|
نَامَ الخَلِيُّ وَبِـتُّ اللَّيـلَ مُشتَجِـراً |
|
كَأَنَّ عَينِيَ فِيـها الصَّـابُ مَذبـوحُ |
|
لَمّا ذَكَرتُ أَخـا العِمقـى تَأَوَّبَنِـي |
|
هَمِّي وَأَفرَدَ ظَهري الأَغلَبُ الشِّيـحُ |
|
جـودا فَـوَاللهِ لا أَنْهَاكُمـا أَبَـداً |
|
وَزالَ عِندي لَـهُ ذِكـرٌ وَتَبجيـحُ |
|
المائِحُ الأُدمَ كَالمَـروِ الصِّـلابِ إِذا |
|
مَا حارَدَ الخورُ وَاِجتُـثَّ المَجاليـحُ |
|
وَزَفَّتِ الشَولُ مِن بَردِ العَشِيِّ كَمـا |
|
زَفَّ النَّعـامُ إِلَى حَفَّانِـهِ الـرُّوحُ |
|
وَقـالَ ما شيهِـمُ سِيَّـانِ سَيرُكُـمُ |
|
وَأَن تُقيموا بِـهِ وَاِغبَـرَّتِ السّـوحُ |
|
وَكانَ مِثلَيـنِ أَلاَّ يَسرَحـوا نَعَمـاً |
|
حَيثُ اِستَرادَت مَواشيهُم وَتَسريـحُ |
|
وَاعصَوصَبَت بَكَراً مِن حَرجَفٍ وَلَها |
|
وَسـطَ الدِّيـارِ رَذِيَّـاتٌ مَرازيـحُ |
|
أَمَّا أولاتُ الـذُّرا مِنـها فَعاصِبَـةٌ |
|
تَجـولُ بَيـنَ مَناقِيهـا الأَقاديـحُ |
|
لا يُكرَمـونَ كَريـماتِ المَخـاضِ |
|
وَأَنساهُم
عَقائِلَها
جـوعٌ
وَتَرزيـحُ |
|
أَلفَيتَـهُ لا يَـذُمُّ الضَيـفُ جَفنَتَـهُ |
|
وَالجارُ ذو البَثِّ مَحبُـوٌّ وَمَمنـوحُ |
|
ثُمَّ إِذا فـارَقَ الأَغمـادَ حُشوَتُهـا |
|
وَصَرَّحَ المَوتُ إِنَّ المَـوتَ تَصريـحُ |
|
وَصَرَّحَ المَوتُ عَن غُلـبٍ كَأَنَّهُـم |
|
جُربٌ يُدافِعُهـا السَّاقِـي مَنازيـحُ |
|
أَلفَيتَـهُ لا يَفُـلُّ القِـرنُ شَوكَتَـهُ |
|
وَلا يُخالِطُهُ فِـي البَّـأسِ تَسميـحُ |
|
أَلفَيتَ أَغلَـبَ مِـن أُسـدِ المَسَـدِّ |
|
حَديدَ النابِ إِخذَتُهُ عَفـرٌ فَتَطريـحُ |
|
وَمَتلَفٍ مِثلِ فَرقِ الـرَّأسِ تَخلِجُـهُ |
|
مَطـارِبٌ زَقَـبٌ أَميـالُهـا فيـحُ |
|
يَجـري بِجَوَّتِـهِ مَـوجَ السَّـرابِ |
|
كَأَنضاحِ الخُزاعِيِّ حازَت رنقَهُ الريحُ |
|
مُستَوقِدٌ فِي حَصاهُ الشَّمسُ تَصهَـرُهُ |
|
كَأَنَّـهُ عَجَـمٌ بِالكَـفِّ مَرضـوحُ |
|
يَستَنُّ فِي جانِبِ الصَحـراءِ فائِـرُهُ |
|
كَأَنُّـهُ سَبِـطُ الأَهـدابِ مَملـوحُ |
|
جاوَزتَهُ حيـنَ لا يَمشـي بِعَقوَتِـهِ |
|
إِلاَّ المَقـانِـبُ وَالقُـبُّ المَقاريـحُ |
|
بُغـايَـةً إِنَّمـا يَبغِـي الصِّحـابَ |
|
مِن الفِتيانِ فِي مِثلِهِ الشُمُّ الأَناجيـحُ |
|
لَو كانَ مِدحَةُ حَيٍّ أَنشَـرَت أَحَـداً |
|
أَحيـا أُبُوَّتَـكِ الشُـمَّ الأَماديـحُ |
|
لَعَمرُكَ إِنّي يَـومَ أَنظُـرُ صَاحِبِـي |
|
عَلـى أَن أَراهُ قـافِـلاً لَشَحيـحُ |
|
وَإِنَّ دُمـوعـي إِثـرَهُ لَكَثـيـرَةٌ |
|
لَـو أَنَّ الدُّمـوعَ وَالبُكـاءَ يُريـحُ |
|
فَـوَاللهِ لا أُرزا ابـنَ عَـمٍّ كَـأَنَّـهُ |
|
نُشَيبَـةُ مَـا دامَ الحَمـامُ يَـنـوحُ |
|
وَإِنَّ غُلاماً نيلَ فِـي عَهـدِ كاهِـلٍ |
|
لَطِرفٌ كَنَصـلِ المَشرَفِـيَّ صَريـحُ |
|
سَأَبعَثُ نَوحـاً بِالرَجيـعِ حَواسِـراً |
|
وَهَل أَنـا مِمَّـا مَسَّهُـنَّ ضَريـحُ |
|
وَعـادِيَـةٍ تُلقـي الثِّيَـابَ كَأَنَّمـا |
|
تُزَعزِعُهـا تَحـتَ السَّمامَـةِ ريـحُ |
|
وَزَعتَهُـمُ حَتَّـى إِذَا مَـا تَبَـدَّدوا |
|
سِراعاً وَلاحَـت أَوجُـهٌ وَكُشـوحُ |
|
بَـدَرتَ إِلَـى أولاهُـمُ فَسَبَقتَهُـم |
|
وَشايَحتَ قَبلَ اليَـومِ إِنَّـكَ شيـحُ |
|
فَإِن تُمسِ فِي رَمسٍ بَرهَـوةَ ثاوِيـاً |
|
أَنيسُـكَ أَصـداءُ القُبـورِ تَصيـحُ |
|
عَلى الكُرهِ مِنّي ما أُكَفكِفُ عَبـرَةً |
|
وَلكِـن أُخَلِّـي سَربَهـا فَتَسيـحُ |
|
فَما لَكَ جيـرانٌ وَمـا لَكَ ناصِـرٌ |
|
وَلا لَطَفٌ يَبكـي عَلَيـكَ نَصيـحُ |
|
وَلَـو مارَسـوهُ ساعَـةً إِنَّ قِرنَـهُ |
|
إِذا خامَ أَخـدانُ الرِّجـالِ يَطيـحُ |
|
وَسِـربٍ يُطَلَّـى بِالعَبيـرِ كَأَنَّـهُ |
|
دِمـاءُ ظِبـاءٍ بِالـنُحـورِ ذَبيـحُ |
|
بَذَلتَ لَهُنَّ القَـولَ إِنَّـكَ واجِـدٌ |
|
لِما شِئتَ مِن حُلوِ الكَـلامِ مَليـحُ |
|
فَأَمكَنَّـهُ مِمَّـا يُريـدُ وَبَعضُهُـم |
|
شَقِـيٌّ لَـدى خَيراتِهِـنَّ نَطيـحُ |
|
وَنازَعَهُنَّ القَولَ حَتَّى ارعَـوَت لَـهُ |
|
قُلـوبٌ تَفـادى مَـرَّةً وَتُـريـحُ |
|
وَأَغبَـرَ مـا يَجتـازُهُ مُتَـوَضِّـحُ |
|
الرِّجالِ كَفَـرقِ العَامِـرِيِّ يَلـوحُ |
|
بِـهِ مِن نِعـالِ القافِليـنَ شَـراذِمٌ |
|
مُقـابَلَـةٌ أَقـدامُهـا وَسَـريـحُ |
|
بِـهِ رُجُمـاتٌ بَينَهُـنَّ مَـخـارِمُ |
|
نُهـوجٌ كَلَبّـاتِ الهِجـانِ تَفيـحُ |
|
أَجَـزتَ إِذا كانَ السَّـرابُ كَأَنَّـهُ |
|
عَلى مُحزَئِـلاَّتِ الإِكـامِ نَضيـحُ |