البيان الأول : حول منفذي
الأحداث
..
..
..
..
..
والبيان الثاني : حول نتائج
الأحداث والعاقبة
..
..
..
..
..
..
..
..
بيان
من الملك الـقـدُّوس
..
..
البيان الأول : عن اليهود ...
قال
سبحانه وتعالى : ( وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما
أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب
المفسدين )
..
..
.. والبيان الثاني : حول نتائج الأحداث
وإفرازاته وإعلان الهزيمة المبكرة
قال سبحانه وتعالى : ( إن الذين
كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة
ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون )
أما لمــاذا ؟
فـ ( ليميز
الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في
جهنم أولئك هم الخاسرون )
فلا بد من التمايز بين الفريقين
ليظهر
أولياء الرحمن وينكشف أولياء الشيطان
( وما كان الله ليذر المؤمنين على
ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب )
( لو تزيلوا لعذبنا الذين
كفروا منهم عذابا أليما )
لو تزيّـلوا : لو تمايز الكفار عن المؤمنين
لأنزل الله العذاب الأليم على الكفار .
هلا تأملنا كتاب ربنا فنظر بعين
البصيرة إلى الأحداث من خلال نصوص الوحيين .
ولعل التاريخ يُعيد
نفسه
تأمل :
لما نصر الله المسلمين في فِحْلٍ وقدم المنهزمون من
الروم على هرقل بأنطاكية دعا رجالا منهم فأدخلهم عليه .
فقال : حدثوني
ويحكم عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم ! أليسوا بشرا مثلكم ؟
قالوا :
بلى .
قال فأنتم أكثر أو هم ؟
قالوا : بل نحن
قال : فما بالكم
؟
فسكتوا ، فقام شيخ منهم ، وقال : أنا أخبرك أنهم إذا حملوا صبروا ،
ولم يكذبوا ، وإذا حملنا لم نصبر ، ونكذب ، وهم يأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ، ويتناصفون بينهم ، ويرون أن قتلاهم في الجنة وأحياءهم فائزون
بالغنيمة والأجر .
ومن أجل أنا نشرب الخمر ، ونزنى ونركب الحرام ، وننقض
العهد ونغصب ونظلم ، ونأمر بالسخط وننهى عما يرضى الله ، ونفسد في الأرض
.
فقال : يا شيخ لقد صدقتني .
ولأخرجن من هذه القرية ، وما لي في
صحبتكم من حاجة ، ولا في قتال القوم من أرب .
فقال ذلك الشيخ : أنشدك
الله أن لا تدع سورية جنة الدنيا للعرب وتخرج منها ولم تعذر .
فقال : قد
قاتلتم بأجنادين ودمشق وفِحلٍ وحمص كل ذلك تفرون ولا تصلحون .
فقال
الشيخ : أتفر وحولك من الروم عدد النجوم ! وأي عذر لك عند النصرانية ،
فثناه ذلك إلى المقام ، وأرسل إلى رومية وقسطنطينية وأرمينية وجميع الجيوش
فقال لهم : يا معشر الروم إن العرب إذا ظهروا على سورية لم يرضوا حتى
يتملكوا أقصى بلادكم ويسبوا أولادكم ونساءكم ويتخذوا أبناء الملوك عبيدا
فامنعوا حريمكم وسلطانكم
وأرسلهم نحو المسلمين ، فكانت وقعة اليرموك ،
وأقام قيصر بأنطاكية فلما هزم الروم وجاءه الخبر وبلغه أن المسلمين قد
بلغوا قنسرين فخرج يريد القسطنطينية وصعد على نشز وأشرف على أرض الروم
وقال : سلام عليك يا سورية ! سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا
ثم قال: ويحك أرضا ! ما أنفعك أرضا ! ما أنفعك لعدوك لكثرة ما فيك من
العشب والخصب، ثم إنه مضى إلى القسطنطينية .