|
أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكـنٍ تَنَكَّـرَت
|
|
خَلائِقُهـا لِي والخُطـوبُ تَقَلَّـبُ
|
|
تَعَـرَّضُ أَحيـانـاً وَأَزعُـمُ أَنَّهـا
|
|
تُحَـوِّطُ أَمـراً عِنـدَهُ تَتَـقـرَّبُ
|
|
فَقُلتُ لَها لا تَعجَلي كُـلُّ كُربَـةٍ
|
|
سَتَمضي وَلَو دامَت قَليلاً فَتَذهَـبُ
|
|
فَإِمّـا تَرَينِـي لا أَريـمُكِ قاعِـداً
|
|
لَدَى البَابِ لا أَغـزو وَلا أَتَغَيَّـبُ
|
|
فَإِنَّكِ لا تَدريـنَ أَن رُبَّ سَربَـخٍ
|
|
دِقاقُ الحَصى مِنهُ رِمالٌ وَسَبسَـبُ
|
|
أَقَمتُ الهَدى فيهِ إِذا الـمَرءُ غَمَّـهُ
|
|
سَقيطُ النَدى وَالدّاخِـنُ المُتَحَلِّـبُ
|
|
إِلى أَن بَدا فَجرُ الصَّبـاحِ وَنَجمُـهُ
|
|
وَزالَ سَوادُ اللَّيـلِ عَمّـا يُغَيِّـبُ
|
|
وَصَحراءَ سِختيتٍ يَحارُ بِها القَطـا
|
|
وَيرتَدُّ فِيهَا الطَـرفُ أَو يَتَقَضَّـبُ
|
|
قطعتُ إِذا كَـانَ السَّـرابُ كَأَنَّـهُ
|
|
سَحابٌ عَلَى أَعجـازِهِ مُتَنَصِّـبُ
|
|
عَلَى ذَاتِ لَوثٍ تَجعَلُ الوَضعَ مَشيَها
|
|
كَمَا انقَضَّ عَيرُ الصَخـرَةِ المُتَرَقِّـبُ
|
|
تَرَاهَا إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُـم
|
|
عَلَيهَا مَتـاعٌ لِلرَّديـقِ وَمَركِـبُ
|
|
وَتُصبِحُ عَن غَبِّ السُرى وَكَأَنَّها إِذا
|
|
ضُرِبَ الأَقصى مِنَ الرَّكبِ تُضـرَبُ
|
|
كَـأَنَّ لَهـا رَأمـاً تَـراهُ أَمامَهـا
|
|
مَدَى العَينِ تُستَهوى إِلَيهِ وَتَذهَـبُ
|
|
وَخَلٍّ مَخُوفٍ بَينَ ضِـرسٍ وَغابَـةٍ
|
|
أَلَفَّ مَضيقٍ لَيـسَ عَنـهُ مُجَنَّـبُ
|
|
كَأَنَّ مَصامـاتِ الأُسـودِ بِبَطنِـهِ
|
|
مَراغٌ وَآثـارُ الأَراجيـلِ ملعَـبُ
|
|
سَلَكتُ إِذا ما جَـنَّ ثَغَـر طَريقِـهِ
|
|
أَغَمُّ دَجوجيٌّ مِـنَ اللَّيـلِ غَيهَـبُ
|
|
بِذِي هَبَراتٍ أَو بِأَبيَـضَ مُرهَـفٍ
|
|
سَقاهُ السِمامَ الـهِندِكيُّ المُخَـرَّبُ
|
|
تَجاوَزتُهُ يَمشي بِرُكنِـيَ مِخشَـفٌ
|
|
كَسيدِ الفِضا سِر بالُـهُ مُتَجَـوِّبُ
|
|
كَريـمٌ حَليـمٌ لا يُخـافُ أَذاتُـهُ
|
|
وَلا جَهلُهُ فِيمَـا يَجِـدُّ وَيَلعَـبُ
|
|
إِذا قُلتُ قَـد أَغضَبتُـهُ عـادَ وُدُّهُ
|
|
كَمـا عـادَ وُدُّ الرَيَّـةِ المُتَثَـوِّبُ
|
|
وَكانَ إِذا ما يَلتَقـي القَـومَ قَرنُـهُ
|
|
كَمَـا عَـادَ وُدُّ الرَّيَّـةِ المُتَثَـوِّبُ
|