خالد المسباح

 

هو الشاعر خالد مصبح صالح المسباح

من شعراء العصر الحديث / شاعر كويتي

ولد سنة 1978 م - توفي سنة 2004 م

 

القدسُ تبكـي دمًا

القدسُ تبكـي دمًا يا أمّـةَ التّيـهِ

ولا بـواكـيَ للإسـلامِ تسْليـهِ

يا أمّةَ القـول لا الأفعال في زمـنٍ

تفرّقـتْ شِيَـعًا والخلـفَ تبُديـهِ

تعانق الـذلّ و الأعنـاقُ خاضعـةٌ

لقادةِ الغـربِ و التاريـخَ تطويـهِ

القدسُ ترجو صلاحَ الدينِ مذ وقعتْ

أسيـرةَ الكفـرِ والأيتـامُ تبكيـهِ

ففـي فلسطيـنَ أشـلاءٌ مبعثـرةٌ

تصارعُ الحقـدَ بالأحجـارِ تنفيـهِ

ونحن ما قذفـت كـفٌّ لنا حجـرًا

سلاحـنا خطـبٌ والجُبـنَ نخفيـهِ

جارت يهودُ على شعبٍ به انطلقـتْ

قوافـلُ العـزّ للفـردوس تشـريـهِ

ولا معيـنَ لشعـبٍ بـاتَ محتضـرًا

فمجلـسُ الأمنِ بعد اليـومَ ننعيـهِ

يشرّدُ الشعـبُ مخـذولاً عن الوطـنِ

تـحتَ العـراءِ غدا لا بيتَ يؤويـهِ

لم يسلـم ِ اليـومَ لا طفلٌ ولا امـرأةٌ

ظلـمًا ولا الشيخُ يلقـى من يفدّيـهِ

فتلكَ بالمهدِ إيـمانُ التـي سلبـتْ

أحلامُهـا .. دونَ إجـرامٍ لتجنيـهِ

والـدّرّةُ انكشفـتْ أنيـابُ قاتلـهِ

عن خسّةٍ وانـحطاطٍ راسـخٍ فيـهِ

طغتْ يهودُ على الإسلام وانتهكـتْ

مـحارمًا وسعـتْ جهـدًا لتفنيـهِ

تحالـفُ الغـربَ عـدوانًا علانيـةً

وتنكـرُ الحـقّ بالإرهـاب تدميـهِ

تنفي الملايـينَ عن أوطـانهم ولكـم

تشـرّدتْ أسـرٌ والشمـلَ تقصيـهِ

وللصـواريـخِ هـزّاتٌ ومـجـزرةٌ

وتـدّعـي سعيـها للسلـمِ تبغيـهِ

يا أمّتـي انتفضي في وجهِ من سحقوا

كرامـة الديـنِ فـي زورٍ وتشويـهِ

مسرى الرسولِ سجينٌ عند من زرعوا

في الكونِ حقدًا .. عسى الرحمنُ يحميهِ

حانَ الجـهادُ وحانَ الجـدّ والعمـلُ

مسلسلُ الظلمِ حتـمًا سوف ننهـيهِ

ونرجـعُ المسجـدَ الأقصـى لعزّتـهِ

ونطـردُ الشّـركَ بالتوحيـدِ نخزيـهِ

 


خواتمُ الظلم

خواتمُ الظلمِ مقـرونٌ بـها النـدمُ

وليسَ عن قـدر الجبـارِ معتصـمُ

كم دولةٍ هلكتْ من بعدما ظلمتْ

وأصبحتْ قصـةً تـروى وتختتـمُ

يا أيها الظالـمُ المغـرورُ مبتهجًـا

كأنما المـوتَ لم تخلـق لـهُ أمـمُ

فأين فرعونُ بل أين الذيـن طغـوا

أفنـاهـمُ اللهُ والقهـارُ ينتـقـمُ

كم صرخةٍ في ظلام الليلِ قد رفعتْ

نحو السماءِ ونارُ الجـورِ تضطـرمُ

وزفرةٍ كتمتْ في الصدر قد سحقتْ

ودمعةٍ سكبـتْ يجتابـها الألَـمُ

فجاءها النصـرُ والأيـامُ تنقلـبُ

لحكمةٍ شاءها فـي كوننا الحكـمُ

حلّتْ على موطن النهرين مغفـرةٌ

فقائـدُ الكفـر مخلـوعٌ ومنهـزمُ

أضحى ذليلا ً كفأر الحقـل مختبئًـا

وحزبهُ اليـومَ بالإرهـاب يُتّهـمُ

قصورهمْ حرقتْ والأرض قد سُبيَتْ

والخوفُ يتبعهمْ للقلـب يقتحـمُ

يبكي أبو الجهلِ صدام النفاق علـى

كلبين قد سحقا عـارًا ويختصـمُ

أعني عديًّا لئيمُ الأصـل والنسـبِ

كما أخيـهِ الذي بالكفـرِ يتّسـمُ

قد أصبحا عبـرةً للنـاس قاطبـةً

وجيّفا وكنـوز البعـث تقتسـمُ

لن يدركَ الثأر صـدّامٌ فلا شـرفُ

مثل الطريدِ غدا والـموتُ يحتـدمُ

من مبلغًا ذلك المخلـوعُ قافيتـي

خواتمُ الظلمِ مقـرونٌ بـها النـدمُ

 


نصيـبُ اللئـام

ِنصيـبُ اللئـامِ منْ أحِبّائهمْ قُـرْبُ

وَحظّي أنا منْ قاتلي الطعْنُ وَالضّـرْبُ

أصـارِع ُ أشـواقًا تَهُـزّ مَشاعِـري

وَأكتُـمُ آهاتٍ يَليـنُ لَـها الصُّلْـبُ

وَليْتَ الزّمانَ يـمْنَحُ القلـبَ فُرصـةً

لِرُؤيَتِها .. لكِنّـهُ مَطلـبٌ صَعْـبُ

حَـلالٌ علـى اللّئـامِ أنْ يتَقابَلـوا

حَـرامٌ لِقـاؤها علـيّ فما الذنْـبُ

أمُرّ بِقُـرْبِ بَيْتِـها كلّـما انقضَـتْ

سُوَيْعاتُ صبْري خائفًا أهْلها القلـبُ

تُسَـيّرنـي أشـواقُ قلبـي لِفتْنَتـي

ويَدفعُنـي نحْـوَ المُخاطـرةِ الكـرْبُ

أمُـرّ وَلا أرى خـيـالَ حـبيبتـي

أأدْخِلَ سِجْنَ البَيْتِ .. أمْ قتِلَ الحُـبُّ

أجـيءُ بِخفْيـةٍ مَخـافـةَ حـارسٍ

يُلاحِظني .. وَسِتْريَ الليْـلُ والـرّبُّ

أنـاظـرُ شُـبّـاكَ الحَبيبَـةِ والِـهًا

وَدَمْعي منَ العيْنـيْنِ يَجْري وينْصَـبُّ

وَأنسُـجُ أبْيـاتًا إلى الـدّرّ تُنْسَـبُ

أسَلّي بِها قلبي وتبكي لـها الشّهْـبُ

أظَلّ إلى أنْ تُضْعِـفَ الشّمسُ هِمّتـي

بأنوارِها الشّقراءِ .. والخلْقُ قدْ هَـبّوا

فـأبتَعِـدُ ابتِعـادَ ريـمٍ مُطــارَدٍ

فتحزنُ منْ بُعْدي النّسائِـمُ وَالـدّرْبُ

وأمضـي مُـرَدّدًا لـمَطلَـعِ دُرّتـي

فتُهْدِرُ مِنْ فوقـي مَدامِعَها السّحْـبُ

نصيـبُ اللئـام منْ أحِبّائهمْ قُـرْبُ

وَحظي أنا منْ قاتلي الطعْنُ وَالضّـرْبُ

 


بَكـوْا لآثـمَـة

بَكـوْا لآثـمَـةٍ جَميعُهـمْ بـدَمِ

بـلا حَـيـاءٍ وَلاخُلْـقٍ وَلا نَـدَمِ

وَأرْسَلـوا الدّمعَـة الحَـرّاءَ جاريـةً

عَلـى خُدودِهِـمُ منْ شِـدّةِ الألَـمِ

وقدّمـوا الـورْدَ والأشعـارَ تعزيـةً

وَلحنّـوا أغْنِيـات الحُـزْنِ بـالنّغـمِ

ياليْتَ أدْمُعهُـمْ منْ خشيَـةِ الصّمـدِ

تقاطـرَتْ .. بلْ لغيْـرِ اللهِ وَالرّحـمِ

لوْ أنّ مُسْلمَـةً ماتـتْ لمـا حَزنـوا

وَيـدّعـونَ لنـا الإسْـلامِ بالقَلـمِ

سارتْ وَصاحِبُـها جهْـرًا علانيـةً

وَزوْجُـها معَ غيْـرها كـما الغَنـمِ

سارَتْ مُحطّمـةً حواجـزَ الشّـرفِ

وَاليَـوْمَ يرثونَـها بـأرْوعِ الكَلـمِ

فجاءهُـمْ غضبُ الرّحـمنِ باغتَـهُمْ

لـمْ يغفـلِ اللهُ عنهُـما وَلـمْ يَنَـمِ

لاتُشغَلـوا بتـوافـهِ الأمـورِ فمـا

خـلقتِـمُ أبـدًا لـهـذِهِ القِـيَـمِ

 


طالَ البعاد

طالَ البعادُ حبيبُ القلـب ما الخبـرُ

الشـوقُ يقتلنـي والقلـبُ ينتظِـرُ

أشكـو إلى الخالقِ العـلاّم ما أجـدُ

منَ الهـمومُ عسى أن يلطفَ القـدرُ

وحدي غريبٌ بلا عقلٍ أعيـشُ بـهِ

مشرّدُ الفكرِ .. لا جـنٌّ ولا بشـرُ

تـهدّني زفـراتٌ حيـنَ أرسِلُـها

ودمعُ عينـيَّ في الأحـداقِ يحتضِـرُ

أرى الزهـورَ فلا عطرٌ يشـمّ بـها

ووجهُها عابـسٌ والسّـاقُ منكسِـرُ

وللفـراشِ أنيـنٌ كلّـما خـطـرتْ

أمـامَ ناظـرهِ مـن طيفِـنا صـوَرُ

بكـى الزمـانُ دمًا لبعـدِنا أسـفًا

وعانـقَ الحـزنَ في أعماقـهِ الـدّررُ

وليسَ في الكـونِ نورٌ يستضـاءُ بـهِ

أنتَ الضياءُ .. فلا شـمسٌ ولا قمـرُ

يا مالكَ القلبِ لا لن أرتـجي بـدلاً

سـواكَ يا أملـي لا يبتغـي النظـرُ

إنـي على العهـدِ يا مالكـي أبـدًا

أرجو الوصالَ .. مدى الأعوامِ أصطبـرُ

 


فهـدَ المكـارم

إذا ذكـرَ الأبرار يـومًا وعـدّدوا

فباسمكَ يا فهـدَ المكـارمِ نُنشـدُ

أبا فيصلٍ تفديكَ بالـجدّ أنفـسٌ

يهونُ عليها المـوتُ بالحقّ تشـهدُ

إذا دُعيَتْ عندَ الشـدائدِ تلقـها

بدربِ المعـالي والـهدى تتفـرّدُ

فدمتَ بحفـظِ اللهِ دومًا مـؤزّرًا

تعزُّ لنا التوحيـدَ والشركُ يطـردُ

أقمتَ منَ الإكـرامِ صرحًا بظلّـهِ

يعيشُ بنو الإسلامِ فخـرًا ويسعدوا

حفظـتَ كتابَ اللهِ والسنةَ التـي

تظـلّ بنـورِ المصطفـى تتوقّـدُ

ملكـتَ بإنصـافٍ وعدلٍ وحكمةٍ

تشـاورُ أهلَ الـرأيِ لمْ تتـردّدوا

فما خـابَ مظلـومٌ وكنت رجاءهُ

وما فـازَ ظـلاّمٌ وأنـتَ المهنّـدُ

 


بما السرور

النّـاسُ مسـرورةٌ فـي عيدهـا طربـا

والقلـبُ في زحـمةِ الأحـزانِ مُكتـئِبا

أنا الغـريبُ بدَهْـرِ الـهَـمّ والحـزنِ

تبـدّلتْ كُلّ آمالـي بـهِ كـذبــا

بـما السّـرورُ ومنْ أهـوى مُحجبّـة ً

عنّـي .. وأشواقُـنا توقـّدتْ لـهَـبا

فديتُـها مـنْ إذا تأوّهـتْ وشـَكـتْ

تـفجّـرتْ حِمَـمٌ مـنْ أجلها غضـبا

تجمّـعَ الأهـلُ والأحبـابُ فـي فـرَحٍ

وصفـّقَ الطيْـرُ في جوّ السّـما عُصَـبا

ورَدّدتْ زهْــرةُ العـشّـاقِ أغنِـيَـةً

فأرقـصَـتْ أنجُـمَ الأفـلاكِ والشّهبـا

وليسَ لي غيْــرَ أقـلامٍ أبـُثّ بـِهـا

وجـدي على ورقٍ .. فـتـنثنـي عجبا

 


هيّـجَ الدمـع

هيّـجَ الدمـعَ حبيـبُ الوطـنِ

فجـرى الدمعُ يسلّـي حزنـي

عبقتْ ذكـراهُ مسـكًا عطّـرت

موطـنَ المـجدِ وفخـرَ الزمـنِ

أيهـا اللائـمُ عيـنًا سكبـتْ

من فراقِ الرّوحِ جـوفَ البـدنِ

خفّفِ اللـومَ عن القلـب فمـا

يعذلُ العاشـقُ بـثّ الشجـنِ

كم سهرتُ الليـلَ أدعـو ملـكًا

فـوقَ عـرشٍ واحـدٍ ذا منـنِ

ليـسَ من يدعـو إلـهً قـادرًا

مثل من يرجـو دعـاءَ الوثـنِ

فـتيقنّـتُ استجـاب الصمـدُ

لدعـائـي للأميـرِ الفـطـنِ

جابرُ الإخـلاص .. رمزٌ للعـلا

راجـحُ الـرأي بوقـتِ الفتـنِ

طيّب الأصـلِ عطـوفٌ باسـمٌ

عاشـق الجـودِ وفعـل الحسـنِ

قد حـوانا والدُ الشعـب كـما

قد حوى البحـرُ جميـعَ السفـنِ

قـادنـا فـي حكمـةٍ بالغـةٍ

فـي طريق العـزّ رغـمَ المـحنِ

قد سـما بالشعب حتـى أصبحوا

سـادةً للكـونِ بعـد الـوهـنِ

فحـمـاهُ اللهُ حصـنًا شامـخًا

جابرُ الحـبّ .. حبيـبُ الوطـنِ

 


لأجلها

مُعـوّقـةٌ مـرّتْ بقُرْبـي كأنّـها

تريـدُ بأنْ يبْقـى القضـاءَ بجِدّهـا

بليـلٍ وبَينـما أشـاهِـدُ طرْفَـها

أتتْ ثـمّ أفزعَتْ فـؤادي بحالِـها

وَكانتْ على الكُرْسِيّ تدفعُ نفسَـها

كَما تدفـعُ الرّياحُ دَفعًـا سَحابَـها

نَظـرتُ إليْها منْ خـلالِ تعَجّـبٍ

وَكنتُ كما المصعوقِ وحْدي أمامَـها

وَيدفعُـها العـزمُ الذي مَلأ السّـمَا

لِتُثبتَ أنّ العَجْـزَ ما هَـدّ عَزمَـها

فَلوْ قُـيّمَ الإنسانُ بالشكـلِ يُظلـمُ

فكَمْ منْ سلـيمٍ كالمُعَـوّقِ جنبَـها

فشخـصٌ بهِ العَمى تـراهُ مفكِـرًا

وَشخصٌ بصيـرٌ دونَ عقلٍ كعقلِـها

لقدْ عدَلَ الرحـمنُ بيـنَ الخلائـقِ

وكـان الإلـهُ عـادِلا في قضائِـها

لكلّ معـوّقٍ سأهْـدي قصيدتـي

وأجعلُ عنوانَ القصيـدِ .. لأجلِـها

 


أعَزّ صَديقِ عليّ الكتاب

أصَلّي على أشْـرفِ الخلْـقِ بـدْءا

وأحْمـدُ ربّـي مـذِلّ الصّـعابْ

لتَـعلَـمَ كـلّ الجـمـوعٍ بـأنّ

أعَـزّ صَـديـقِ علـيّ الكتـابْ

فَلا عيْـبَ فيهِ كصَحْـبِ اللّئـيمِ

لشـخْصٍ كريـمٍ قليـلِ العـتابْ

لَقدْ عشْـتُ دهـرًا غريـبًا وفيـهِ

يُبـاعُ الكتـابُ بسعْـرِ التّـرابْ

أنـامُ وقُـربـي كـتـابٌ مفيـدٌ

ودونـي ينـامُ بقُـرْبِ الشّـرابْ

صحبْـتُ الكتـابَ المفـيدَ لأنّـي

أريدُ الوُصـولَ لـذرْوِ السّـحابْ

خُلقْتُ إلى المجـدِ أسعـى وأمْضـي

لِنيْـلِ العـلا دونَ كـلّ الشّـبابْ

فنِلْـتُ القليـلَ وَما زلْـتُ أسْعـى

بِـدَرْبٍ يَـراهُ الجـهـولُ يُعـابْ

هلُمّـوا إلـى العلْـمِ يا أصدقـاءُ

لِتَنْـويرِ عقـلٍ منَ الجـهلِ غـابْ

سَتُشْـرقُ شـمسُ العلـومُ علينـا

لِيُفْتـحَ بـابٌ .. ويُـقفَـلَ بـابْ

سـماءُ الكويْتِ ستَزهـو بشعْـري

لِيُمحى منَ العيْـنٍ كتـمُ الضّبـابْ

وَلوْ ظـلّ شِعـري عليكـمْ خفـيًّا

كما يَخْتفـي الحُسْنُ خلفَ النّقـابْ

فلـنْ تُـدركوا أنّـنـي شـاعـرٌ

أسَـرْتُ القلـوبَ بشَعْـرٍ عُجـابْ

 


التاريخ الاسود

في ظلام الليل

في وقت الهجودْ

ملئت أرضي جنودْ

قصة الغدرِ وإنكار الجميلْ

ليتهم كانوا يهودْ

بل يهودْ

أهل بهتانٍ

وإجحافٍ

وأرباب جحودْ

قتلوا الطفل مع الشيخ ولمْ

يرحموا المرأة .. والخلقُ شهودْ

هتكوا العرضَ الكريمْ

سرقوا الأمنَ

وهبّات النسيمْ

صادروا منا الكلامْ

طعنوا فينا السلامْ

إنهم قوم ثمودْ

شردّوا شعب الكويتْ

سرقوا من كلّ بيتْ

سحقوا كلّ الورودْ

كيف ننسى

ذلكَ القلب الحقودْ

 


 إليك يا فاتنتي

من أنا دونكِ يا فاتنتي !؟

شاعرٌ ماتَ على صدرِ الكلامْ

كوكبٌ أعمى .. أسيرٌ للظلامْ

دونكِ الأشعارُ حقدٌ

ونفاقٌ .. وانهزامْ

من أنا دونكِ يا ملهمتي

كلّ أشعارِ الهيامْ

لن تغيبي عن سمائي لحظةً

أنتِ شمسي .. وضيائي .. والمرامْ

يا ملاكاً طاهرًا في زمنٍ

وئدتْ فيهِ أحاسيسُ الغرامْ

 


أيُّ عيد

راحَ عيدْ

جاءَ عيدْ

أيّها القلبُ متى تغدو سعيدْ ؟

أيُّ عيدْ !؟

* * *

أيّ عيدْ !؟

وأنا في رحلةِ الأيّامِ

منسِيٌّ .. وحيدْ

أيّها الحزنُ كفى أرْهقتني

صرتَ تمْشي في شراييني

وأعماقِ الوَريدْ

أيّها الحزنُ ترفّقْ لحظةً

إنّني عارٍ على سطحِ الجليدْ

كُلّما أشرقَ فجْرٌ باسمٌ

عادَ لي ليلٌ عبوسٌ منْ جديدْ

 


يصْرُخُ الأقصى

يصْرُخُ الأقصى

ألا هلْ منْ مقاتلْ ؟

كيْ يزيلَ الشّرْكَ عنّي

والسّلاسِلْ

نحنُ يا أهلَ المروءاتِ قلائلْ

ليسَ حولي غير أطفالٍ صغارٍ

ونساءٍ .. وشيوخٍ

ورجالٍ قلّةٍ للجنّة العليا تُناضلْ

وجنودُ الكفرِ تأتي بالجحافلْ

يحمْلُ "الرّشّاشَ" جُنديهمْ ونحنُ

نحْملُ الأحجارَ .. يا قُبحَ المهازلْ

أنقذوني منْ بني صهيونَ قومي

طالَ تدنيسي بأيديهمْ

ولا زالتْ تُواصلْ

أولسْتُ موضعَ الإسراءِ حتى تثأروا !؟

أمْ تراكمْ بعتموني للخنازيرِ

الأراذلْ !؟

 


تبي ترحل

إذا تقدر على بعدي خلاص ارحل

تظل عمري .. تظل كوني .. ولو تجرح

ولو عن دنيتي تبعد ولا تسأل

أظل مشتاق لك ولهان

أظل مجنون بك هيمان

وذا تنسى أنا باقي على ذكراك

نعم أهواك .. نعم أهواك .. نعم أهواك

عشقتك نور ضوى عمري

أتوه بعالمك ملهوف ولا أدري

عذابي إنت .. يا أغلى ما سكن قلبي

أنا مأسور من حبّك .. وخطواتك ترى دربي

يلوموني البشر دايم ولا يدرون عن حالي

غرامّك كسّر ضلوعي .. غرامك ذوّب جبالي

فداك الروح .. فداك العاشق المجروح

أبيع الكون لجل ترضى

أبي عطرك .. أبي كحلك أبي همسك

أبيك بقربي لا لا تروح

أبيك بقربي لا لا تروح

 


وطن للبيع

أيها البائعُ آمالَ الكويتْ

كم جنيتْ !؟

من عقارٍ

وملايينٍ

وبيتْ

أيها البائعُ روحَ الشهداءْ

ومعاناةِ الأسارى

وطموحَ الشعب من

خبزٍ وزيتْ

أيها الجاهلُ تاريخَ الرجالْ

في بحار الخوفِ

ساروا للخيالْ

أهلُ عزٍّ وإباءٍ

وكرامةْ

وحموا رملَ بلادي

بدماءٍ وشهامةْ

صنعوا المجدَ كفاحا

جعلوا الخيرَ سلاحا

أيها البائعُ صوتا

أيها البائعُ أرضا

لا اهتنيتْ