|
أَلاَ فِي سَبِيلِ المَجْـدِ مَا
أَنَا فَاعِـل |
|
عَفـافٌ وإقْـدامٌ وحَـزْمٌ
ونَائِـل |
|
أعندِي وَقَد مَارسْـتُ كلَّ
خَفِيَّـةٍ |
|
يُصَـدّقُ وَاشٍ أو يُخَيّـبُ
سَائِـل |
|
أقَلُّ صُدُودي أنَّنِـي لكَ
مُبْغِـضٌ |
|
وأيْسَرُ هَجْري أَنَّنِي عَنـكَ
رَاحِـل |
|
إذَا هَبَّتِ النَّكْبـاءُ بيْنِـي
وبينَكُـمْ |
|
فأهْوَنُ شيْءٍ مَا تَقـولُ
العَـواذِل |
|
تُعَدّ ذُنوبِـي عنـدَ قَـوْمٍ
كثيـرَةً |
|
وَلاَ ذَنْبَ لِي إِلاَّ العُلَى
والفَواضِـل |
|
كَأنِّي إذا طُلْـتُ الزَّمـانَ
وأهْلَـهُ |
|
رَجَعْتُ وعِنْـدي للأنَـامِ
طَوائِـل |
|
وَقَد سَارَ ذكْرِي فِي البِلادِ
فمَن لَهمْ |
|
بإِخفَاءِ شَمسٍ ضَوْؤهَـا
مُتكَامِـل |
|
يُهِمّ اللَّيالِي بَعـضُ مَا أَنَا
مُضْمِـرٌ |
|
ويُثْقِلُ رَضْوَى دُونَ مَا أَنَا
حَامِـل |
|
وَإِنِّي وَإِن كُنـتُ الأخِيـرَ
زَمانُـهُ |
|
لآتٍ بِما لَـم تَسْتَطِعْـهُ
الأَوائِـل |
|
وَأَغدُو وَلَو أنَّ الصَّبـاحَ
صَـوارِمٌ |
|
وأسْرِي وَلَو أنَّ الظَّـلامَ
جَحَافِـل |
|
وَإِنِّـي جَـوَادٌ لَم يُحَـلّ
لِجامُـهُ |
|
ونِضْوٌ يَمانٍ أغْفَلتْـهُ
الصَّيـاقِـل |
|
وَإنْ كَان فِي لُبسِ الفَتَى شرَفٌ
لَـه |
|
فَما السَّيفُ إلاَّ غِمْـدُه
والحَمائِـل |
|
وَلِي مَنطقٌ لَم يرْضَ لِي كُنْهَ
مَنـزلِي |
|
عَلى أَنَّنِي بَينَ السَّماكيـنِ
نَـازِل |
|
لَدَى موْطِنٍ يَشتاقُـه كـلُّ
سيّـدٍ |
|
ويَقْصُـرُ عَـن إِدرَاكـه
المُتنـاوِل |
|
وَلَمَّا رَأيتُ الجَهلَ فِي
النَّاسِ فَاشِيـاً |
|
تَجاهَلْتُ حَتَّى ظُنَّ أَنِّـيَ
جَاهِـل |
|
فَوا عَجَبا كَم يَدَّعِي الفَضْل
نَاقِـصٌ |
|
وَوَا أَسَفا كَم يُظْهِرُ النَّقصَ
فَاضِـل |
|
وَكَيف تَنامُ الطَّيـرُ فِي
وُكُناتِهـا |
|
وَقَد نُصِبَـتْ للفَرْقَدَيْـنِ
الحَبائِـل |
|
يُنَافسُ يوْمِـي فِيَّ أَمسِـي
تَشرّفـاً |
|
وتَحسدُ أسْحَارِي عَليَّ
الأَصَائِـل |
|
وَطَال اعتِرافِي بِالزَّمـانِ
وصَرفِـه |
|
فَلَستُ أُبَالِي مَنْ تَغُـولُ
الغَوَائِـل |
|
فَلَو بَانَ عَضْدِي مَا تَأسَّفَ
مَنْكِبِـي |
|
وَلَو مَاتَ زَنْدِي مَا بَكَتْه
الأَنَامِـل |
|
إِذا وَصَفَ الطَّائِيَّ بالبُخْـلِ
مَـادِرٌ |
|
وعَيَّـرَ قُسّـاًً بالفَهـاهـةِ
بَاقِـل |
|
وَقَال السُّهَى للشَّمس أنْتِ
خَفِيّـةٌ |
|
وَقَال الدُّجَى يَا صُبْحُ لَونُكَ
حَائِـل |
|
وَطاوَلَتِ الأَرضُ السَّمـاءَ
سَفاهَـةً |
|
وَفَاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَى
والجَنادِل |
|
فَيا مَـوْتُ زُرْ إِنَّ الحَيـاةَ
ذَمِيمَـةٌ |
|
وَيَا نَفْسُ جِدِّي إِنَّ دَهـرَكِ
هَـازِل |
|
وَقَد أغْتَدِي واللَّيلُ يَبكِـي
تَأسُّفـاً |
|
عَلى نفْسِهِ والنَّجْمُ فِي
الغَرْبِ مَائِل |
|
بِريحٍ أُعيرَتْ حَافِـراً مِن
زَبَرْجَـدٍ |
|
لَهَا التّبرُ جِسْمٌ واللُّجَيْنُ
خَلاخِـل |
|
كَأنَّ الصَّبا أَلقَـتْ إِلَـيَّ
عِنانَهـا |
|
تَخُـبّ بِسَرْجِـي مَـرّةً
وتُناقِـل |
|
إِذا اشتَاقَتِ الخَيلُ المَنَاهلَ
أعرَضَـتْ |
|
عنِ المَاء فَاشتَاقتْ إِليهَـا
المَناهِـل |
|
وَليْلان حَالٍ بالكَوَاكـبِ
جَـوْزُهُ |
|
وَآخرُ مِن حَلْيِ الكَوَاكبِ
عَاطِـل |
|
كَأنَّ دُجَاهُ الهجْرُ والصُّبْحُ
موْعِـدٌ |
|
بوَصْلٍ وضَوْءُ الفَجرِ حِبٌّ
مُمَاطِـل |
|
قَطَعْتُ بِـهِ بَحْـراً يَعُـبّ
عُبَابُـه |
|
وَلَيـسَ لَـه إِلاَّ التَّبَلّـجَ
سَاحِـل |
|
وَيُؤنِسُنِي فِي قَلْبِ كُـلّ
مَخوفَـةٍ |
|
حَلِيفُ سُرَىً لَم تَصْحُ مِنهُ
الشَّمائِل |
|
مِن الزِّنْجِ كَهلٌ شَابَ مَفرِقُ
رَأسِـه |
|
وَأُوثِـقَ حَتَّـى نَهْضُـهُ
مُتَثاقِـل |
|
كَأَنَّ الثُّرَيَّـا والصَّبـاحُ
يَرُوعُهـا |
|
أَخُو سَقْطَـةٍ أَو ظَالـعٌ
مُتَحامِـل |
|
إِذا أَنْتَ أُعْطِيتَ السَّعـادَة
لَم تُبَـلْ |
|
وَإِنْ نَظرَتْ شَزْراً إِلَيـكَ
القَبائِـل |
|
تَقَتْكَ عَلى أَكتافِ أبطَالـهَا
القَنـا |
|
وَهَابَتْكَ فِي أغمَادهِـنَّ
المَناصِـل |
|
وَإِنْ سَدَّدَ الأَعداءُ نَحـوَكَ
أسْهُمـاً |
|
نكَصْنَ عَلـى أَفْواقِهِـنَّ
المَعابِـل |
|
تَحَامَى الرَّزَايا كُلَّ خُفّ
وَمَنْسِـم |
|
وَتَلْقَى رَدَاهُنَّ الـذُّرَى
والكَواهِـل |
|
وَتَرْجِعُ أعقَـابُ الرِّمَـاحِ
سَليمَـةً |
|
وَقَد حُطِمتْ فِي الدَّارِعينَ
العَوامِـل |
|
فَإِن كنْتَ تَبْغِي العِزَّ
فَابْغِ تَوَسّطـاً |
|
فَعندَ التَّناهِـي يَقْصُـرُ
المُتطَـاوِل |
|
تَوَقَّى البُدُورٌ النقـصَ وَهْيَ
أهِلَّـةٌ |
|
ويُدْرِكُها النُّقْصـانُ وَهْيَ
كَوَامِـل |