مربع نص: l 

مستطيل مستدير الزوايا:  {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }            التوبة122
 

 

 

 


البـيارق                         AL-BAYARQ

مربع نص: مجلة فقهية ثقافية علمية شهرية مستقلة تصدر عن مجموعة من الاساتذة والطلبة
بالتعاون مع دار طيبة للعلوم الشرعية

 

 

مستطيل مستدير الزوايا: العدد / 30 / رمضان / 1427 هـ - تشرين الاول 2006 م
 

 

مربع نص: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾                                 البقرة 185
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مستطيل مستدير الزوايا: افتتاحية العدد 


الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعمه الوافرة؛ وأشكره على آلائه المُتكاثرة. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، أما بعد:

فإن الله تعإلى هيأ لنا من المناسبات العظيمة، التي تصقُلُ الإيمان في القلوب، وتُحرّك المشاعر الفيّاضة في النفوس، فتزيد في الطاعات وتُضيّق مجالات الشر في المجتمعات، وتعطي المسلمين دروسا في الوحدة والإخاء، والتضامن والصفاء، والبرّ والصلة والهناء، والطُهر والخير والنقاء، والصبر والشجاعة والإباء، إنها منهل عذب، وحمى أمين وحصن حصين للطائعين، وفرصة لا تُعوّض للمذنبين المفرّطين، ليجددوا التوبة من ذنوبهم، ويسطّروا صفحة جديدة بيضاء ناصعة في حياتهم، مفعمة بفضائل الأعمال ومحاسن الفعال، ومكارم الخصال.

تخطيط انسيابي: معالجة: رئيس التحريروإن من أجلّ هذه المناسبات زمناً، وأعظمها قدراً، وأبعدها أثراً: شهر رمضان الكريم الذي نرتوي من نميره، ونرتشف من رحيقه، ونشمّ عاطر شذاه، شهر مضاعفة الحسنات، ورفعة الدرجات، ومغفرة الذنوب والسيئات، وإقالة العثرات، قد تفتّح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطين، من صامه وقامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه؛ كما صحّ بذلك الحديث عن رسول الله ؛ فعن أبي هريرة عن النبي قال: ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدّم من ذنبه (متفق عليه]، و ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه  ) متفق عليه. إخواني المسلمين: فرحة كُبرى تعيشها الأمة الإسلامية هذه الأيام، فها هي إزاء دورة جديدة من دورات الفلك، تمرّ الأيام وتمضي الشهور، ويحلّ بنا هذا الموسم الكريم، وهذا الشهر العظيم، هذا الوافد الحبيب، والضيف العزيز، وذلك من فضل الله سبحانه على هذه الأمة، لما له من الخصائص والمزايا، ولما أُعطيت فيه هذه الأمة من الهبات والعطايا، وخصّت فيه من الكرامات والهدايا، كما في حديث أبي هريرة أن النبي قال: ) إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصفّدت الشياطين  (متفق عليه. فيا لها من فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير؛ تفتّح الجنات، وتتنزل الرحمات، وترفع الدرجات، وتغفر الزلات. إخواني الصائمين: إنه ليَجدُر بالأمة الإسلامية التي تعيش اليوم مرحلة من أشد مراحل حياتها: أن تجعل من هذا الشهر نقطة تحوُّل، من حياة الفرقة والاختلاف، إلى الاجتماع على كلمة التوحيد والائتلاف، وأن يكون هذا الشهر مرحلة تغيّر في المناهج والأفكار والآراء، لتكون موافقةً للمنهج الحق الذي جاء به الكتاب والسنة، وسار عليه السلف الصالح - رحمهم الله - وبذلك تُعيد الأمة مجدها التليد، وماضيها المشرق المجيد، الذي سطّره تاريخ المسلمين الزاخرُ بالأمجاد والانتصارات في هذا الشهر المبارك؛ وما غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، ومعركة حطين، ووقعة عين جالوت، وغيرها إلا شواهدُ صدق على ذلك . اللهم تقبل من الصائمين صيامهم، ومن المتصدقين صدقاتهم، ومن القائمين قيامهم، ومن الداعين دعائهم، واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وصلى الله على النبي محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .

تخطيط انسيابي: معالجة متعاقبة: العبادة في رمضان 

 


الحمد لله الذي شرع صوم شهره الكريم، وهو سبحانه الغني عن العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد قدوة الصائمين، وأسوة القانتين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين ومن اقتدى بهم وسلك نهجهم إلى يوم الدين. أما بعد:

أخي الصائم.. أختي الصائمة..كان النبي يجتهد في هذا الشهر أكثر مما يجتهد في غيره بل كان يتفرغ عن المشاغل الدنيوية ويقبل على عبادة ربه، وكذلك فعل الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم حيث كانوا يجتهدون في قيام ليله وعمارة أوقاته بالطاعة امتثالاً لحديث النبي ( من قام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه  )متفق عليه] فلنحافظ أخي المسلم، أختي المسلمة.. على إغتنام شهرنا المبارك بأداء الصلوات والتقرب إلى الله بالنوافل كصلاة التراويح وقراءة القرآن ومساعدة المحتاجين وإفطار الصائمين قبل ضياع هذه الفرصة الثمينة على أنفسنا. ولنستمر في عمل الطاعات والخيرات بعد انتهاء هذا الشهر، فرمضان مدرسة نتعلم فيها دروس كثيرة نجدد فيها إيماننا ونراجع فيها حساباتنا.. لعل الله أن يكتبنا وإياكم من الفائزين برضوانه ويسكنا وإياكم ووالدينا فسيح جناته وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين.

ما هو الصوم؟

الصوم لغة: الإمساك: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً (مريم:26).

شرعاً: الإمساك عن مفطرات الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية مخصوصة.

فوائد الصوم:

1- يربي المسلم على القيم والفضائل وردعه عن فعل الفواحش والمنكرات.

2- فيه راحه للبدن حيث يدع الصائم أجهزته الهضمية تستريح من عنائها الطويل.

3- الصيام يعلم المسلم الصبر فهو يعوده على الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

4- الصيام يذكر المسلم بحرمان المحرومين الذين لا يجدون طعاماً ولا شراباً فيدفعه ذلك إلى التصدق عليهم.

آداب الصيام:

1- تأخير السحور وتعجيل الفطور.

2-الدعاء أثناء الصيام وعند الفطر فالدعوة مستجابة في تلك الأوقات.

3- استعمال السواك.

4-افطار الصائمين.

5-الاجتهاد بالطاعة والعبادة والإكثار من الطاعات.

مبطلات الصيام:

1- الجماع: إذا وقع الجماع من صائم في نهار رمضان فعليه القضاء مع كفارة مغلظة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.

2- إخراج المني: يقظة بإستمناء أو مباشرة أو تقبيل ونحو ذلك.

3-الأكل والشرب.

4-حقن الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الطعام والشراب لأنها بمعنى الأكل والشرب ( فأما الإبر التي لا تغذي فلا تفطر سواء استعمالها في العضلات أم في الوريد وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجده ).

5-حقن الدم: مثل أن يحصل للصائم نزيف فيحقن به دم تعويضاً عما نزف منه.

6- خروج دم الحيض والنفاس.

7- إخراج الدم بالحجامة ونحوها.

8-القيء: إن تعمد إخراجه أفطر، ( وإن حصل من غير قصد لم يفطر ).

رمضان شهر القرآن:

يقول الله عز وجل: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ (البقرة:185). وقال رسول الله : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان  )رواه أحمد والطبراني والحاكم في المستدرك.

صلاة التراويح:

هي صلاة يؤديها المسلم في كل ليلة من ليالي رمضان بعد صلاة العشاء وقيل صلاة الوتر. وعدد ركعات صلاة التراويح ثماني ركعات وتصلى ركعتين ركعتين يقرأ الإمام الفاتحة وما تيسر من القرآن في كل ركعة ويسلم كل ركعتين ويجب عليك أخي المصلي أن تحرص على أن تصلي التراويح كاملة وتنصرف مع الإمام حتى تنال الأجر كاملاً وهو قيام ليلة كاملة. عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي قال: ( إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )رواه أحمد.

العشر الأواخر:

كان رسول الله يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره وكان يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها فكان إذا أتى العشر شد المأزر وأيقظ أهله وأحيا ليلة القدر وهي ليلة كما أخبر الله تعالى عنها خير من ألف شهر فحري بك أخي الصائم، أختي الصائمة أن تغتنمها، وكان رسول الله يعتكف في مسجده العشر كلها ولما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين ليلة.

زكاة الفطر:

حكمها: زكاة الفطر فريضة على كل مسلم.. الكبير، الصغير، الذكر، الأنثى، الحر والعبد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) [أخرجه البخاري].

حكم إخراج قيمتها:

لا يجوز إخراج قيمتها لأن الأصل في العبادات التوقيف.

حكمة زكاة الفطر: ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) رواه أبو داود وابن ماجة بمسند حسن.

مقدارها: صاع من كل مسلم والصاع أربعة أمداد يساوي 2.5 كيلو.

تنبيه: من الخطأ دفعها لغيرالفقراء والمساكين كما جرت به عادة بعض الناس.

أحكام صلاة العيد:

تعريفه: سمى عيداً لعوده وتكراره وقيل: لعود السرور فيه.

- الإغتسال ليوم العيد.

- التطيب ولبس أحسن الثياب.

- الغدو إلى المصلى يوم العيد ماشياً.

- الأكل قبل الخروج دون الأضحى.

- إظهار التكبير ليلتي العيدين في الطريق والأسواق.

- الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من آخر.

- خروج النساء إلى صلاة العيد.

- لا صلاة قبل العيد والسنة الصلاة.

- صلاة العيد بغير أذان.

- السنة صلاة العيد في المصلى دون المسجد.

- السنة صلاة العيد في المصلى قبل الخطبة.

- التهنئة بيوم العيد.

- الرخصة في اللهو واللعب المباح يوم العيد.

تخطيط انسيابي: معالجة متعاقبة: فتاوى رمضان 

 


س: يعيب بعض علماء المسلمين على المسلم الذي يصوم ولا يصلي، فما دخل الصلاة في الصيام، فأنا أريد أن أصوم لأدخل مع الداخلين من باب الريان، ومعلوم أن رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن، أرجو التوضيح وفقكم الله؟

ج: الذين عابوا عليك أن تصوم ولا تصلي على صواب فيما عابوه عليك، وذلك لأن الصلاة عمود الإسلام، ولا يقوم الإسلام إلا بها، والتارك لها كافر خارج عن ملة الإسلام، والكافر لا يقبل الله منه صياماً، ولا صدقة، ولا حجاً ولا غيرها من الأعمال الصالحة لقول الله تعالى: وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ [التوبة:54]. وعلى هذا فإذا كنت تصوم ولا تصلي، فإننا نقول لك أن صيامك باطل غير صحيح، ولا ينفعك عند الله، ولا يقربك إليه. وأما ما وهمته من أن رمضان إلى رمضان مكفراً لما بينهما فإننا نقول لك: إنك لم تعرف الحديث الوارد في هذا فإن رسول الله يقول: ) الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر (. فاشترط النبي عليه الصلاة والسلام لتكفير رمضان إلى رمضان أن تجتنب الكبائر، وأنت أيها الرجل الذي لا يصلي ويصوم لم تجتنب الكبائر، فأي كبيرة أعظم من ترك الصلاة، بل إن ترك الصلاة كفر، فكيف يمكن أن يكفر الصيام عنك، فترك الصلاة كفر. ولا يقبل منك الصيام. فعليك يا أخي أن تتوب إلى ربك، وأن تقوم بما فرض الله عليك من صلاتك ثم بعد ذلك تصوم. ولهذا بعث الله النبي معاذاً إلى اليمن قال) ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات لكل يوم وليلة ( فبدأ بالصلاة ثم الزكاة، بعد ذكر الشهادتين (الشيخ ابن عثيمين).

س: هناك من يتحرز من السواك في رمضان.. خشية إفساد الصوم. هل هذا صحيح.. وما هو الوقت المفضل للسواك في رمضان؟

ج: التحرز من السواك في نهار رمضان أو غيره من الأيام التي لا يكون الإنسان فيها صائماً لا وجه له لأن السواك سنة فهو كما جاء في الحديث الصحيح مطهرة للفم مرضاة للرب ومشروع متأكد عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم، وعند دخول المنزل أول ما يدخل، في الصيام، وفي غيره وليس مفسداً للصوم إلا إذا كان السواك له طعم وأثر في ريقك فإنك لا تبتلع طعمه وكذلك لو خرج بالتسوك دم من اللثة فإنك لا تبتلعه وإذا تحرزت في هذا فإنه لا يؤثر في الصيام شيئاً (الشيخ ابن عثيمين).

س: إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل إلى حلقه ماء دون قصد هل يفسد صومه؟

ج: إذا تمضمض الصائم أو استنشق الماء إلى جوفه لم يفطر لأنه لم يتعمد ذلك لقوله تعالى: وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ (الأحزاب:5) (الشيخ ابن عثيمين).

 

س: استعمال قطرة العين في نهار رمضان هل تفطر أم لا؟

ج: الصحيح أن القطرة لا تفطر وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم حيث قال بعضهم إنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر. والصحيح أنها لا تفطر مطلقاً؛ لأن العين ليست منفذاً لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف من وجد طعمها في الحلق فلا بأس وإلا فالصحيح أنها لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن (الشيخ ابن باز)

س: هل الإبر والحقن العلاجية في نهار رمضان تؤثر على الصيام؟

ج: الإبر العلاجية قسمان: أحدهما ما يقصد به التغذية ويستغنى به عن الأكل والشرب لأنها بمعناه فتكون مفطرة لأن نصوص الشرع إذا وجد المعنى الذي تشتمل عليه في صورة من الصور حكم على هذه الصورة يحكم ذلك النص. أما القسم الثاني وهو الإبر التي لا تغذي أي لا يستغنى بها عن الأكل والشرب فهذه لا تفطر لأنه لا ينالها النص لفظا ولا معنى فهي ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب. والأصل صحة الصيام حتى يثبت ما يفسد سمقتضى الدليل الشرعي (الشبخ ابن العثيمين).

س: ما حكم من أكل أو شرب ناسياً وهل يجب على من رآه يأكل ويشرب ناسياً أن يذكره بصيامه؟

ج: من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر يجب عليه أن يقلع حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه، فإنه يجب عليه أن يلفظها ودليل تمام صومه قول النبي فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة: ) من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ( ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور لقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )البقرة:286( فقال الله تعالى ) : قد فعلت(

أما من رآه فإنه يجب عليه أن يذكره لأن هذا من تغيير المنكر وقد قال : { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه } ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه .(  الشيخ ابن عثيمين.(

س: هل ينطبق حكم المسافر على سائقي السيارات والحافلات لعملهم المتواصل خارج المدن في نهار رمضان؟

ج: نعم ينطبق حكم السفر عليهم فلهم القصر والجمع والفطر، فإذا قال قائل: ( متى يصومون وعملهم متواصل ) قلنا: يصومون في أيام الشتاء لأنها أيام قصيرة وباردة أما السائقون داخل المدن فليس لهم حكم المسافر ويجب عليهم الصوم (الشيخ ابن العثيمين ) .

س: ما هي مسافة السفر المبيح للفطر؟

ج: السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة هو 83 كيلومتراً تقريباً ومن العلماء من لم يحدد مسافة للسفر بل كل ما هو في عرف الناس سفر فهو سفر. ورسول الله كان إذا سافر ثلاة فراسخ قصر الصلاة. والسفر المحرم ليس مبيحاً للقصر ولا للفطر؛ لأن سفر المعصية لا تناسبه الرخصة وبعض أهل العلم لا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة والعلم عند الله؟ (الشيخ ابن عثيمين)

س: تعمد بعض النساء أخذ حبوب لمنع الدورة الشهرية - الحيض - والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد. فهل هذا جائز وهل في ذلك قيود حتى تعمل بها هؤلاء النساء؟

ج: الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمته في إيجادها، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة وقد قال النبي : ( لا ضرر ولا ضرار ). هذا بقطع النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب، والحمد لله على قدره وعلى حكمته إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم (الشيخ ابن عثيمين)

س: اعتاد بعض الناس على إمضاء أكثر الليل في رمضان في السهر واللعب واللهو ومشاهدة القنوات الفضائية، فما رأيكم في ذلك؟

الجواب: هذا من الخسران المبين، وذلك أن أوقات هذا الشهر ثمينة غالية لها قيمة، فيجب استغلالها في العبادات وأنواع القربات، ولا يجوز إضاعتها في اللهو والباطل والقيل والقال، والغيبة والنميمة، والنظر إلى الأفلام والصور الفاتنة ومشاهدة ما يذاع من المناظر القبيحة بواسطة القنوات الفضائية، التي تدفع إلى ارتكاب الفواحش والمنكرات، ولقد كان الأوائل يبقون بعد التراويح ساعتين أو نحوهما في قراءة القرآن وتدراسه وتكراره، ثم ينامون ويقومون للسحر، ثم يقرءون بعد صلاة الصبح فرادى، فيشغلون ليلهم ونهارهم في القرآن والذكر ونحوه. (ابن جبرين)

س: حصلت في هذا الشهر انتصارات عديدة للمسلمين في عهد الرسول منها غزوة بدر وفتح مكة، فكيف يمكن للمسلمين أن يجعلوا من تلك الانتصارات انطلاقاً نحو العزة والمجد والاجتماع تحت كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله؟

الجواب: صحيح أن هذا الشهر هو شهر النصر والتمكين والظهور لدين الإسلام، ففيه وقعت غزوة بدر الكبرى التي قال الله فيها: إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان [الأنفال:41] الآيات، وهذه الآيات تقص خبر ما وقع بين المسلمين وبين عدوهم الذين أذلوهم واضطهدوهم وأخرجوهم من ديارهم، فأنزل الله نصره وملائكته وحصل من النصر والتمكين من الأعداء ما هو آية ومعجزة وكرامة لنبيه وعباده المؤمنين.

وفيه وقعت غزوة الفتح الأعظم، فقد خرج النبي من مكة في السنة الأولى من الهجرة ثاني اثنين مع الخوف من المشركين، فخرج منها خائفا يترقب، ولكنه واثق بنصر ربه وتأييده، وبعد ثمان سنين دخلها في عشرة آلاف من المسلمين وهو مع ذلك متواضع خاضع لربه، معترف بفضله وامتنانه عليه، وبهذه العزة انتشر الاسلام وجخل الناس بعدها في دين الله أفواجا. فنأخذ من هذه الغزوات فضل هذا الشهر، وأن على المسلمين أن يظهروا فيه كغيره الاعتزاز والافتخار، وأن يتمسكوا بالتوحيد وإخلاص العمل لربهم تعالى، والاتباع لسنة نبيهم ، وأن يحرصوا على جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم، وتذكيرهم بأن الدين الإسلامي هو أكبر وسيلة الى النصر وعلى الأعداء وظهور المسلمين وخذلان من ناوأهم أو خالفهم كما هو الواقع في كل زمان ومكان يوجد فيه الاخلاص والصدق مع الله ويطهر المسلمون أنفسهم من الشرك ودعوة غير الله، ومن البدع العقدية كالتعطيل والرفض والإرجاء والاعتزال، ومن المعاصي كبيرها وصغيرها، حين يشاهد ظهورهم وانتصارهم وبطلان حيل الأعداء ولو أتوا بكل قواهم، ولو تضاعف عددهم وعدتهم وقاتلوا في البرّ والبحر والجو بكل ما أمكنهم، فإن الله يخذلهم، وما النصر إلا من عند الله، إن تنصروا الله ينصركم، وأنتم الأعلون والله معكم.  ( ابن جبرين )

س: ما حكم بلع الريق للصائم؟

ج: لا حرج في بلع الريق، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه.

أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منهما، وليسا مثل الريق وبالله التوفيف . (الشيخ ابن باز)

س: هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟ جزاكم الله خيراً.

ج: لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه . (الشيخ ابن عثيمين )

سنن مهجورة في رمضان

تعجيل الفطور

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"    ( مسلم )

تأخير السحور

ولا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطور، وأخروا السحور كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه.

الدعاء عند الإفطار

{ إن للصائم عند فطره دعوة لا تُرَد } رواه ابن ماجة

الاعتكاف

وقد كان عليه الصلاة والسلام يعتكف في العشر الأواخر من رمضان

التعبد لله بأكلة السحور

قال رسول الله r  (( تسحروا فإن في السحور بركة )) البخاري

قال r { السحور أكله بركة، فلا تدعوه ولو يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحربن }

من أحكام الصيام ( أبن عثيمين رحمه الله )

1-  العاجز عن الصوم لسبب دائم كالكبير والمريض مرضاً لا يرجىء برؤه يطعم عن كل يوم مسكيناً.

2-  المريض مرضاً طارئاً ينتظر برؤه يفطر إن شق عليه الصوم ويقضي بعد برئه

3-  الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصوم من أجل الحمل أو الرضاع أو خافتا على ولديهما تفطران وتقضيان الصوم إذا سهل عليهما وزال الخوف

4-  المضطر للفطر لإنقاذ معصوم من غرق،أو حريق يفطر لينقذه ويقضي

 5-  المسافر إن شاء صام وإن شاء أفطر وقضى ما أفطره، سواء كان سفره طارئاً كسفر العمرة، أم دائماً كأصحاب سيارات الأجرة (التكاسي والمرسدس) فيفطرون إن شاؤوا ماداموا في غير بلدهم

فوائد ( أبن عثيمين رحمه الله تعالى )

1- يجوز للصائم أن ينوي الصيام وهو جنب ثم يغتسل بعد طلوع الفجر.

2- يجب على المرأة إذا طهرت في رمضان من الحيض أو النفاس قبل الفجر أن تصوم، وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.

3- يجوز للصائم قلع ضرسه، أو سنه ومداواة جرحه، والتقطير في عينيه، أو أذنيه، ولا يفطر بذلك ولو أحس بطعم القطور في حلقه.

4- يجوز للصائم أن يتسوك في أول النهار وآخره، وهو سنة في حقه كالمفطرين.

5- يجوز للصائم أن يفعل ما يخفف عنه شدة الحر والعطش كالتبرد بالماء والمكيف

6- يجوز للصائم أن يبخ في فمه ما يخفف عنه ضيق التنفس الحاصل من الضغط أو غيره.

7- يجوز للصائم أن يبل بالماء شفتيه إذا يبستا، وأن يتمضمض إذا نشف فمه من غير أن يتغرغر بالماء.

8- تحليل الصائم يعني أخذ عينة من دمه لأجل الكشف عنها والاختبار لها جائز ولا بأس به

من الأخطاء: ما يفعله بعض الناس من ترك الشارب أو الآكل في نهار رمضان ناسياً يأكل ويشرب حتى يفرغ من حاجته.

قال الشيخ ابن باز: (من رأى مسلماً يشرب في نهار رمضان، أو يأكل، أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه؛ لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر، حتى لا يجترئ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان).

 
تخطيط انسيابي: معالجة: مختصرات

 

 

 

 

مربع نص: أشياء لا تفسد الصيام
* السواك : لقول عامر بن ربيعة رضي الله عنه: ((رأيت النبي  صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد)) . (البخاري معلقا ووصله أبو داود). (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 468).
تنبيه : معجون الأسنان له حكم السواك . (فتاوى ابن باز 15/260).
* القبلة : لقول عائشة رضي الله عنها : ((كان النبي  صلى الله عليه وسلم  يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم  لإربه ))  البخاري .
* الكحل والدواء في العين ولو وجد طعمهما في حلقه . (فتاوى ابن باز 15/259-260)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 468) .
* قطرة الأذن ولا بوضع دواء على جرح ، ولو وجد طعم الدواء في حلقه. (فتاوى ابن باز 15/260)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين480).
* ذوق الطعام إذا لم يبتلعه ، وشم الطيب والبخور، لكن لا يقصد استنشاق دخان البخور، انظر مجموع الفتاوى (25/242)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين484).
* التبرد بالماء والانغماس فيه . (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين480).
* بخاخ الربو : (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 475).
* منظار المعدة : لا يفطر بإدخال هذه الأشياء التي لا تغذي كما لو أدخل حديدة أو حصاة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
* تحليل الدم : لا يفطر. (فتاوى ابن باز 15/274)، فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 478). 
* قلع الضرس : لا يفطر (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين477).
* الرعاف : لا يفطر ولو كان كثيرا (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين481).




مربع نص: مبطلات الصيام
* الجماع : وهو إيلاج الذكر في الفرج، وإذا حصل في نهار رمضان ترتب عليه أمور: استحقاق الإثم ، ووجوب التوبة، وفساد الصوم، ووجوب الإمساك بقية اليوم، ووجوب قضاء اليوم: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( بينما نحن جلوس عند النبي  صلى الله عليه وسلم  إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا قال: لا قال: فمكث النبي  صلى الله عليه وسلم  فبينا نحن على ذلك أتي النبي  صلى الله عليه وسلم  بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال: أين السائل؟ فقال: أنا قال : خذ هذا فتصدق به فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين   لابتيها  يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي  صلى الله عليه وسلم  حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك )) (البخاري).
* إنزال المني بشهوة . (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين470). 
* الأكل والشرب : قال تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )) (البقرة:187) .
* الحجـامة : لقولـه صلى الله عليه وسلم : ((أفطر الحاجم والمحجوم)) . (أحمد وأبو داوود وصححه أحمد والبخاري وغيرهما) وانظر الفتاوى (25/252) .
* القيء عمداً : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض)) (الترمذي).
* خروج دم الحيض والنفاس : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) (البخاري).
* الإبر الغذائية : وهو اختيار ابن عثيمين وابن باز رحمهما الله تعالى. (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين  470، ومجموع فتاوى ابن باز 15/258).
* قطرة الأنف : لحديث لقيط بن صبرة مرفوعاًَ ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماًَ )) .(فتاوى ابن باز 15/260-261)، فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين479).
* الغسيل الكلوي : مفطر , قال به ابن باز رحمه الله (فتاوى ابن باز 15/274-275). 
* التبرع بالدم : وهذا مبني على مسألة الحجامة. (فتاوى ابن باز 15/272-273)
* الردة: لقوله تعالى: (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65]. 
 

 

 

 

مربع نص: فضائل رمضان كما قال الرسول   


* خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لخلوف فم  الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) البخاري.

* تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا. لقوله صلى الله عليه وسلم: (( وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا )) (أحمد).

* تصفد فيه الشياطين . لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ويصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره)) (أحمد).

* تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق أبواب النار. لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة  وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين)) (البخاري).

* فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله. لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

* فيه ساعات إجابة : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد )) ابن ماجة والحاكم .

شريط إلى الأسفل: فرص ذهبية في رمضان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

* ليلة القدر: لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه .

* العمرة في رمضان : لقوله صلى الله عليه وسلم: (( عمرة في رمضان تعدل حجة)) متفق عليه .

* تفطير الصائم : لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا)) أحمد والنسائي .

* التوبة : لعموم الأدلة، ولأن الله عز وجل يتوب عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) (متفق عليه).

* القرآن : ((لأن جبريل كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ ، يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن)) . (البخاري).

* الإنفاق : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة)) (البخاري).

* القيام : لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه)) البخاري.

 

 

 

مربع نص: الصحة في رمضان 


رسائل إلى مرضى السكر:

* إياك أن تنسى جرعات الإنسولين ، والمسألة تحتاج إلى تنظيم الجرعة من الوقت والكم تحت إشراف طبيب مختص؛ وذلك عند السحور, وعند الفطر.

* مراقبة نسبة السكر في الدم  فإذا شعر بشيء من علامات قلة السكر في الدم كالدّوار وارتعاش الجسم والعرق الزائد فعليه أن يتناول ما يمكن أن يتناوله من السكّريات حتى لا يتعرض لمضاعفات ذلك؛ فيفطر إن كان صائماً عملاّ بقوله تعالى: (( ومن كان منكم مريضاً أو على سفر فعِدّة من أيام أُخر)) (البقرة :184)

رسائل إلى مرضى القلب والضغط المزمن:

* عدم الإفراط في تناول الأطعمة المملحة والتخفيف من تناول الملح .

* القيام بالتمارين الرياضية مثل الهرولة والجري المعتدل؛ لأنها من الأمور المتفق عليها طبياً.

* تناول الأدوية المتبعة دون الإخلا ل في ذلك عند الإفطار والسحور.

* التقليل من الأطعمة ذات النسب العالية من الدهون المشبعة.

رسائل إلى مرضى الرّبو

* جواز استخدام البخّاخ عند اشتداد الربو وضيق التنفس دون الإخلال بالصيام؛ كما سبق بيانه.

* اعلم أنّ من أهم مسبّبات الربو وإثارته هو التدخين بشتى صوره " السيكار؛ الشيشة؛ والدخان". وكذلك استنشاق " البخور " الصاعد مما يثير الرّبو.

* تجنب استعمال الوسائد المحشوّة بالريش ؛ وكذا استخدام بعض العطور الفوّاحة.

* تجنب الأطعمة التي قد تثير ذلك مثل تناول بعض الفواكه كالموز والبيض و الفراولة .. وغيرها.

* تجنب الإجهاد النفسي أحد أهم عوامل إثارة الربو.

وصية للحامل والمرضع في شهر رمضان :

ينبغي على الحامل والمرضع استشارة الطبيب فإذا سمح لها بالصيام فينبغي عليها توزيع طعام الإفطار المعتدل إلى وجبتين: الأولى عند الإفطار ، والباقي بعد أربع ساعات، كما تنصح بتأخير وجبة السحور، والإقلال من الطعام الدسم والحلويات.

 أما المرضع ، فإن صامت فيجب أن توفر للمولود كمية إضافية من الماء والسوائل ليشربها خلال ساعات الحر بجانب الرضاعة من ثدي الأم وعليها الاهتمام بغذائها من حيث الكمية والنوعية.

كما ينبغي أن تكثر من الرضعات في الفترة بين الإفطار والسحور فإذا ما شعرت بالتعب والإرهاق فعليها إنهاء صومها واستشارة الطبيب .

 

 

 

تخطيط انسيابي: معالجة متعاقبة: فرائد و فوائد 

 

مستطيل مستدير الزوايا: قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد (2/32) : فصل : وكان من هديه  صلى الله عليه وسلم  في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادات، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن في رمضان، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجـود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيـه الصدقة،والإحسان، وتلاوة القرآن والصلاة والذكر، والاعتكاف. وكان يخص رمضان من العبادة ما لا يخص غيره به من الشهور ، حتى إنه كان ليواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مستطيل مستدير الزوايا: عن زر بن حبيش قال : قلت لأبي بن كعب : إن عبد الله بن مسعود يقول : من يقم الشهر يدرك ليلة القدر فقال : إنه ليعلم أنها ليلة سبع وعشرين . (تاريخ بغداد 4 / 218) .
مستطيل مستدير الزوايا: عن عطاء قال : المعتكف كأنه محرم بين يدي الرحمن تعالى، يقول لا أبرح حتى تغفر لي . (تاريخ بغداد 5 / 175) .
 

 

 

 

 

 

مستطيل مستدير الزوايا: وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم منهم عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما، وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة. !!


 

 

 

 

مستطيل مستدير الزوايا: وكان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، ثم يقول لهم الصلاة الصلاة.. ويتلو: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى  (طه:132] وكان ابن عمر يقرأ هذه الآية: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ )  (الزمر:9) 


 

 

 

 

 

 

شكل بيضوي: الاعتكاف 


* حكمه : الاعتكاف سنة للرجل والمرأة. 

* وقت الاعتكاف ؟ مسنون في كل وقت مسنون في رمضان وفي غيره، وأفضله في رمضان وآكده في العشر الأواخر من رمضان.  مقداره : أقل الاعتكاف يوم وليلة، على القول الراجح.

متى يدخل المعتكف بالنسبة للعشر الأواخر ومتى يخرج؟ يدخل قبل مغرب يوم عشرين أي قبل غروب الشمس من يوم عشرين، ولا يخرج من المسجد إلا لصلاة العيد، ومع ذلك إن خرج بعد الغروب قبل يوم العيد فلا حرج عليه.

* ركن الاعتكاف : شيء واحد، وهو اللبث في المسجد ، أي لزوم المسجد لطاعة الله جل وعلا، ولعبادته.

شروط الاعتكاف : وهي على ثلاثة أقسام

1- شروط متفق عليها : الإسلام، والعقل، والتمييز، والنية، وأن يكون في مسجد.

2- شروط مختلف فيها والراجح اشتراطها وهي : الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة، إذن الزوج للزوجة.

3- شروط مختلف فيها وهي مرجوحة : الصوم.

* مكان الاعتكاف : أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد. (المغني). وأفضل المساجد للاعتكاف المسجد الحرام ، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى.

* حكم الخروج من المسجد : يشرع الخروج من المسجد وأنت معتكف ولا يقطع الاعتكاف ولا يحتاج إلى اشتراط، وذلك فيما لابد للإنسان منه شرعاً أو طبعاً، كالأكل أو الشرب وقضاء الحاجة والعلاج الذي يحتاج إليه....إلخ.

مبطلات الاعتكاف

* الجماع .

* مباشرة الزوجة والأمة بشهوة، فإن كان لغير شهوة لم يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة لحديث عائشة في ترجيل شعر النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو معتكف.

* إنزال المني بالمباشرة أو تكرار النظر أو الاستمناء.

* الحيض والنفاس.

* ذهاب العقل بسبب شرب مسكر.

* الردة.

* قطع نية الاعتكاف.

* الموت.

بماذا يشتغل المعتكف

يشتغل بالذكر والدعاء والاستغفار والتوبة النصوح وفي قراءة القرآن والتدبر فيه وفي الصلاة والتفكر والتأمل والنظر في طريقه وسيره إلى الله .

مستطيل مستدير الزوايا: مخالفات وأخطاء في رمضان 

 


* استقبال بعض المسلمين لهذا الشهر الكريم بالمبالغة في شراء الأطعمة والمشروبات تصل لدرجة الإسراف والتبذير.

* تعجيل السحور ، لأن السنة تأخيره.

* عدم تبييت النية للصيام، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)) النسائي

* التلفظ بالنية.

* عدم تعويد الصغار على الصيام.

* تحرج بعض النساء من تذوق الطعام خشية إفساد الصوم.

* تحرج البعض من استعمال السواك في نهار رمضان، وأنهم يستعملونه في أول النهار ويتركونه في آخر النهار.

* ترك البعض الدعاء لنفسه و لمن قام بإفطارهم.

* امتناع بعض النساء عن الصيام إذا طهرت قبل الفجر ولم تتمكن من الغسل لضيق الوقت.

* تطيب بعض النساء إذا خرجن لصلاة التراويح ، كذلك عدم التستر الكامل.

* تأخير الإفطار، والرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) متفق عليه

* أن بعض الصائمين لا يفطر إلا بعد انتهاء المؤذن من أذانه احتياطاّ وهذا خطأ.

* انشغال بعض المسلمين في العشر الأواخر من رمضان في شراء الملابس والحلوى وتضييع أوقات فاضلة فيها ليلة القدر التي قال الله فيها : ((خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)) (القدر:3).

* تحرج بعض المرضى والمسافرين من الإفطار، وهذا خطأ فالحق سبحانه وتعالى قد رفع الحرج عن الناس، قال تعالى: ((فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) (البقرة:185).

* انشغال بعض الصائمين بالإفطار عن متابعة أذان المغرب، وهذا خطأ.

* ومن الأخطاء: سرعة الغضب والصخب والرفث، في نهار رمضان محتجا بالصوم.

* ومن الأخطاء : إهدار الأوقات الفاضلة من نهار رمضان في متابعة المسابقات الفضائية وما يصاحبه ذلك من الموسيقى والغناء والمسلسلات الماجنة.

* قراءة القرآن بلا تدبر أو ترتيل بهدف الانتهاء من استكمال الختمة ، والله عز وجل يقول : ((وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)) (المزمل:4).

* إهمال سنة الاعتكاف مع القدرة عليها بالرغم من حصول الكثيرين على إجازة في ذلك الوقت إلا أنهم لا يطبقون سنة الاعتكاف في المسجد.

* تحرج بعض الصائمين من بلع الريق في نهار رمضان وما يصاحب ذلك من كثرة البصق بحجة عدم إفساد صومه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مستطيل مستدير الزوايا: مسك الختام 


وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

هكذا يجب أن يكون العبد، مستمر على طاعة الله، ثابت على شرعه، مستقيم على دينه، لا يروغ روغان الثعالب، يعبد الله في شهر دون شهر، أو في مكان دون آخر، أو مع قوم دون آخرين.. لا.. وألف لا!! بل يعلم أن رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام، وأنه رب الأزمنة والأماكن كلها.. فيستقيم على شرع الله حتى يلقى ربه وهو عنه راض، قال تعالى: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ (هود:112]، وقال: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ (فصلت:6]. وقال : ( قل آمنت بالله ثم استقم ( رواه مسلم. فلئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل: كالست من شوال، والاثنين والخميس، والأيام البيض، وعاشوراء، وعرفة وغيرها.

ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ )الذاريات:17(. ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر فهناك الزكاة المفروضة، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة. وقراءة القرآن وتدبره ليست خاصة برمضان، بل هي في كل وقت.

وهكذا... فالأعمال الصالحة في كل وقت وكل زمان، فاجتهد أخي في الطاعات.. وإياك والكسل والفتور، فإن أبيت العمل بالنوافل فلا يجوز لك أبداً أن تترك الواجبات وتضيعها، كالصلوات الخمس في أوقاتها ومع الجماعة وغيرها.

ولا أن تقع في المحرمات من قول الحرام أو أكله أو شربه أو النظر إليه واستماعه.

فالله الله بالاستقامة والثبات على الدين في كل حين، فلا تدري متى يلقاك ملك الموت. فاحذر أن يأتيك وأنت على معصية ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك )

ينبغي أن تحرص على أعمال البر والخير، وأن تكون يوم العيد بين الخوف والرجاء.. تخاف عدم القبول، وترجو من الله القبول. ونتذكر يوم عيدنا يوم الوقوف بين يدي الله عز وجل فمنا السعيد ومنا غير ذلك. مر وهيب بن الرود على أقوام يلهون ويلعبون في يوم العيد فقال لهم: ( عجبا لكم.. إن كان الله قد تقبل صيامكم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان الله لم يتقبل فما هذا فعل الخائفين (  .فكيف لو رأى ما يفعله أهل زماننا من اللهو والإعراض، بل مبارزة الله بالمعاصي يوم العيد؟! هل حققنا التقوى، وتخرجنا في مدرسة رمضان بشهادة المتقين؟!

هل ربينا فيه أنفسنا على الجهاد بأنواعه؟! وهل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها أم غلبتنا العادات والتقاليد السيئة؟ هل سعينا إلى العمل بأسباب الرحمة والمغفرة والعتق من النار؟

أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الأعمال.. وأن يجعل عيدنا سعيداً.. وأن يعيد علينا رمضان أعواماً عديدة.. ونحن في حال أحسن من حالنا وقد صلحت أحوالنا، وعزّت أمتنا، وعادت إلى ربها عودة صادقة.. اللهم آمين.