|
أَجَـارَتَنـا بِـذِي نَفَـرٍ أَقِيمِـي
|
|
فَمَا أَبكِي عَلَـى الدَّهـرِ الذَّميـمِ
|
|
أَقِيمِي وَجهَ عَامـكِ ثُـمَّ سِيـري
|
|
بِـلا وَاهِـي الجِـوارِ وَلا مُليـمِ
|
|
فَكَـم بَيـنَ الأَقـارعِ فالمُنَقَّـى
|
|
إِلَى أُحُـدٍ إِلَـى أَكنَـافِ رِيـمِ
|
|
إِلَى الجَمَّـاءِ مِـن خَـدٍّ أَسِيـلٍ
|
|
نَقيِّ اللَّـونِ لَيـسَ بِـذِي كُلـومِ
|
|
وَمِـن عَيـنٍ مُكَحَّلَـةِ الأَماقِـي
|
|
بِلا كُحلٍ وَمـن كَشـحٍ هَضِيـمِ
|
|
أَرقِتُ وَغـابَ عَنِّـي مَن يَلـومُ
|
|
وَلَكِـن لَـم أَنَـم أَنـا لِلهُمـومِ
|
|
أَرقـتُ وَشفَّنِـي وَجَـعٌ بِقَلبِـي
|
|
لِـزَينَـبَ أَو أُميمَـةَ أَو رَعـومِ
|
|
أُقَاسِـي لَيلَـةً كَالحَـولِ حَتَّـى
|
|
تَبَـدَّى الصُّبـحُ مُنقَطـعَ البريـمِ
|
|
كَأَنَّ الصبحَ أَبلَـقُ فِـي حجُـولٍ
|
|
يَشِبُّ وَيَتَّقِـي ضَـرب الشَّكيـمِ
|
|
رَأَيتُ الشَّيبَ قَـد نَزَلَـت عَلَينـا
|
|
رَوائِعُـهُ بِـحُـجَّـةِ مُستَقِيـمِ
|
|
إِذَا نـاكَـرْتَـهُ ناكَـرْتَ مِنـهُ
|
|
خُصـومَـةَ لا أَلَـدَّ وَلا ظَلُـومِ
|
|
وَوَدَّعَنِـي الشَّبـابُ فَصرتُ مِنـهُ
|
|
كَراضٍ بالصَغيـرِ مِـن العَظِيـمِ
|
|
فَـدَع مَا لا يُـرُدُّ عَلَيـكَ شَيئـاً
|
|
مِن الجَـارَاتِ أَو دِمَـنِ الرُّسـومِ
|
|
وَقُـل قَـولاً تُطَـبّـقُ مَفصَلَيـهِ
|
|
بِمَدحَةِ صَاحبِ الـرَّأيِ الصَّـرومِ
|
|
لعَبـدِ الوَاحِـدِ الفَلْـجِ المُعَلَّـى
|
|
عَلا خُلـق النَفـورةِ وَالخُصُـومِ
|
|
دَعَتـه المَكـرُمـاتُ فَنـاوَلَتـهُ
|
|
خِطامَ المَجـدِ فِي سِـنِّ الفَطِيـمِ
|