الحمد لله
وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت اللجنة
الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من
المستفتي مبارك صالح ، والمُحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار
العلماء برقم ( 7868 ) وتاريخ 19/12/1421 هـ وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا
نصه :
( فقد انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير
الحاجبين بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه بصورة
مطابقة للنمص ، من ترقيق الحاجبين ، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليداً
للغرب . وأيضا خطورة هذه المادة المُشقّرة للشعر من الناحية الطبية ،
والضرر الحاصل له ، فما حُـكم الشرع في مثل هذا الفعل ؟ أفتونا مأجورين ،
علماً بأن الأغلبية من النساء عند مناصحتها تطلب ما كُتِب من اللجنة ،
وتَردّ الفتوى الشفهية فنرغب – حفظكم الله – إصدار فتوى . سائلينه سبحانه
عز وجل أن ينفع بها ، ويحفظ لهذه الأمة دينها . إنه ولي ذلك والقادر عليه )
.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء
أجابت بأن
تشقير أعلى الحاجبين
وأسفلهما بالطريقة المذكورة لا يجوز لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه
ولمشابهته للنمص المحرّم شرعاً ، حيث إنه في معناه ويزداد الأمر حُرمة إذا
كان ذلك الفعل تقليداً وتشبهاً بالكفار أو كان في استعماله ضرر على الجسم
أو الشعر لقول الله تعالى : ( وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى
التَّهْلُكَةِ ) وقوله صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار . وبالله
التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل
الشيخ
عضـو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضـو
صالح بن فوزان
الفوزان