الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
أختي الفاضلة يشعرني سؤالك بمدى تنبهك للخطر الذي يحيط بك ، ومدى حياة قلبك وطهره ، ولكن يا أختي الفاضلة الموضوع شديد الحساسية فما تقومان به حرام ، لأنه مجرد "حبيب" وهنا الطامة الكبرى، أنا لا أشكك في حبه لك، ولكنني أتساءل: لماذا لم يتقدم لك رسميًّا ؟ هل تمنعه ظروفه المادية والاجتماعية مثلاً ؟ إذا كان الأمر كذلك فما يدريك أن ظروفه هذه ستمنعه عن الاقتران بك ؟ وبالتالي تكونين قد وقعت في المحظور، وارتكبت الإثم ، ونال هو منك ما ليس له ولا لغيره بحق .
يا أختي الفاضلة ، أنا أتحدث عن ظروف وأوضاع خاطئة علىك عدم الوقوع بها، تذكري ربك أولا، فإن لم يكن ذلك مانعًا فتخيَّلي نظرة المجتمع لك حين تُعرَف هذه العلاقة ؟ ومَن سيقبل بك وقد عُرِف عنك أنك كنت مع شخص آخر ؟ وللأسف فمجتمعاتنا قاصرة في هذا الجانب إذ هي تحمِّل المرأة الذنب وحدها، مع أن الواجب أن يحمله الرجل معها أيضًا، ولكن ما دمتِ أنت تتحمَّلين الذنب وحدك، فلن يضير "حبيبك" شيء إن اضطر أن يتركك ، وستبقين أنت تتجرعين مرارة ما اقترفتما الدهر كله.
ونصيحتي لك أن تقطعي علاقتك بهذا "الشخص" فورًا ، ألغِيه تمامًا من حياتك ، وهو إن كان يريدك حقًّا فليتوجه إلى والدك ويطلب يدك، وطالما لم تتزوجا فلا تنيليه منك شيئًا، فما كان حلالاً دام واتَّصل وما كان حرامًا انبتَّ وانقطع.
وعي قوله تعالى :
((وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) [ النور ] .
يا أختي الفاضلة، أنت جوهرة نفيسة، خلقها الله - تعالى - وأرادها أن تكون غالية، فلا ترخصيها بمعصيتك، وتذكَّري دائمًا: "فساد البدايات يؤدِّي إلى فساد النهايات".
واعلمي أن من تاب وآمن وعمل بأوامر الله وانتهى عن نواهيه فإن جزاءه الجنة .. نعم الجنة .. قال تعالى :
((يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) [ الحديد ] وأسأل الله أن يريك الحق حق ويرزقك اتباعه ، وأن يحفظك من كل مكروه .. آمين
|