|
مَرِضتُ فَلَمْ تَحْفِل علـيَّ
جَنـوبُ |
|
وأَدنفـتُ والمَمْشـى إليَّ قـريـبُ
|
|
على طَلَلَي جُمْلٍ وقفتَ ابنَ
عامـرٍ |
|
وقد كنتَ تعـلاً والـمَزارُ قريـبُ
|
|
بعلياءَ من روضِ الغُضـارِ كأَنّمـا
|
|
لها الرِّئمُ من طولِ الخَـلاءِ
نسيـبُ |
|
أَرَبَّتْ ريـاحُ الأَخَرجَيـنِ
عليهِـما |
|
ومُسْتَحْلَبٌ من ذي البُراق غريـبُ
|
|
أَلثّتْ عليـه كـلُّ سَحّـاءَ
وابـلٍ |
|
فللجِزع من خَوْعِ السُّيولِ
قَسيـبُ |
|
وقـائلـةٍ زَوْرٌ مُغِـبُّ وأَن
يُـرَى |
|
بِحَلْيَـةَ أَو ذاتِ الخِمَـارِ
عَجيـبُ |
|
بَلى فاذكرا عـامَ انتَجَعْنـا
وأَهلُنـا |
|
مدافـعَ دارا والجنـابُ خَصيـبُ
|
|
ليالـيَ أَبصـارُ الغوانـي وسمعُـها
|
|
إلـيَّ وإذ رِيـحي لـهن جُنـوبُ
|
|
وإذ ما يقولُ النَّاسُ شـيءٌ
مُهَـوَّنٌ |
|
علينا وإذْ غُصنُ الشبـابِ رطيـبُ
|
|
فـلا يُبعـدِ اللَّهُ الشبـابَ
وقولَنـا |
|
إذا مـا صَبونـا صبـوةً سنتـوبُ
|
|
وإن الذي مَنَّاكَ أَن تُسعِـف
المُنـى |
|
بـها بعد أَيـامِ الصِّبـا لكـذوبُ
|
|
وإن الذي يَشفيك مـما تضمَّنَـتْ
|
|
ضلوعُكَ من وجدٍ بـها ، لَطبيـبُ
|
|
سَيكفيكمُ جُـلُّ من اللَّيـلِ
واسـعٌ |
|
وصهباءُ للحـاجِ المشـتِّ طَلـوبُ
|
|
رَكودُ الحُمَيّا طَلَّـةٌ شـاب
ماءَهـا |
|
لها مـن عَقـاراءِ الكـروم ربيـبُ
|
|
إِذا وُجّهت وَجـهاً أَبانـت
مُدِلـةً |
|
كذاتِ الهـوى بالمِشفريـن لَعـوبُ
|
|
كما جَبَّبَت كدراءُ تَسقـي
فِراخَـها |
|
بِشمظـةَ رِفهـاً والميـاهُ شُعـوبُ
|
|
غَدت لم تُصعِّد في السمـاء
وتحتَـها |
|
إِذا نـظـرت أُهْـوِيَّـةٌ وصَبـوبُ
|
|
قـرينـةُ سَبـعٍ إنْ تواتـرنَ مـرةً
|
|
ضربـنَ فَصَفّـت أَرؤُسٌ وجُنـوبُ
|
|
ثـمانٍ على سِكْرينِ ما زدنَ
عِـدَّةً |
|
غـدونَ قُرانَـى ما لهـنّ جَنيـبُ
|
|
إذا ما تَبَـالَيْـنَ البُلَـيَّ
تَزَغَّمـتْ |
|
لهـن قَلـولاةُ الـنجـاءِ طَلـوبُ
|
|
فجَاءَتْ وماجاءَ القَطـا ثم
شَمَّـرَت |
|
لِمَسكَنِـها والـوارداتُ تـنـوبُ
|
|
وتأوي إلى زُغبٍ مساكيـنَ دونَهـا
|
|
فـلاً ما تخطّـاهُ العيـونُ مَهـوبُ
|
|
وجاءَتْ ومَسقاها الذي وَردت بـهِ
|
|
إلى النّحرِ مشدودُ العِصـامِ
كَتيـبُ |
|
وصفنَ لـها مُزناً بـأَرضٍ
تَنوفَـةٍ |
|
فمـا هـي إلا نـهلـةٌ فَوُثـوبُ
|
|
على أَحْوذييـن اسَتَقَلَّـتْ
عشيـةً |
|
فمـا هـي إلا لـمحـةٌ وتَغيـبُ
|
|
ثمـانٍ بإِستارَيـن يَهويَـن
مَقْدَمـاً |
|
صبيحةَ خِمْـسٍ ما لـهنَّ جَنيـبُ
|
|
تـجوب الدجى كُدْرِيّةً دون فرخِها
|
|
بِمِطْلَى أَريكٍ سبسـبٌ وسهـوبُ
|
|
كأَن الجُمانَ الفَصْل نِيطت
عقـودُهُ |
|
لَيالـيَ جُمـلٌ للرجـالِ خَلـوبُ
|
|
بِوَحْشِيّـةٍ أَمّـا ضَواحـي
مُتونِهـا |
|
فَمُلـسٌ وأَمـا خَلقهــا فَتليـبُ
|
|
ذَكرتُكِ لمـا أَتلَعَـت من
كِناسهـا |
|
وذِكـركُ سَبّـاتٍ إلـيَّ عَجيـبُ
|
|
فقلـتُ علـيّ اللَّهَ لا
تَذَعـرَانِهـا |
|
وقـد بَشَّـرتْ أَن اللقـاءَ قريـبُ
|
|
ظَلَلْنا إلى كَهْـفٍ وظَلّـتْ
رِكابُنـا |
|
إلـى مُسْتَكِفَّـاتٍ لـهنّ غُـروبُ
|
|
إلى شَجرٍ أَلـمى الظـلالِ كأَنّهـا
|
|
رواهبُ أَحرمنَ الشـرابَ عُـذوبَ
|
|
فلما غَدت قد قلَّصَت غيرَ
حُشْـوَةٍ |
|
من الجَوْفِ فيه عُلَّـفٌ وخُضـوبُ
|
|
رِتاجَ الصَّلا معروشَةَ الزَّوْرِ
أَشرَفَـتْ |
|
على عُسُبٍ تَعلـو بـها وَتصـوبُ
|
|
إِذا استَوْكَفت باتَ الغويُّ
يَسوفُهـا |
|
كما جسَّ أَحشاءَ السَّقيِـمِ
طبيـبُ |
|
عَفَتْ مثلَ ما يَعفو الطليحُ
وأَصبحتْ |
|
بها كبرياءُ الصَّعـب وهي رَكـوبُ
|
|
إلى مِثْل دُرْجِ العاجِ جادَتْ
شِعابُـه |
|
بأَسَمَـر يَحلولـي بـها ويَطيـبُ
|
|
فأَخْلَسَ منها البقُـل لونـاً
كأَنـهُ |
|
عليـلٌ بمـاءِ الـرَّيْهُقـان
ذهيـبُ |
|
أَظـلُّ كـأَنـي شـاربٌ لمُدامـةٍ
|
|
لهـا في عظـام الشاربيـن دبيـبُ
|