| أَلا أَيُّها الضَّيفُ الَّذي عَابَ
سادَتِـي |
|
أَلا اسْمَع جَوابِي لَستُ عَنكَ
بِغافِـلِ |
| أَلا اسْمَع لِفَخرٍ يَترُكُ القَلبَ
مولِهـاً |
|
وَيُنشِبُ ناراً فِي الضُّلوعِ
الدَّواخِـلِ |
| فَأُحصِـي مَزايـا سـادَةٍ
بِشَواهِـدٍ |
|
قَدِ اختارَهُـم رَحْمانُهُـم
لِلدَّلائِـلِ |
| قَدِ اختارَهُم عُقماً عَواقِـرَ
لِلـوَرَى |
|
وَمِن ثـمَّ وَلاَّهُـم سَنـامَ
القَبائِـلِ |
| مِنَ النَّارِ وَالقُربـانِ وَالمِحَـنِ
الَّتِـي |
|
لَها استَسلَموا حُبَّ العُلى
المُتَكامِـلِ |
| فَهَذا خَليـلٌ صَيَّـرَ النَّـاسَ
حَولَـهُ |
|
رَياحِينَ جَنَّـاتِ الغُصـونِ
الذَّوابِـلِ |
| وَهَـذا ذَبيـحٌ قَـد فَـداهُ
بِكَبشِـهِ |
|
بَـراهُ بَديهـاً لا نِتـاجَ
الثَّيـاتِـلِ |
| وَهَذا رَئيسٌ مُجتَبَـىً ثـمَّ
صَفـوُهُ |
|
وَسَمَّـاهُ إِسرائيـلَ بَكـرَ
الأَوائِـلِ |
| وَمِن نَسلِهِ السَّامِي أَبو الفَضلِ
يوسُفُ |
|
الَذي أَشبَعَ الأَسباطَ قَمـحَ
السَّنابِـلِ |
| وَصارَ بِمِصرٍ بَعـدَ فِرعَـونَ
أَمـرُهُ |
|
بِتَعبيـرِ أَحـلامٍ لِحَـلِّ
المَشاكِـلِ |
| وَمِن بَعدِ أَحقابٍ نَسُوا مَا أَتَى
لَهُـم |
|
مِنَ الخَيرِ وَالنَّصرِ العَظيـمِ
الفَواضِـلِ |
| أَلَسنـا بَنِي مِصـرَ المُنَكَّلَـةِ
الَّتِـي |
|
لَنا ضُرِبَت مِصـرٌ بِعَشـرِ
مَناكِـلِ |
| أَلَسنا بَنِي البَحـرِ المُغَـرِّقِ
وَالَّـذي |
|
لَنا غُرِّقَ الفِرعَـونُ يَـومَ
التَحامُـلِ |
| وَأَخرَجَهُ البَارِي إِلَى الشَّعبِ كَي
يَرَى |
|
أَعاجِيبَـهُ مَـع جـودِهِ
المُتَواصِـلِ |
| وَكيـما يَفـوزوا بِالغَنيمَـةِ
أَهلُـها |
|
مِنَ الذَّهَبِ الإِبريزِ فَـوقَ
الحَمائِـلِ |
| أَلَسنا بَنِي القُدسِ الَّذي نُصِبَت
لَهُـم |
|
غَمامٌ تَقيهِـم فِي جَميـعِ
المَراحِـلِ |
| مِنَ الشَّمسِ وَالأَمطارِ كانَت
صِيانَـةً |
|
تَجيـرُ نَواديهِـم نُـزولَ
الغَوائِـلِ |
| أَلَسنا بَنِي السَّلوَى مَعَ المَـنِّ
وَالَّـذي |
|
لَهُم فَجَّرَ الصَّـوَّانُ عَـذبَ
المَناهِـلِ |
| عَلى عَدَدِ الأَسباطِ تَجـري
عُيونُهـا |
|
فُراتـاً زُلالاً طَعمُـهُ غَيـرُ
حائِـلِ |
| وَقَد مَكَثوا فِي البَرِّ عُمـراً
مُجَـدَّداً |
|
يُغَذِّيهِـمِ العالِـي بِخَيـرِ
المَآكِـلِ |
| فَلَم يَبلَ ثَـوبٌ مِن لِبـاسٍ
عَلَيهِـمِ |
|
وَلَم يُحوَجوا لِلنَّعـلِ كُـلَّ
المَنـازِلِ |
| وَأَرسَلَ نُـوراً كَالعَمـودِ
أَمامَهُـم |
|
يُنيرُ الدُّجَى كَالصُّبـحِ غَيـرَ
مُزايـلِ |
| أَلَسنا بَنِي الطُّـورِ المُقَـدَّسِ
وَالَّـذي |
|
تَدَخـدَخَ لِلجَبَّـارِ يَـومَ
الـزَّلازِلِ |
| وَمِـن هَيبَـةِ الرَّحـمانِ دُكَّ
تَذَلُّـلاً |
|
فَشَرَّفَهُ البَاري عَلـى كُـلِّ
طائِـلِ |
| وَناجَـى عَلَيـهِ عَبـدَهُ
وَكَليمَــهُ |
|
فَقَـدَّسَنـا لِلـرَّبِّ يَـومَ
التَّباهُـلِ |
| وَفِي آخِـرِ الأَيَّـامِ جَـاءَ
مَسيحُنـا |
|
فَأَهدَى بَنِي الدُّنيا سَـلامَ
التَّكامُـلِ |