|
*2* 87 - باب المحافظة على ما اعتاده من الخير
@قال اللَّه تعالى (الرعد 11): {إن اللَّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.
وقال تعالى (النحل 92): {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً}.
و <الأنكاث> جمع نكث وهو: الغزل المنقوض.
وقال تعالى (الحديد 16): {ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم}.
وقال تعالى (الحديد 27): {فما رعوها حق رعايتها}.
692 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال، قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <يا عبد اللَّه لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل!> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
*2* 88 - باب استحباب طيب الكلام وطلاقة الوجه عند اللقاء
@قال اللَّه تعالى (الحجر 88): {واخفض جناحك للمؤمنين}.
وقال تعالى (آل عمران 159): {ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك}.
693 - وعن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
694 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <والكلمة الطيبة صدقة> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وهو بعض حديث تقدم بطوله (انظر الحديث رقم 122) .
695 - وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
*2* 89 - باب استحباب بيان الكلام وإيضاحه للمخاطب وتكريره ليفهم إذا لم يفهم إلا بذلك
696 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثاً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
697 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان كلام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كلاماً فصلاً يفهمه كل من يسمعه. رواه أبو داود.
*2* 90 - باب إصغاء الجليس لحديث جليسه الذي ليس بحرام واستنصات العالم والواعظ حاضري مجلسه
698 - عن جرير بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في حجة الوداع: <استنصت الناس> ثم قال: <لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
*2* 91 - باب الوعظ والاقتصاد فيه
@قال اللَّه تعالى (النحل 125): {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}.
699 - وعن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: كان ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ يذكرنا في كل خميس. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم. فقال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
<يتخولنا> : يتعهدنا.
700 - وعن أبي يقظان عمار بن ياسر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: <إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة> رَوَاهُ مُسلِمٌ.
<مَئِنَّة> بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة أي: علامة دالة على فقهه.
701 - وعن معاوية بن الحكم السلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: <بينا أنا أصلي مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك اللَّه. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أُمِّيَاه! ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم! فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت. فلما صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني. قال: <إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم. قلت: يا رَسُول اللَّهِ إني حديث عهد بجاهلية |