بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم

 

الحمد لله ، الحمد لله رب العالمين  أحمده حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه وأشكره سبحانه على جزيل العطاء والنعم الغزار فسبحانه من إله عظيم.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله اصطفاه الله على الخلق أجمعين ، سيد ولد آدم ، وخير من وطئ الأرض ، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وأفضل الخلق أجمعين ، الشافع المشفع يوم القيامة ، أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على العباد أجمعين.

          ماذا عساي أن أقول عنه صلى الله عليه وسلم وقد قال: ربه وخالقه سبحانه  إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا  قال تعالى  فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ  قال تعالى  لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال تعالى  لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قال تعالى  إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ    وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . فاللهم صلي عليه وسلم تسليماً كثيراً عدد النجوم في السماء وعدد حبات الرمل في الصحراء وعدد ما خلق الله وبرى.

          أما بعد فقد تطاولت أقزام وكتبت أقلام وانطلقت سهام جعلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم هدفاً ومقصداً ومن مقامه وعرضه الشريف الطاهر النقي منالاً لها. فخسئت من نفوس فاجرة وشلت من أقلام عاهرة وأخرست من ألسن عاثرة وكبتت من سهام طائشة فلن يستطيعوا أن يصلوا إلى مقامه الشريف ، كيف لا وقد قال الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (95) سورة الحجر .

أولاً/

          لقد نشرت صحيفة دنماركية صوراً تسيء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقالو عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رسول قسوة وعنف ودموية وإرهاب وكذبوا والله ، فقد قال تعالى عنه {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } (107) سورة الأنبياء ويقول صلى الله عليه وسلم (من لايَرْحَم لا يُرْحَم – الراحمون يرحمهم الرحمن – ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) ولقد علم القاصي والداني الأنس والجان والحيوان أنه نبي الرحمة والشفقة والإحسان فجاءه بعير يشكوا قسوة صاحبه وأنه يضربه وجاءت إليه حمّرةٌ وهي من الطير ترفف فوق رأسه تشكوا إليه بعد أن علمت أنه رسول الله ونبي الرحمة فقال صلى الله عليه وسلم: (من فجع هذه بفرخيها ردوا عليها أولادها).

أبعد هذا يتهم نبينا بالعنف والقسوة والدموية والإرهاب. بأبي أنت وأمي يا رسول الله .

ثانياً/

           وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ  (30) سورة الأنفال لقد تولد عما حدث صحوة لأمة الإسلام ووحدة في الكلمة والموقف والعمل وتوحدت الجهود وتكاتفت الأمة بعد تفكك والتحمت بعد تمزق فهبوا جميعاً بكلمة واحدة لنصرة هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه أبداً دائمين إلى يوم القيامة ونسأل الله أن يجمع شمل الأمة على الحق المبين انه سميع مجيب.

ثالثاً/

          إن ما حدث من إساءة للنبي الكريم أمراً جللاً حرك الأمة صغيرها وكبيرها وعالمها وجاهلها وذكرها وأنثاها ، إلا أن هناك أناساً يعملون في الخفاء ينخرون في جسد الأمة وهم العلمانيون المنافقون فهم يخرجون في كل حدث ليزيدوا من جراح الأمة ليرضوا زعيمهم الشيطان    اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ  (19) سورة المجادلة  لقد نشروا في موقعهم المسمى إيلاف كلاماً يسبون فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون: "إنه شهوانيي وأنه ذو شذوذ جنسي قد تزوج عائشة وهي صغيرة في السن"  .... إلى آخر ما يقولون مما لا تستطيع اللسان النطق به ولا القلم كتابته. عليهم من الله ما يستحقون. ولله الحمد والمنة فقد حجب موقعهم ولكن لابد من هتك أستارهم المشينة وفضح أسرارهم القبيحة لأنهم نالوا من مقام سيد الخلق أجمعين بأبي هو وأمي وصلى الله عليه وسلم، وقد كتبت إحدى النساء المنتمين لهذه الفئة في إحدى الصحف المحلية مقالاً أسوداً سواد قلبها وقبيحاً قبح وجهها تقول فيه "لقد انشغل الكثيرون بالدفاع عن النبي وتركوا الأمر المهم وهو دراسة حقوق المرأة و قيادتها للسيارة". ولا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم جازهم بما يستحقون واكفنا شرهم واجعل كيدهم في نحورهم يا رب العالمين.

رابعاً/

          رسائل مهمة أوجهها لـ  الكفار – الأمة الإسلامية – العلماء والدعاة  :-

الرسالة الأولى:

          إلى الدنمركيين والنروجيين يعتبر ما نُشر ، نشراً عالمياً لهذه الإساءة القبيحة، وإن ذلك الفعل ينطوي على تجاوزات كثيرة منها :
1. انتهاك الأمر المجمع عليه دولياً من احترام الأديان وعدم التعرض لها بالإساءة والانتقاص .
2.الإساءة إلى الأنبياء وما بلغوه من شرائع الله لأن الإساءة إلى نبي واحد هي إساءة لهم جميعاً.
3. الإساءة إلى مليار ونصف مليار شخص من المسلمين المؤمنين برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم والمعظمين له.
4. التمييز العنصري ضد الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم وأتباعه وذلك بقصد الإساءة على الإسلام والمسلمين.
5.الإساءة إلى مواطني الدنمارك النرويج من المسلمين والجالية الإسلامية المقيمة بها.
ونحن المسلمين نؤمن بكل الأنبياء ونوقرهم ونحترمهم ونجرم الإساءة إلى أي منهم على حد سواء، وإننا ننهي إليكم أن هذا العمل تنوعت ردود الأفعال ضده، وتوسعت دوائر الاستنكار له حتى شملت أعداداً غفيرة من الناس، ورقعة واسعة من البلاد، ومجالات مختلفة من مجالات الحياة، ومن ذلك :
1.الدعوة الشعبية القوية الواسعة الانتشار لمقاطعة البضائع والمنتجات الدنماركية والنرويجية.
2.الدعوة الشعبية للحكومات لاتخاذ مواقف اقتصادية وسياسية قوية مع الدنمارك والنرويج.
3. الدعوة الشعبية للمنظمات الدولية الإسلامية والعربية بكافة أجهزتها لمواجهة هذه الحملة الدنيئة.
4.العمل الشعبي للتأثير على التجار والاقتصاديين من أجل اتخاذ مواقف قوية تصل إلى تجميد علاقاتهم الاقتصادية مع الدنمارك النرويج.
5. العمل الشعبي للتأثير على الجمعيات المهنية التخصصية ومؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي لإيصال رسائل واتخاذ مواقف مناسبة مع مثيلاتها في الدنمارك والنرويج.
6.الدعوة إلى حملة واسعة من الاستنكار والمواجهة السلمية والقضائية من خلال جميع الوسائل الممكنة إلى جميع الجهات الرسمية والشعبية في الدنمارك والنرويج وخارجها.
وإننا لنؤكد لكم أن هذا الفعل يعد استفزازاً قوياً للمسلمين، وإساءة إلى سبع وخمسين دولة، ونراه من أسباب تغذية وإثارة مشاعر الكراهية، وزرع بذور الفتنة، وتهيئة البيئة الخصبة للإرهاب ، وتهديد السلم الاجتماعي في الدول الأوروبية، وكل ذلك مما ينبغي اجتنابه والبعد عن أسبابه، وإن عدم وجود أي تجاوب بالاعتذار عما حصل، والتأكيد على عدم حصوله مستقبلاً سيزيد من كل ما أسلفناه من المشاعر والمخاطر .
ولذا فإننا نطالب بما يلي :
1. نقل هذه المعاني والاحتجاجات وشرح أبعاد الحدث لرئيس وأعضاء حكومتكم.
2. الاعتذار الواضح من المجلة ورئيس تحريرها والجهات التي وقفت وراء هذه الجريمة الشنيعة.
3.محاسبة المسئولين عن هذا العمل المشين، وأخذ الإجراءات اللازمة ضدهم، وعمل ما يكفل عدم تكرار مثل ذلك مستقبلاً.
4. إظهار حسن النية والتقدير والاحترام العام للإسلام والإعلان عن عدم استهدافه، وذلك من خلال القنوات الثقافية والإعلامية والسياسية على المستوى الشعبي والرسمي.
5. ومع ذلك فإننا إنشاء الله تعالى ماضون على نهجنا ضدكم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

الرسالة الثانية:

          إلى الأمة الإسلامية إن من مناصرة نبينا صلى الله عليه وسلم ونصره هو إحياء سنته صلى الله عليه وسلم وإتباعه وعدم الابتداع وإحياء سنته وسيرته مع أنفسنا في تصرفاتنا كلها ومع أبنائنا وأزواجنا وأهلنا ومع غيرنا حتى من غير المسلمين لينتشر دينه صلى الله عليه وسلم ويعلم القاصي والداني أنه نبي الرحمة والدين الذي جاء به هو الدين الحق الدين الذي يكفل للعالم العيش على أساس صحيح ومنهج قويم .

ومن ثم فالأمر الآخر لإذلال الكفار والمستهزئين هي مقاطعة منتجاتهم بجميع أنواعها فهم عباد مال  وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) سورة البقرة  .

أيها الجيل المحب قاطعوا الكفار والمستهزئين بالنبي الكريم .... قاطعوهم ...قاطعوهم ..قاطعوا الكفار.. قاطعوا كل البضائع من مزارع أو مصانع .... قاطعوهم تجدوا عن كل لقمة تورث الذل .... ألف لقمة تورث العز وتغني كل جائع ....قاطعوهم ..... ترفعوا عن كل مظلوم حتوفه .... قاطعوهم .... قاطعوهم .... قاطعوهم .... وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله....

الرسالة الثالثة:

إلى العلماء والدعاة والمصلحين وحدوا جهودكم لدفع الضرر عن أمة الإسلام ، واكشفوا عوار وإرجاف الكافرين وأبطلوا أباطيل العلمانيين المنافقين ، فهم أشد ضرراً على الأمة من عدوها المكشوف ، رد الله كيهم وجعله في نحورهم وكفانا كل كفار أثيم وكل شيطان رجيم إنه سميع مجيب.

فإن أبي ووالدتي وعرضي                                    لعرض محمد منكم فداء

قد كتبت ما كتبت دفاعاً عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فإن صواباً فمن الله وإن خطأً فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله ، وآحر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

                                                                                                                                                                  الفقير إلى عفو ربه

                                                                                                                                                                  أبوحصةالمسملي