|
بِمِثلِ عُلاكَ مِـن مَـلِكٍ حَسيـبِ
|
|
عَدَلتُ إِلى المَديحِ عَـنِ النَسيـبِ
|
|
وَساعَدَنِـي ثَنـاءٌ فيـكَ رَطـبٌ
|
|
كَما سَرَتِ التَحِيَّـةُ مِـن حَبيـبِ
|
|
وَهَزَّت مِـن مَعاطِفِـيَ القَوافِـي
|
|
كَما هَفَـتِ النُّعامَـى بِالقَضيـبِ
|
|
أَمـا وَرُواءِ دَولَـتِـهِ يَمـيـنـاً
|
|
تَأَلاَّهـا نَجيـبٌ فِـي نَجيـبِ
|
|
لَقَد ضَحِـكَ الصَّبَـاحُ بِمُجتَـلاهُ
|
|
وَراءَ اللَّيـلِ عَـن ثَغـرٍ شَنيـبِ
|
|
وَظاهَرَنِـي بِمُغتَـرَبِـي حُسـامٌ
|
|
أَنِستُ بِهِ وَنِعـمَ أَخـو الغَريـبِ
|
|
أَشيـمُ بِـهِ سَنـا بَـرقٍ يَمـانٍ
|
|
يُخَفِّرُنِـي إِلَى المَرعَـى الخَصيـبِ
|
|
إِلَى جَـذلانَ وَضَّـاحِ الـمُحَيَّـا
|
|
سَليمِ القَلـبِ وَالصَّـدرِ الرَّحِيـبِ
|
|
إِلَى يَقـظَـانَ وَقَّـادَ العَـوالِـي
|
|
مُريشِ السَّعـيِ بِالـرَّأيِ المُصيـبِ
|
|
يُساوِرُ مِنهُ طَـوراً لَيـثَ غَـابٍ
|
|
وَيَمسَـحُ تـارَةً عَطفَـي أَديـبِ
|
|
إِذا اِستَمطَرتَ مِنهُ غَمـامَ رُحمَـى
|
|
أَوِ اِستَنصَرتَ فِي يَـومٍ عَصيـبِ
|
|
مَـلأتَ يَدَيـكَ يُسراهـا بِيُسـرٍ
|
|
وَيُمنـاهـا بِمُختَـرَطٍ خَشيـبِ
|
|
فَإِن تَنـزِل فَـلا بِسِـوى تَميـمٍ
|
|
وَإِن تَحمِل فَلا بِسِـوى قَضيـبِ
|
|
فَإِنَّ الغَيثَ فِـي بيـضِ الأَيـادي
|
|
وَإِنَّ الغَوثَ فِي النَصـلِ الخَضيـبِ
|
|
إِمامٌ فِـي الذُؤابَـةِ مِـن قُرَيـشٍ
|
|
وَحَسبُ المَجدِ مِن عـودٍ صَليـبِ
|
|
تَشيـمُ بِصَفحَتَيـهِ بُـروقَ بِشـرٍ
|
|
تُعيدُ بَشاشَـةَ الـرَّوضِ الجَديـبِ
|
|
تَمُـجُّ الـرَّيَّ أَنفـاسُ المَجانِـي
|
|
بِـهِ وَمغـارِسُ العـودِ السَليـبِ
|
|
وَيُجمَلُ فِي حُبـاهُ طَـودُ حِلـمٍ
|
|
تُعَـدُّ خِـلالَـهُ رَمـلَ الكَثيـبِ
|
|
تَطَلَّـعَ لِلعُـيـونِ وَكُـلِّ قَلـبٍ
|
|
شُعاعٌ يُستَطـارُ مِـنَ الوَجيـبِ
|
|
بِمُعضِلَةٍ تَشيـبُ لَهـا النَّواصـي
|
|
فَما تَلقى هُنـالِكَ غَيـرَ شيـبِ
|
|
فَقُلتُ وَقَد زَجَرتُ الطَيـرَ مَهـلاً
|
|
فَغِـربـانُ الـعَـدُوِّ إِلَى نَعيـبِ
|
|
كَأَنَّكَ بِالظُهـورِ يُشَـدُّ رَكضـاً
|
|
وَبِالبُشرى تَخُـبُّ عَلـى نَجيـبِ
|
|
وَقَد غَنّى الحُسـامُ يَصِـلُّ قَرعـاً
|
|
وَأَفضَـى بِالعَـدُوِّ إِلَى النَحيـبِ
|
|
فَأَضحَكَ مِن نَجـاةِ الثَغـرِ ثَغـراً
|
|
وَنَفَّسَ مِن حِمـاهُ عَـن كَئيـبِ
|
|
فَقَرَّ وَكانَ أَخفَـقَ مِـن جَنـاحٍ
|
|
وَنامَ وَكانَ أَرعـى مِـن رَقيـبِ
|
|
وَهَلَ جَمَـعَ العِـدى إِلاَّ هَشيـمٌ
|
|
وَهَل بيضُ السُيوفِ سِوَى لَهيـبِ
|
|
فَقُل لِلخَيـلِ وَالأَبطـالُ شـوسٌ
|
|
أَلا كُرّي وَقُـل لِلشَّمـسِ غيبِـي
|
|
وَبَـرِّد حَـرَّ أَحشـاءِ المَـوالِـي
|
|
وَخَضخِض لُجَةَ العَلَـقِ الصَبيـبِ
|
|
وَبَـدِّد شَمـلَ آمـالِ الأَعـادي
|
|
وَطَأ تيجـانَ أَربـابِ الصَليـبِ
|
|
وَسُمهُـم إِن يَغُضّـوا أَو يَعَضّـوا
|
|
بِعَقبِ الحَـربِ أُنْمُلَـةَ الحَريـبِ
|
|
فَـإِنَّـكَ وَالرِبـاطُ إِلَى اغتِبـاطٍ
|
|
كَفيلُ السَعـدِ بِالفَتـحِ القَريـبِ
|
|
وَإِنِّـي
وَالنَّسيـمُ
بِهـا
لَـذيـذٌ
|
|
لَمُشتَمِـلٌ
عَلـى
نَفـسٍ
مُذيـبِ
|
|
لِحادِثَـةٍ تُصَـدِّعُ مِـن صِفاتِـي
|
|
مُـكَـدِّرَةٍ صَفـاءً مِـن قَليـبِ
|
|
فَهـا أَنـا أَلحَـظُ الأَيَّـامَ شَـزراً
|
|
وَأَرميـها بِطَـرفِ المُستَـريـبِ
|
|
وَأَشكو لَو شَكَـوتُ إِلَى مُصيـخٍ
|
|
لَيالِـيَ لا تُوَقِّـرُ مِـن مَشيـبِ
|
|
تَمَشَّـى تـارَةً مَشِـيَ السَبَنتِـى
|
|
وَآوِنَـةً تَـدِبُّ دَبـيـبَ ذيـبِ
|
|
وَكُنتُ مَتَى اِستَرَبتُ مِـنَ اللَّيالِـي
|
|
فَـزِعـتُ إِلَى ثَبيـرٍ أَو عَسيـبِ
|
|
إِلَى جَبَـلٍ أَصُـدُّ بِـهِ العَـوادي
|
|
وَأَقتـادُ الـمُنَـى قَـودَ الجَنيـبِ
|
|
أَظَـلُّ بِـهِ أُنـادي مِـن بَعيـدٍ
|
|
وَأَلتَمِسُ المَطالِـبَ مِـن قَريـبِ
|
|
فَيا مَـلِكَ المُلـوكِ وَلِـيَ لِسـانٌ
|
|
يُشيـرُ بِـهِ البَنـانُ إِلَى خَطيـبِ
|
|
يَفُـضُّ بِكُـلِّ قافِيَـةٍ خِتـامـاً
|
|
وَيُفعِمُ كُـلَّ نـادٍ ريـحَ طيـبِ
|
|
دُعاءٌ لَـو دَعَـوتُ بِـهِ جَمـاداً
|
|
لَهَزَّ مَعاطِـفَ الغُصـنِ الرَّطيـبِ
|
|
وَمِثلي هَـزَّ مِثـلَكَ ثُـمَّ أَصغَـى
|
|
عَلى ثِقَـةٍ يُصيـخُ إِلَى مُجيـبِ
|
|
وَرَدَّدَ فيـكَ نَـظـرَتَـهُ رَجـاءً
|
|
كَما اِلتَفَتَ العَليـلُ إِلَى الطَبيـبِ
|