|
قِفِي يَا أُمَيمَ القَلـبِ نَقـضِ لُبَانَـةً
|
|
ونَشكُ الهَوُى ثُمَّ افعَلِي ما بَـدَالكِ
|
|
سَلِي البَانَةَ الغَنَّاءَ بِالأَبطَـحِ الَّـذِي
|
|
بِهِ المَاءُ هَل حيَّيـتُ أَطـلالَ دَارِكِ
|
|
وَهَل قُمتُ بَعدَ الرَّائِحيـنَ عَشِيَّـةً
|
|
مَقَامَ أَخى البَغضاءِ واختَرتُ ذلـكِ
|
|
وهَل كَفكَفَت عَينايَ فِي الدَّارِ عَبرةً
|
|
فُرَادَى كَنَظـمِ البُّؤلُـؤِ المُتَهَـالِكِ
|
|
فَيابَانَةَ الـوَادِي أَلَيسَـت مُصِيبَـةً
|
|
مِنَ اللهِ أَن تُحمَـى عَلَينَـا ظِـلالُكِ
|
|
وَيَابَانَـةَ الـوَادِي أَثِيبِـي مُتَيَّمـاً
|
|
أَخا سَقَـمٍ لَبَّستِـهِ فِـي حِبَـالِكِ
|
|
وكلَّفتِنِي مَـن لاَ أُطِيـقُ كَلاَمَـهُ
|
|
نَهَـاراً وَلاَ لَيـلاً وَلاَ بَيـنَ ذَلِـكِ
|
|
هَوِيتُ وَلَم تَهوَى وكُنتِ ضَعيفَـةً
|
|
فَهذَا بَـلاَءٌ قَـد بُلِيـتُ بِـذَلِكِ
|
|
وأَذهَبُ غَضبَانـاً وأرجِـعُ راضيـاً
|
|
وأُقسِمُ مَا أَرضَيتِنِـي بَيـنَ ذلـكِ
|
|
يَقُولـونَ ذَرهَـا وَاعتَزِلهَـا وَإِنَّمـا
|
|
يُسَاوِي ذَهابَ النَّفسِ عِندِي اعتزِالُكِ
|
|
عَدِمتُكِ مِن نَفسِ فَأَنـتِ سَقَيتنِـي
|
|
كُؤُوسَ الرَّيَّ فِي حُبِّ مَن لَم يُبَالِكِ
|
|
وَمَنَّيتِنِي لُقيَـانَ مَن لَسـتُ لاَقِيـاً
|
|
نضـهَار وَلاَ لَيلـى بَيـنَ ذَلِـكِ
|
|
فَمَا بِكِ مِن صَبرٍ وَلاَ مِـن جَـلادَةٍ
|
|
وَلاَ مِن عَزاءٍ فَاهلِكِي فِي الهَـوَالِكِ
|
|
لِيَهنِك إِمسَاكِي بِكَفِّي عَلَى الحَشـا
|
|
وإِذرَاء عَينِي دَمعَـها فِـى زِيـالِكِ
|
|
وَلَو قُلتِ طَأ فِي النَّارِ أَعلَـمُ أَنَّـهُ
|
|
هُدًى مِنكِ أَو مُدنٍ لَنَا مِن وِصَـالِكِ
|
|
لَقَدَّمتُ رِجلِي نَحوَهَـا فَوَطئتُـهَا
|
|
هُدًى مِنكِ لِي أَوغَيَّةً مِن ضَـلاَلِكِ
|
|
وَيُسقَى مُحِبٌّ مِن شَرَابِـكِ شَربَـةً
|
|
يَعيشُ بِها إِذ حِيـلَ دُونَ حَـلالِكِ
|
|
أَرَى النَّاسَ يَرجُونَ الرَّبِيـعَ وإِنَّمَـا
|
|
رَجائِي الَّذِي أَرجُو جَداً مِن نَـوَالِكِ
|
|
أَينِي أَفِي يُمنَـى يَدَيـكِ جَعلتِنِـي
|
|
فَأَفرَحَ أَم صَيَّرتِنِـي فِـي شِمَـالِكِ
|
|
لَئِن سَاءَنِـي أَن نِلتِنِـي بِمَسَـاءِةٍ
|
|
لَقَد سَرَّنِي أَنِّـي خَطَـرتُ بِبـالِكِ
|