مكتبة المتون الاسلامية

  صحيح البخاري
  رياض الصالحين
  زاد المستقنع
  بلوغ المرام من أدلة الأحكام
  العقيدة الواسطية
  الاجرومية في النحو
  لمعة الاعتقاد
  الاربعين النووية
  المنظومة البيقونية
  ثلاثة الاصول
  العقيدة السفارينية
  نخبة الفكر
  نظم الورقات
  عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
  مقدمة في أصول التفسير
  ألفية ابن مالك
  متن كتاب التوحيد
  الفتوى الحموية الكبرى
  متن القواعد الأربع

المكتبة الإسلامية
القرآن الكريم
عدد (6236) اية و تفسيرها
القرآن الكريم
تفسير ابن كثير
الحديث الشريف
اكثر من (9000) حديث
صحيح البخاري
رياض الصالحين
الاربعين النووية
المتون
أكثر من (15) كتاب
زاد المستقنع
بلوغ المرام
مزيد من الكتب
الشيخ ابن عثيمين
مجموع المواد (17398) مادة
المكتبة المقروءة
المكتة الصوتية
دروس الحرمين
الفتاوى
خطب الجمعة
الشيخ خالد المصلح
مجموع المواد (806) مادة
الدروس
المؤلفات
المحاضرات
الفتاوى
شرائد الوائد
الشيخ عائض القرني
مجموع المواد (2447) مادة
المكتبة المقروءة
المكتة الصوتية
المكتبة الشعرية
مقالات
لقاءات
الشيخ سليمان الماجد
مجموع المواد (2570) مادة
مكتبة الفتاوى
مكتبة الدروس
المحاضرات
خطب و كلمات
الشيخ حمد الحمد
مجموع المواد (1290) مادة
الطهارة
الصلاة
الزكاة
المكتبة الصوتية




أوقات الصلاة ( اكثر من 1400 مدينة ) مزيد من المدن
السعودية
مكة المكرمة
المدينة المنورة
الرياض
جدة
الدمام
القصيم
عربية و عالمية
القدس
القاهرة
لندن
نيويورك
طوكيو
باريس
 
[an error occurred while processing this directive]
  المكتبة الاسلامية : المكتبة المقروءة : رياض الصالحين
  المكتبة المقروءة : رياض الصالحين
باب في القناعة والعفاف والاقتصاد وجواز الأخذ من غير مسألة والحث على الأكل باب الكرم والجود والنهي عن البخل والشح
 

*2* 57 - باب السابع والخمسون في القناعة والعفاف والاقتصاد في المعيشة والإنفاق وذم السؤال من غير ضرورة

@قال اللَّه تعالى (هود 6): {وما من دابة في الأرض إلا على اللَّه رزقها}.

وقال تعالى (البقرة 273): {للفقراء الذين أحصروا في سبيل اللَّه لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً}.

وقال تعالى (الفرقان 67): {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواماً}.

وقال تعالى (الذاريات 56، 57): {وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون}.

وأما الأحاديث فتقدم معظمها في البابين السابقين. ومما لم يتقدم:

522 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

<العرض> بفتح العين والراء هو: المال.

523 - وعن عبد اللَّه بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <قد أفلح من أسلم، ورزق كفافاً، وقنعه اللَّه بما آتاه> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

524 - وعن حكيم بن حزام رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: <يا حكيم إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع؛ واليد العليا خير من اليد السفلى> قال حكيم فقلت: يا رَسُول اللَّهِ والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ يدعو حكيماً ليعطيه فأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسم اللَّه له في الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حتى توفي. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

<يرزأ> براء ثم زاي ثم همزة : أي لم يأخذ من أحد شيئاً. وأصل الرزء: النقصان: أي لم ينقص أحداً شيئاً بالأخذ منه.

و <إشراف النفس> : تطلعها وطمعها بالشيء.

و <سخاوة النفس> هي: عدم الإشراف إلى الشيء والطمع فيه والمبالاة به الشره.

525 - وعن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: خرجنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدمي وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق. قال أبو بردة: فحدث أبو موسى بهذا الحديث ثم كره ذلك وقال: ما كنت أصنع بأن أذكره! قال كأنه كره أن يكون شيئاً من عمله أفشاه. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

526 - وعن عمرو بن تغلب - بفتح التاء المثناة فوق وإسكان الغين المعجمة وكسر اللام - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أتي بمال أو سبي فقسمه فأعطى رجالاً وترك رجالاً فبلغه أن الذين ترك عتبوا فحمد اللَّه ثم أثنى عليه ثم قال: <أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، ولكني أعطي أقواماً لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أقواماً إلى ما جعل اللَّه في قلوبهم من الغنى والخير. منهم عمرو بن تغلب> قال عمرو بن تغلب: فوالله ما أحب أن لي بكلمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حمر النعم. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

<الهلع> هو: أشد الجزع. وقيل: الضجر.

527 - وعن حكيم بن حزام رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنىً، ومن يستعفف يعفه اللَّه، ومن يستغن يغنه اللَّه> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم أخصر.

528 - وعن أبي سفيان صخر بن حرب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <لا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئاً فتخرج له مسألته مني شيئاً وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

529 - وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنا عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: <ألا تبايعون رَسُول اللَّهِ> وكنا حديثي عهد ببيعة فقلنا: قد بايعناك يا رَسُول اللَّهِ. ثم قال: <ألا تبايعون رَسُول اللَّهِ؟> فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رَسُول اللَّهِ فعلام نبايعك؟ قال: <على أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس، وتطيعوا> وأسر كلمة خفية: <ولا تسألوا الناس شيئاً> فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه. رَوَاهُ مُسلِمٌ.

530 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى اللَّه تعالى وليس في وجهه مُزْعَةُ لحم> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

<المزعة> بضم الميم وإسكان الزاي وبالعين المهملة: القطعة.

531 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: <اليد العليا خير من اليد السفلى. واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

532 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

533 - وعن سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطاناً، أو في أمر لا بد منه> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

<الكد> : الخدش ونحوه.

534 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله فيوشك اللَّه له برزق عاجل أو آجل> رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

<يوشك> بكسر الشين: أي يسرع.

535 - وعن ثوبان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئاً وأتكفل له بالجنة؟> فقلت: أنا. فكان لا يسأل أحداً شيئاً. رواه أبو داود بإسناد صحيح.

536 - وعن أبي بشر قبيصة بن المخارق رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: تحملت حمالة فأتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أسأله فيها فقال: <أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها> ثم قال: <يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش؛ فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتاً> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

<الحمالة> بفتح الحاء: أن يقع قتال ونحوه بين فريقين فيصلح إنسان بينهم على مال يتحمله ويلتزمه على نفسه.

و <الجائحة> : الآفة تصيب مال الإنسان.

و <القوام> بكسر القاف وفتحها هو: ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوه.

و <السداد> بكسر السين : ما يسد حاجة المعوز ويكفيه.

و <الفاقة> : الفقر.

و <الحجى> : العقل.

537 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

*2* 58 - باب جواز الأخذ من غير مسألة ولا تطلع إليه

538 - عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه عبد اللَّه بن عمر عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني. فقال: <خذه: إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه فتموله فإن شئت كله وإن تصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك> قال سالم: فكان عبد اللَّه لا يسأل أحداً شيئاً ولا يرد شيئاً أعطيه. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

<مشرف> بالشين المعجمة: أي متطلع إليه.

*2* 59 - باب الحث على الأكل من عمل يده والتعفف به عن السؤال والتعرض للإعطاء

@قال اللَّه تعالى (الجمعة 10): {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللَّه} الآية.

539 - وعن أبي عبد اللَّه الزبير بن العوام رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف اللَّه بها وجهه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه> رَوَاهُ البُخَارِيُِّ.

540 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

541 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

542 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <كان زكريا عليه السلام نجاراً> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

543 - وعن المقداد بن معد يكرب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده إن نبي اللَّه داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

*2* 60 - باب الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى

@قال اللَّه تعالى (سبأ 39): {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه}.

وقال تعالى (البقرة 272): {وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، وما تنفقون إلا ابتغاء وجه اللَّه، وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}.

@وقال تعالى (البقرة 273): {وما تنفقوا من خير فإن اللَّه به عليم}.

544 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه اللَّه حكمة فهو يقضي بها ويعلمها> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

ومعناه: ينبغي أن لا يغبط أحد إلا على إحدى هاتين الخصلتين.

545 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟> قالوا: يا رَسُول اللَّهِ ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: <فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

546 - وعن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <اتقوا النار ولو بشق تمرة> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

547 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: ما سئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم شيئاً قط فقال لا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

548 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

549 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <قال اللَّه تعالى: أنفق

يا ابن آدم ينفق عليك> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

550 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رجلاً سأل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أي الإسلام خير؟ قال: <تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

551 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله اللَّه تعالى بها الجنة> رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وقد سبق بيان هذا الحديث في باب بيان كثرة طرق الخير (انظر الحديث رقم 138) .

552 - وعن أبي أمامة صدي بن عجلان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول؛ واليد العليا خير من اليد السفلى> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

553 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: ما سئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على الإسلام شيئاً إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يلبث إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها. رَوَاهُ مُسلِمٌ.

554 - وعن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قسم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قسماً فقلت: يا رَسُول اللَّهِ لغير هؤلاء كانوا أحق به منهم؟ قال: <إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش، أو يبخلوني ولست بباخل> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

555 - وعن جبير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه قال: بينما هو يسير مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم مَقْفَلِهِ من حنين فعلقه الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: <أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً> رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

<مَقْفَلِهِ> : أي حال رجوعه.

و <السمرة> : شجرة.

و <العضاه> : شجر له شوك.

556 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <ما نقصت صدقة من مال، وما زاد اللَّه عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

557 - وعن أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: <ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده اللَّه عزاً، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح اللَّه عليه باب الفقر، أو كلمة نحوها. وأحدثكم حديثاً فاحفظوه، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه اللَّه مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.

وعبد رزقه اللَّه علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء.

وعبد رزقه اللَّه مالاً ولم يرزقه علماً فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً فهذا بأخبث المنازل.

وعبد لم يرزقه اللَّه مالاً ولا علماً فهو يقول لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

558 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <ما بقي منها؟> قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: <بقي كلها غير كتفها> رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.

ومعناه: تصدقوا بها إلا كتفها فقال: بقيت لنا في الآخرة إلا كتفها.

559 - وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <لا توكي فيوكى عليك>

وفي رواية <أنفقي أو اِنْفَحِي أو انْضِحِي، ولا تحصي فيحصي اللَّه عليك، ولا توعي فيوعي اللَّه عليك> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

و <انفحي> بالحاء المهملة: وهو بمعنى <أنفقي> وكذلك <انضحي> .

560 - وعن أبي هريرة أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: <مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما. فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثره. وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

<الجنة> : الدرع.

ومعناه: أن المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته.

561 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: <من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل اللَّه إلا الطيب - فإن اللَّه يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّهُ حتى تكون مثل الجبل> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

<الفُلُوّ> بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو. ويقال أيضاً بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو وهو: المهر.

562 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <بينا رجل يمشي بفلاة من الأرض فسمع صوتاً في سحابة: اسق حديقة فلان. فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته. فقال له: يا عبد اللَّه ما اسمك؟ قال: فلان، للاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبد اللَّه لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها؟ فقال: أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرد فيها ثلثه> رَوَاهُ مُسلِمٌ.

<الحرة> : الأرض الملبسة حجارة سوداً.

و <الشرجة> بفتح الشين المعجمة وإسكان الراء وبالجيم: هي مسيل الماء.

*2* 61 - باب النهي عن البخل والشح

@قال اللَّه تعالى (الليل 8 - 11): {وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى، وما يغني عنه ماله إذا تردى}.

وقال تعالى (التغابن 16): {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.

وأما الأحاديث فتقدمت جملة منها في الباب السابق.

563 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: <اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم> رَوَاهُ مُسلِمٌ.





 
 
حقوق النشر والطبع © 2005 شبكة قووه. جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2005 Gooh.net . All rights reserved

info@gooh.net