يزيد بن معاوية

 

هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي

من شعراء العصر الأموي

ولد سنة 25 هـ / 645 م ـ توفي سنة 64 هـ / 683 م

 

نَالَتْ عَلَى يَدِهَا

نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَـمْ تَنَلْـهُ يَـدِي

نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَـدِي

كَأنـهُ طَـرْقُ نَمْـلٍ فِـي أنَامِلِـهَا

أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْـبُ بالبَـرَدِ

كأَنَّهَا خَشِيَـتْ مِنْ نَبْـلِ مُقْلَتِـهَا

فَأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعـاً مِـنَ الـزَّرَدِ

مَدَّتْ مَواشِطَهَا فِي كَفِّـهَا شَرَكـاً

تَصِيدُ قَلْبِي بِـهِ مِنْ دَاخِـلِ الجَسَـدِ

وَقَوْسُ حَاجِبِـهَا مِنْ كُـلِّ نَاحِيَـةٍ

وَنَبْلُ مُقْلَتِـهَا تَرْمِـي بِـهِ كَبِـدِي

وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِـي عَلَى كَفَـلٍ

مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَـدِ

أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْـسُ مَا طَلَعَـتْ

مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَا يَـوْماً عَلَـى أَحَـدِ

سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَـتْ لاتُغَـرَّ بِنَـا

مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ

فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَـاتَ جَـوًى

من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ

فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَـلٍ

إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْـرَ وَالجَلَـدِ

قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَـتْ فِينَـا لَوَاحِظُـهَا

مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِنْ قَـوَدِ

قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَـه

تَأَمَّلُوا كَيْفَ فَعَـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ

قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِـي وَمَضَـى

بِاللهِ صِـفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ

فَقَالَ : خَلَّفْتُهُ لَوْ مَـاتَ مِـنْ ظَمَـأٍ

وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَمْ يَـرِدِ

وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْـلَ لَهَـا

مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ

وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَـتْ

وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ بِالبَـرَدِ

وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَـانِ الحَـالِ قَائِلَـةً

مِنْ غَيْرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ

وَاللّهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ

حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ

فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَـلٍ

فَعِنْدَ رُؤْيَتِـهَا لَمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي

وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْ مَرَاشِفِـهَا

فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي

هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي

حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَـدِ

 


خُذوا بِدَمِي

خُذوا بِدَمِي ذَات الوشَـاحِ ، فإنَّنِـي

رَأَيْتُ بِعيْنِـي فِـي أَنَامِلَـهَا دَمِـي

وَلاَ تَقْتلوهَـا إِنْ ظَفِـرتُـم بِِقَتْلِـهَا

بَلَى خَبِّرُوهَا بَعـدَ مَوْتِـي بِمَأْتَمِـي

وقُولُوا لَهَا : يَا مُنْيَـةَ النَّفْـسِ إنَّنِـي

قَتِيلُ الهَوَى والعِشْقِ لَوْ كُنْتِ تَعلَمِـي

لَهَا حُكْمُ لُقْمانٍ وصُـورةُ يُوسُـفٍ

ونَغْـمَـةُ دَاودٍ وعِـفَّـةُ مَـرْيَـمِ

وَلِي حُزْنُ يَعْقوبٍ وَوَحْشَـةُ يُونُـسٍ

وآلاَمِ أَيُّــوبٍ ، وحَـسْـرةُ آدَمِ

وَلَمَّـا تَلاقَينَـا وَجَـدْتُ بَنَـانَهَـا

مُخَضَّبـةً تَحكِـي عُصَـارَةَ عَنْـدَمِ

فَقُلْتُ : خَضَبْـتِ الكَـفَّ بَعـدِي

أَهَكَذَا يَكُونُ جَزاءُ المُسْتَهَامِ المُتَيَّـمِ ؟

فَقَالَت وَأَبْدَتْ فِي الحَشَا حُرقَ الجَوَى

مَقَالـةَ مَنْ فِي القَـوْلِ لَـمْ يَتَبَـرَّمِ

وَعَيْشِكَ مَا هَـذَا خِضَابـاً عَرَفْتُـهُ

فَلا تَكُ بالبُهْـتانِ وَالـزُّورِ مُتْهِمِـي

ولكَّنَنِي لَمَّـا رَأَيْتُـكَ نَائِيـاً وَقَـدْ

كُنْتَ لِي كَفِّي وَزنْـدِي ومِعْصَمِـي

بَكَيْتُ دَماً يَـوْمَ النَّـوَى فَمَسَحْتُـهُ

بِكَفِّي ، وهَذَا الأَثْـرُ مِنْ ذَلكَ الـدَّمِ

ولَوْ قَبْلَ مَبْكَاهَـا بَكَيـتُ صَبَابـةً

بِسُعْدى شَفَيْتُ النَّفْس قَبُـلَ التَّنَـدُّمِ

ولَكنْ بَكَتْ قَبْلي ، فَهَيَّجَ لِي البُكَـا

بُكَاهَا ، فَكَـانَ الفَضْـلُ للمُتَقَـدِّمِ

خَفاجِيَّةُ الأَلْحَاظِ مَهْضُومَـةُ الحَشَـا

هِـلالِيَّـةُ العَيْنَيـنِ طَائِيَّـة الفَـمِ

مُنَعَّمَةُ الأَعطَافِ يَجـرِي وِشَاحُهَـا

عَلَى كَشْحِ مُرْتَجِّ الـرَّوَادفِ أَهْضَـمِ

ومَمشُوطةٌ بِالمِسْكِ قَدْ فَـاحَ نَشْرُهَـا

بِثَغـرٍ ، كَأَنَّ الـدُرَّ فِيـهِ ، مُنَظَّـمِ

 


جَاءَ البَرِيـد

جَاءَ البَرِيـدُ بِقرطـاسٍ يَخـبُّ بِـهِ

فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسـهِ فَزعَـا

قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم ؟

قَالُوا : الخَلِيفةُ أَمسَـى مُثْبَتـاً وَجِعَـا

مَادَتْ بِنَا الأَرض أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَـا

كَأَنَّ مَـا عَـزَّ مِنْ أَركَانِهَـا انْقَلَعَـا

ثُمَّ انْبَعَثنَـا إلـى خـوصٍ مُضَمَّـرَةٍ

نَرمِي الفِجَاجَ بِهَا مَا نَأتَلِـي سرعَـا

فَمَـا نُبَـالِـي إِذْ بَلَّغـنَ أَرجلنَـا

مَا مَاتَ مِنهـنَّ بالمَرمَـاتِ أَوْ طَلعَـا

مَنْ لَمْ تَزلْ نَفسُه تُوفِي عَلَى شَـرفٍ

توشِكْ مَقَادِيرُ تِلكَ النَّفسِ أَنْ تَقَعَـا

لَمَّا وَرَدْتُ وَبَـاب القَصْـرِ مُنْطَبـقٌ

لِصَوْتِ رَمْلَةَ هُدَّ القَّلـبُ فَانصَدَعَـا

ثُمَّ ارْعَوى القَلبُ شَيْئاً بَعـدَ طِيرَتِـهِ

والنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَـدْ أثْبَتَـتْ جَزَعَـا

أَودَى ابنُ هِندٍ وَأَودَى المَجـدُ يَتبَعُـهُ

كَانَا جَمِيعاً خَلِيـطاً سَالِميـنَ مَعـاً

أَغَرُّ أَبلَـجُ يُستَسْقَـى الغَمَـامُ بِـهِ

لَوْ قَارعَ النَّاسَ عَنْ أَحْلامهـمْ قَرَعَـا

لاَ يَرقَعُ النَّاسُ مَا أَوهَى وإِنْ جَهَـدُوا

أَنْ يَرقعُـوه وَلاَ يوهـونَ مَـا رَقَعَـا

 


وسِرْبٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ

وسِرْبٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ مَيلٍ إلى الصّبـا

رواعف بالجـاديِّ سـودِ المَدَامـعِ

سَمِعْنَ غنَاءً بَعْدمَـا نُمْـنَ نَومَـةً

مِنَ اللَّيلِ فاقْلَوْلَيـن فَوقَ المضَاجـعِ

أَيَا دَهْرُ هَلْ شَرْخ الشَّبيبَـةِ رَاجـعٌ

مَعَ الخفراتِ البيض أَمْ غَير راجـعِ ؟

قَنعْتُ بـزورٍ مِـنْ خَيـالٍ بعثْنَـهُ

وكنْتُ بِوَصْلٍ مِنْهُـمُ غَيـر قانِـعِ

إِذَا رُمْتُ مِنْ لَيلَى عَلَى البُعدِ نَظـرةً

تُطفِّي جَوىً بين الحَشَـا والأضالـعِ

تَقُول نساء الحـيِّ : تَطمعُ أَنْ تَـرَى

مَحَاسِنَ لَيلَى ؟ مُتْ بِـداءِ المطَامـعِ

وكَيفَ تَرَى لَيلَى بِعيـنٍ تَرَى بِهَـا

سِوَاهَـا ؟ وَمَا طَهَّرْتَهَـا بالمَدَامـعِ

وتلتذُّ مِنهَا بالحَديثِ وَقَـدْ جَـرَى

حَديثُ سِوَاهَا فِي خروقِ المَسَامِـعِ

أُجِلُّكِ يَا لَيلَـى عَنْ العَيـنِ ، إِنَّمَـا

أَرَاكِ بِقَلـبٍ خَاشِـعٍ لَكِ خَاضِـعِ

وَمَا سِرُّ لَيلَى ، مَا حَيِيـتُ ، بِذَائِـعِ

وَمَا عَهْدُ لَيلَى إِنْ تَنَـاءَتْ بِضَائِـعِ

 


طرقْتكَ زينَب

طرقْتكَ زينَبُ والرِّكَـابُ مُناخَـةٌ

بِجنوبِ خَبٍت والنَّـدى يَتَصَبَّـبُ

بثنيّـة العَلَمَيْـنِ وهْنـاً بَعـدَمـا

خَفَقَ السِّماكُ وجَاوزَتْـهُ العَقـرَبُ

فَتَحيَّـةٌ وسَـلامَـةٌ لِخَـيـالِهَـا

ومَعَ التَّحِيَّـةِ والسَّلامـةِ مَرْحَـبُ

أَنَّى اهتَدَيْتِ ، وَمَنْ هَـدَاكِ وَبَيْنَنـا

فَلْـجٌ فَقُلَّـةُ مَنْعِـجٍ فالـمَرْقَـبُ

وزَعَمْتِ أَهلكِ يَمنَعُـونكِ رَغبَـةً

عَنِّي ، وأَهلِي بِي أَضَـنُّ وَأَرغَـبُ

أَوَليـسَ لِي قُرَنَـاءُ إِنْ أَقْصَيْتنِـي

حَدِبُوا عَلَـيَّ وفِيهـمُ مُسْتَعْتِـبُ

يَأبَـى وجَـدِّك أَنْ أَلِيـنَ لِلَوعَـةٍ

عَقلٌ أَعيـشُ بِـهِ وَقَلـبٌ قُلَّـبُ

وأَنَا ابنُ زَمزَمَ والحَطِيـمِ ومَولِـدِي

بَطحَـاءُ مَكَّـةَ والمَحلَّـةُ يَثـرِبُ

وإلى أَبِي سُفيَانَ يُعْـزَى مَولِـدِي

فَمَنِ المُشاكِـلُ لِي إِذَا مَا أُنْسَـبُ

وَلَـوَ انَّ حيًّـا لارتفَـاعِ قَبِيلَـةٍ

ولجَ السَّمَاءَ ولَجْتُهَـا لاَ أُحْجَـبُ

 


إِذَا بَرَزَتْ لَيلَى

إِذَا بَرَزَتْ لَيلَى مِنَ الخِدْرِ أَبْـرَزَتْ

لَنَا مَبْسَماً عَذْبـاً وَجِيـداً مُطَوَّقَـا

كَـأَنَّ غُلامـاً كَاتِبـاً ذَا بَرَاعَـةٍ

تَعَمَّـدَ نُونَـي حَاجِبَيْـهَا فَعَرَّقَـا

وَأَحقَافَ رَمْـلٍ جَاذَبَتْـهَا وَهَـزَّةً

عَرَتْهَا كَمَا هَزَّ الصَّبَا غُصْـن النَّقَـا

أَتَتْ تَتَهَادَى كَالقَضِيـبِ فَقَبَّلَـتْ

يَدِي غَلَطاً مِنْـهَا فَقَبَّلْـتُ مَفْرقَـا

وَبَاتَتْ يَدِي طَوقاً لَهَـا وابْتِسَامُهَـا

يُرينِي شعَاعاً آخِـرَ اللَّيـلِ مُشْرِقَـا

فَلَمْ أَرَ بَدْراً طَالِعـاً قَبْـلَ وَجْهِهَـا

وَلاَ مَيِّتاً قَبْلِـي مِنَ البَيْـنِ أَشْفَقَـا

 


وسيّارة ضلَّتْ

وسيّارة ضلَّتْ عن القصْـدِ بعدمـا

ترادَفَهَمُ جُنْـحٌ من الليـل مُظْلِـمُ

فأصغوا إلى صوتٍ ونَحن عصابـةٌ

وفينا فتًـى مـن سكـره يترنّـمُ

أضاءتْ لَهم منّا على النأي قهْـوةٌ

كانَّ سناهـا ضـوء نـارٍ تضـرّمُ

إذا ما حَسَوناها أضـاؤوا بظلمـةٍ

وإن قُرِعَتْ بالمزجِ ساروا وعُمِّمُـوا

أقول لرَكبٍ ضمّت الكأسُ شَملهم

وداعي صبابـاتِ الـهوى يترنّـمُ

خذوا بنصيـبٍ من نعيـمٍ ولـذّةٍ

فكُلٌّ وإن طـال الـمدى يتصـرَّمُ

ولا تُرْجِ أيّام السـرور إلـى غـدٍ

فرُبَّ غدٍ يأتِـي بِمَا ليـس تعلَـمُ

لقد كادت الدنيـا تقـول لإبنهـا

خـذوا لذّتِـي لـو أنّهـا تتكَلَّـمُ

ألا إن أهنا العيش ما سَمحَـتْ بـهِ

صروفُ الليالِـي والحَـوادثُ نُـوَّمُ

أناخوا قبيل الصبح عيسَهم وكانـوا

قبل ذلك - كذا - فرادى وتـوءَمُ

 


جَاءَتْ بِوَجْـهٍ

جَاءَتْ بِوَجْـهٍ كَأَنَّ البَـدْرَ بَرْقَعَـهُ

نُوراً عَلَى مَائِسٍ كالغُصْـنِ مُعْتـدِلِ

إحْدى يَدَيْها تُعاطينِـي مْشَعْشَعـةً

كَخَدِّها عَصْفَرَتْهُ صبْغَـةُ الخَجَـلِ

ثُمَّ اسْتَبَدَّتْ وقالَتْ وهْـيَ عالِمَـةٌ

بِمَا تَقُولُ وشَمْـسُ الرَّاحِ لَمْ تَفِـلِ

لاَ تَرْحَلَنَّ فَمَا أَبْقَيْـتَ مِنْ جَلَـدِي

مَا أَستَطِيـعُ بِـهِ تَودِيـعَ مُرْتَحِـلِ

وَلاَ مِنَ النَّومِ مَا أَلقَـى الخَيَـالَ بِـهِ

وَلاَ مِنَ الدَّمْعِ مَا أَبْكِـي عَلَى الطَّلَـلِ

 


ألاَ فَامْلَ لِي

ألاَ فَامْلَ لِي كَاسَاتِ خَمْـرٍ وَغَنِّنِـي

بِذِكْـرِ سُلَيْمَـى وَالرَّبَـابِ وَتَنَعُّـمِ

وَإيَّـاكَ ذِكْـرَ العَـامِـرِيَّـةِ إِنَّنِـي

أَغَـارُ عَلَيْـهَا مِـنْ فَـمِ المُتَكَلِّـمِ

أَغَـارُ عَلَـى أَعْطَافِهَـا مِنْ ثِيَابِهَـا

إِذَا لَبَسَتْـهَا فَـوقَ جِسْـمٍ مَنَعَّـمِ

وَأَحْسُـدُ كَاسَـاتٍ تُقَبِّـلُ ثَغْرَهَـا

إِذَا وَضَعَتْهَا مَوْضِعَ اللَّثْـمِ فِي الفَـمِ