|
•
قيام الليل :
من النوافل المطلقة ، وهو
سنة مؤكدة ،أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم به.
1-
قال الله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
(1) قُمِ
اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2)
نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً
(3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4)
}
المزمل .
2- قال الله تعالى:
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ
بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً
مَحْمُوداً (79)
}
الإسراء .
3- وذكر الله سبانه من صفات المتقين أنهم :
{ كَانُوا قَلِيلاً مِنَ
اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)
وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
(18) }
الذاريات.
•
فضل قيام الليل :
قيام الليل من أفضل
الأعمال ، وهو أفضل من تطوع النهار ،
لما في سرِيته من الإخلاص لله تعالى ، ولما فيه من المشقه بترك
النوم ، واللذة التي تحصل بمناجاة الله عز وجل ، وجوف
الليل أفضل.
1- قال الله تعالى
: { إِنَّ نَاشِئَةَ
اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً
(6) }
المزمل .
2- وقال النبي صلى
الله علية وسلم : ( إن أقرب ما يكون الرب
عز وجل من العبد جوف الليلِ الآخرِ ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله
عز وجل في تلك الساعة فكن ، فإن الصلاة محضورةٌ مشهودةٌ إلى طلوع
الشمس..) أخرجه الترميذي والنسائي
3- وسئل النبي صلى
الله علية وسلم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة ؟ فقال :
( أفضل الصلاةِ بعد الصلاةِ المكتوبةِ ،
الصلاةُ في جوف الليل ). أخرجه مسلم.
•
وفي الليل ساعة يجاب
فيها الدعاء:
1- عن جابر رضي
الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله علية وسلم يقول :
( إن في الليل لساعة لايوافقها رجلٌ مسلمٌ يسأل الله خيراً من أمرِ
الدنيا والآخرةِ ، إلا أعطاه إياهُ، وذلك كل ليلة ).
أخرجه مسلم.
2- عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال :
( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث
الليلِ الآخر
ِ يقول : من يدعوني
فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ )
. متفق عليه.
•
يُسن للمسلم أن ينام على طهارة ،
و ( من بات طاهراً بات في شعاره ملك فلم
يستيقظ إلا قال الملَكُ: اللهم اغفر لعبدك فلاناً فإنه بات طاهراً )
اخرجه ابن حبان .
• ويسن أن
ينام مبكراً بعد العشاء ليستيقظ لصلاة الليل نشيطاً ، والسنة أن يقوم
إذا سمع الصارخ ، قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام
ثلاث عقد ، يضرب على مكان كل عقدة : عليك ليل طويل فارقد .
فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن
صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفسِ كسلان)
متفق عليه.
•
وينبغي أن يحرص المسلم على قيام
الليل ولا يتركه ، فقد كان النبي صلى الله علية وسلم يقوم من الليل حتى
تتفطر قدماهُ .
فقالت عائشة : لم تصنع هذا يارسول الله وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك
وماتأخر ؟ فقال : ( أفلا أحب أن أكون
عبداً شكوراً ) متفق عليه.
•
وقت صلاة التهجد :
إحدى عشر ركعة مع الوتر ، أو ثلاث
عشرة ركعة مع الوتر.
•
وقت صلاة التهجد :
أفضل صلاة الليل ثلث الليل بعد نصفه ، فتقسم
الليل أنصافاً ، ثم تقوم في الثلث الأول من النصف الثاني ، ثم تنام آخر
الليل .
قال عليه الصلاة والسلام :
( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام
،وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثهُ،
وينام سدسه ويصوم يوماً ، ويفطر يوماً )
متفق عليه .
•
صفة صلاة التهجد :
يسن أن ينوي
الإنسان قيام الليل عند النوم ، فإن غلته عيناه ولم يقم كُتب له مانوى
، وكان نومه صدقة عليه من ربه ، وإذا قام للتهجد مسح النوم عن وجهه ،
وقرأ العشر آيات من آخر آل عمران
{ إِنَّ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }
ويستاك ،ويتوضأ،ثم يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين ،
لقوله عليه الصلاة والسلام :
(إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين
خفيفتين ). أخرجه مسلم.
ثم يصلي مثنى مثنى ، فيسلم من كل ركعتين لما روى
عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : إن رجلاً قال : يا رسول الله ،
كيف صلاة الليل ؟ فقال : (
مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة )
. متفق عليه .
•
وله أن يصلي أحياناً أربعاً
بسلام واحد .
•
ويستحب أن يكون له ركعات معلومة
، فإن نام عنها قضاها شفعاً ، وقد سُئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاة
رسول الله صلى الله علية وسلم
بالليل فقالت : سبعٌ ، وتسعٌ ،
وإحدى عشرة سِوى ركعتي الفجر . أخرجه
البخاري .
•
ويسن أن يكون تهجده في بيته وأن
يوقظ أهله ، ويصلي بهم أحيانا ً، ويطيل سجوده بقدر قراءة خمسين
آية ، فإن غلبه نعاس رقد ، ويستحب أن يطيل القيام والقراءة فيقرأ جزءاً
من القرآن أو أكثر ، يجهر بالقراءة أحيانا ً ، ويُسِر بها
أحياناً ، إذا مر بآية رحمة سأل ، وإذا مر بآية عذاب استجار ، وإذا مر
بآية فيها تنزيه لله تعالى سبح .
•
ثم يختم تهجده بالليل بالوتر
لقوله عليه الصلاة والسلام : (
إجعلوا آخر صلاتكم بالليل وِتراً ) متفق
عليه .
| |
الفقير إلى عفو ربه
: الخطاف |
|