|
أنَا ابـنُ العَاصِمِيـنَ بَنـي تَمِيـمٍ |
|
إذا مَـا أعْظَـمُ الحَدَثَـانِ نَـابَـا |
|
نَمَـا فِـي كُـلّ أصْيَـدَ دارِمِـيٍّ |
|
أغَـرَّ تَـرَى لِقُبّتِـهِ حِـجَـابَـا |
|
مُلُـوكٌ يَبْـتَـنُـونَ تَوَارَثُـوهَـا |
|
سُرَادِقَهَـا الـمَقَـاوِلُ وَالقِبَـابَـا |
|
مِنَ الـمُسْتَأذَنِيـنَ تَـرَى مَعَـدّاً |
|
خُشُوعـاً خَاضِعِيـنَ لَـهُ الرّقَابَـا |
|
شُيُـوخٌ
مِنْهُـمُ
عُـدُسُ
بنُ
زَيْـدٍ |
|
وَسُفْيَـانُ الّـذي وَرَدَ الكُـلابَـا |
|
يَقُودُ الخَيْـلَ تَرْكَـبُ من وَجاهـا |
|
نَـوَاصِيَـهَا وَتَغْتَصـبُ الرّكَابَـا |
|
تَفَـرّعَ فِي ذُرَى عَوْفِ بنِ كَعْـبٍ |
|
وَتَـأبَـى دارِمٌ لـي أنْ أُعَـابَـا |
|
وَضَمْـرَةُ وَالمُجَبِّـرُ كَـانَ مِنْهُـمْ |
|
وَذو القَـوْسِ الذي رَكَـزَ الحِرَابَـا |
|
يَـرُدّونَ الحُـلُـومَ إلـى جِبَـالٍ |
|
وَإنْ شاغَبْتَهُـمْ وَجَـدوا شِغـابَـا |
|
أُولاكَ وعيْـرِ أُمّـكَ لَـوْ تَرَاهُـمْ |
|
بعَيْنِكَ ما استطَعتَ لـهمْ خطابَـا |
|
رَأيْـتَ مَهابَـةً وَأُسُـودَ غَـابٍ |
|
وَتَاجَ الـمُلْـكِ يَلْتَهِـبُ التِهَابَـا |
|
بَنُو شَمْـسِ النّهـارِ وَكُـلّ بَـدْرٍ |
|
إذا انْجـابَـتْ دُجُنّتُـهُ انْجِيابَـا |
|
فَكَيْـفَ تُكَلّـمُ الظَّرْبَـى عَليهـا |
|
فِـرَاءُ اللُّـؤمِ أرْبَـابـاً غِضَابَـا |
|
لَنَا قَمَـرُ السّمَـاءِ عَلـى الثّرَيّـا |
|
وَنحَنُ الأكثـرُونَ حَصـىً وَغَابَـا |
|
وَلَسْـتَ بِنَائِـلٍ قَمـرَ الثّـرَيّـا |
|
وَلا جَبَلي الـذي فَـرَعَ الهِضَابَـا |
|
أتَطْلُبُ يَا حِمَـارَ بَنـي كُلَيْـبٍ |
|
بَهانَتِـكَ اللّهـامِيـمَ الرِّغَـابَـا |
|
وَتَعْـدِلُ دارِمـاً بِبَنـي كُلَيْـبٍ |
|
وَتَعْـدِلُ بالـمُفَقِّـئَـةِ السِّبَابَـا |
|
فَقْبّـحَ شَـرُّ حَيّـيْـنَـا قَدِيـماً |
|
وَأصْغَـرُهُ إذا اغتَـرَفُـوا ذِنَـابَـا |
|
وَلَمْ تَـرِثِ الفَـوَارِسَ مِنْ عُبَيْـدٍ |
|
وَلا شَبَثـاً وَرِثْـتَ وَلا شِهَـابَـا |
|
وَطاحَ ابنُ المَرَاغَـةِ حيـنَ مَـدّتْ |
|
أعِنّتُنَـا إلـى الحَسَـبِ النِّسَابَـا |
|
وَأسْلَمَهُـمْ وَكـانَ كَـأُمّ حِلْـسٍ |
|
أقَـرّتْ بَعْـدَ نَزْوَتِهـا ، فَغَـابَـا |
|
وَلَمّـا مُـدّ بَيـنَ بَنـي كُلَيْـبٍ |
|
وَبَيْنـي غَايـةٌ كَرِهُـوا النِّصَابَـا |
|
رَأوْا أنّـا أحَـقُّ بِـآلِ سَـعْـدٍ |
|
وَأنّ لَنَـا الحَنـاظِـلَ والرِّبَـابَـا |
|
وأنّ لَنَـا بَنـي عَـمْـروٍ عَلَيْهِـمْ |
|
لَنَا عَـدَدٌ مِـنَ الأثَرَيْـنِ ثَـابَـا |
|
ذبـابٌ طـارَ فِي لَهَـواتِ لَيْـثٍ |
|
كَـذَاكَ اللَّيْـثَ يَلْتَهِـمُ الذُبَـابَـا |
|
هِزَبْـرٌ يَرْفِـتُ القَصَـرَاتِ رَفْتـاً |
|
أبَـى لِعُـداتِـهِ إلاّ اغْتِـصَـابَـا |
|
مِـنَ اللاّئـي إذا أُرْهِبْـنَ زَجْـراً |
|
دَنَـوْنَ وَزَادَهُـنّ لَـهُ اقْتِـرَابَـا |
|
أتَعْـدِلُ حَوْمَتـي بِبَنـي كُلَيْـبٍ |
|
إذا بَحرِي رَأيْـتَ لَـهُ اضْطِرَابَـا |
|
تَـرُومُ لِتَرْكَـبَ الصُّعَـداءَ مِنْـهُ |
|
وَلَـوْ لُقْمَـانُ سَاوَرَهَـا لَهَـابَـا |
|
أتَتْ مِـنْ فَوْقِـهِ الغَمَـرَاتُ مِنْـهُ |
|
بِمَوْجٍ ، كـادَ يَجتَفِـلُ السّحابَـا |
|
تَقاصَـرَتِ الجِبَـالُ لَـهُ وَطَمّـتْ |
|
بِهِ حَوْمَـاتُ آخَـرُ قَـدْ أنَـابَـا |
|
بِأيّـةِ زَنْمَتَيْـكَ تَنَـالُ قَـوْمـي |
|
إذا بَحْـرِي رَأيْـتَ لَـهُ عُبَـابَـا |
|
تَـرَى أمْوَاجَـهُ كَجِبَـالِ لُبْنـى |
|
وطَـوْدِ الخَيْـفِ إذْ مَـلأ الجَنَابَـا |
|
إذا جَـاشَـتْ دُرَاهُ بِجُنْـحِ لَيْـلٍ |
|
حَسِبْـتَ عَلَيْـهِ حَـرّاتٍ وَلابَـا |
|
مُحِيطـاً بالجِـبَـالِ لَـهُ ظِـلالٌ |
|
مَـعَ الجَرْبَـاءِ قَـدْ بَلـغَ الطِّبَابَـا |
|
فَإنّـكَ مِنْ هِجَـاءِ بَنـي نُمَيـرٍ |
|
كَأهلِ النّـارِ إذْ وَجَـدوا العَذَابَـا |
|
رَجَـوْا من حَرّهـا أنْ يَسْتَرِيحُـوا |
|
وقَدْ كانَ الصّديـدُ لَهُـمْ شَرَابَـا |
|
فَإنْ تَـكُ عا... أثْـرَتْ وَطابَـتْ |
|
فَمـا أثْـرَى أبُـوكَ وَمَـا أطَابَـا |
|
وَلَمْ تَـرِثِ الفَـوَارِسَ مِـنْ نُمَيـرٍ |
|
وَلا كَعْبـاً وَرِثْـتَ وَلا كـِلابَـا |
|
وَلَكِنْ قَدْ وَرِثْـتَ بَنـي كُلَيْـبٍ |
|
حَظائـرَهَـا الخَبيثَـةَ وَالـزِّرَابَـا |
|
وَمَنْ يَختَـرْ هَـوَازِنَ ثـمّ يَخْتَـرْ |
|
نُمَيـراً يَخْتَـرِ الحَسَـبَ الُّلبَابَـا |
|
وَيُمْسِـكْ مِنْ ذُرَاهـا بالنّوَاصـي |
|
وَخَيـرِ فَـوَارِسٍ عُلِمُـوا نِصَابَـا |
|
هُمُ ضَرَبُـوا الصّنَائَـع وَاسْتَباحُـوا |
|
بـمَذِحجَ يَوْمَ ذي كَلَـعٍ ضِرَابَـا |
|
وَإنّكَ قَدْ تَرَكْـتَ بَنـي كُلَيْـبٍ |
|
لِكُـلّ مُناضِـلٍ غَرَضـاً مُصَابَـا |
|
كُلَيْـبٌ دِمْنَـةٌ خَبُثَـتْ وَقَلّـتْ |
|
أبَـى الآبـي بِهَـا إلاّ سِبَـابَـا |
|
وَتَحْسِـبُ مِنْ مَلائِمِهَـا كُلَيْـبٌ |
|
عَلَيْـها النّـاسَ كُلَّهُـمُ غِضَابَـا |
|
فَأغْلَـقَ مِـنْ وَرَاءِ بَنـي كُلَيْـبٍ |
|
عَطِيّةُ مِنْ مَخـازِي اللّـؤمِ بَـابَـا |
|
بِثَدْيِ الّلـؤمِ أُرْضِـعَ للمَخـازِي |
|
وَأوْرَثَـكَ المَلائِـمَ حِيـنَ شَابَـا |
|
وَهَـلْ شَـيْءٌ يَكُـونُ أذَلَّ بَيْتـاً |
|
مِـنَ اليَـرْبُـوعِ يَحْتَفِـرُ التّرَابَـا |
|
لَقَدْ تـرَكَ الهُذَيْـلُ لَكُـمْ قَديـماً |
|
مَخـازِيَ لا يَبِتْـنَ عَلـى إرَابَـا |
|
سَمَـا برِجَـالِ تَغْلِـبَ مِنْ بَعيـدٍ |
|
يَقُـودُونَ الـمُسَـوَّمَـةَ العِرَابَـا |
|
نَـزَائِـعَ بَـيـنَ حُـلاّبٍ وَقَيْـدٍ |
|
تُجَـاذِبُهُـمْ أعِنّـتَـهَـا جِذَابَـا |
|
وَكَـانَ إذا أنَـاخَ بـدارِ قَــوْمٍ |
|
أبُـو حَسّـانَ أوْرَثَهَـا خَـرَابَـا |
|
فَلَـمْ يَبْـرَحْ بِهَا حَتَّى احتَوَاهُـمْ |
|
وَحَـلّ لَهُ التّـرَابُ بـهَا وَطَابَـا |
|
عَوَانِيَ فِي بنـي جُشَـمَ بنِ بَكـرٍ |
|
فَقَسّـمَـهُـن إذْ بَلَـغَ الإيَـابَـا |
|
نِسَـاءٌ كُـنّ يَـوْمَ إرَابَ خَلّـتْ |
|
بَعـولَتَهُـنّ تَبْـتَـدِرُ الشِّعَـابَـا |
|
خُوَاقُ حِياضِهِـنّ يَسِيـلُ سَيْـلاً |
|
على الأعقـابِ تَحْسِبُـهُ خِضَابَـا |
|
مَـدَدْنَ إلَـيْـهِـمُ بِـثُـدِيّ آمٍ |
|
وَأيْـدٍ قَـدْ وَرِثْـنَ بِهَـا حِلابَـا |
|
يُنَـاطِحْـنَ الأوَاخِـرَ مُرْدَفَـاتٍ |
|
وَتَسْمَـعُ مِـنْ أسَافِلِهَـا ضِغابَـا |
|
لَبِئْسَ اللاّحِقُـونَ غَـداةَ تُدعَـى |
|
نِسَـاءُ الحَـيّ تَرْتَـدِفُ الرّكَابَـا |
|
وَأنْتُـمْ تَنْظُـرُونَ إلـى المَطَـايَـا |
|
تَـشِـلُّ بِهِـنّ أعْـرَاءً سِغَـابَـا |
|
فَلَـوْ كانَـتْ رِمَاحُكُـمُ طِـوالاً |
|
لَغِـرْتُـمُ حِيـنَ ألْقَيْـنَ الثّيَابَـا |
|
يَئِسْنَ مِنَ اللَّحَـاقِ بِهـنّ مِنكُـم |
|
وَقَدْ قَطَعُـوا بهِـنَّ لـوىً حدابَـا |
|
فَكَمْ مِنْ خَائِـفٍ لـي لَمْ أضِـرْهُ |
|
وَآخَـرَ قَـدْ قَذَفْـتُ لَـهُ شِهَابَـا |
|
وَغُـرٍّ قَـدْ نَسَقْـتُ مُشَهَّـرَاتٍ |
|
طَـوَالِـعَ لا تُطِيـقُ لـهَا جَوَابَـا |
|
بَلَغْنَ الشّمسَ حيثُ تكـون شرْقـاً |
|
وَمَسْقطَ قَرْنِهـا من حَيـثُ غَابَـا |
|
بِكِـلّ ثَـنِـيّـةٍ وَبِكُـلّ ثَـغْـرٍ |
|
غَـرَائبُهُـنّ تَنْتَسِـبُ انْتِسَـابَـا |
|
وَخالـي بِالنَّقَـا تَـرَكَ ابنَ لَيْلـى |
|
أبَـا الصَّهْبـاءِ مُحْتَفِـزاً لِهَـابَـا |
|
كَفَـاهُ التَّبْـلَ تَبْـلَ بَنـي تَمِيـمٍ |
|
وَأجْـزرَهُ الثّعَـالِـبَ وَالذّئَـابَـا |