المسألة
تحتاج إلى صبر
فالنصر مرهون بالصبر
والنصر صبر ساعة
إذاً
إذا كنتم تُريدون الفوز فما عليكم سوى الصبر
ثبت عنه عليه الصلاة
والسلام أنه قال :
خصلتان - أو خلتان - لا يحافظ عليهما رجل مسلم إلا
دخل الجنة ، هما يسير ومن يعمل بـهما قليل .
يُسبحُ في دبر كل صلاة
عشرا .
ويحمد الله عشرا .
ويُكبر الله عشرا .
فذلك مائة وخمسون
باللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان .
ويُكبر أربعاً وثلاثين إذا
أخذ مضجعه .
ويحمد ثلاثا وثلاثين .
ويُسبح ثلاثا وثلاثين .
فذلك
مائة باللسان ، وألف في الميزان .
فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة
سيئة ؟
قالوا : يا رسول الله ! كيف هما يسير ، ومن يعمل بـهما قليل
؟
قال : يأتي أحدكم الشيطان إذا فرغ من صلاته فيذكِّـره حاجته ، فيقوم
ولا يقولها .
ويأتيه إذا اضطجع فينوِّمه قبل أن يقولها .
قال عبد
الله بن عمرو : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم يعقدهن في
يده . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان وغيرهم ، والحديث في صحيح
الجامع .
فقوله عليه الصلاة والسلام : مائة وخمسون باللسان .
لأنه يقول كل واحدة ( 10 ) ، فالمجموع ( 30 ) × عدد الصلوات =
150
وقوله : وألف وخمسمائة في الميزان .
لأن الحسنة بعشر أمثالها فـ
150 × 10 = 1500
وقوله : فذلك مائة باللسان ، وألف في الميزان
.
هذه تكون عند النوم ، فيقول ما مجموعه ( 100 ) × 10 = 1000
فالمجموع الكلي = 2500
وهذه لا تستغرق سوى ثلاث دقائق من
وقت المسلم .
فهل يتسابق الناس إليها كما يتسابقون إلى المسابقات ؟؟
أو كما يتهافتون على العروض الخاصة ؟؟
أو كما يلهثون خلف سراب
المَيْسِر ؟؟
مع أن هذه الأبقى ( وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ
خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً )
وهذه تحتاج إلى
مُجاهدة هذا العدو المُبين الذي يحرص على أن لا نقولها .
ولعلي أذكر
صيغ التسبيح الواردة بعد الصلوات المكتوبات لتعمّ الفائدة
:
1 - هذه صيغة
سبحان الله ( 10 مرات )
الحمد لله ( 10 مرات )
الله أكبر ( 10 مرات )
[ كما في
هذا الحديث المتقدم ]
2 - وهذه الصيغة الثانية ،
وهي الأشهر
سبحان الله ( 33 مرة
)
الحمد لله ( 33 مرة )
الله أكبر ( 33 مرة )
وتمام المائة : لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير
.
من قالها : غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر . كما في حديث أبي
هريرة – رضي الله عنه – عند مسلم .
3 – وهذه الصيغة الثالثة :
سبحان الله ( 33 مرة )
الحمد لله ( 33 مرة )
الله أكبر ( 34
مرة )
كما في حديث كعب بن عجرة – رضي الله عنه – مرفوعاً : معقبات لا
يخيب قائلهن أو فاعلهن : ثلاث وثلاثون تسبيحة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ،
وأربع وثلاثون تكبيرة ، في دبر كل صلاة . رواه مسلم .
وهذه تُقال
عند النوم ، وهي أفضل من وجود خادمة !
قال عليه الصلاة والسلام لابنته
فاطمة – رضي الله عنها – لما أتته تسأله خادما وشكت العمل فقال : ألا أدلك
على ما هو خير لكِ من خادم ؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين ، وتحمدين ثلاثا وثلاثين
، وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك . متفق عليه
.
4 – وهذه الصيغة الرابعة
:
سبحان الله ( 25 مرة )
الحمد
لله ( 25 مرة )
الله أكبر ( 25 مرة )
لا إله إلا الله ( 25 مرة
)
كما في حديث زيد بن ثابت – رضي الله عنه – ، وهو في المسند وعند
الترمذي والنسائي وغيرهم ، وصححه الألباني .
فهذه أربع صيغ للتسبيح
بعد الصلاة ، والأفضل للمسلم أن يُنوّع بين هذه الصيغ .
ويُعقد
التسبيح بالأصابع ، كما في حديث عبد الله بن عمرو المتقدّم ، ويكون بأصابع
اليد اليمنى .
ولم يصح عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ولا عن
أحد من أصحابه أو عن أحد من زوجاته التسبيح بالحصى أو بالنوى أو بغيرها مما
ابتدعه الناس للتسبيح ، كالسّبحة أو العداد الآلي الجديد !
بل قال
النبي صلى الله عليه على آله وسلم : يا نساء المؤمنات عليكن بالتهليل
والتسبيح والتقديس ، ولا تغفلن فتنسين الرحمة ، واعقدن بالأنامل فإنهن
مسؤولات مستنطقات . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وقد أنكر
ابن مسعود – رضي الله عنه – على من كانوا يُسبّحون بالحصى ، بل رماهم
بالحصباء ، كما عند الدارمي وابن وضاح في النهي عن البدع .
فعلى هذا
يكون التسبيح بغير الأنامل بدعة مُحدثـة .
والله أعلم
.