|
أَقامَ بِدارِ الخَفضِ رَاضٍ بِحَظِّـهِ وَذُو |
|
الحِرصِ يَسرِي حَيثُ لا أَحَدَ يَسـري |
|
يَظُنُّ الرِضا بِالقَسَـمِ شَيئـاً مَهونـا |
|
وَدونَ
الرِضا
كَأسٌ
أَمَر
مِـنَ
الصَبـرِ |
|
جَزَعتَ فَلَم أَعتَب فَلَو كُنتَ ذا حَجا |
|
لَقَنَعتَ نَفسي بِالقَليـلِ مِـنَ الوَفـرِ |
|
أَظُنُّ غَبِـيُّ القَـومِ أَرغَـدُ عيشَـة |
|
وَأَجذَلُ فِي حالِ اليَسـارَة وَالعُسـرِ |
|
تَمُرُّ بِـهِ الأَحـداثُ تَرعَـدُ مَـرَّة |
|
وَتَبرُقُ أُخرى بِالخُطوبِ وَما يَـدري |
|
سَواءٌ عَلى الأَيّامِ صاحِـبُ حِنكَـةٍ |
|
وَآخَرَ كابَ لا يَريـشُ وَلا يَبـري |
|
فَلَو شاءَ رَبّي لَم أَكُـن ذا حَفيظَـة |
|
طَلوباً لِغايـاتِ المَكـارِمِ وَالفَخـرِ |
|
خَضَعتُ لِبَعضِ القَومِ أَرجـو نَوالَـهُ |
|
وَقَد كُنتُ لا أَعطي الدَنِيَّـةِ بِالقَـرِ |
|
فَلَمّا رَأَيـتُ المَـرءَ يَبـذُلُ بِشَـرِّهِ |
|
وَيَجعَلُ حُسنَ البَشَـرِ واقِيَـة التَبـرِ |
|
رَبَعتُ عَلى ظِلعي وَراجَعتُ مَنـزِلِي |
|
فَصِرتُ حَليفـاً لِلدِّراسَـةِ وَالفِكـرِ |
|
وَشاوَرتُ اخوانِي فَقـالَ حَكيمُهُـم |
|
عَلَيكَ الفَتَى المَري ذَا الخَلقِ الغَمـرِ |
|
فَتَى لَم يَقِف فِي الدَّهرِ مَوقِفِ ظَنَّـة |
|
فَيَحتـاجُ فِيـهِ لِلتَّنَصُّـلِ وَالعُـذرِ |
|
أَعيذُكَ بِالرَحـمنِ مِن قَولِ شامِـتٍ |
|
أَبو الفَرَجِ المَأمولِ يَزهَـدُ فِي عَمـرو |
|
وَلَـو كـانَ فيـهِ راغِبـاً لَرَأَيتَـهُ |
|
كَما كانَ دَهراً فِي الرَخاءِ وَفِي اليُسرِ |
|
أَتَرضى فَدَتكَ اليَومَ نَفسي وَأُسرَتِـي |
|
بِتَأَخُّرِ أَرزاقي وَأَنـتَ تَلـي أَمـري |
|
أَلا يا فَتى الكِتابَ وَالعَسكَـرِ الَّـذي |
|
تَـأَزَّرَ بِالحُسنـى وَأَيَّـدَ بِالنَصـرِ |
|
أَخافُ عَلَيكَ العَينَ أَو نَفسُ وامِـق |
|
وَذو الوُدِّ مَنخوبُ الفُوادِ مِنَ الذُعـرِ |
|
وَعَهـدي بِـهِ وَاللهِ يُرشِـدُ أَمـرَهُ |
|
وَيَحفَظَهُ فِي القاطِنيـنَ وَفِي السَفَـرِ |
|
مَطـلاً عَلـى التَدبيـرِ ما يَستَفِـزُّهُ |
|
مَكايِدُ مُحتـالٍ عَقارِبُـهُ تَسـري |
|
بِرَأيٍ يَزيلُ الطـودَ مِـن مُستَقَـرِّهِ |
|
وَأَوضَحَ عِندَ الخَصمِ مِن وَضَحِ الفَجرِ |
|
وَعَزمُ كَغَـربِ المَشرَفِـي مُصَمِّـمُ |
|
وَقَلبٌ رَبيطُ الجَأشِ مُنثَلِـجِ الصَـدرِ |
|
فَيا اِبنَ نَجاحِ أَنـجَحَ اللهُ سَعيَكُـم |
|
وَأَيَّدَكُم بِالنَصـرِ وَالعَـدَدِ الدَثـرِ |
|
قَعَدتُ فَلَم أَطلُب وَجِلتُ فَلَم أَصُب |
|
خَليلاً
يُوَاسِينِي
وَيَرغَبُ
فِي
شُكـري |
|
وَإِن أَخفَقتُ كَفّي وَقَـد عَلَّقتَكُـم |
|
فَقَد قالَ رَأيي وَاِستَنَمتُ إِلى شِعـري |
|
أَعيدُكَ بِالرَحمنِ أَن تَشَمَّت العـدى |
|
فَلِلفَقرِ خَيرٌ مِن شَماتَـةِ ذي الغَمـرِ |
|
فَإِن تَـرعَ وُدّي بِالقُبـولِ فَأَهلَـهُ |
|
وَلا يَعرِفُ الأَقدارَ غَيرَ ذَوي القَـدرِ |
|
وَحَسبُكَ بِي إِن شِئـتَ وُدّاً وَخِلَّـة |
|
وَحَسبُكَ بِي يَومَ النَزاهَـةِ وَالصَبـرِ |
|
أَلا رُبَّ شُكرٍ دائِـرِ الرَسـمِ دارِس |
|
وَشُكرٍ كَنَقشِ الحَميرِيَّةِ فِي الصَخـرِ |