هو الـمَـلِـك الذي لا يُـرد أمـره
هو الـمَـلِـك الذي
ينفذ حكمـه
هو الـمَـلِـك الذي يجب أن تتذلل له
بل تسجد بين
يديه لتسألـه حاجتك
مِن صفات
كماله :
" أنه يجود ويعطي ويمنح ،
ويعيذ وينصر ويغيث ، فكما يحب أن يلوذ به اللائذون يحب أن يعوذ به العائذون
، وكمال الملوك أن يَلوذ بهم أولياؤهم ، ويعوذوا بهم "
له الملك
وحده دونما سواه
( لَهُ الْمُلْكُ )
هو ملك الملوك
( هُوَ
اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ
الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
" وملك الملوك يحب أن يلوذ
به مماليكه وأن يعوذوا به ، كما أمر رسوله أن يستعيذ به من الشيطان الرجيم
في غير موضع من كتابه "
هو
مـالك الـمُلك
( قُلِ اللَّهُمَّ
مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ
مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ
الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
قال عليه الصلاة
والسلام : إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ، لا مالك إلا الله .
رواه البخاري ومسلم .
لا مالك على الحقيقة إلا الله .
هو مالك يوم
الدين
وفي ذلك اليوم يتجلّى المُلك يوم لا مالك إلا الله ، فيُنادي
ربنا سبحانه وتعالى :
أنا الملك
ولذا يقرأ المُصلي : ( مالك يوم
الدين ) أو ( ملِك يوم الدين )
تعرّف على ملك الملوك في حال رخائك
يتعرّف عليك ويعرفك في الشدة
قال
محمود الوراق :
شاد الملوك قصورهم وتحصنوا = من كل طالب حاجة أو راغب
فارغب إلى
ملك الملوك ولا تكن = يا ذا الضراعة طالبا من طالب
لا ينفع ولا يضر
ولا يُجيب المضطر
إلا ملك الملوك سبحانه
.
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
؟
لا أحد إلا الله جل جلاله .
ولا يكشف البلوى
ولا يدفـع
الضـرّ
إلا رب العزة سبحانه
( قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ
مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ
ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ
قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
)
اللجوء إليه وحده في الملمّات
لأن غيره لا ينفع ولا يضر
(
وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن
فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ )
أما لمــاذا
؟
فيأتيك الجواب مباشرة :
( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ
كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ
يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
)
من ذا الذي أمّله فانقطعت آماله ؟
من ذا الذي رجاه فخيّب رجاءه
؟
من ذا الذي سأله فَـردّه ؟
من ذا الذي لجأ إليه فطرده ؟
من ذا
الذي انطرح بين يديه فما رحِمه ؟
إذاً :
إليك وصية رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف
إليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت
فاستعن بالله . رواه الإمام أحمد .
ومِن التّعرّف عليه جل جلاله في حال
الرخاء كثرة الدعاء .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن
يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء . رواه
الترمذي .
وما أحوجنا إلى هذا التعرّف والتضرّع حتى لا نكون كمن
وصفهم الله عز وجل بقوله :
( فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا
تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .