الجاحظ

 

هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي، أبو عثمان

من شعراء العصر العباسي

ولد سنة 163 هـ / 780 م ـ توفي سنة 255 هـ / 869 م

 

أَقامَ بِدارِ الخَفض

أَقامَ بِدارِ الخَفضِ رَاضٍ بِحَظِّـهِ وَذُو

الحِرصِ يَسرِي حَيثُ لا أَحَدَ يَسـري

يَظُنُّ الرِضا بِالقَسَـمِ شَيئـاً مَهونـا

وَدونَ الرِضا كَأسٌ أَمَر مِـنَ الصَبـرِ

جَزَعتَ فَلَم أَعتَب فَلَو كُنتَ ذا حَجا

لَقَنَعتَ نَفسي بِالقَليـلِ مِـنَ الوَفـرِ

أَظُنُّ غَبِـيُّ القَـومِ أَرغَـدُ عيشَـة

وَأَجذَلُ فِي حالِ اليَسـارَة وَالعُسـرِ

تَمُرُّ بِـهِ الأَحـداثُ تَرعَـدُ مَـرَّة

وَتَبرُقُ أُخرى بِالخُطوبِ وَما يَـدري

سَواءٌ عَلى الأَيّامِ صاحِـبُ حِنكَـةٍ

وَآخَرَ كابَ لا يَريـشُ وَلا يَبـري

فَلَو شاءَ رَبّي لَم أَكُـن ذا حَفيظَـة

طَلوباً لِغايـاتِ المَكـارِمِ وَالفَخـرِ

خَضَعتُ لِبَعضِ القَومِ أَرجـو نَوالَـهُ

وَقَد كُنتُ لا أَعطي الدَنِيَّـةِ بِالقَـرِ

فَلَمّا رَأَيـتُ المَـرءَ يَبـذُلُ بِشَـرِّهِ

وَيَجعَلُ حُسنَ البَشَـرِ واقِيَـة التَبـرِ

رَبَعتُ عَلى ظِلعي وَراجَعتُ مَنـزِلِي

فَصِرتُ حَليفـاً لِلدِّراسَـةِ وَالفِكـرِ

وَشاوَرتُ اخوانِي فَقـالَ حَكيمُهُـم

عَلَيكَ الفَتَى المَري ذَا الخَلقِ الغَمـرِ

فَتَى لَم يَقِف فِي الدَّهرِ مَوقِفِ ظَنَّـة

فَيَحتـاجُ فِيـهِ لِلتَّنَصُّـلِ وَالعُـذرِ

أَعيذُكَ بِالرَحـمنِ مِن قَولِ شامِـتٍ

أَبو الفَرَجِ المَأمولِ يَزهَـدُ فِي عَمـرو

وَلَـو كـانَ فيـهِ راغِبـاً لَرَأَيتَـهُ

كَما كانَ دَهراً فِي الرَخاءِ وَفِي اليُسرِ

أَتَرضى فَدَتكَ اليَومَ نَفسي وَأُسرَتِـي

بِتَأَخُّرِ أَرزاقي وَأَنـتَ تَلـي أَمـري

أَلا يا فَتى الكِتابَ وَالعَسكَـرِ الَّـذي

تَـأَزَّرَ بِالحُسنـى وَأَيَّـدَ بِالنَصـرِ

أَخافُ عَلَيكَ العَينَ أَو نَفسُ وامِـق

وَذو الوُدِّ مَنخوبُ الفُوادِ مِنَ الذُعـرِ

وَعَهـدي بِـهِ وَاللهِ يُرشِـدُ أَمـرَهُ

وَيَحفَظَهُ فِي القاطِنيـنَ وَفِي السَفَـرِ

مَطـلاً عَلـى التَدبيـرِ ما يَستَفِـزُّهُ

مَكايِدُ مُحتـالٍ عَقارِبُـهُ تَسـري

بِرَأيٍ يَزيلُ الطـودَ مِـن مُستَقَـرِّهِ

وَأَوضَحَ عِندَ الخَصمِ مِن وَضَحِ الفَجرِ

وَعَزمُ كَغَـربِ المَشرَفِـي مُصَمِّـمُ

وَقَلبٌ رَبيطُ الجَأشِ مُنثَلِـجِ الصَـدرِ

فَيا اِبنَ نَجاحِ أَنـجَحَ اللهُ سَعيَكُـم

وَأَيَّدَكُم بِالنَصـرِ وَالعَـدَدِ الدَثـرِ

قَعَدتُ فَلَم أَطلُب وَجِلتُ فَلَم أَصُب

خَليلاً يُوَاسِينِي وَيَرغَبُ فِي شُكـري

وَإِن أَخفَقتُ كَفّي وَقَـد عَلَّقتَكُـم

فَقَد قالَ رَأيي وَاِستَنَمتُ إِلى شِعـري

أَعيدُكَ بِالرَحمنِ أَن تَشَمَّت العـدى

فَلِلفَقرِ خَيرٌ مِن شَماتَـةِ ذي الغَمـرِ

فَإِن تَـرعَ وُدّي بِالقُبـولِ فَأَهلَـهُ

وَلا يَعرِفُ الأَقدارَ غَيرَ ذَوي القَـدرِ

وَحَسبُكَ بِي إِن شِئـتَ وُدّاً وَخِلَّـة

وَحَسبُكَ بِي يَومَ النَزاهَـةِ وَالصَبـرِ

أَلا رُبَّ شُكرٍ دائِـرِ الرَسـمِ دارِس

وَشُكرٍ كَنَقشِ الحَميرِيَّةِ فِي الصَخـرِ

 


يا شَبيـهَ الفالـوذَ

يا شَبيـهَ الفالـوذَ فِـي حَمـرَةِ

الخَدِّ وَلَوز ينَـجَ النُفـوسَ الظِمـاءُ

أَنـتَ جوزينَـج القُلـوبَ وَفِـي

اللينِ كَليـنَ الخَبيصَـةِ البَيضـاءِ

عُـدتَ مُستَهتِـراً بِسَكبـاجِ وُدٍّ

بَعـدَ جَواذِبَـةِ بِجَنـبِ شَـواءِ

يَا نَسيمُ القُدورِ فِي يَـومِ عُـرسٍ

وَشَبيهـاً بِـشَـهـدَةِ صَـفـراءِ

أَنتَ أَشهـى إِلَى القُلـوبِ مِـنَ

الزَبَدِ مَعَ النَرسِيـانِ بَعـدَ الغَـداءِ

أَطعَـمُ الحَاسِـدونَ أَلـوانَ غَـمٍّ

فِـي قَصـاعِ الأَحـزانِ وَالأَدواءِ

قَد غَلا القَلبُ مُذ نَأَت عَنكَ دَارِي

غَلَيـانُ القُـدورِ عِنـدَ الصَـلاءِ

هامَ قَلبِي لِمَّا كَسَـرنَ غُضـاراتِ

سُـروري مَـغـارِفُ الشَحنـاءِ

فَتَفَضَّـلَ عَلـى الـعَميـدِ بِيَـوم

جَد بِوَصلِ يَكبِـتُ بِـهِ أَعدائـي

وَتَفَضَّـلَ عَلـى الكَئيـبِ بِزَمَـا

وَردٍ وَصَـل يَشفـي مِـنَ الأَدواءِ

 


أصبَـحَ قَلبِـي

أصبَـحَ قَلبِـي بَربَخـا لِلهَـوى

تَسلـح فيـهِ فَقحَـةَ الـهَجـرِ

بَـنـاتُ وَردانِ الـهَوى لِلبَلـى

أَصبِر مَن ذا الوَجدُ فِـي صَـدري

خَنافِـسُ الـهِجـرانِ أَثكَلنَنـي

يَـومَ تَـوَلّـى معرَضـا صَبـري

أَسقُم ديـدانُ الـهَوى مُهجَتِـي

إِذ سَلَـحَ البَيـنُ عَلـى عُمـري

 


فَتَّقَـت بِالهَجـر

فَتَّقَـت بِالهَجـرِ دُروزَ الـهَـوَى

إِذ وَخَّـزَتنـي إبـرة الـصَـدِّ

فَالقَلـبُ مِـن ضيـقِ سَراويلِـهِ

يَعثُـرُ بِـي فِـي تِكَّـةِ الجُهـدِ

جَشَمَتنـي يـا طيلَسـانُ النَـوى

مِنكَ عَلـى شوزَكتـي وَجـدي

أَزرارُ عَينِـي فيـكَ مَوصـولَـة

بِعُـروَةِ الـدَمـعِ عَلـى خَـدّي

يَا كَستَبـانُ القَلـبِ يَـا زيقَـه

عَـذَّبنِـي التِـذكـارُ بِالوَعـدِ

قَد قَـصَّ ما يَعهَـدُ مِـن وَصلِـهِ

مِقـراضُ بَيـنَ مُـرهَـفُ الحَـدِّ

يا حَجـزَةَ النَفـسِ وَيـا ذيلُهـا

ما لِي مِـن وَصـلِكَ مِـن بَـدِ

وَيـا جَـربـانُ سُـروري وَيـا

جَيبُ حَياتِي حَلَّـت عَن عَهـدي

 


النِسـاءَ حَـرام

وَأَلـوطُ مَـن راهَـبَ يَـدعـي

بِـأَنَّ النِسـاءَ عَـلَـيـهِ حَـرامُ

يُـحـرَمُ بَيضـاءَ مَـمـكـورَة

وَيَغنيهِ فِي البَضـعِ عَنهـا غَـلامُ

إِذَا مَا مَثـى غَـضُّ مَـن طَرفَـهُ

وَفِي الديـرِ بِاللَيـلِ مِنـهُ عَـرامُ

وَديـرُ العَـذارى فَضـوحُ لَهُـنَّ

وَعِندَ اللُصـوصِ حَديـثُ تَمـامِ

 


خَرَّ غُـرابُ البَيـنِ

خَرَّ غُـرابُ البَيـنِ مِـن حالِـقِ

لَـهُ نَـعـيـبُ فَـرَشَـقـنـاهُ

عَن قَوسِ وَصـلٍ بِسِهـامِ الهَـوى

فَلَـم نَـزَل حَـتّـى صَـرَعنـاهُ

وَباشِـقِ الـحُـبِّ نَصَبنـا لَـهُ

بِبَلبَـلِ الـصِـدقِ فَـصَـدنـاهُ

وَاِضطَـرَبَ الباشِـقُ مُستَوحِشـاً

فَخيطَـت بِـالوَصـلِ عَيـنـاهُ

فَـقـرُ وَاِستَـأنَـسَ حَتّـى إِذَا

أَجـابَـنـا حـيـنَ دَعَـونـاهُ

وَثَقـتُ بِـالصَيـدِ فَـأَرسَلتَـهُ

فَصـادَ لِي مَـن كُنـتُ أَهـواهُ

 


بَـدا حيـنَ أَثـرى

بَـدا حيـنَ أَثـرى بِإخـوانِـهِ

فَقَلَّـلَ عَنهُـم شَـبـاةَ العَـدَم

وَذِكرُهُ الدَّهـرُ صَـرفُ الزَّمـانِ

فَبـادَرَ قَبـلَ اِنتِقـالِ الـنِـعَـم

فَتَـى خَصَّـهُ اللهُ بِالمَكـرُمـاتِ

فَـمـازَجَ مِنـهُ الحَيـا بِالكَـرَم

إِذَا هِـمَـةُ قَصَّـرَت عَـن يَـدِ

تَنـاوَلَهـا بِجَـزيـلِ الـهِمَـم

وَلا يَنكَتُ الأَرضَ عِنـدَ السُـؤالِ

لِـيَـقـطَـعَ زُوارِهِ مِـن نِعَـم

 


قَد أَماتَ الهِجران

قَد أَماتَ الهِجرانُ صِبيـانُ قَلبِـي

فَفُـؤادي مُعَـذَّبٌ فِـي خِبـالِ

كَسَرَ البَيـنُ لَوحَ كَبـدي فَمـا

أَطمَعَ مِمَّن هَوَيتَـهُ فِـي وِصـالِ

رَفَعَ الرَقَـمُ مِـن حَياتِـي وَقَـد

أَطلَقَ مَولايَ حَبلَـهُ مِـن حِبالـي

مَشقُ الحُبِّ فِي فُـؤادي لَو حيـنَ

فَاغـرى جَـوانِحـي بِالسِـلالِ

لاقَ قَلبِـي بَنانَـه فَمَـدادُ العَيـنِ

مِن هَجرِ مالِكـي فِي انـهِمـالِ

كَرَسفِ البَيـنِ سودُ الوَجهِ مِـن

وَصلي فَقَلبِي بِالبَيـنِ فِي اشعـالِ

 


إِن يَهدُمَ الصَدُّ

إِن يَهدُمَ الصَدُّ مِن جِسمي مَعالِفَـه

فَإِنَّ قَلبِي بَقَـت الوَجـدِ مَعمـور

إِنّي اِمرُؤٌ فِي وُثاقِ الحُبِّ يَكبَحَـهُ

لَجامَ هَجرُ عَلى الأَسقـامِ مَعـذور

أَنَل خَليلَكَ نَيـلاً مِن وِصـالَكَ أَو

حُسنُ الرِقـادِ فَإِنَّ النَـومَ مَأسـور

أَصابَ حَبلُ شِكالِ الوَصلِ حينَ بَدا

وَمُبضِعُ الصَدِّ فِي كَفَّيـهِ مَشهـور

لَبِستَ بِرَقعِ هَجرٍ بَعـدَ ذلِكَ فِـي

اصطَبلِ وُد فَروثُ الحُـبِّ مَنثـور

 


شَـرِبَ الوَصـلُ

شَـرِبَ الوَصـلُ دَستَـجَ الهَجـرِ

فَاستَطلَقَ بَطنُ الوِصالِ بِالاسهـال

وَرَمانِـي حُبّـي بَقولَنـجِ بَيـن

مُذهِـلٌ عَـن مَـلامَـةِ العَـذال

فَـفُـؤادُ الـحَبيـبِ يَنحَـلَـهُ

السَلُ وَقَلبِـي مُعَـذَّبٌ بِالـمَلال

وَفُـؤادي مُبـرسَـم ذو سِقـام

يا اِبنَ ماسوه ضَل عَنّـي اِحتِيالـي

لَـو بِـقُـراطِ كـانَ مَـا بِـي

وَجالينـوس بَاتَا بِأَكسَـفِ بـال

 


زَرَعتُ هَـواهُ

زَرَعتُ هَـواهُ فِي جَريـبِ مُثلَـث

وَأَشقَيتَهُ ماءَ الدَوامِ عَلـى العَهـدِ

وَسَرجَنتُهُ بِالوَصـلِ لَم آلَ جاهِـدا

لِيَحرِزُهُ السَرجَينِ مِن آفَـةِ الصَـدِّ

فَلَمّا تَعالَى النَبتُ وَاِخضَـرَّ يانِعـا

وَأَفرَكَ حُبُّ الحُبِّ فِي سُنبُلِ الـوُدِّ

أَتَتهُ أَكَفُّ الهَجـرِ فيهـا مَناجِـل

فَأَسرَعنَ فيهِ حيـنَ أَدرَكَ بِالحَصـدِ

فَيا شُؤمُ مَالِـي إِذ يَعطُـل لِلشَّقـا

وَيا وَيحَ ثَوري صارَ مُعلَفَه كَبِـدي

 


قَد عَجَنَ الهَجـر

قَد عَجَنَ الهَجـرُ دَقيـقَ الـهَوى

فِي جَفنَـةٍ مِن خَشَـبِ الصَـدِّ

وَاِختَمِـرِ البَيـنِ فَنـارَ الـهَوَى

تَذكـي بِسَرجَيـنِ مِـنَ البُعـدِ

وَأَقبَـلَ الـهَجـرُ بِمِحـراكِـهِ

يَفحَـصُ عَـن أَرغِفَـةِ الوَجـدِ

جَـرادِقُ المَـوعِـدَ مَسمـومَـة

مَشـرودَة فِـي قَصعَـةِ الجُهـدِ

 


قَطرِ الدُمـوعِ

بِخَدّي مِن قَطرِ الدُمـوعِ نَـدوبُ

وَبِالقَلبِ مِنّي مُذ نَأَيـتُ وَجيـبُ

وَلِي نَفس حَتّى الدُّجـى يَصـدَعُ

الحَشا وَرَجعُ حَنينٍ لِلفُؤادِ مُذيـبُ

وَلِي شاهِـدٌ مِـن ضَـرِّ نَفسـي

وَسَقمِه يُخبِرُ عَنّي أَنَّنِـي لَكَئيـبُ

كَأَنّي لَم أَفجَع بِفِرقَـةِ صاحِـب

وَلا غابَ عَن عَينِي سِواكَ حَبيـبُ

 


كَسحِ الهَجرِ ساحَةَ

 الوَصـلِ لِمـا

غَبَـرَ البَيـنِ فِي وُجـوهِ الصَفـاءِ

وَجَرى البَيـنُ فِي مَرافِـقِ ريـش

هِـيَ مَـذخـورَة لِيَـومِ اللِقـاءِ

فَرَشَ الهَجـرُ فِي بُيـوتِ هُمـومِ

تَحتَ رَأسـي وَسـادَةَ البَرحـاءِ

حينَ هَيَّـأَت بَيـتُ خيـشٍ مِـنَ

الوَصـلِ لأَبوابِـهِ سُتـورُ البَهـاءِ

فَرَشَ البَحـرُ لِي بُيـوتَ مَسـوح

مُتَكـاهـا مُطـاوِعُ الحَـصبـاءِ

رَقَّ لَلصَّـبِ مِن بَراغيـثِ وَجـد

تَعتَـري جِلـدَهُ صَبـاحَ مَسـاءِ

 


يا نورَةِ الهَجـرِ

يا نورَةِ الهَجـرِ حَلَّقَـت الصَفـا

لَمَّـا بَـدَت لِـي ليفَـةُ الصَـدِّ

يا مِئـزَرُ الأَسقـامِ حَتّـى مَتَـى

تَنقَـعُ فِي حَـوضٍ مِـنَ الجُهـدِ

أَوقَد أَتـونَ الوَصـلِ لـي مَـرَّةً

مِنـكَ بِـزَنبيـلٍ مِـنَ الــوُّدِ

فَالبَيـنُ مُـذ أَوقَـدَ حَمـامَـة

قَد هَاجَ قَلبِـي مَسلَـخ الوَجـدِ

أَفسَدَ خَطمـي الصَفـا وَالهَـوى

نَخـالَـة الـنـاقِـضِ لِلعَهـدِ

 


شَرِبتُ بِكَأسِ الهَوى

شَرِبتُ بِكَأسِ الهَـوى نَبـذَةً مَعـا

وَرَقرَقَت خَمرُ الوَصلِ فِي قَدحِ الهَجرِ

فَمالَت دَنانُ البَينِ يَدفَعُهـا الصِبـا

فَكَسَرنَ قَراباتِ حُزني عَلى صَدري

وَكانَ مَزاجُ الكَـأسِ غِلَّـةُ لَوعَـة

وَدَورَقَ هِجـرانُ وَقنينَتِـي غَـدرِ