|
أَرَثَّ جَديدُ الحَبـلِ مِـن أُمِّ
مَعبَـدٍ |
|
بِعاقِبَـةٍ وَأَخلَفَـت كُـلَّ
مَوعِـدِ |
|
وَبانَت وَلَم أَحمَـد إِلَيـكَ
نَوالَهـا |
|
وَلَم تَرجُ فينـا رِدَّةَ اليَـومِ أَو
غَـدِ |
|
مِنَ الخَفِراتِ لا سَقوطـاً
خِمارُهـا |
|
إِذا بَـرَزَت وَلا خَـروجَ
المُقَـيَّـدِ |
|
وَكُـلَّ تَبـاريـحِ المُحِـبِّ
لَقيتَـهُ |
|
سِوى أَنَّنِي لَم أَلقَ حَتفي
بِمَرصَـدِ |
|
وَأَنِّيَ لَم أَهلِك خُفاتاً وَلَـم
أَمُـت |
|
خُفاتاً وَكُـلاًّ ظَنَّـهُ بِـيَ
عُـوَّدي |
|
كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ إِذ تَلَعَ
الضُحـى |
|
بِنا صِفَةِ الشَجنـاءِ عُصبَـةُ
مِـذوَدِ |
|
أَوِ الأَثأَبُ العُـمُّ المُخَـرَّمُ
سوقُـهُ |
|
بِشابَةَ لَـم يُخبَـط وَلَـم
يَتَعَضَّـدِ |
|
أَعاذِلَ مَهلاً بَعضُ لَومِكِ
وَاِقصِـدي |
|
وَإِن كانَ عِلمُ الغَيبِ عِندَكِ
فَاِرشِدي |
|
أَعاذِلَتِـي كُلُّ امـرِئٍ وَاِبـنُ
أُمِّـهِ |
|
مَتـاعٌ كَـزادِ الراكِـبِ
المُتَـزَوِّدِ |
|
أَعاذِلَ إِنَّ الـرُزءَ فِي مِثـلِ
خالِـدٍ |
|
وَلا رُزءَ فيما أَهلَكَ المَرءُ عَـن
يَـدِ |
|
وَقُلتُ لِعارِضٍ وَأَصحَابِ
عَـارِضٍ |
|
وَرَهطِ بَنِي السَوداءِ وَالقَومُ
شُهَّـدي |
|
عَلانِيَـةً ظُنّـوا بِأَلفَـي
مُدَجَّـجٍ |
|
سَراتُهُـمُ فِـي الفَارِسـيِّ
المُسَـرَّدِ |
|
وَقُلتُ لَهُم إِنَّ الأَحاليفَ
أَصبَحَـت |
|
مُطَنِّـبَـةً بَيـنَ السِّتـارِ
فَثَهمَـدِ |
|
فَما فَتِئـوا حَتّـى رَأَوهـا
مُغيـرَةً |
|
كَرِجلِ الدِبَى فِي كُلِّ رَبعٍ
وَفَدفَـدِ |
|
وَلَمّا رَأَيتُ الخَيـلَ قُبـلاً
كَأَنَّهـا |
|
جَرادٌ يُباري وِجهَةَ الريـحِ
مُغتَـدي |
|
أَمَرتُهُمُ أَمـري بِمُنعَـرَجِ
اللِّـوى |
|
فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلاَّ ضُحَى
الغَـدِ |
|
فَلَمّا عَصَونِي كُنتُ مِنهُم وَقَـد
أَرَى |
|
غِوايَتَهُـم وَأَنَّنِـي غَيـرُ
مُهتَـدي |
|
وَهَل أَنا إِلاَّ مِن غَزِيَّـةَ إِن
غَـوَت |
|
غَوَيتُ وَإِن تَرشُـد غَزيَّـةُ
أَرشَـدِ |
|
دَعَانِي أَخِي وَالخَيـلُ بَينِـي
وَبَينَـهُ |
|
فَلَمّا دَعَانِي لَـمْ يَجِدنِـي
بِقُعـدَدِ |
|
أَخِـي أَرضَعَتنِـي أُمُّـهُ
بِلِبانِهـا |
|
بِثَديِ صَفَـاءٍ بَينَنـا لَـمْ
يُجَـدَّدِ |
|
فَجِئـتُ إِلَيـهِ وَالرِّمَـاحُ
تَنوشُـهُ |
|
كَوَقعِ الصَياصِي فِي النَسيجِ
المُمَـدَّدِ |
|
وَكُنتُ كَذاتِ البَوِّ ريعَت
فَأَقبَلَـت |
|
إِلى جَلَدٍ مِن مَسكِ سَقـبِ
مُقَـدَّدِ |
|
فَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى
تَنَهنَهَـت |
|
وَحَتّى عَلانِي حَلِكُ اللَّـونِ
أَسـوَدِ |
|
فَمَا رِمتُ حَتّى خَرَّقَتنِـي
رِماحُهُـم |
|
وَغودِرتُ أَكبو فِي القَنـا
المُتَقَصِّـدِ |
|
قِتالُ اِمرِئٍ آسَـى أَخـاهُ
بِنَفسِـهِ |
|
وَيَعلَـمُ أَنَّ الـمَرءَ غَيـرَ
مُخَلَّـدِ |
|
تَنَادوا فَقَالوا أَردَتِ الخَيـلُ
فَارِسـاً |
|
فَقلـتُ أَعبدُ اللهِ ذَلِكُـمُ
الـرَّدي |
|
فَإِن يَـكُ عَبدُ اللهِ خَلّـى
مَكانَـهُ |
|
فَما كانَ وَقّافـاً وَلا طائِـشَ
اليَـدِ |
|
وَلا بَرِمـاً إِذا الرِيـاحُ
تَناوَحَـت |
|
بِرَطبِ العِضاهِ وَالـهَشِيمِ
المُعَضَّـدِ |
|
وَتُخرِجُ مِنهُ صَـرَّةُ القَـومِ
جُـرأَةً |
|
وَطولُ السُرى ذَرِّيَّ عَضبٍ
مُهَنَّـدِ |
|
كَميشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصفُ
ساقِـهِ |
|
صَبورٌ عَلى العَـزاءِ طَـلاَّعُ
أَنجُـدِ |
|
قَليلُ تشِّكيـهِ المُصِيبَـاتِ
حَافِـظٌ |
|
منَ اليومِ اعقابَ الأحاديثِ فِي
غَـدِ |
|
صَبا مَا صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ
رَأسَهُ |
|
فَلَمّا عَـلاهُ قـالَ لِلباطِـلِ
ابعَـدِ |
|
تَراهُ خَميصَ البَطنِ و الزَّادُ
حاضـرٌ |
|
عَتِيدٌ و يَغدو فِي القَمِيـصِ
المُقَـدَّدِ |
|
وَإِن مَسَّـهُ الإِقـواءُ وَالجَهـدُ
زادَهُ |
|
سَماحاً وَإِتلافـاً لِما كَانَ فِي
اليَـدِ |
|
إِذا هَبَطَ الأَرضَ الفَضـاءَ
تَزَيَّنَـت |
|
لِرُؤيَتِـهِ كَالـمَأتَـمِ
الـمُتَبَـدِّدِ |
|
فَـلا يُبعـدنكَ اللهُ حيّـاً و
ميِّتـاً |
|
ومنْ يَعلُهُ رُكـنٌ مِنَ الأَرضِ
يَبعُـدِ |
|
رئيسُ حروبٍ لا يزالُ ربيئةً
مُشيحاً |
|
عَلَى مُحقوقـفِ الصُّلبـش مُلبِـدِ
|
|
وَغَارةٍ بَينَ اليَومِ و الأَمـسِ
فَلتـةٍ |
|
تَدَارَكتُهَا رَكضـاً بِسِيـدٍ
عَمَـرَّدِ |
|
سَلِيمِ الشَّظَى عَبلِ الشَّـوى
شَنِـخِ |
|
النَّسَا طَوِيلِ القَرا نَهدٍ أسيلِ
المقلَّـدِ |
|
يَفوتُ طَويلَ القَومِ عَقـدُ
عِـذارِهِ |
|
مُنيفٌ كَجِـذعِ النَخلَـةِ
المُتَجَـرِّدِ |
|
فَكنـتُ كأنَّـي واثـقُ
بِمُصَـدَّرٍ |
|
يُمَشِّي بِأَكنَافِ الحُبَيـبِ
بِمَشهَـدِ |
|
لَهُ كُلُّ مَن يَلقى مِنَ النَّاسِ
واحِـداً |
|
وَإِن يَلقَ مَثنى القَومِ يَفـرَح
وَيَـزدَدِ |
|
وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّنِـي لَم أَقُـل
لَـهُ |
|
كَذَبتَ وَلَم أَبخُل بِما مَلَكَت
يَـدي |
|
فإنْ تعقبِ الأيَّامُ و الدَّهـرُ
تعلمـوا |
|
بَنِي قـاربٍ أنَّا غضـابٌ بِمعبـدِ
|