الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
في الحقيقة أن القلق داء العصر الذي يشكو منه غير واحد من الناس ، وقد بين له العلماء والأطباء والمربين وعلماء النفس أسباباً أحصرها في عدة أسباب :
أولها وقد يكون أهمها لدي ، وقد وافقنا علىها كتاب غير مسلمين مثل مرسوين ، وكارنجي وغيرهما ، وهو اضمحلال الإيمان في صدر الإنسان الذي يعيش القلق ، وذلك يتمثل في ضعف الصلة بين الإنسان وبين ربة عن طريق الصلاة والعبادة بشكل عام ، مثل قراءة القرآن ، واتباع ما أمر به رب العزة والجلال ، إلى غير ذلك من الأمور التي تبعد الإنسان عن صلته بالله ، حتى أن بعض الوثنيين كانوا يتعلقون ببعض بقايا الدين في كتاب الرئيس كارتر عن الإيمان يقول إذا صعبت على المشكلات عندما كنت رئيس أميركا كنت أتعلق بالإنجيل وهو محرف ، فكيف لو عرف الإسلام .
فلا تكن ممن قال الله عنهم :
(( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى )) (126) [ طه ] .
أما ثاني الأسباب أرى أنه يتمثل في الفراغ الذي دب عند كثير من الشباب ، وقد أشرت لذلك في كتاب لا تحزن : إذا بنيت المصانع والمعامل وهب الشباب يعملون ويكدحون فسف تنتهي مسألة القلق .
أما السبب الثالث فيتمثل في عزوف الشباب عن القراءة لأن المعرفة توسع المدارك وتشرح الصدر ، فإن فهمنا كلمة اقرأ التي نزلت على الرسول صلى الله علىه وسلم أول كلمة من السماء انطلقنا نحارب فلول القلق من نفوسنا .
أما السبب الرابع فيعود إلى مسألة الإحباط الذي يعيشه الشباب في العالم الإسلامي أو العربي بسبب بعض الظروف التي تمر بها الأمتين .. ولكن علاجها في الرجوع إلى تدبر الكتاب والسنة ، واللجوء إلى الله في جميع الظروف ، لأن الحل لكل مشاكلنا هو الإيمان الصحيح الخالي من الشوائب والبدع ..
قم بأداء صلواتك في أوقاتها بكل خشوع .
الزم قراءة القرآن .
اجعل التفسير نادي إيماني تقوي به إيمانك للتعبد به الله .
تضرع إلى الله في كل وقت .
اجعل لسانك رطب بذكر الله .
تعلم كيف تمرغ أنفك في محراب العبودية لله .
اتبع ما أمر الله به واجتنب كل ما نهى الله عنه .
غض من بصرك .
شذب سمعك من الغثاء .
تصدق لوجه الله .
ابدأ بالسلام .
أطع والديك .
اتبع ذلك وسيخلصك الله من هذا القلق بإذن الله ، وأسأل الله أن يزيله عنك وعن أبناء الأمة الإسلامية .. آمين .
|