|
إمَّـا تَـرَيْ رأسِـيَ أزرَى بـهِ |
|
مَأْسُ زَمانٍ ذي انْتِكاسٍ مَـؤوسْ |
|
حتَّـى حَنَـى منِّي قنـاةَ المَطـا |
|
وعمَّمَ الـرأسَ بلـونٍ خَليـسْ |
|
فقد
أُفَـدَّى عنـدَ وقـعِ القَنـا |
|
وأُدَّعَـى مـنَ المقـامِ البَئيـسْ |
|
وأفْـرُجُ الأمـرَ إذا أحجمـتْ |
|
أقـرانُـهُ مُعتصمـاً بالشُّـؤوسْ |
|
وأقطَـعُ الهَـوْجَـلَ مستأنسـاً |
|
بِهـوجـلٍ عَيْرانـةٍ عنتريـسْ |
|
واللَّيـلُ كالـدَّأمـاءِ مُسْتَشْعِـرٌ |
|
من
دونهِ لوناً كلـونِ السُّـدوسْ |
|
والدَّهرُ لا تَبْقَـى علـى صَرْفـهِ |
|
مُغْفِـرَةٌ فِي حالـقٍ مَرْمَريـسْ |
|
إنَّ بَنِــي أَوْدٍ هُـمُ مـا هُـمُ |
|
للحربِ أو للجَدْبِ عامَ الشَّموسْ |
|
يَقُـونَ فِي الحَجْـرة جِيرانَهُـمْ |
|
بالمالِ والأنْفُـسِ من كُلِّ بُـوسْ |
|
نَفْسي لَهُمْ عندَ انْكِسـارِ القَنـا |
|
وقد
تَرَدَّى كلُّ قِـرْنٍ حَسِيـسْ |
|
فـأهـلُ أنْ تُفْـدَوْا إذا هَبْـوةٌ |
|
جرَّتْ علينا الذَّيـلَ بالدَّرْدَبِيـسْ |
|
قد
أحسَنَـتْ أوْدٌ وما نـأْنـأَتْ |
|
مَذْحِجُ فِي ضَرْبِ الكُلَى والرُّؤوسْ |
|
إذ
عايَنـوا بالخَبْـثِ رَجْراجـةٌ |
|
تَمْشي ازْدِلافاً كازْدِلافِ العَروسْ |
|
إذْ
جَمَّعَتْ عَدْوانُ فيـها علـى |
|
عِداتِها مِن سائـسٍ أو مَسُـوسْ |
|
فِي
مُضَرَ الحمـراءِ لَـم تَتَّـرِكْ |
|
غُدارةٌ غيـرَ النسـاءِ الجُلـوسْ |
|
قد
غَرَّهُم ذو جَهْلِهـم فانْثَنَـوْا |
|
عن
رأيِهِ حينَ انثَنَـوا بالعَبـوسْ |
|
وأجـفَـلَ القـومُ نعـاميَّــةٌ |
|
عَنَّا وفِئْنـا بالنِّهـابِ النَّفيـسْ |
|
مِـن كـلِّ بَيضـاءَ كِنـانيَّـةٍ |
|
أو
عاتـقٍ بَكْـريَّـةٍ غَيْطَمـوسْ |
|
أو
حُـرَّةٍ جَـرْداءَ مَلبـونَــةٍ |
|
أو
مُقْرَمٍ فِـي إبْلـهِ عَلْطَمِيـسْ |
|
أو
مُـوْثَـقٍ بالقِـدِّ مُسْتَسْلـمٍ |
|
أو
أَشْعَثٍ ذِي حاجةٍ مُسْتَئيـسْ |
|
يَمشي خِلالِ الإبـل مُسْتَسْلِـماً |
|
فِي
قِدِّهِ مَشْيَ البَعيـرِ الرَّعيـسْ |
|
كـأنَّهـا عَــدَّاءةٌ هَيْضَــلٌ |
|
حولَ رئيسٍ عاصِـبٍ بالرئيـسْ |
|
والمـرءُ مـا تُصْلِـحْ لـه ليلـةٌ |
|
بالسَّعدِ، تُفْسِدْهُ ليالِي النُّحـوسْ |
|
والخيـرُ لا يأتِـي ابتغـاءٌ بـهِ |
|
والشَّرُّ لا يُفْنيهِ ضَرْحُ الشَّمـوسْ |
|
بِمَهْمَــهٍ مـا لأَنـيـسٍ بـهِ |
|
حِـسٌّ، وما فيهِ لهُ مِن رَسِيـسْ |
|
لا
يُفْـزِعُ البَهْمـةَ سِرحـانُهـا |
|
ولا
رَواياهـا حيـاضُ الأنيـسْ |
|
من
دونِها الطيـرُ، ومن فَوقِهـا |
|
هَفاهِفُ الريحِ كجُـثِّ القَليـسْ |
|
أبلِغْ بَنِـي أَوْدٍ، فقـد أَحْسَنـوا |
|
أمسِ بضربِ الهامِ تَحتَ القُنُـوسْ |
|
ولا
أَخُـوا تَيْهـاءَ ذو أَربَــعٍ |
|
مثلَ الحصَى يَرْعَى خليسَ الدَّريسْ |
|
يَغْشَـى الجَـلاميـدَ بأمثالِهـا |
|
مُركَّبـاتٍ فِي وَظيـفٍ نَهِيـسْ |
|
تُغـادِرُ الـجُـبَّـةَ مُحمَّــرةً |
|
بقانئٍ
من دمِ جـوفٍ جَميـسْ |