|
تنكّرَ بعـدي منْ أميمـةَ صائـفُ
|
|
فبـركٌ فأعلـى تولَـبٍ فالمَخالـفُ
|
|
فقـوٌّ فرهبـى فالسَّليـلُ فعـاذبٌ
|
|
مطافيلُ عوذِ الوحشِ فيه عواطـفُ
|
|
فبطنُ السُّلـيِّ فالسِّخـالُ تعـذّرتْ
|
|
فمعقلـةٌ إلـى مُطـارِ فواحِـفُ
|
|
كأنَّ جديدَ الـدّارِ يبليـكَ عنهُـمُ
|
|
تقيُّ اليميـنِ بعدَ عهـدكَ حالـفُ
|
|
بِهَا العينُ والآرامُ ترعَـى سخالُهـا
|
|
فطيـمٌ ودانٍ للفطـامِ ونـاصـفُ
|
|
وقدْ سألتْ عنّي الوُشـاةُ فخُبِّـرَتْ
|
|
وقدْ نُشرتْ منْها لـديَّ صحائـفُ
|
|
كعهدكِ لا عهدُ الشَّـبَابِ يُضلّنِـي
|
|
ولا هـرمٌ مِمّـنْ توجّـهَ دالـفُ
|
|
وقد أنتحي للجهلِ يومـاً وتنتحـي
|
|
ظعائـنُ لَهْـوٍ ودُّهُـنّ مساعـفُ
|
|
نواعـمُ ما يضحكْـنَ إلاّ تبسـمّاً
|
|
إلى
اللّهوِ
قد
مالَتْ
بِهـنّ
السَّوالـفُ
|
|
وأدماءَ مثلِ الفحلِ يومـاً عرضتُـها
|
|
لِرَحلِـي وفيـهَا جُـرأةٌ وتقـاذُفُ
|
|
فـإنْ يهـوَ أقـوامٌ ردايَ فـإنّمـا
|
|
يقينِـي الإلهُ ما وقَـى وأُصـادفُ
|
|
وعنسٍ أمونٍ قـد تعلّلـتُ متنَـها
|
|
على صفةٍ أو لَمْ يصفْ لِيَ واصـفُ
|
|
كُمَيتٍ عصَاها النَّقرُ صادقةِ السُّـرَى
|
|
إذا قيـلَ للحَيـران أيـن تُخالـفُ
|
|
عَلاةٍ كِنازِ اللّحـمِ ما بيـنَ خُفِّـهَا
|
|
وبينَ مقيلِ الرّحـلِ هَـولٌ نفانـفُ
|
|
عَلاةٍ من النّـوقِ المراسيـلِ وهـمةٍ
|
|
نَجاةٍ علَتْها كَبـرةٌ فهـي شـارفُ
|
|
جُماليّـةٍ للـرَّحـلِ فيـها مقـدَّمٌ
|
|
أمـونٍ ومُلقـىً للـزَّميـلِ ورادفُ
|
|
يُشيّعُـها فِي كلّ هضـبٍ ورملـةٍ
|
|
قوائمُ عُـوجٌ مُجمـراتٌ مُقـاذفُ
|
|
تـوائـمُ أُلاّفٌ تـوالٍ لـواحـقٌ
|
|
سـواهٍ لـواهٍ مُربـذاتٌ خوانـفُ
|
|
يـزلّ قُتـودُ الرَّحـلِ عن دأياتـها
|
|
كمَا زلّ عنْ رأس الشَّجيجِ المحـارفُ
|
|
إذا مَا ركَابُ القـومِ زيَّـلَ بينَـها
|
|
سُرَى الليلِ منْها مستكينٌ وصـارفُ
|
|
عَلا رأسَها بعدَ الـهِبابِ وسامَحَتْ
|
|
كمحلوجِ قطنٍ ترتَميـه النَّـوادفُ
|
|
وأنْحَتْ كما أنْحَى المَحَالـةَ ماتـحٌ
|
|
عَلَى البئرِ أضحى حوضهُ وهوَ ناشفُ
|
|
يُخـالـطُ منـها لينَهـا عجرفيّـةٌ
|
|
إذا لَمْ يكنْ فِي المقرفاتِ عجـارفُ
|
|
كأنّ ونَىً خانَـتْ بِهِ من نظامهـا
|
|
معاقدُ فارفضّـتْ بِهـنّ الطّوائـفُ
|
|
كـأنَّ كُحيـلاً معقـداً أو عنيّـةً
|
|
عَلَى رجْعِ ذفرَاها من اللِّيتِ واكـفُ
|
|
يُنفِّرُ طيـرَ الـماءِ منْهـا صريفُهـا
|
|
صريفَ محـالٍ أقلقتْـهُ الخطاطـفُ
|
|
كأنّي كسَوتُ الرّحلَ أحقبَ قاربـاً
|
|
لهُ بِجنـوبِ الشَّيِّطَيـنِ مسـاوِفُ
|
|
يُقلِّـبُ قيـدوداً كـأنَّ سراتَهـا
|
|
صفا مُدهنٍ قد زحلفتْـهُ الزَّحالـفُ
|
|
يُقلِّبُ حقبـاءَ العجيـزةِ سـمحجاً
|
|
بِهـا نـدبُ مـنْ زرهٍ ومناسـفُ
|
|
وأخلفَهُ من كـلّ وقـطٍ ومُدْهـنٍ
|
|
نطافٌ فمشروبٌ يبـابٌ وناشـفُ
|
|
وحلأّها حتّـى إذا هـيَ أحنقـتْ
|
|
وأشرفَ فوقَ الحالبيـنِ الشراسـفُ
|
|
وخـبّ سفَـا قريانِـهِ وتوقّـدتْ
|
|
عليـهِ من الصّمّانتيـنِ الأصالـفُ
|
|
فَأضحَى بقـاراتِ السِّتـارِ كأنَّـهُ
|
|
ربيئةُ جيشٍ فهـوَ ظمـآنُ خائـفُ
|
|
يقولُ لهُ الـرّاءون هـذاكَ راكـبٌ
|
|
يؤبِّنُ شخصاً فَـوقَ عَليـاءَ واقـفُ
|
|
إذا استقبلتْهُ الشمسُ صـدّ بوجهـهِ
|
|
كما صدّ عنْ نارِ المهـوِّلِ حالـفُ
|
|
تذكّرَ عينـاً مـن غُمـازَةَ ماؤهـا
|
|
لهُ حببٌ تستـنّ فيـهِ الزّخـارفُ
|
|
لـهُ ثـأدٌ يهتـزُّ جعـدٌ كـأنّـهُ
|
|
مُخالطُ أرجاء العيـونِ القراطـفُ
|
|
فأوردها التّقريـبُ والشَّـدُّ منهـلاً
|
|
قطاهُ معيدٌ كـرّةَ الـوِردِ عاطـفُ
|
|
فلاقَى عليـها من صُبـاحَ مدمِّـراً
|
|
لِناموسهِ مـنَ الصَّفيـحِ سقائـفُ
|
|
صدٍ غائرُ العينيـنِ شقَّـقَ لَحمَـهُ
|
|
سَمائمُ قيظٍ فهـوَ أسـودُ شاسـفُ
|
|
أخَو قُتراتٍ قدْ تيقّـنَ أنَّـهُ إذا لَـم
|
|
يصبْ لَحماً من الوحـشِ خاسـفُ
|
|
مُعاودُ قتـلِ الـهاديـاتِ شـواؤهُ
|
|
منَ اللّحمِ قُصرَى بادِنٍ وطفاطـفُ
|
|
قصيُّ مبيتِ الليلِ للصَّيـدِ مُطعـمٌ
|
|
لأسهمِـهِ غـارٍ وبـارٍ وراصـفُ
|
|
فيسّـرَ سهمـاً راشَـهُ بِمناكـبٍ
|
|
ظُهارٍ لُؤامٍ فهـوَ أعجـفُ شـارفُ
|
|
على ضالـةٍ فـزعٍ كـأنَّ نذيرَهـا
|
|
إذا لَمْ تُخفّضْهُ عن الوحشِ عـازفُ
|
|
فـأمهلَـهُ حتّـى إذا أنْ كـأنَّـهُ
|
|
مُعاطي يدٍ من جـمّةِ الماءِ غـارفُ
|
|
فـأرسلَـهُ مستيقـنَ الظّـنِّ أنَّـهُ
|
|
مُخالطُ مَا تَحتَ الشَّراسيفِ جائـفُ
|
|
فَمَـرّ النَّضـيُّ للـذّراعِ ونَحـرهِ
|
|
وللحَينِ أحياناً عنِ النّفسِ صـارفُ
|
|
فعـضَّ بإبـهَامِ اليميـنِ نَـدامـةً
|
|
ولَهّفَ سـرّاً أمَّـهُ وهـوَ لاهـفُ
|
|
وجَـالَ وَلَمْ يعكـمْ وشيّـعَ إلفَـهُ
|
|
بِمنقطعِ الغضـراءِ ضـدٌّ مؤالـفُ
|
|
فَمَا زَالَ يفري الشدَّ حتّـى كأنّمـا
|
|
قوائمُـهُ فِـي جانبيـهِ الزّعانـفُ
|
|
كأنّ بِجنبيـهِ جنابَيـنِ من حصَـى
|
|
إذا عـدوُهُ مـرّا بـهِ متضـايـفُ
|
|
تواهـقُ رجلاهَـا يديـهِ ورأسَـهُ
|
|
لَهـا قتـبٌ فـوقَ الحقيبـةِ رادفُ
|
|
يصرِّفُ للأصواتِ والرّيـحِ هاديـاً
|
|
تَميمَ النَّضـيِّ كدَّحتـهُ المناسـفُ
|
|
ورأساً كدنَّ التَّجـرِ جأبـاً كأنَّمـا
|
|
رمَى حاجبيـه بالحجـارةِ قـاذفُ
|
|
كلا منخريْـهِ سائفـاً أوْ معشِّـراً
|
|
بِما انفضَّ منْ ماءِ الخياشيمِ راعـفُ
|
|
ولوْ كنتُ فِي رَيمانَ تَحـرُسُ بابَـهُ
|
|
أراجيلُ أُحبـوشٍ وأغضـفُ آلـفُ
|
|
إذنْ لأتتنِـي حيثُ كنـتُ منيَّتِـي
|
|
يخبّ بِهَـا هَـادٍ لإثـريَ قائـفُ
|
|
إذ النّـاسُ نـاسٌ والزَّمـانُ بعـزَّةٍ
|
|
وإذ أمُّ عمّـارٍ صديـقٌ مُساعـفُ
|