الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
أخي العزيز سؤالك هذا دليل على وعيك وحرصك وعلو همتك ، ولكن يا أخي العزيز مما ينبغي على الداعية ألا يعيش المثاليات، وأن يعلم أنه مقصر، وأن الناس مقصرون، قال سبحانه وتعالي:
(( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ علىكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ )(النور: الآية21) ..
فهو الكامل سبحانه وتعالى وحده، والنقص لنا، ذهب الله بالكمال، وأبقى كل نقص لذلك الإنسان، فما دام أن الإنسان خلق من نقص فعلى الداعية أن يتعامل معه على هذا الاعتبار سواء كانوا رجالاً أو شباباً أو نساء، قال سبحانه وتعالي:
(( إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ)) ( النجم: 32)..
فما دام الله قد أنشأكم من الأرض ، من الطين، من التراب، فأنتم ناقصون لا محالة، ولذلك كان علىه الصلاة والسلام يتعامل مع الناس على أنهم ناقصون، وعلى أنهم مقصرون، يرى المقصر منهم فيعينه ويساعده ويشجعه، ويأخذ بيده إلي الطريق.
والداعية الذي يعيش المثاليات لا يصلح للناس، فإنه يتصور في الخيال أن الناس ملائكة، الخلاف بينهم وبين الملائكة الأكل والشرب!!وهذا خطأ ، خاصة في مثل القرن الخامس عشر الذي لا يوجد فيه محمد صلي الله علىه وسلم ولا الصحابة الأخيار ، وقل أهل العلم، وكثرت الشبهات، وانحدرت علىنا البدع من كل مكان ، وأغرقنا بالشبهات، ،وحاربتنا وسائل مدروسة، درست في مجالس عالمية وراءها الصهيونية العالمية وأذنابها!!
فأرقك هذا لا مكان له ، فعش حياتك كما تحب في طاعة الله ، ولكن بدون تكلف أو تشدد أو غلو ..
بارك الله فيك ، ونفع بك الإسلام والمسلمين ..
|