الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
أختي الفاضلة سؤالك هذا يدل على أن قلبك حي ينبض بالعفة والخير ، كما لا أخفيك أختي الفاضلة أن شرب الدخان من المشاكل التي تجر مشاكلا غيرها إذا كان لدى الإنسان استعدادا لتعاطي المخدرات .. فالتدخين هو بريد المخدرات المخلص ، ولكن لم تغرب الشمس بعد على عودتك إلى الطريق الصحيحة لترك التدخين ..
قال تعالى :
((وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) ))
أختي الفاضلة إن أول حلول لهذه المشكلة أن تنقطعي عن هذه الرفقة التي جرتك إلى شرب الدخان .
وثانياً محاولة الانشغال بقراءة القرآن أو الكتب المفيدة أو مساعدة والدتك في أعمال المنزل .
وثالثاً إن لم تستطيعي فعلىك مكاشفة أقرب إخوتك بالموضوع لمساعدتك على وجود الحل المناسب ، وإن تعثرت تلك المحاولات فعلىك مكاشفة والدك لعرضك على عيادة مكافحة التدخين ، وأعلم أنها خطوة صعبة ، ولكن وضع حدا للمشكلة أنجع من الاستمرار فيها ..
أختي الفاضلة كما أنصحك بالاجتهاد في الدعاء والتضرع إليه ليزيل عنك هذه الغمة ادع الله عز وجل , تضرعي إليه ، واعلمي أن الله لا يخيب من دعاه ، قال تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) غافر /60 ،
وألِحّي على الله بالدعاء وتحرّي مواطن الإجابة في السجود وبعد الصلاة وفي آخر ساعة من نهار يوم الجمعة وفي ثلث الليل الأخير حين نزول ربنا تعالى إلى السماء الدنيا فينادي هل من داع فأستجيب له ، هل من مستغفر فأغفر له . ولا تستبطئي الإجابة فالله قريب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .
سهام الليل لا تخطئ ولكن
لها أمد وللأمد انقضاء
أختي الفاضلة اعلمي أنه من ترك شيء لله عوضه الله خير منه .
كما أسأل الله أن يخرجك من هذه المشكلة قانتة عابدة ممتنعة عن التدخين .. آمين .
|