|
يَا دَارَ عبلـةَ بالعليَـاءِ مـن ظلـمِ |
|
مَا إِن تَبيـن مغَانِيهَا مـن القِـدَمِ |
|
هَاجَت عَليكَ شُؤوناً غَيـرَ واحـدةٍ |
|
وذَكّرتـكَ بذَحـلٍ غَيـرِ منتقـمِ |
|
أَمست رَهينةَ دَهرٍ لاَ فِكـاكَ لَهَـا |
|
بَينَ الريـاحِ وبَينَ الرَّبـلِ والدِّيـمِ |
|
نَحن الذين تَحمّلنـا عَلـى مـلأ |
|
سيرَ المُنَحِّب من إِيـرٍ إلـى الرَّقَـمِ |
|
لاَ غـزوَ إِلاَّ لِـواءٌ تَحتَـهُ ظُعُـنٌ |
|
ولاَ مَسَـارِحَ إِلاَّ عَـازبُ النُّجُـمِ |
|
إِذَا ميـاهٌ جهـرناهـا وأَجدَبنـا |
|
رَعيٌ سقينا بأخرى غيـرِها سُـدُمِ |
|
إِذَا اتّقـتـنـا مُعَمّـاة بِمهلكَـةٍ |
|
نَبُـزُّهـا بِجميـعِ الأمـرِ مُظَّلِـمِ |
|
وكَـانَ مفزعُنُـا جُـرداً مُسَوَّمـةً |
|
كَأنَّهنَّ عجيـمٌ بُـزّ عـن جُـرُمِ |
|
يَخرُجنَ من كلّ أَوبٍ تَحتَ ألويـةٍ |
|
يُكبَحنَ من حذر الأَضغانِ باللُّجُـمِ |
|
يَحمِلنَ فتيانَ صِدقٍ كَانَ عادتُهُـم |
|
ضَربَ الحبيكِ وإِقداماً عَلى البُهَـمِ |
|
يُطَرّفـونَ بضـربٍ لا كِفـاءَ لـهُ |
|
يَوم الصّباحِ وطعنٍ صائـبٍ خَـذِمِ |
|
ونَحنُ أهلُ بضيـع يَـومَ طَالعَنـا |
|
جيشُ الحُصَينِ طِلاعَ الخائِفِ الكَـزِمِ |
|
ساقوا شُعُوباً وعنزاً مـن ديارِهِـم |
|
ورِجلَ خثعمَ من سهلٍ ومِـن عَلَـمِ |
|
مَنّاهُمُ مُنيةً كَانَـت لَهُـم كَذِبـاً |
|
إنَّ المُنَى إنَّمـا يوجـدن كالحُلُـمِ |
|
وَلَّت رجالُ بَنِـي شَهـرانَ تَتبعُهَـا |
|
خَضراءُ يَرمُونَها بالنبلِ عـن شَمَـمِ |
|
والزاعِبِيّة تَحفيهـم وقَـد جَعلـتْ |
|
فِيهِم نَوافِـذ لا يُرقعـنَ بالدُّسُـمِ |
|
ظلت يُحابرُ تدعى وسـط أرحلِنـا |
|
والمستميتونَ من جاءٍ ومـن حَكَـمِ |
|
حتَّى تولّوا وقد كانـت غنيمتُهُـم |
|
طعناً وضرباً عريضاً غيـرَ مُعتَسَـمِ |
|
إِذَا نُجاوِزُ ضربـاً عـن مُحَجَّمـةٍ |
|
تُذرِي سنابكُها الدقعاءَ فِي اللِّمَـمِ |
|
ونَحـن إِذْ سَـار وَثّـابٌ بأسرتـه |
|
للحيِّ حيِّ بَنِي البكّاءِ ذِي الصَّمَـمِ |
|
كنَّا لَطَطنا مَلَطّ الستـرِ فَانـحدرت |
|
أَهلُ الحجازين من نَصرٍ ومن جُشَـمِ |
|
حتَّى تَداركـن بالفَقعـاءِ شأوَهُـمُ |
|
عند البنيّـة مـن زيٍّ ومـن زَرمِ |
|
واسأل سلولاً بنا إذ ضاق مبركُهـا |
|
إِذْ لاَ تفيءُ إلـى حِـلٍّ ولا حَـرَمِ |