|
دعتكَ دَوَاعي أُمّ عمرٍو لَو دَعَـت |
|
صَدَى بَيـنَ أَرمَاسٍ لظل يُجيبُهـا |
|
فَيـا أُمّ عَمـرٍو ثَوبِـي ذَا قرابـةٍ |
|
أَثَابـكِ جَنّـاتِ النّعيـم مُثيبُهـا |
|
أَثِيبِي فَتَى يَغدو مَع الشّمسِ شَوقُـهُ |
|
مِـراراً وَيأتيـهِ بِشَـوقٍ غُروبُهـا |
|
لـه زَفـرةٌ يا أُمّ عمـرٍو وعبـرَةٌ |
|
يُبلـى بِـهِ يا أُمّ عمـرٍو دَبيبُهـا |
|
يَقولون بَعضُ النَّاسِ يَشقَى مِن الهَوى |
|
أَلاَ لاَ يُداوي النّفـسَ إِلاَّ حَبيبُهـا |
|
كَمَا لاَ يُداوينِي مِنَ الشّوقِ والهَـوى |
|
من النـاسِ إِلاَّ أُمُّ عَمـروٍ طَبيبُهـا |
|
رداحٌ تُضيءُ البَيتَ حُسناً إذَا بَـدَت |
|
مضمخـةً بالـزّعفَـرانِ جُيُوبُهـا |
|
تَصيدُ بِكَفَّيها القُلـوبَ إذَا رَمَـت |
|
وَترمَى فَتُخطي النّبل أَو لاَ تُصيبُهـا |
|
خَليلـي مَا مـن حيبـةٍ تريانـها |
|
بِجسمـي إلا أُمّ عَمـروٍ طَبيبُهـا |
|
فَما أُمُّ عمرٍو حِين تُمسـي بِبَلـدةٍ |
|
مِن الأرضِ إِلاَّ مثل غيـثٍ يُصيبُهـا |
|
دَنَـا مطـرٌ أو أُمُّ عمـرٍو قريبـةٌ |
|
بِذالك إربابـث الريـاحِ وطيبُهـا |
|
إذَا كنتَ للرّيح الـدروجِ بِمنسـمٍ |
|
أَتَتـك برياهـا فَطـابَ هُبوبُهـا |
|
تخطى إلينـا شُمخـا مشمخـرةً |
|
تضوعُ ريـحَ الضيمـرانِ لُهُوبُهـا |
|
منعمـةٌ لا يَخـرُقُ البُـردَ طولُهـا |
|
ولا قصـرٌ فِي أُمُّ عمـرٍو يَعيبُـها |
|
تَدُق الخلاخيلَ المُلاحـمَ صوغُهـا |
|
بِرُعبوبَـةِ الساقيـنِ دُرمٍ كُعوبُهـا |
|
وتَلوي إزارَ القَـزِّ منـها بدعصَـةٍ |
|
مُبتلـةٍ عَـزَّ الـرمـالَ كَثيبُـها |
|
إذَا هِي صافَت لَمْ تُعلي سـمانـةً |
|
وإن شحبت لَمْ يَبدِ عيباً شحوبُهـا |
|
يَهونَ عَليـهَا أَن تَبِيـتَ خـميصةً |
|
وللضيفِ أَو بعضِ العيالِ نَصيبُـها |
|
لَـزُومٌ لإِزرَار القميـصِ مشيحـةٌ |
|
عَليهِ إذَا مَا الهَوجُ ضَاعَت جيوبُهـا |
|
تَنـامُ عَن الـزَّاد المعجـل نَفعُـهُ |
|
وتضحي وايدي الموقظات تنوبُهـا |
|
فَيا أُمُّ عمـرٍو مَـا تَمـر ظعينـةٌ |
|
مشـرقـةٌ إلاَّ وقَلـبِـي جنيبُـها |
|
عَلَـي يَميـنٌ لا أَقـولُ قصيـدةً |
|
من الشعر إلا أُمُّ عمـرٍو شبوبُهـا |
|
فهل تجزينـي أُمُّ عمـرٍو علاقتـي |
|
بِها واشتهاري كـل واشٍ يعيبُـها |
|
وقولي إذا مَا زلـت النعـلُ زلـةً |
|
أَيا أُمُّ عمـرٍو دعـوةً لا تُجيبُهـا |
|
أُحبكِ مَا كَان الصِّبا عِيشةَ الفَتَـى |
|
ومَا حِيكتِ الأبرادُ شَتَى ضروبُهـا |