موقــــــــع

عبداللّـــــــه يوســـــف

http://www.gooh.net/abdallahyousef/الصفحة الرئيسية 

مدرّس اللغة العربية في ثانوية عين شقاق

جبلة - اللاذقية

أهلاً وسهلاً بكم

********

******

الدّروس التعليميّة

لمادّة

اللّغــــــــــة العربيّـــــة

أولاً

منهاج اللغة العربية للصف الثالث الثانوي

 

أعزائي الطلاب:

دراسة هذا المحور والمحاور القادمة مأخوذة من موقع وزارة التربية في الجمهورية العربية السورية وعملنا هنا يقتصر على إعادة ترتيبها وتقديمها بهذا الشكل وسوف نضيف إليها مانراه مناسباً وضرورياً مع أطيب أمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق.

المدرس:عبدالله يوسف

ثانوية عين شقاق - جبلة

 

الاستبداد       عبدالرحمن الكواكبي

الشرح :
المقطع الأول :

المستبدُّ يتحكّم في شؤون الناسِ بإرادته لا بإرادتهم ، ويحكمهم بهواه لا بشريعتهم ، ويعلم من نفسه أنه الغاصب المتعدِّي فيضع كعب رجلِهِ على أفواه الملايين يسدُّها عن النطق بالحق والتداعي لمطالبتِهِ .
المستبدُّ عدوُّ الحق عدوُّ الحريَّة وقاتلُهما ، والحقُّ أبو البشر والحرية أمُّهم ، والعوام صبيةٌ أيتامٌ نيامٌ لا يعلمون شيئاً ، والعلماء هم إخوتهم الراشدون ، إن أيقظوهم هَبُّوا ، وإنْ دعوهم لبَّوا ، وإلا فيتصل نومُهًم بالموت .
المستبدُّ يتجاوزُّ الحدَّ مالم يرَ حاجزاً من حديد ، فلو رأى الظالمُ على جنبِ المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم كما يقال : الاستعداد للحرب يمنع الحربَ .
المستبدُّ إنسانٌ مستعدٌّ بالطبع للشر ، وبالإلجاء للخير ، فعلى الرعيةِ أنْ تعرفَ ما الخيرُ وما الشرُّ ، فتلجئ الظالمَ للخير على الرغمِ من طبعه ، وقد يكفي للإلجاء الطلب وحدّه إذا علم الظالمُ أنّ وراء القولِ فعلاً ، ومن المعلوم أنَ الاستعداد للفعل فعلٌ يكفي شرَّ الاستبداد .

شرح:
يصور الكواكبي في نصّه طبيعة المستبدّ الشريرة ، فهو يتخذ من هواه قانوناً ، ويحكم الناس حسب مشيئته ، ويسوسهم بأهوائه ، وهو مدرك أنّه معتد أثيم فيسترسل في ظلمه ، يكم الأفواه ، ويحول بينها وبين قول الحقّ.
ـ والمستبدّ يحارب الحرية والعدل لأنهما أصل حياة الشعوب ومنطلقِها ، والناس بسطاء غافلون لا يدركون من أمرهم شيئاً ، أمّا العلماء فهم الرجال الناصحون لهم فإذا نبهوهم ثاروا على واقعهم وإلا قضي عليهم .
ـ الظالم يتمادى في بطشه ما لم يجد قوة من الشعب تقف في وجهه فإذا رأى المستبد سلاحاً يحمله الشعب ما فكرّ في بطشه وطغيانه ، كما هو معروف أنَ الاستعداد للحرب يمنع الحرب .
ـ المستبدّ مخلوق شرير بطبعه ولا يفعل الخيرَ إلا مجبراً فعلى الشعب أن يفصِل بين حدود الخير والشرّ ، ويرغمَ الظالمَ على فعل الخير على الرغم من طبيعته الشريرة ، ويجب أن يكون الطلب مدعوماً بالقوة
.

المقطع الثاني :
الاستبداد أصلٌ لكلِّ فساد ، ومعنى ذلك أنَ الباحثَ المدقّق في أحوال البشر وطبائع الاجتّماع كشف أَنّ للاستبدادِ أثراً سيئاً في كلِّ وادٍ ، فالمستبدُّ يضغطُ على العقلِ فيفسده ، ويلعب بالدين فيفسده ، ويحارب العلمَ فيفسده .

شرح:
إن الاستبداد أساس كلِّ فسادٍ في المجتمع ، وعلماء الاجتماع الذين تعمّقوا في دراسة الطبائع البشرية وجدوا بعد البحث والتدقيق أن للمستبدِّ تأثيراً سلبياً في المجالات كلّها ، فهو يفسد العقل ، والدين ، ويشنّ حرباً قاسية على العلم .

المقطع الثالث :
إنَّ الاستبداد والعلم ضدّان متغالبان ، فكلُّ إدارة مستبدة تسعى جهدها في إطفاء نور العلم وحصر الرعيّة في حالك الجهلِ ، والعلماء الحكماء الذين ينبُتون أحياناً في مضايقِ صخور الاستبداد يسعون جهدهم في تنوير أفكار الناس ، والغالبُ أَنَ رجال الاستبداد يطاردون رجال العلم ، وينكلّلون بهم ، فالسعيد منهم مَنْ يتمكّن من مهاجرة دياره .
                                                                           من كتاب "طبائع الاستبداد"

شرح:
إنَّ الاستبداد والعلم خصمان لدودان ، متحاربان دائماً فكلّ حكومة مستبدة تبذل قصارى جهدها في محاربة العلم ، وجعل عامة الشعب تعيش في ظلمة الجهل .
والعلماء المفكرون الذين يخرجون من أعماقِ ظروف القهر ، والظلم يبذلون جهدهم في إنارة عقول الناس لذلك فإنَّ رجال الاستبداد يلاحقون العلماء والمفكرين ويصْلونهم ألواناً قاسية من العذاب ، ومن كان حظّه وافراً منهم يستطيع أنْ يترك وطنه وبلاده هارباً من ظلمهم .

الفكر :
1ـ  أ - طبيعة المستبدّ ودوره في مصادرة الحرية وكم الأفواه : المقطع الأوّل .    
     ب - دور العلماء في توعية الجماهير : المقطع الأوّل .
     جـ - رسم السبيل لردّ المستبد عن ظلمه : المقطع الأوّل .
2ـ آثار الاستبداد وممارسات المستبدين : المقطع الثاني .
3ـ خوف المستبدّ من العلم والعلماء : المقطع الثالث .



الأسلوب اللفظي :
1ـ الألفاظ :
سهلة : الحق ـ الناس ـ الاجتماع
مناسبة لموضوع النص : المستبد ـ الشر
فصيحة : ألفاظ النص كلّها
2ـ التراكيب :
واضحة الدلالة على المعاني : الحق أبو البشر
متينة محكمة الصياغة : المستبد يتحكم بشؤون الناس
يغلب عليها الطابع الخبري : العوام صبيةٌ أيتام...

العاطفة :
قومية هدفها إثارة المشاعر القومية ضد المستبدين .
صفاتها : صادقة ، عميقة ، ثائرة ، نابعة من القلب .
المشاعر العاطفية :
1ـ نقمة وغضب على المستّبد (النص كله) .
2ـ حزن وألم على الشعب (المقطع الأول) .
3ـ شعور إعجاب برسالة الأدباء (المقطع الأول ، والثالث) .

 الدراسة البلاغية :
المعاني :
جاءت المعاني واضحة ، فالكواكبي صحفي من رواد الفكر العربي ، امتاز أسلوبه بالصراحة ، والوضوح والبعد عن التعقيد أو التكلف ، وجاءت المعاني مناسبة لغرض النص في أسلوب مرسل وقد غلب عليها الطابع الخبري .
هات جملة خبرية من الضرب الابتدائي وأخرى من الضرب الطلبي .
1ـ الضرب الابتدائي : المستبد عدو الحق .
2ـ الضرب الطلبي : أن للاستبداد أثراً سيئاً .
البديع :
علم ـ جهل       طباق إيجاب
شر ـ خير        طباق إيجاب

البيان :
الحق أبو البشر : تشبيه بليغ
الحرية أمهم : تشبيه بليغ
نور العلم : تشبيه بليغ
يضع كعب رجله على أفواه الملايين :   كناية عن البطش والإرهاب
حاجزاً من حديد :   كناية عن القوة
يلعب بالدين :       استعارة مكنية
يحارب العلم :       استعارة مكنية

*********************************************************

مقتل بزرجمهر                   خليل مطران

الشرح :
1ـ يا يومَ قتل بزر جمهرَ وقد أتوا          فيه يلبّون النداء عجالا

ما أقسى هذا اليوم الذي قتل فيه بزر جمهر وقد استجابت الجماهير المستكينة لأمر الملك وانطلقت مسرعة .

2ـ متألبين ليشهدوا موتَ الذي             أحيا البلاد عدالةً ونوالا
لقد احتشد الناس في ساحة الإعدام ليروا مصرع ذلك الوزير الذي نشر العدل ، وحقق أماني الناس .

3ـ يبدون بشراً والنفوس كظيمة           يجفلن بين ضلوعهم إجفالا
إنهم يتظاهرون بالرضى والسعادة بينما هم يكظمون الغيظ الشديد في نفوسهم التي تضطرب خوفاً وهلعاً .

4ـ وإذا الوزيرُ بزر جمهرُ يسوقهُ          جلاده متهادياً مختالا
ها هو ذا الوزير يصل إلى ساحة الإعدام يقوده جلاده المتكبرّ وهو يمشي في غرور وصلف .

5ـ وتروح حولهما الجموعُ وتفتدي        كالموجِ وهو مدافع يتتالى
راحت الجماهير تتجمع وتتفرق في كل جيئة وذهاب كأَنها أمواج البحر المتلاطمة المتعاقبة

6ـ سخط المليك عليه إثر نصيحةٍ           فاقتصَّ منه غواية وضلالا
لقد غضب الملك عليه بعد أن قدّم له نصيحة صادقة فانتقم منه ظلماً وتعسفاً .

7ـ ناداهم الجلاد هل من شافعٍ              لبزر جمهرَ فقال كلٌّ : لا . لا
ارتفع صوت السيّاف قائلاً للجماهير هل من أحدٍ يطلب الرحمة للوزير فردت الجماهير الخائفة بالرفض .



8ـ وأدار كسرى في الجماعةِ طرفَه         فرأى فتاةً كالصباحِ جمالا
وكان كسرى ينظر في الجماهير فأثار انتباهه فتاة مشرقة الوجه تحاكي الصباح جمالاً
وإشراقاً .

9ـ فأشار كسرى أنْ يُرى في أمرِها         فمضى الرسول إلى الفتاةِ وقالا :
طلب الملك أن يعرف سبب ما فعلته الفتاة فأرسل إليها من أجل ذلك رسولاً .

10ـ مولاي يعجب كيف لم تتقنّعي           قالت له : أتعجباً وسؤالا
قال رسول الملك إن سيدي الملك يستغرب كيف خلعت حجابك فأجابته ولمَ الاستغراب والسؤال ومشهد الظلم أمامك .

11ـ فارجع إلى الملك العظيم وقل له :      مات النصيحُ وعشت أنعمَ بالا
عد إلى ملكك المبجل وقل له : لقد مات من كان ينصحك فعشْ هادئ البال مرتاح النفس .

12ـ انظر وقد قُتل الحكيم فهل ترى         إلا رسوماً حوله وظلالا
ألا ترى أنَ عادل الأمَة يعدم غدراً فلا تشاهد حوله إلا أشباه رجال لا حياة فيهم ولا نخوة .

13ـ ما كانت الحسناء ترفع سترها         لو أنَ في هذي الجموعِ رجالا
لم تكن الفتاة الجميلة لتكشف من جمالها لو أنها وجدت بين هذه الجماهير رجالاً حقيقيين .


الفكر :
1ـ وصف مقتل الوزير وتجمع الناس . وإظهارهم خلاف ما يضمرون 1ـ2ـ3
2ـ مشهد الإعدام ، وتصوير الجماهير وقد أحاطت بالوزير والجلاد 4ـ5
3ـ سبب مقتل الوزير 6
4ـ تخلي الجماهير عن الوزير المصلح 7
5ـ رؤية كسرى لابنة الوزير السافرة 8ـ9ـ10
6ـ رد الفتاة على الملك ورسوله 11ـ12
7ـ ضيق الفتاة من ذل الشعب وإثارة نخوتهم 13

العاطفة :
ذاتية وجدانية فمطران ينقل مشاعره الخاصة عن المستبد العثماني ويدعو الجماهير للثورة عليه عن طريق القصّة الشعرية .
وهي عاطفة صادقة ، حارة ، قوية .

المشاعر العاطفية :
1ـ شعور حزن وألم لما تعانيه الجماهير المستكينة 1ـ2ـ3
2ـ شعور نقمة وكره على الملك والجلاد 1ـ4ـ6
3ـ شعور إعجاب بالفتاة 11ـ12ـ13

المذهب الأدبي :
حافظ مطران على نصاعة اللغة ومتانة التعبير ، كما حافظ على وحدة الوزن والقافية ولكن خليل مطران يعد من روّاد الإبداعيّة في أدبنا العربي المعاصر . هاتِ سمتين من سمات الإبداعيّة في نصّه .
1ـ وحدة القصيدة وسيادة الجو النفسي الواحد المتناسق مع الخيال الشعري : (النص كله) .
2ـ استخدام اللغة المألوفة ، والألفاظ المشحونة بالعواطف : اقتصّ ـ الجلاد ـ سخط ـ شافع ـ قتل .

الأسلوب اللفظي :
1ـ الألفاظ :

مناسبة لمعنى النص : قتل ـ جلاد ـ سخط
جزلة قويّة : اقتص ـ ضلالا
موحية : رسوم ـ ظلالا
2ـ التراكيب :
واضحة الدلالة على المعاني : يبدون بشراً
متنوعة بين الخبر والإنشاء :
خبرية : النفوس كظيمة ـ سخط المليك
إنشائية : انظر : أمر
يا يوم قتل : نداء
ارجع : أمر

 *********************************************************

 الاستبداد وحرية القلم          محمد حسين هيكل

 

الشرح :
1ـ  في عهود الاستبداد التي تواجه الشعوب من فترة إلى أخرى يلجأ الظالمون إلى تقييد حرية التعبير ومن أجل ذلك يحاربون المفكّرين حرباً قاسية دون شفقة فيتبعونهم ، ويذيقونهم السجن والإرهاب ويعملون على إخراجهم من أوطانهم وهم في مواجهتهم هذه يندفعون كالحيوانات المفترسة التي تثيرها مناظر الدم فتحرك طبائعها الوحشيّة ، وهم لا يرتاحون إلاّ بعد أن يحطِمّوا المفكّرين وأقلامهم ، ويعملون على إذلالهم بقصد منعهم من العودة إلى الكتابة .

2ـ  وإذا كان الظالمون يحاربون حرية القلم والتعبير فنحن نلتمس لهم العذر فهم يفعلون ذلك لما للكتابة من أهمية فهي الصورة المثلى لحريّة البشر في أرقى صورها ، ولا تتحقق حريّة القلم إلا عندما يكون الكاتب مؤمناً بقضية أمته لا أجيراً أو ممتهناً الكتابة ، وهذا الكاتب وهبته الحياة من الإبداع والخلق ولا يستطيع أن يزرع قيم الحرية في نفوس الشعب . ويخلقها ولو كان مسجوناً أو ميتاً .

3ـ  وإننا لانزال حتى اليوم نجد آثاركتابات الكتّاب المبدعين التي سطّروها من أقدم العصور تؤثّر في البشر، وتحركهم نحو الثورة وتخلق فيهم الإبداع ذلك لأنّ القلم هو الوسيلة العظيمة في تصوير النفس البشريّة في سعيها الجاد لتحقيق المبادئ الخالدة والقيم النبيلة .


الفكر :
المقطع الأول :
- دور المستبدين في تقييد حرية الكتابة والتعبير والأساليب الوحشية التي يلجؤون إليها :
( إرهاب - سجن - نفي- تشريد - إذلال )
- تصوير وحشية المستبدين في مواجهة أرباب الفكر .

المقطع الثاني :
- أسباب محاربة المستبد حرية القلم والتعبير .
- دور الكاتب الحر في خلق الحرية .

المقطع الثالث :
- خلود ثمرات الأقلام ودورها في بث مشاعر الثورة والحريّة .
- رسالة القلم في الحياة .
الأسلوب اللفظي :
1 -  الألفاظ
:
سهلة :     القول     الكتابة
جزلة :    كواسر    مفترسة             
ملائمة للمعنى  :    الباطشون    الظلمة
2 -  الجمل :
متينة مترابطة  :                   فحرية القلم هي المظهر الأسمى
يغلب عليها الطابع الخبري :         ونحن مانزال نرى   ....            
3 -  المعاني :
اعتمد الكاتب في مقالته الأسلوب المرسل وضح ذلك :
1 -  طول الجمل .
2 -  البعد عن الزخرفة اللفظية والتكلّف .
استخرج من النص جملة خبرية من الضرب الابتدائي ومن الضرب الطلبي
من الضرب الابتدائي :         يعمد الباطشون
من الضرب الطلبي :           أن القلم هو الاداة 

********************************************************************

يقظة العرب       للشاعر إبراهيم اليازجي

الشرح :
 1ـ  تنبّهوا واستفيقوا أيّها العرب             فقد طمى الخطبُ حتى غاصت الركبُ
أيها العرب استفيقوا من سباتكم وهوانكم فقد عمت المصائب وتجاوزت الأخطار حدودها .

2ـ فيمَ التعلّل بالأمال تخدعكم                 وأنتم بين راحات القنا سلب
إلى متى تمنون أنفسكم بالآمال البراقة وعدوكم يشتت شملكم ويغتصب حقوقكم برماح غدره وظلمه وأنتم مسلوبو الإرادة .

3ـ الله أكبر ! ماهذا المنامُ ؟ فقد                 شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
إنني أتعجب إلى متى هذا الكسل فقد طال رقودكم حتى ملتكم فرشكم وتلهفت القبور لاستعادتكم .

4ـ كم تظلمون ولستم تشتكون وكم            تستغضبون فلا يبدو لكم غضب
كم تتعرضون للذل ومع ذلك لايسمع لكم صوت ، وكم يحاول عدوكم أن يثير غضبكم وأنتم لاتبالون ولاتتحرك نفوسكم .

5ـ ألفتم الهون حتى صار عندكم طبعاَ          وبعض طباع المرء مكتسب
لقد ألفتم حياة الخنوع واعتادت نفوسكم الهوان حتى غدا من طباعكم بالرغم من أن بعض شيم الإنسان يكتسبها من الحياة .

6ـ وفارقتكم لطول الذلّ نخوتكم                 فليس يؤلمكم خسف ولاعطب
لقد اعتادت نفوسكم الذل فلا نخوة لكم ، ولم يعد يؤلمكم ظلم نزل بكم أوهلاك يريد تدميركم .

7ـ لله صبركم لو أَنّ صبرَكم                      في ملتقى الخيل حين الخيلُ تضطربُ
إنني أتعجب من هذا الصبر الذي تمسكتم به فهو في غير موضوعه وما اجمله لو كان في ساحة المعركة حين تلتقي الخيول والسيوف .

8ـ ألستم مَنْ سطوا في الأرض واقتحموا      شرقاَ وغرباَ وعزّوا أينما ذهبوا
ألستم احفاد أولئك الاجداد الأبطال الذين سيطروا على الدنيا ودانت لفتوحاتهم مشارق الأرض ومغاربها ، وكانوا سادة حيثما حلَّوا .

9ـ ومن بنوا لصروح العزّ أعمدة               تهوي الصواعق عنها وهي تنقلب
لقد بنى أجدادكم صروح حضارة عظيمة ، قوية الأركان لاينال منها طامع ولا تمتد
إليها يد معتد ٍ .

10ـ فشمّروا وانهضوا للأمر وابتدروا         من دهركم فرصة ضنّت بها الحقبُ
فأعدّوا للأمر عدّته ، واستعدوا لمواجهة عدوكم وانتهزوا الفرص التي لايجود بمثلها الزمان عليكم .

الفكر :
آ - تنبيه قومه إلى الأخطار المحدقة بهم ولومهم ( 1 - 7 )
ب - تذكيرهم بماضيهم المجيد                   ( 8 - 9 )
جـ - حثّهم على النهوض والاستعداد            (10 )

 العاطفة :
عاطفة قومية .
صادقة ، حارة ، نابعة من القلب .
المشاعر العاطفيّة :
- مشاعر نقمة وغضب على الشعب (1 - 7 )
- اعتزاز وإعجاب                   (8 - 9 )
- أ مل وتفاؤل                       ( 10 )

الأسلوب اللفظي :
1ـ الألفاظ
:
جزلة قوية : تظلمون - تستغضبون
ملائمة للموضوع : الهون - شمروا - عزوّ
2ـ التراكيب :

متينة محكمة : ( تنبهوا - شمرّوا )
متنوعة بين الخبر والإنشاء
الخبر- ألفتم الهون - تنقلب
إنشاء - استفيقوا - أيها العرب - فيم التعلل ؟
3ـ المعاني :

تتجلّى أهمية القصيدة في مضمونها حين نبّه الشاعر أمته إلى النهوض واليقظة بعد أَنْ ران الجهل
على النفوس مدة طويلة وكان نصّه من أوائل الصيحات القومية التي بعثت الشعور العربي
في نفوس أبناء الأمة - واتصفت المعاني بالوضوح والتسلسل بأسلوب عاطفي قوي يجعل
الغافلين ينهضون من سباتهم ليقاوموا الأعداء .
وقد كثرت الجمل الإنشائية ففي قوله : ماهذا المنام ؟ إنشاء طلبي ، استفهام
خرج إلى معنى التوبيخ ، وقوله ألستم من سطوا ؟ إنشاء طلبي ، استفهام
خرج إلى معنى التقرير ، وقوله تنبهوا إنشاء طلبي ، أمر خرج إلى معنى النصح والإرشاد .


سؤال : لمَ استخدم الشاعر الأسلوب الإنشائي القائم على الأمر والاستفهام ، والنداء ؟
الجواب : لأنه في موقف الغضب والحميّة .


استخرج من الأبيات جملة خبرية من الضرب الابتدائي : ألفتم الهون .
استخرج من الأبيات جملة خبرية من الضرب الطلبي : قد شكاكم المهد .


المذهب الأدبي : القصيدة من المذهب الاتباعي
1 -  وحدة الوزن والقافية ( القصيدة كلها )
2 -  وحدة البيت          ( القصيدة كلها )
 


الدراسة البلاغية :
البديع :
شرق وغرب : طباق إيجاب
العرب ، الركب  : تصريع          
البيان :

شمرّوا : كناية عن الاستعداد كناية عن الاستعداد
اشتاقتكم الترب       استعارة مكنية
شكاكم المهد             استعارة مكنية
ضنت بها الحقب      استعارة مكنية
طمى الخطب           استعارة مكنية
غاصت الركب          كناية     
ملتقى الخيل              كناية    

محور المشكلات الاجتماعية

الطفولة المعذّبة        أحمد حسن الزيات

الشرح :
المقطع الأول :
هؤلاء الأطفال المشرّدون هم الذين تراهم يطوفون طوال النهار وثلثي الليل على القهوات والحانات ، كما تطوف الكلاب والهررة على دكاكين الجزارة ومطاعم العامة ، وهمهم أن يصيبوا ما يسد الرمق ويمسك الحياة ، فإذا أغلقت المقاهي وهجعت المدينة تساقطوا من السغوب واللغوب على العتبات والحنايا وتحت الجدر ، فيقضون آخر الليل يتداخل بعضم في بعض كما تتداخل خراف القطيع إذا عصفت الريح أو قرس البرد .

شرح
قدّم الكاتب في هذا المقطع ثلاث صور لمعاناة الأطفال المشردين ؛ فهم يطوفون ويتجولون معظم اليوم على القهوات والحانات للحصول على قدْر قليل يمسك عليهم حياتهم ، وهم بذلك أشبه بالبهائم التي تتجول باحثة عن طعام لها ، ثم يتساقطون في الأماكن التي يصلون إليها لشدة جوعهم وإعيائهم ، ثم يقضون الهزيع الأخير من الليل يلتّفون حول بعضهم اتقاء للبرد الشديد والريح القاسية وهم في ذلك كالخراف التي تتداخل فيما بينها لتشعر بالدفء .

المقطع الثاني :
بالله ! ما ذنب هذا الطفل الشريد الذي تتحامون مسه وتتفادون مرآه إذا كان القدر قد اختار له ذلك الأب البائس ؟ هل من طبيعة الحي أن يلقي أفلاذ كبده مختاراً في مدارج الطرق تطؤها الأقدام وتتحيّفها المكاره؟ هل تستطيعون أن تجدوا لذلك إذا وقع علة غير الفقر؟

شرح
يسأل الكاتب أبناء المجتمع بعامة والأغنياء بخاصة عن الذنب الذي اقترفه الطفل الشريد ليلاقي هذا المصير فتتجنبونه وتبتعدون عنه، إن القدر اختار له أباً فقيراً تركه يهيم في الشوارع لأنه لم يستطع أن يقدم له الغذاء والكساء . ثم حدد الكاتب سبب التشرد وحصره في الفقر .

المقطع الثالث :
فإذا كنتم تشفقون على نعيم عيشكم من رؤية البؤس ، وتخشون على جمال حياتكم دمامة الفقر فاقتحموا على الفقر مكامنه في أكواخ الأيامى وأعشاش العجزة ، ثم قيّدوه بالإحسان المنظّم في المدارس والصدقة الجارية في الملاجئ تجدوا بعد ذلك أن الدنيا جميلة في كل عين ، والحياة بهيجة في كل قلب ، وتشعروا أن روحاً عامة قد وصلت بين جميع الأرواح فأصبح الشعب كله متآلفاً متكاتفاً تتغذى خلياته بدم واحد وتتساير نياته إلى غاية واحدة .

شرح
يتوجه الكاتب إلى الأغنياء فيحذرهم من انتشار الفقر والبؤس ويبين لهم أنهم قد يدفعون الثمن غالياً لأن التشرد يؤدي إلى انتشار الجريمة في المجتمع ، وما عليهم إلا أن يتفادوا ذلك بتقديم المساعدات المادية إلى الفقراء تقديماً منتظماً وعاماً ، عندئذٍ تعود الفرحة والبهجة إلى كل القلوب ، ويسود طبقات المجتمع روح واحدة فتسير كلها إلى هدف واحد هو التقدم بالمجتمع إلى النهضة والرقي .


الفكر :
أ - وصف ظاهرة التشرد :
1ـ طواف المشردين طلباً للطعام .
2ـ تساقطهم جوعاً وإعياء .
3ـ تداخلهم اتّقاء للبرد والريح .
ب - البحث عن السبب :
الأطفال غير مسؤولين عن تشردهم لأن فقر آبائهم هو السبب .
ج - المعالجة :
1ـ تحذير الأغنياء من عواقب الفقر .
2ـ إقناعهم بتقديم المساعدات المنتظمة إلى الفقراء .
3ـ الغاية من ذلك عودة التآلف والتعاون بين جميع الطبقات .

دراسة العاطفة :
عاطفة الكاتب إنسانية اجتماعية تتألم لمعاناة المشردين ، وتشعر بالمرارة للمصير الذي يلاقونه ،   وبالغضب على المجتمع الذي لا يهتم بهم ، وتستعطف الأغنياء . وهي عاطفة عميقة صادقة نبيلة .

الأسلوب اللفظي :
جاءت ألفاظ هذه المقالة فصيحة مألوفة ملائمة للمعنى ، مختارة أنيقة بعيدة عن المطروق المبتذل ، وجاءت التراكيب قوية متينة مترابطة طويلة يغلب عليها الجمل الخبرية .

الدراسة البلاغية :
أ) علم المعاني :
1ـ الجملة الإنشائية        نوع الإنشاء
ما ذنب هذا الطفل            استفهام
اقتحموا...                        أمر
2ـ الجملة الخبرية          ضرب الخبر                السبب
يقضون آخر الليل              ابتدائي           لأنه خال من المؤكِّدات
إذا كان القدر قد اختار...       طلبي            لأنه مؤكَّد بمؤكِّد واحد

ب) البديع :
السغوب واللغوب : جناس ناقص


ج) البيان :
1ـ يطوفون كما تطوف الكلاب والهررة ، شبه طواف الأطفال بطواف الكلاب والهررة ، ذكر أداة التشبيه (الكاف) وحذف وجه الشبه فالتشبيه مجمل .
2ـ أفلاذ كبده : شبه الأبناء بأفلاذ الكبد ، حذف المشبه وصرح بالمشبه به فالاستعارة تصريحية .

**********************************************************************************

دعوة إلى العلم       الشاعر معروف الرصافي

الشرح :
1ـ ابنوا المدارس واستقصوا بها الأملا     حتّى تطاول في بنيانها زحلا
وجّهوا جهودكم إلى بناء المدارس على نطاق واسع وشامل لنبلغ بها أبعد آمالنا وطموحاتنا وكي نحقق مجداً عالياً سامياً .

2ـ جودوا عليها بما درت مكاسبكم           وقابلوا باحتقار كل من بخلا
أنفقوا عليها بسخاء مما تجنونه من أرباح ، وازدروا كل من يضنّ عليها بماله لأنه قصّر في واجب وطنيّ هام .

3ـ إنْ كان للجهل في أحوالنا علل           فالعلم كالطّب يشفي تلكم العللا
إذا كان الجهل ينشر في مجتمعنا آثاراً سلبية وأضراراً كثيرة فإن العلم هو العلاج الوحيد للخلاص من تلك الآثار والأضرار .

4ـ لا تجعلوا العلم فيها كل غايتكم           بل علّموا النشء علماً ينتج العملا
علِّموا أبناءكم إلى جانب العلم النظري علماً عملياً تطبيقياً يفيدنا في تحقيق النهضة الشاملة التي نصبو إليها .

5ـ رَبّوا البنين مع التعليم تربية             يمسي بهل ناقص الأخلاق مكتملا
أدّبوا أبناءكم إلى جانب التربية العلميّة تأديباً خلقياً حسناً ، فإذا اقترن العلم بالأخلاق الحميدة اكتملت شخصيتهم وحققوا الأهداف المرجوّة منهم .

6ـ فجيّشوا جيش علم من شبيبتنا          عرموماً تضرب الدنيّا به المثلا
جهّزوا من شبابنا قوة علميّة كثيرة العدد تقتدي بها الأمم ، وتضرب بها المثل في الإقبال على العلم وانتشاره.

7ـ إن قام للحرث ردّ الأرض ممرعة      أو قام للحرب دكّ السّهل والجبلا
إن توجّه هذا الجيش العلمي إلى الزراعة جعل الأرض القاحلة خصبة مزدهرة ، وإن توجّه إلى الحرب هدّ السهول والجبال بقوته الجبارة .


8ـ وأيُّ نفعٍ لن يأتي مدارسكم               إِنْ كان يخرج منها مثلما دخلا
ولن يحقّق أي فائدة من يدخل إلى مدارسكم هذه ثم يخرج منها كما دخل إليها جاهلاً لم يحصّل علماً نافعاً ولم يكتسب خبرة نافعة .

9ـ فأجمعوا الرأي فيما تفعلون به          ثمّ اعملوا بنشاطٍ يُنكر المللا
اتفقوا على رأي واحد في الأعمال التي تنوون القيام بها ، ثم نفّذوا هذا الرأي بعمل حثيث لا يعرف الكسل ولا الملل .

10ـ ثمَّ انهجوا في بلاد العُربِ أجمعها     نهجاً على وحدة التعليم مشتملا
ثم اتّجهوا في البلاد العربية كلها في مناهجكم وكتبكم اتّجاهاً واحداً يؤدي إلى وحدة علميّة عربيّة .


11ـ حتى إذا ما انتدبنا العرّب قاطبةً       كنّا كأنّا انتدبنا واحداً رجلا
عندئذ يتوحد الفكر العربي فإذا دعونا العرب جميعاً إلى أمرٍ ما أجابونا بصوت واحد وموقف واحد كأننا نادينا رجلاً واحداً .

12ـ إنا لَمِنْ أمَّةٍ في عهد نهضتها          بالعلم والسّيف قبلاً أنشأت دولا
إننا أبناء أمة مجيدة استطاعت في عصور ازدهارها بناء مجد عظيم معتمدة على العلم والقوة

الفكر الرئيسة :
1ـ الدعوة إلى بناء الكدارس والإنفاق عليها 1ـ 2
2ـ العلم يقضي على أضرار الجهل 3
3ـ الاهتمام بالعلم التطبيقي والتربية الخلقية 4ـ5
4ـ تجهيز جيش علمي قادر على الإنتاج والدفاع 6ـ7
5ـ الدعوة إلى إصلاح التعليم في المدارس 8
6ـ الدعوة إلى توحيد الآراء والمناهج العربية 9ـ10ـ11
7ـ الاقتداء بماضينا في بناء الحضارة الحديثة 12

الأسلوب اللفظي :
يخاطب الشاعر في النص الشعب بمختلف طبقاته .
فجاءت الألفاظ معبرة مألوفة سهاة ملائمة للمعنى من غير غرابة أو تقعر
وجاءت التراكيب متينة واضحة يغلب عليها الطول ، تقريرية خطابية مباشرة ، يغلب عليها الجمل الإنشائية التي تلائم مضمون النص .

دراسة العاطفة :
النص مجموعة من النصائح والوصايا الصادرة عن العقل ، فالعاطفة فاترة لأن غاية الشاعر الإقناع .
وهي عاطفة اجتماعية يمكن أن تتلمس فيها بعض المشاعر كالغيرة على أمته وكره الرجل وحدة العلم والاعتزاز بماضي الأمة .

الدراسة البلاغية :
أ) علم المعاني :
1ـ الجمل الإنشائية : نوّع الشاعر بين الأمر مثل ابنوا ، والنهي مثل لا تجعلوا ، والاستفهام مثل أي نفع .
2ـ الجمل الخبرية : نوّع الشاعر جمله الخبرية بين :
الضرب الابتدائي : العلم كالطب يشفي تلكم العللا
الضرب الطلبي : إذا ما انتدبنا العرب قاطبة
الضرب الانكاري : إنا لمن أمة
* علل كل ضرب من الأضرب السابقة
ب) علم البيان :
العلم كالطب يشفي تلكم العللا : شبه العلم بالطب وذكر الأداة ووجه الشبه فالتشبيه تام .
ج) علم البديع :
العلم – العمل :جناس ناقص

العلم – الجهل :طباق

ناقص- مكتمل: طباق

 

لمن نغني      الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي

الشرح :
المقطع الأول :
ولدت هنا كلماتنا
ولدت هنا في الليل يا عود الذرة
يا نجمة مسجونة في خيط ماء
يا ثدي أمّ لم يعد فيه لبن
يا أيها الطفل الذي ما زال عند العاشرة
لكنّ عينيه تجوّلتا كثيراً في الزمن

شرح
كتبت قصائدي في الريف وبين الحقول التي تعاني من الظلم والاستغلال يا عود الذرة يا قوت الفلاح وخبزه يا من تصارع للبقاء لأنك تعيش على خيط من الماء بعد أن احتجز الإقطاعيون المياه ، فلم تعد الحقول تفي بقوت الفلاحين مما أدى إلى انتشار الجفاف والقحط ، فأصبحت الأرض كالأم التي جف حليبها وكفّ عن العطاء... إن معاناة أعواد الذرة تشبه معاناة أطفال الريف ، وهي معاناة مستمرة عبر الزمن تشهد على الاستغلال المستمر الذي يعاني منه الفلاحون .

المقطع الثاني :
يا أيها الإنسان في الريف البعيد
يا من يصمّ السمع عن كلماتنا... بالعين لو صادفتها
كيلا تموت على الورق
أسقط عليها قطرتين من العرق
كيلا تموت
فالصوت إن لم يلق أذناً ضاع في صمت الأفق

شرح
أيها الفلاح المعزول في أرجاء الريف النائية ، يا من يمنعه الجهل من سماع كلماتي وقراءة قصائدي .
أدعوك أن تنظر فيها كي تحقق الهدف منها ، فالكلمة التي لا تجد أذناً مصغية تموت دون أن تثمر . وما الفائدة من شعري إن لم يبعث فيك الوعي الذي أطلب والثورة التي أتوخّى .

المقطع الثالث :
أين الطريق إلى فؤادك أيّها المنفيّ في صمت الحقول
لو أنّني ناي بكفّك تحت صفصافه
أوراقها في الأفق مروحة خضراء هفهافة
لأخذت سمعك لحظة في هذه الخلوه
وتلوت في هذا السكون الشاعريّ حكاية الدنيا
ومعارك الإنسان والأحزان في
ونفضت كل النار كل النار في نفسك
وصنعت من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس
عن حقلنا المفروش للأقدام
ومتى نقيم العرس ؟
ونودّع الآلام ؟

شرح
أين الطريق إلى قلبك وعقلك يا من تعمل وتكدح دون ثمرة ، هل أستطيع أن أتسرب إليهما مع نغمات الناي الحزينة التي تفصح عن آلامك كلما عزفت تحت شجرة صفصاف خضراء تظلّلك أوراقها التي تحركها النسمات؟
لو أتيح لك ذلك لأصغيتَ إلى ألحاني في عزلتك ، لأتلو على مسامعك حكاية الظلم الواقع عليك ومأساة الإنسان المستغَل عبر العصور ، وصراعه من أجل حريته وحقوقه المهضومة ، فلعل نار الثورة تتأجج في صدرك عند سماعها لتنتفض على مستغليك وتتحرر من ظلمهم ، وعندئذ نقيم أعراس الفرح بعد استرداد تلك الحرية والحقوق .

الفكر :
1ـ وصف معاناة الريف من استغلال الإقطاعيين .
2ـ دعوة الفلاح إلى الاستجابة لكلمات الشاعر .
3ـ إقناع الفلاح بالثورة الاجتماعية على الإقطاعيين .

العاطفة :
عاطفة الشاعر إنسانية اجتماعية ، برزت فيها المشاعر الآتية :
1ـ الألم والحزن والأسى في المقطع الأول .
2ـ الرجاء والأمل في المقطع الثاني .
3ـ الغضب والتفاؤل في المقطع الثالث .
وهي عاطفة عميقة حارة صادقة .

المذهب الأدبي :
النص من الواقعية الجديدة . * ما سمات هذه الواقعية ؟
1ـ المحتوى الثوري .
2ـ عرض الأفكار من خلال الرموز والصور .
3ـ التحام الشكل بالمضمون .
4ـ التفاؤل الثوري .
5ـ عرض الأفكار عن طريق الجزئيات الصغيرة .

الموسيقا الشعرية :
بنى الشاعر قصيدته على تفعيلة متفاعلن وكررها في الأسطر (الجمل الموسيقية) تكراراً متبايناً بحسب الدفقة الشعورية . ونوع الشاعر الروي في قوافيه : الراء والنون في المقطع الأول ، الدال والقاف والتاء في المقطع الثاني ، والهاء والسين والميم في المقطع الثالث .

عن موقع وزارة التربية - بتصرف

*******************************************************

راجع: التعبير-  الموازنة – الإضافات                      مع أطيب الأمنيات المدرس عبدالله يوسف

محور الاستعمار

الفاجعة     الشاعر خيرالدين الزركلي

الشرح :
1ـ اللّه للحِدْثان كيف تَكيدُ              بردى يَغيضُ وقاسيونُ يَميدُ
يتضرع الشاعر إلى الله مستغيثاَ من تلك الفواجع المتتالية على الوطن . التي جفّت مياه بردى لهولها وتزلزلت صخور قاسيون لمصابها .
2ـ بلدٌ تبوَّأه الشقاءٌ فكلَّما                 قَدُم استقام له به تجْديدُ
وطن تواكبت المصائب عليه . فما إنْ ينهض من نائبة حتى تعصف به غائلة جديدة أخرى .
3ـ لانتْ عريكةُ قاطنيه ِ ومادرّوا        أنَّ الضعيفَ معذَّبٌ منكودُ
لقد ضعفت همة أبنائه ولم يدركوا أن شريعة الغاب عند المستعمر في أن الشعب المستكين يعاني المصائب والأحزان والآلام .
4ـ ما تنفعُ الحُجَجُ الضعيفَ وإنَّما          حقٌّ القويِّ معزَّزٌ معضودُ
لا تبرر البراهين والأدلة تخاذل الإنسان الضعيف ولا تفيده ، لكن القوي يبقى مدعوم الحق ومرسخاَ له
5ـ غلت ِ المراجلُ فاستشاطتْ أمّةُ         عربيَّةٌ غضباَ وثارَ رُقودُ
توقّدت أحاسيس الثورة لدى الأمة ، واشتد حقد أبنائها في صدرهم ، وتلظّت متحرقة غاضبة أذ هبّت من غفوتها تدافع عن الحمى .
6ـ زحفتْ تذودُ عن الدِّيار ِ وماَلها       من قوَّة ٍ فعجبتُ كيفَ تذودُ
وانطلقت الجماهير تدافع عن الحمى وهي عزلاء ، فكيف لهذه الجماهير أن تواجه المستعمر بعدده وعتاده ولا سلاح لها .
7ـ الطائراتُ محوِّماتٌ حولَها           والزاحفاتُ صِراعُهُنَّ شديدُ
أسراب الطائرات تحلّق فوق المجاهدين في السماء ، ومدرعات الأرض وآلياتها تندفع في مقاومة لبطولتهم .
8ـ ولقد شهْدتُ جموعَها وثّابةَ        لوكان يُدفَع بالصدور حديدُ
وهبّت الجماهير تنقضّ على المستعمر وتندفع لمواجهته وقتاله ، وأنّى للأجساد العارية من مقاومة السلاح ، سلاح الموت والدمار .
9ـ جهروا بتحرير الشعوب وأثقَلَتْ          متْنَ الشعوب ِ سلاسلٌ وقيودُ
لقد أعلن المستعمرون أنهم يهدفون إلى تحرير الأمم ، على حين أرهقوها باحتلالهم وكبلوها بأصفاد أطماعهم .
10ـ خدعوك ِ يا أم ََّ الحضارة ِ فارتمت       تجني عليك فيالقٌ وجنود ُ
وطن الحضارة والمجد ، وقع ضحية المراوغة عندما أخذت جيوش الغدر وكتائبه تثير الفساد في ربوعه ظلماً وعدواناً .
11ـ أُقصِيتُ عنك ِ ولو ملكْتُ أعنَّتي         لم تنبسط بيني وبينك بيدُ
لقد أبعد الشاعر عن الوطن مرغماً ولو ملك زمام أمره وحريته لما فصلت بينه وبين الوطن الصحارى والفيافي .
12ـ والشعب إن عرف الحياة فما لَهُ       عن دَرْكِ أسباب ِ الحياة ِ محيدُ
وجماهير الامة عندما تدرك الحياة الحرة الكريمة فلن تستطيع أي قوة ان تزيحها قيد أنملة عن هدفها .

الفكر : 
1ـ   أثر الاحتلال وغفلة الجماهير .
2ـ   مشاهد من ملحمة ميسلون .
3ـ   فضح نوايا المستعمر والدعوة إلى النضال والتحرر .

الأسلوب اللفظي :
اذكر سمتين للألفاظ واستشهد على كل منهما بمثال :
وردت أغلب مفردات النص جزلة (منضود ) كما جاءت فصيحة ( المراجل )
اذكر سمتين للتراكيب واستشهد على كل منهما بمثال :
وردت تراكيب النص واضحة الدلالة على المعنى ( غلت المراجل )
كما كانت متينة ( ومالها من قوة ) .

البلاغة :
في البيان :
استعمل المجاز : يفيض ، يميد    كناية عن هول المصائب
في الصنعة البديعية :
تكيد ، تميد : تصريع
تكيد ، تميد : جناس ناقص
قدم ، تجديد : طباق
ضعيف ، قوي : طباق

*********************************************************

بطل الصحراء   الشاعر أحمد شوقي

الشرح :
1ـ ركزوا رفاتك في الرمالِ لواءَ                يستنهض الوادي صباحَ مساءَ
لقد نصب المستعمرون جثمانك أيها الشهيد في الصحراء علماً خفاقاً يحض أبناء الشعب على الثورة والكفاح ، ليل نهار في كل وقت .
2ـ يا ويحَهمْ ‍ نصبوا مناراً من دمٍ               يوحي إلى جيل الغد البغضاءَ
الويل للمستعمرين . لقد أقاموا من دم الشهيد شعلة تبث في نفوس الأجيال روح الحقد والكراهية ضدهم
3ـ ما ضرَّ لو جعلوا العلاقة في غدٍ              بين الشعوب مودَّةً وإخاءَ
ما الذي يؤذي المستعمرين ويسيء إليهم ، لو أقاموا الروابط التي بين الأمم في المستقبل تقوم على المحبة والمساواة .
4ـ جرحٌ يصيحُ على المدى ، وضحَيَّةٌ            تتلمَّسُ الحريَّة الحمراءَ
إنّ استشهادك طعنة في قلب الأمة تناديها للثأر على الدوام ، وأنت ضحية على طريق الحرية المصبوغة بالدم.
5ـ يا أيُّها السّيف المجرَّد في الفلا               يكسو السيوفَ على الزمانِ مضاءَ
أيها المجاهد العظيم والمهند المسلول في الصحراء ؛ الذي يشحذ المجاهدين عزيمة وثباتاً في مواصلة الكفاح على مر العصور .
6ـ تلك الصحارى غِمدُ كلِّ مهنَّدٍ                 أبلى فأحسن في العدوِّ بلاءَ
إنّ هذه الصحراء العربية هي مثوى المجاهدين الأبطال الذين خاضوا المعارك . فأحسنوا القتال في الأعداء .
7ـ خُيِّرت فاخترتَ المبيت على الطوى           لم تبْنِ جاهاً أو تَلُمَّ ثراءَ
لقد فوضت فآثرت أن تأوي إلى الجوع والحرمان ولم تسع إلى علوِّ منزلة ولا إلى جمع مال .
8ـ إنَّ البطولةَ أن تموت من الظما               ليسَ البطولةُ أنْ تعبَّ الماءَ
لقد رأيت أن الشجاعة والتضحية في تلقي الموت والمنية على الحرمان ، وليست في جمع المال والثروات .
9ـ في ذمَّة الله الكريم وحفظِهِ                   جسدٌ ببرقةَ وُسِّدَ الصحراء
في عهد الله وحفظه استقر ذلك الجسد الطاهر، الذي دفن في برقة مدينة المجد والتضحية.
10ـ لم تبقِ منه رحى الوقائع أعظماً           تبلى ، ولم تبقِ الرماحُ دماء
أيها البطل الصنديد لم تدع منك حومة المعارك عظاماً لتفنى ، كما لم تدع الرماح دماء تنزف منك .
11ـ عضِّت بساقيه القيود فلم يَنُؤْ              ومشتْ بهيكلهِ السنونَ فناء
لقد آلمتك السلاسل والأصفاد فلم تنل من عزيمتك ، لكن سنوات العمر المديدة أجهدتك
12ـ بطلُ البداوة لم يكن يغزو على          (تَنْكٍ) ولم يكُ يركبُ الأجواء
بطل الصحراء لم يحارب من وراء آليات ودبابات مدرعة . ولم يحلق في أجواء السماء بطائرات مقاتلة .
13ـ لكنْ أخو خيلٍ حمى صهواتها           وأدار من أعرافِها الهيجاءَ
لقد كنت فارساً شجاعاً حافظت على جيادك حرة أبية ، وقدت المعارك المظفرة على متنها .


الفكر :
1ـ دعوة أبناء الأمة إلى الثأر والانتقام لإعدام المختار .
2ـ أثر المختار في شحذ همم المقاتلين يدفعهم إلى التضحية والفداء .
3ـ نزاهة المختار ، وبُعده عن النزوات والمطامع الشخصية .
4ـ الإشادة ببطولات الصنديد البطل الشهيد عمر المختار .

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
وردت أغلب مفردات النص جزلة (الأجواء)
التراكيب :
جاءت تراكيب النص واضحة الدلالة على المعنى (عضّت بساقيه القيود)
كما كانت متينة (في ذمة الله .... جسدٌ)
المشاعر العاطفية :
مشاعر الإعجاب والإكبار : أخو خيل حمى صهواتها
مشاعر الحقد والكراهية : جرح يصيح

المذهب الأدبي :
النص اتباعي ومن سماته :
وحدة البيت الشعري           أيّ بيت من النص
وحدة الوزن والقافية           أي بيت من النص
جزالة الألفاظ وفصاحتها      مضاء ، الهيجاء....

**************************************************

 

ياعروس المجد    الشاعر عمر أبو ريشة

الشرح :
1ـ ياعروسَ المجد تيهي واسحبيْ             في مغانينا ذيولَ الشهبِ
أنت يا سوريا عروس العلياء والمجد ، جري وراءك أثواب العز والفخار بانتصارك
أو: أنت أيها المجد عروس تختال في ربوع بلادي تجر خلفك أثواب العزة والإباء .

2ـ لن تَرَيْ حبَّة رملٍ فوقها                  لم تُعطَّر بدما حرِّ أبيّ
لن تجدي من ثرى الوطن ذرة تراب ، لايفوح منها عبير من دم شهيد عزيز من الأحرار الشامخين .
3ـ درجَ البغي عليها حقبة َ                    وهوى دونَ بلوغ الأرب
لقد وقع الاحتلال والظلم في ربوعك مدة من الزمن ، وارتد مهزوما مولياً الأدبار دون أن يحقق أهدافه وغاياته .
4ـ  وارتمى كِبرُ الليالي دونَها                 ليِّنَ النابِ كليلَ المخلبِ
وتهاوى صلف الاحتلال بعد ان انهكت قواه . فضعفت أنياب ظلمه وتقلمت أظفار عدوانه .
5ـ  لايموت الحقُّ مهما لطمَتْ                عارضيْه  قبضةُ المغتصِبِ
لن يهدر حق أمة أو يضيع مهما تلقت من ضربات المحتل الدخيل .
6ـ  كم لنا من ميسلونٍ نَفَضت                عن جناحَيْها غبارَ التعب
لقد خضنا معارك كثيرة في ربا ميسلون ، أبعدت عنا مظاهر الهوان والتعب مع نصر الجلاء .
7ـ  كم نَبَتْ أسيافنا في ملعبٍ                    وكبَتْ أجيادنا في ملعبِ
وكثيراَ ماارتدت سيوفنا خائبة في تلك المعارك كما تعثرت أفراسنا ولكل جواد كبوة .
8ـ  من نضال عاثر ٍ مصطخبٍ                 لنضالٍ عاثرٍ مصطخب
كنا ننتقل من معركة متعثرة شديدة إلى معركة أشد قسوة .
9ـ  شرفُ الوثبة أن تُرْضِي العُلا            غُلِبَ الواثبُ أم لم يُغلَبِ
إنّ فخر الكفاح أن تقاتل دفاعاَ عن الوطن ، سواء انتصرت أم لم تنتصر .
10ـ  هذه تربتنا لن تزدهي                   بسوانا من حُماة ٍ نُدُبِ
تلك مرابعنا لن تزهو بغير نضال أبنائها الذين يسرعون للدفاع عنها .
11ـ  ياروابي القدس يا مَجْلى السَّنا           يارؤى عيسى على جفن النبيّ
إنها التلال الخضراء مبعث النور الإلهي ومهد الرسالات السماوية .
12ـ دون عليائك في الَّرحْبِ المدى        صهلةُ الخيل ِ ووهج ُ القُضُبِ
هاهي ذي خيول العرب بصهيلها وسيوفهم بلألائها تندفع إلى رحاب الوطن الواسع للذود عن حياضها
13ـ  لمَّتِ الآلام منا شمْلَنا               وَنَمَتْ مابيننا من نَسبِ
لقد جمعت النوائب شمل الأمة العربية وقوّت بينها أواصر القرب والنسب .
14ـ  فإذا مصرُ أغاني جلَّقٍ                وإذا بغدادُ نجوى يثربِ
هاهي ذي دمشق تتغنى بآلام مصر ، والمدينة المنورة تردد آلام بغداد وتحدث نفسها بمعاناة أهل بغداد
15ـ  بورك الخطبُ فكمْ لفَّ على           سهمه أشتات شعبٍ مغضَب
لله در المصائب فما أكثر ما وحدت حولنا شمل كل شعب ثائر غاضب .


الفكر : 
  تضحيات الشعب لنيل الاستقلال وفشل المستعمر في توطيد وجوده .
  الاعتزاز بمعارك المواجهة مع العدو .
  التعاطف القومي في الدعوة لتحرير القدس .
  وحدة الآلام والمشاعر التي تربط بين أقطار الأمة العربية .

الأسلوب اللفظي :
  الألفاظ :
وردت أغلب المفردات سهلة ( سيف )
كما كانت مناسبة ملائمة لغرض القصيدة " دم ، بغي ، حق ، نضال ، إحياء ، أسياف ... "
  التراكيب :
جاءت التراكيب واضحة : ( لمت الآلام من شملنا )
كما كانت متينة : ( فإذا مصر أغاني جلّق )

المشاعر العاطفية :
شعور الفرح :              ياعروس المجد تيهي واسحبي
شعور الحقد والكراهية   :   لطمت عارضيه قبضة المغتصب ، درج البغي
شعور الإعجاب والإكبار :  كم لنا من ميسلون
شعور قومي :              لمت الآلام منا شملنا
شعور حب الوطن :         في كل الأبيات

المذهب الأدبي :
النص إبداعي من سماته :
الألفاظ من عناصر الطبيعة :  الشهب ، الرمل ، الروابي
تمجيد الحرية :                لن تري حبّة رمل .

الدراسة البلاغية :
- استخرج صورة بيانية في قوله : "درج البغي عليها حقبة " سمها واشرحها
درج البغي : استعارة مكنية
شبه البغي بإنسان وحذف المشبه به وكنى عنه بإحدى لوازمه .
- استخرج صورة بيانية في قوله : " مصر أغاني جلّق "
مصر أغاني جلّق : تشبيه بليغ
طرفا التشبيه : مصر ، أغاني جلّق .

عن موقع وزارة التربية- بتصرف

**************************************************

راجع: التعبير – الموازنة – الإضافات             مع أطيب الأمنيات  المدرس عبدالله يوسف

محور القضية الفلسطينية

قصيدة وردة من دمنا         للأخطل الصغير(بشارة الخوري)

 

الشرح :
1ـ يا جهاداً صفّق المجد له           لبس الغارعليه الأرجوانا
الغار : شجرة تصنع منه أكاليل النصر . الأرجوان : الأحمر القاني ، وفيه إشارة إلى دماء الشهداء
بماذا يشيد الشاعر في هذه الأبيات ؟
يشيد بجهاد أبناء فلسطين
الشرح : إنه جهاد عظيم هلّلت له العلياء ولبست لأجله أكاليل النصر المخضّبة بدماء الشهداء

2ـ شرف باهت فلسطين به             وبناء للمعالي لا يدانى
يداني : يقارَب ، يجاري
لماذا تباهى أبناء فلسطين بهذا الجهاد ؟
لأنه الطريق إلى عزة الوطن وبلوغه منزلة لاتجاريها منزلة
الشرح : إنه جهاد اعتز به أبناء فلسطين وتفاخروا ، لأنه الطريق إلى عزة الوطن ، وبلوغه منزلة شامخة لا تجاريها منزلة

3ـ إن جرحاً سال من جبهتها                لثمته بخشوع شفتانا
الخشوع : الهدوء والسكون والحنان . لثمته : قبّلته
إلام يشير الشاعر في هذا البيت ؟
يشير إلى التعاطف العربي أيام المحن والنكبات
ـ كيف تعامل الشاعر مع الجرح الذي أصاب فلسطين ؟
أسرع الشاعر إلى تقبيل الجرح الفلسطيني برفق وحنان
الشرح : إن ما أصاب فلسطين وأدمى جبهتها وهزّ كبرياءها وأسرعنا نقبله بحنان ورفق هو جرح مقدس باركناه نحن العرب تقديراً واحتراماً
أو : إن الجرح الذي أصاب فلسطين وأدمى جبهتها وهز كبرياءها هو جرح مقدس باركناه نحن العرب وأسرعنا نقبله بسكينة واحترام

4ـ وأنيناً باحت النجوى به               عربيّاً رشفته مقلتانا
أَنَّ المريض : تأوّه ، والأنين : الصوت من ألم أو مرض
رشف الماء : مصّه بشفتيه . باح : جهر وأعلن . النجوى : أسرارالحديث
الشرح : إن ما صدر عن الشعب الفلسطيني من آهات وتوجع هو ألم عربي شربنا نحن العرب كأسه وعبرنا عنه بعيوننا
ـ ضع سؤالاً تتوجه به لمعرفة معنى البيت السابق ؟
ما السر الذي أعلنته فلسطين وجهرت به ؟ وما خصائصه ؟
ما وقعه على العرب ؟ كيف وقف العرب من هذا الأنين ؟

5ـ يا فلسطين التي كدنا لما       كابدَته من أسى ننسى أسانا
كابد : قاسى وعانى
ـ ما الذي أنسى العرب همومهم ؟
معاناة فلسطين أنست العرب همومهم
الشرح : إن ما تعانيه يا فلسطين من آلام أوشك أن يشغلنا عن آلامنا وعما نعانين في ظل الاستعمار
أو : إن آلامك يا فلسطين ومعاناة أهلك أوشكت أن تشغلنا عما نقاسيه نحن العرب في ظل الاحتلال والاستعمار

6ـ نحن يا أخت على العهد الذي          قد رضعْناه من المهد كلانا
الشرح : نعاهدك يا فلسطين أن نكون أوفياء لميثاق العروبة الذي قطعناه على أنفسنا منذ فجر التاريخ
أو : نعاهدك يا فلسطين على تحرير الأرض وأن نكون أوفياء لميثاق العروبة الذي قطعناه على أنفسنا منذ بدايتنا وطفولتنا
ـ ضع سؤالاَ تتوجه به لمعرفة معنى البيت السابق ؟
ما الذي يؤكده الشاعر في هذا البيت ؟ أو ما العهد الذي قطعه العرب على أنفسهم ؟

7ـ يثرب والقدس منذ احتلما         كعبتانا وهوى العرب هوانا
احتلم : أدرك سن البلوغ . والمقصود بها هنا القدم ومهبط الوحي
ـ ماذا تمثل يثرب والقدس للعرب ومتى كان ذلك ؟
تعدّ يثرب والقدس أماكن مقدسة عند العرب تتطلب منهم إجلالها والحفاظ عليها
الشرح : إن شعبنا العربي منذ القديم يقدّس القدس والمدينة المنورة ، فكلاهما مشرق بأنوار النبوة ، وكلاهما موطن إجلال العرب ، والعروبة حبنا الذي يوحد مسيرتنا
أو : إن القدس الشريف والمدينة المنورة منذ مهبط الوحي وإلى الآن هما مهوى أفئدة العرب و حب العروبة هو حبنا وهدفنا .

8ـ شرف للموت أن نطعمه                أنفساً جبّارة تأبى الهوانا
الجبّار : العاتي ـ القاهر
ـ ضع سؤالاً تتوجه به إلى معرفة معنى البيت : ما الذي يفخر به الموت ويتباهى ؟
الشرح : إن الموت ليعتز ويفتخر بأن نقدم له قرابين على مذبح الحرية أبطالاً أباة يرفضون الذل

9ـ وردة من دمنا في يده                لو أتى النار بها حالت جنانا
ـ ماذا يحمل الموت في يده ؟ يحمل وردة من دمنا
ـ ماذا قصد بقوله : وردة من دمنا ؟ قصد الشهداء
ـ إلام تتحول النار إذا سقيت بدماء الشهداء ؟ تتحول إلى جنان وارقة
الشرح : لو اقتحم الموت بدماء شهدائنا نيران جهنم لفاح عطرها وصارت جناناً وارفة أو إنها باقة ورد مصبوغة بدماء شهدائنا لو اقتحم الموت بها النار المستعرة لأصبحت جناناً ندية .

10ـ انشروا الهول وصبُّوا ناركم           كيفما شئتم فلن تلقوا جبانا
الهول : الفزع والرعب ، والجمع أهوال
ـ هل يخيف الشاعر تهديد المستعمرين ؟ وبماذا يطالبهم ؟
لايخيف الشاعر تهديد المستعمر ونيرانه . ويطالبهم بالمزيد فإن ذلك لايخيف العرب ولن يمنعهم من مواصلة القتال
الشرح : يا أيها الغزاة مارسوا ما شئتم من بغي وقتل فلن تجدوا بيننا من ضعيف أو يخاف أسلحتكم وإرهابكم.

الفكر الرئيسة :
حدد الفكرة في البيتين : 1ـ2 : تمجيد الثورة الفلسطينية وبطولاتها
حدد الفكرة في الأبيات : 3ـ إلى 7 التعاطف العربي والتضامن أيام المحن
حدد الفكرة في البيتين : 8ـ9 تعظيم شهداء الثورة وتضحياتهم
حدد الفكرة في البيت العاشر : تحدي المستعمر والتصدي له


العاطفة :
في النص روح قومية تُظهِر مشاركة الأقطار العربية في نكبة فلسطين ، وتمثل المرحلة الأولى من أدب النكبة يوم كان الأدب يقف عند حدود العاطفة القومية والتعاطف الشعوري .
فالعاطفة نوعها قومية .
صفاتها : صادقة ـ عميقة ـ حارة ـ تنبع من إحساس عميق بخطر القضية الفلسطينية .
المشاعر العاطفية :
حدد مشاعر الأبيات :
1ـ إكبار واعتزاز بالبطولات والتضحيات في البيتين (1ـ2ـ8ـ9)
2ـ حزن وألم على الواقع الفلسطيني في البيتين  (3ـ4ـ5)
3ـ التعاطف والتضامن العربي في البيتين (6ـ7)
4ـ حقد ممزوج بالتحدي في البيت (10)

 الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
تتباين ألفاظ النص بين صفتي الرقة في مواقف التعاطف والقوة في مواقف التحدي مما يؤكد غنى قاموسه اللفظي وقدرته على اختيار المناسب من الألفاظ :
سمِّ السمة التي تتسم بها الألفاظ :
لثم ، خشوع ، أسى ، باح ، رشف : رقيقة غنائية .
شرف ، باهت ، جبّارة ، تأبى ، انشروا : قوية جزلة .
المعالي ، الأرجوان ، تأبى : موحية .
سال ، شفتانا ، يُدانى ، ننسى ، بناء : مناسبة ـ ملائمة .
التراكيب :
لا يخفى على القارئ براعة الشاعر في إقامة توافق ٍ بين تراكيبه ومعانيه فكانت جديدة ومعبرة عن أحاسيسه
ومشحونة بعواطفه وروحه .
1ـ متينة في قوله : شرف باهت فلسطين به ، شرف للموت أن نطعمه .
2ـ تتراوح بين الطول والقصر

س ـ علل طول التركيب في قوله : يافلسطين التي كدنا لما كابدته من أسى ننسى
طول التركيب يدل على هدوء انفعال الشاعر ، وواضح هنا عمق إحساس الشاعر بآلام الشعب الفلسطيني
ـ هات تركيباً آخر من النص يتسم بطول تركيبه .
إن جرحاً سال من جبهتها        لثمته بخشوع شفتانا
س ـ علل قصر التراكيب في قوله
:
انشروا الهول وصبّوا ناركم      كيفما شئتم فلن تلقوا حبانا
قصر التراكيب على حدة انفعال الشاعر وعنف ثورته واحتجاجه .
3ـ تتراوح بين الخبر والإنشاء :
هات من النص تركيباً خبرياً وآخر إنشائياً .
شرف باهت فلسطين به : ( خبري )
ياجهاداًَ صفّق المجد له : ( إنشائي )
انقر على الإجابة الصحيحة :
س - حدِّد نوع التركيب ومسمّاه :
يثرب والقدس منذ احتلما : خبر طلبي ، الصواب ابتدائي
إن جرحاً سال من جبهتها : خبر إنكاري ، الصواب طلبي
قد رصفْناه من المهد كلانا : خبر ابتدائي ، الصواب إنكاري
س ـ اذكر اسم كل من التركيبين وبين نوعه والغرض منه :
ياجهاداً صفّق المجدُ له : إنشائي ـ النداء ـ التعظيم .
انشروا الهول وصبّوا ناركم : إنشائي ـ الأمر ـ التحدي .

******************************************************************************

سنعود          للشاعر عبدالكريم الكرمي (أبو سلمى)

الشرح :
1ـ خلعْتُ على ملاعبها شبابي                 وأحلامي على خُضْرِ الروابي

ملاعبها المقصود ربوع الشام .
س ـ أين قضى الشاعر فترة شبابه ؟ وبماذا حفلت قضى الشاعر فترة شبابه في ربوع دمشق الخضراء وقد حفلت بآماله وتطلعاته.
الشرح : قضيتُ في ربوع دمشق الخضراء أجمل أيام شبابي الحافلة بالأحلام السعيدة والآمال المشرقة .

2ـ ولي في غوطتيْكِ هوىً قديمٌ                تغلغلَ في أمانيَّ العذابِ

العِذاب : جمع مفرده عذْب وهو المستساغ من الشراب
س ـ بماذا امتزج حبُّ الشاعِر دمشقَ ؟
امتزج حبُّ الشاعرِ دمشقَ بآمالِه وتطلعاته القومية .
الشرح : ولي على أرض غوطتيك ذكريات جميلة عن أشواقي التي امتزجت بآمالي الطيبة في القومية والنضال .
أو بصياغة أخرى : كانت أرض غوطتيك مسرحاً لذكرياتي وأشواقي التي امتزجت بأمنياتي الطيبة في القومية والنضال .

3ـ أتنكرُني دمشقُ وكانَ عهدي                بها ألا تُلَوِّحَ بالسرابِ

س1ـ هل يمكن لدمشق أن تتنكر للشاعر ؟
س2ـ مالذي عرفَه الشاعر عن دمشق ؟
كيف يصبح الشرح ؟
الشرح : لا يمكن لدمشق أن تعاديني وتتجاهل قضّيتي وتتخلّى عن مساندتي وهي المعروفة بوفائها ودعمها ، ولم تكن يوماً لتعدَ وعوداً وهميّة كاذبة .

4ـ أتنكرُني وفي قلبي سناها                   وأعرافُ العروبةِ في إهابي

أعراف : جمع مفرده عُرف وهو الريح الطيبة ، الإهاب : الجلد .
س1ـ من أين استمد الشاعر قيمَه ومثلَه وعروبته ؟
س2ـ لماذا لايمكن لدمشق أن تتجاهل الشاعر ؟
الشرح : لا يمكن لدمشق أن تتخلى عني وعن شعبي ، وما في كياني من عروبة وقيمٍ شربتها من أصالتها .
أو : إنّ مابين جوانحي وتحت جلدي من قيم الشعور بالعروبة شربته من دمشق فكيف يمكنها أن تتجاهلني أو تتخلى عن مساندتي ومساندة شعبي .

5ـ فلسطينُ الحبيبةُ كيفَ أحيا                  بعيداً عن سهولكِ والهضاب
ِ
س ـ هل يتصوّر الشاعر نفسه قادراً على الحياة بعيداً عن أرض فلسطين ؟ وعلام يدل ذلك ؟
لا يتصور الشاعر نفسه يعيش بعيداً عن أرض فلسطين ويدل هذا على عمق معاناته وشدّةِ ألمه بعد النزوح .
الشرح : يافلسطين الغالية ....كيف لي أن أهنأ بعيش بعيداً عن أراضيك الخصبة وتلالك الشامخة .
أو : لا أتصوّر يافلسطين الغالية ـ أن أعيش بعيداً عن أراضيك الخصبة وتلالك الشامخة .

6ـ تناديني السفوحُ مخضَّباتٍ                  وفي الآفاقِ آثارُ الخضابِ

الخضاب : ما يخضّب به من حنّاء تلوِّنه باللون الأحمر
س ـ إلام أشار الشاعر بقوله : مخضبّات ـ آثار الخضاب
أشار الشاعر بذلك إلى الجراح التي خلفتها النكبة
س ـ بماذا صُبغت الجبال والسماء ؟ علل ذلك ؟
صبغت الجبال والسماء باللون الأحمر - دلالة على عمق الجرح الذي نُكبًت به ببعد أبنائها عنها .
الشرح : هاهي ذي جبالك النازفة دماً تدعوني وسماؤك مصبوغة بجراح النكبة .
أو : كيف يلذُّ لي عيش وأنا أسمع نداء جبالك تنزف دماً وسماؤك مصبوغة بجراح النكبة .
أو : تدعوني جبالك للعودة وهي تنزف دماً وسماؤك مصبوغة بلون الجراح الدامية .

7ـ تناديني الجداول شارداتٍ                   تسيرُ غريبةً دون اغترابِ

س ـ اذكر سبب شعور الجداول بالغربة دون أن تفارق مسارها الطبيعي .
يعود شعور الجداول بالغربة دون أن تفارق مسارها الطبيعي إلى بعد الأبناء عن أرضهم واستيطان محتلّين محلّهم .
الشرح : لن يلذَّ لي عيش وفي أذني تتردّد أصوات السواقي الحزينة التي تعاني الغربة في مسيرها لبعد أصحابها عنها .
أو تدعوني السواقي المشرَّدة وهي تعاني الغربة في مجاريها دون أن تغادر كما غادر الأهل والأحبّة .

8ـ ويسألني الرفاق ألا لقاءٌ                     وهل من عودةٍ بعدَ الغيابِ

عمَّ يتساءل الرفاق والأهل ؟
يتساءل الرفاق والأهل عن موعد اللقاء وعودة المهجرَّين وما إذا كان هناك أملٌ في ذلك .
الشرح : يلحُّ عليَّ سؤال الأحبّة المهجرّين ، عن موعد اللقاء وما إذا كان يمكن للأرض أن تتحرر ويتحقق الأمل بالعودة .

9ـ غداً سنعودُ والأجيالُ تصغي               إلى وقعِ الخطا عند الإياب
ِ
س ـ مالذي ستشهده الأجيال في المستقبل ؟ وما الذي ستصغي إليه ؟...
ستشهد الأجيال العودة المظفرَّة إلى ديارنا وستصغي إلى هدير خطواتنا أثناء العودة .
الشرح : إنني أرى الغد المشرق الذي سنعود فيه إلى الديار وتشهد الأجيال
عودتنا المظفّرة وتسمع فيه هدير خطواتنا أثناء العودة .

10ـ معَ الأملِ المُجنَّح والأغاني                 مع النَّسر المحلِّقِ والعُقابِ

س ـ من سيرافق الشاعر أثناء عودته ؟
أو مع من سيعود الشاعر إلى وطنه ؟ وإلام أشار بذلك ؟
سيعود الشاعر إلى وطنه مع الأمل المجنَّح والنسر والعقاب وقد أشار الشاعر بذلك إلى الظفر والنصر والفرح بالعودة وتحقيق الأماني .
الشرح : ستكون عودتنا مظفَّرة شامخة تلتقي فيها البطولات بأفراح النَّصر .
أو : سترافقنا أثناء العودة الأماني وأهازيج الفرح وقصص البطولات والانتصارات .

11ـ معَ الفجرِ الضحوكِ على الصحارى       نعودُ مع الصَّباح على العُبابِ

س ـ متى سيرجع ركب المهجَّرين ؟ ومن أين ؟
سيرجع ركب المهجَّرين مع بزوغ الفجر وشروق شمس الحرية قادماً من كل مكان شُرِّد إليه مجتازاً البحار والفيافي .
الشرح : وسيرجع ركب المهجّرين مع بزوغ الفجر مجتازاً القفار سالكاً شتى الدروب عابراً مع صباحات الحرية خضمَّ البحار .

12ـ معَ الراياتِ داميةَ الحواشي                على وهج الأسنَّةِ والحرابِ

س ـ ماالسبيل إلى العودة في نظر الشاعر ؟
النضال والكفاح هما السبيل إلى العودة في نظر الشاعر .
الشرح : سيعود ركب المهجَّرين تحت ظلال القنا والسيوف رافعاً رايات النضال المخضَّبة بدماء الشهداء .

الفكر الرئيسة :
1ـ ذكرياتٌ الشاعر في دمشق في الأبيات (1ـ 2)
2ـ الإشادة بمواقف دمشق القومية في الأبيات (3 ـ 4)
3ـ الشوق والحنين إلى فلسطين في الأبيات (5ـ 7)
4ـ الأمل بالعودة الظافرة في البيتين (8 ـ 12)

الأسلوب اللفظي :
1ـ الألفاظ :
عودة سريعة إلى الأبيات تبرز قدرة الشاعر على استخدام الألفاظ المشحونة بعواطفه ومشاعره واختيار ما يناسب موضوعه فجاءت : سهلة ، مألوفة : ( شبابي ، تنادي ، تنكرني ) رقيقة ، غنائية ( أحلامي ، خلعت ،خضر ، شاردات ، الفجر ، الضحوك ) قديمة موروثة : ( الأسنّة ، الحراب ، السراب ، العقاب ) ، جزلة : ( مخضبات ، الرايات ، المحلِّق )
2ـ التراكيب :
مايميز الشاعر في هذه الأبيات هو براعته في إقامة توازن بين شكل القصيدة ومضمونها من خلال تراكيبه المرتبطة بمضمون القصيدة والمعبرة عن مشاعره فجاءت :
متينة السبك : ( خلعت على ملاعبها شبابي ) ، مترابطة المعاني : ( أتنكرني دمشق ) ، إنشائية : ( كيف أحيا ، فلسطين الحبيبة )
س ـ علام يدل تنوع الإنشاء في أسلوب الشاعر ؟
يدل تنوع الإنشاء على انفعال الشاعر وعمق إحساسه بالألم والمرارة .
خبرية : مثال : تناديني السفوح - تناديني الجداول
علام يدل أسلوبه الخبري ؟
يدل على انكسار نفسِه واحتمائه بالحلم
س ـ هل هناك سمات أخرى للتراكيب ؟ اذكرها وأعط مثالاً
نعم ، التقديم والتأخير : أمثلة :
[ لي في غوطتيك هوى قديمٌ - وفي قلبي سناها - في الآفاق أثارُ الخضاب ]
نلاحظ تقديم الخبر على المبتدأ في هذه الجمل .
انقر على الجواب الصحيح :
خلعت على ملاعبها شبابي : استفهام حقيقي الغرض منه الترجي .
أتنكري دمشق : نداء الغرض منه الشوق والحنين .
وهل من عودة بعد الغياب : استفهام الغرض منه النفي .
فلسطين الحبيبة : خبر ابتدائي .
2 ، 1 ، 3 ، 4

العاطفة :
نوعها : وطنية امتدَّت إلى آفاق قومية وطنية ، قومية : في إشادته بمواقف دمشق .
المشاعر العاطفية :
1ـ وفاء نحو دمشق ومحبَّة في البيتين (1ـ 2)
2ـ اعتزاز بمواقف دمشق في البيتين (3ـ 4)
3ـ حزن وألم وشوق في البيتين (5ـ 7)
4ـ أمل وتصميم وتفاؤل في البيتين (8 ـ 12)

 

الدراسة البلاغة :
1ـ البديع
لم يهمل الشاعر التزيين اللفظي وقد ساعده في ذلك تنوع فكره ومشاعره وتباينها وكذلك مزجه بين الاتباعية والإبداعية .
انقر على الإجابة الصحيحة :
سهول وهضاب : تصريع ، طباق
شبابي ، الروابي : طباق ، تصريع
الصحارى ، العباب : طباق
2ـ البيان :
بدا الشاعر مصوِّراً بارعاً قادراً على تجسيد مشاعره وتشخيصها وفناناً في التقاطها معتمداً الاستعارة والكناية.
الاستعارة في قوله : خلعت على ملاعبها شبابي
فقد شبه الشاعر شبابه بثوب يخلع : حذف المشبه به وهو الثوب وترك مايدل عليه وهي خلعت
وأبقى المشبه وهو الشباب . والاستعارة مكنية .
أكمل الفراغ بالكلمة المناسبة في قول الشاعر :
مع الأمل المجنَّح :
شبه الأمل بطائر له جناح
حذف المشبه به وهو ....
وأبقى مايدل عليه وهو ....
وترك المشبه وهو .....
والاستعارة مكنية .
س ـ دل على الصورة واذكر اسمها والمعنى الذي ترمي إليه .
مع النّسر المحلق : اسم الصورة : كناية ، المعنى : عن الشموخ والعزّة .
وقع الخطا عند الإياب : اسم الصورة : كناية : المعنى : عن عودة الظافر .
نتيجة : النص حافل بصور مبتكرة تعبر عن أحاسيس الشاعر وانفعالاته .... فالطبيعة إنسان واع مدرك في المقطع الأول ( تشخيص دمشق ) وهي تتألم وتنادي : ( في المقطع الثاني )
وصور قديمة مطروقة حسيّة ( تلوِّح بالسراب ، وهج الأسنّة ) .

المذهب الأدبي :
1ـ مالمذهب الأدبي الذي اتبعه الشاعر إذا توفرت فيه الصفات الآتية :
1ـ مخاطبة الديار والحنين إلى الماضي .
2ـ اعتماد الألفاظ القديمة والموروثة مثل : الأسنّة ـ الحراب ـ وقع الخطا ـ السراب .
المذهب الادبي هو المذهب الاتباعي .
2ـ اذكر سمات أخرى للمذهب نفسه من خلال النص .
1ـ اعتماده الصور الحسية التقليدية ( تلوح بالسراب ، الرايات ، دامية الحواشي ، النسر المحلق )
2ـ وحدة الوزن والبيت والقافية .
س ـ هل اكتقى الشاعر بمذهب واحد في أبياته أم أنه مزج بين مذهبين ،
اذكر اسم المذهب الآخر إذا كان من سماته :
1ـ النزوع إلى التحرر والرغبة في العودة : ( المقطع الأخير )
2ـ استخدام اللغة المأنوسة من لغة الحياة اليومية وشحنها بطاقات عاطفية وخيالية رقيقة بعيداً عن التقرير والحماسة .
اذكر أمثلة : ( خلعت ـ شبابي ـ أحلامي ـ الروابي ـ تغلغل )
المذهب هو المذهب الإبداعي .
اذكر سمات أخرى للمذهب نفسه وأعط أمثلة من الأبيات .
1ـ الجنوح إلى الخيال وابتداع صور مشحونة بعواطف إنسانية هرباً إلى واقع أفضل .
أتنكري دمشق ، كيف أحيا ؟ ـ وفي عينيَّ أطياف العذاب .
2ـ الهروب إلى الطبيعة التي تشاركه أحزانه وتعاني مثله :
تنادي السفوح ـ والجداول ـ تسير غريبة .
3ـ بروز ذاتية الشاعر وطغيان العاطفة على العقل .- اعتماد الشاعر ضمير المتكلم .
أتنكري ـ خلعْتُ ـ تنادي .
4ـ الوحدة المقطعية .
نتيجة : جمع الشاعر بين أصالة القديم وروعة التجديد وقد جاء تداخل المذاهب الأدبية
في هذه المرحلة نتيجة نزعة تأثرية بالمذاهب الغربية

**********************************************************************

     كلمات عن العدوان     للشاعر توفيق زياد


المقطع الأول :
من هنا مرّوا إلى الشّرق غماماً أسودا
يقتلون الزّهر والأطفال والقمح وحبّاتِ الندى
ويبيضون عداوات وحقداً وقبوراً ومُدى
من هنا سوف يعودون ...وإن طال المَدى
ـ من أين مرَّ العدو ، وإلى أين توجه ؟ وبماذا شبهه الشاعر ؟
مرَّ العدو من فلسطين وتوجه إلى بلاد الشرق ، وشبهه الشاعر بالغيوم السوداء .
ـ مالجرائم التي ارتكبها العدو أثناء عبوره ؟
ـ الجرائم التي ارتكبها العدو للقضاء على كل ماهو جميل من زهر وقمح وطفولة مشرقة ، ونشر الموت والأحقاد وآلات الإجرام .
شرح المقطع :
لقد اجتاح العدو الأرض العربية في عدوانه في الخامس من حزيران وحمل معه الشر والأذى والفساد وقضى على معالم الجمال في أرضنا وذبح الصغار وسلب الخيرات ونشر العداء والأحقاد - لكن سوف يعود من حيث أتى .

المقطع الثاني :
ماالذي خبّأتموه لغد
أنتُمُ يامن سفكتم لي دمي
وأخذتم ضوء عيني وصلبتم قلمي
واغتصبتم حق شعب آمن لم يُجرِم
- إلامَ يوجه الشاعر خطابه ؟
- مالجرائم الجديدة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب العربي الفلسطيني ؟
- مالذي أراده الشاعر من عبارة وأخذتم ضوء عيني وعبارة صلبتم قلمي ؟
- عرض توفيق زيّاد جرائم العدو متدرجة فأيُّها كان أشد وقعاً برأيك ؟
شرح المقطع :
ماذا تعدّون لشعبنا من جرائم في المستقبل بعدما أرقتم دم الأبرياء وسلبتم نور الحرية
والأمل من العيون ، واضطهدتم الرأيَ و الفِكرَ ، وأخذتم عنوة وقسراً حق شعبنا المطمئن
الآمن في حياة حرة كريمة .

المقطع الثالث :
أيُّ أم أورثتكم ياترى
نصف القتال ؟ !
أيّ أمّ أورثتكم ضفة الأردن
سيناءً ، وهاتيك الجبال؟
إن من يسلب حقاً بالقتال
كيف يحمي حقّه يوماً إذا الميزانُ مال ؟!
- كرّر الشاعر الاستفهام في مطلع المقطع وآخره ، ماالغاية من تكراره ؟
- اذكر بعضاً من ادعاءات العدو المزيفة والتي لمّح إليها الشاعر في أبياته .
شرح المقطع :
لاحقَّ لكم في نصف قناة السويس ولا في الضفة الغربية ولافي صحراء سيناء أو مرتفعات الجولان التي اغتصبتموها بالقوة
اعلموا أن من يغتصب حق الآخرين بالقوة لن يستطيع الدفاع عن حقه عندما تنقلب الأمور عليه .

المقطع الرابع :
ثمّ ماذا بعد ؟ لا أدري ولكن
كلّ ما أدريه أنّ الحقّ لا يفنى
ولايقوى عليه غاصبون
وعلى أرضيَ هذي لمْ يعمَّر فاتحون
فارفعوا أيديَكم عن شعبنا
يا أيها الصمّ الذين
ملؤوا آذانهم قطناً وطين
ـ مالحقيقة الخالدة التي لايمكن طمسها ؟
ـ ماالدليل على حتمية انهزام العدو وعودته من حيث جاء ؟
شرح المقطع :
الحقيقة الثابتة أن الحقّ باقٍ لا يزول وهو فوق المغتصبين وتاريخنا شاهد
ان أرضنا كانت مقبرة للغزاة ، فاتركوا شعبنا يحيا بأمان أيها المعرضون
بإرادتهم عن سماع حقائق التاريخ !

المقطع الخامس :
إنّنا للمرّة الألف نقول
نحن لا نأكلُ لحم الآخرين
نحن لا نذبح أطفالاً ولا نصرع ناساً آمنين
نحن لا ننهب بيتاً أو جنى حقلٍ
ولا نطفي عيون
فارفعوا أيديكم عن شعبنا
يا أيّها الصم الذين
ملؤوا آذانهم قطناً وطين
- أراد الشاعر في المقطع الخامس أن يندّد بسلوك الغزاة وومارساتهم الاإنسانيّة .
- اذكر كيف حقق ذلك ؟ وهل نجح في هدفه
- حقق الشاعر ما أراده من خلال المقارنة بين قيم شعبنا وأمتنا النبيلة وبين ممارسات العدو بحق الشعب العربي في فلسطين
نعم استطاع الشاعر أن ينجح في هدفه من خلال المقارنة والموازنة اللتين حققتا المطلوب .
شرح المقطع :
نؤكدّ ألف مرّة ونقول لكم : إننا لا نفعل ما تفعلون من قتل ٍ للناس وذبح للصغار ، واعتداء
على الأبرياء ، وسلب المنازل وخيرات الأرض ، وتعذيب للآخرين ، فما عليكم إلا
أن تتركوا شعبنا يحيا بأمان أيها المعرضون عن سماع كلمة الحق بإرادتهم عمدا .

المقطع السادس :
نحن لا نسرق آثاراً قديمة
نحن لا نعرف ماطعم الجريمة
نحن لا نحرق أشعاراً ولا نكسر أقلاماً
ولا نبزّ ضعف الآخرين
ياأيها الصم الذين
ملؤوا آذانهم قطناً وطين
ـ مالممارسات والجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحقّ الشعب العربي في فلسطين والتي ذكرها الشاعر في المقطع السادس ؟
الممارسات والجرائم التي يرتكبها العدوّ الصهيوني هي :
1ـ سرقة آثار الأمم الماضية ، والاعتداء على الحضارات
2ـ الجرائم المختلفة
3ـ محاربة الفكر واضطهاد الكتّاب
4ـ استغلال ضعف الشعوب
5ـ عدم سماع الحق
لملم إجاباتك لتحصل على شرح للمقطع السادس

الفكر الرئيسية :
1ـ اجتياح العدو الصهيوني والتنبؤ بهزيمته : المقطع الأول
2ـ المستقبل الذي ينتظر العدو الغاشم : المقطع الثاني
3ـ تسفيه مبدأ الاجتياح بالقوة : المقطع الثالث
4ـ الحق أقوى من كل القوى الغازية : المقطع الرابع
5ـ التنديد بسلوك الغزاة : المقطع الخامس والسادس
ماذا يمثل هذا النص من مراحل النضال الفلسطيني ؟ اذكر بعض سمات هذه المرحلة :
1ـ التنديد بالعدو الصهيوني .
2ـ التفاؤل الثوري
3ـ الدفاع عن حق الفلسطينيين العرب .

 الأسلوب اللفظي :
اختر الإجابة الصحيحة مع مثال :
الألفاظ :
سهلة ، صعبة ، رقيقة ، موحية ، جزلة ....
التراكيب :
متينة مترابطة .
فيها تقديم وتأخير
طويلة
قصيرة
إنشائية
خبرية
اختر أمثلة من النص لكل ممايأتي :
1ـ خبر ابتدائي ...( المقطع الأول )
2ـ خبر طلبي .... ( المقطع الثاني )
استخرج من النص أسلوباً إنشائياً وبيّن نوعه :

العاطفة :
1ـ حدد نوع العاطفة :
وطنية ، اجتماعية ، إنسانية ، قومية ، دينية .
2ـ لونها مع تحديد مكانها في المقاطع :
تفاؤل ، إعجاب ، اعتزاز ، غضب ، حقد ، كراهية ، نقمة ، سخط .
3ـ الحكم عليها : صادقة ، حارة ، ضعيفة ، قوية ، عميقة ، سطحية .

البلاغة :
اختر أمثلة من النص لكل ممايأتي :
1ـ خبر ابتدائي : المقطع الأول ( من هنا مرُّوا ... )
2ـ خبر طلبي : المقطع الرابع ( إنّ الحق لايغنى )
استخرج من النص أسلوباً إنشائياً وبين نوعه والغرض منه :
يا أيها الصم : نداء
مالذي خبأتمّوه : الاستفهام أداته ( ما) الاستنكار والنفي .
البيان :
اعتمد الشاعر الصور البيانية المتنوعة :
حدد نوع الصورة فيما يأتي :
مروا غماماً : تشبيه بليغ
يقتلون الزّهر: ( استعارة مكنية )
أخذتم ضوء عيني : كناية عن سلب حقّ الحريّة
ملؤوا آذانهم قطناً وطين : كناية عن عدم سماعهم قول الحق .
لا نأكل لحم الآخرين كناية عن ...
لا نكسر أقلاماً كناية عن ...
الموسيقا :
النص من شعر التفعيلة بيّن سمات شعر التفعيلة التي برزت فيه :
1ـ الابتعاد عن الحشو .
2ـ تنوع القوافي .
3ـ وحدة القصيدة .
اعتمد الشاعر وزن التفعيلة لقصيدته موزعة في أشطر غير متساوية .
ونوّع في القوافي ، أتت موافقةً مشاعره المتباينة .
قطع الشطر الأول من المقطع الأول وسمِّ بحره .

أسوداً

ق غماماً

وا إلى الشر

من هنا مرّ

/5//5

///5/5

/ه//ه/ه

/ه//ه/ه

فاعلن

فعلاتن

فاعلاتن

فاعلاتن

البحر الرمل .

 المذهب الأدبي :
النص من شعر الواقعية الجديدة أضف سمة أخرى لهذا المذهب برزت في النص بيّن أهم سمات الواقعية الجديدة التي برزت فيه:
1ـ المحتوى ثوري يربط مختلف القضايا السياية والاجتماعية والإنسانية برابط واحد .
2ـ يعرض الفكر من خلال الرمز الشفاف والمثل القريب والصورة المعبرة .
3ـ يحرص على وحدة المضمون والشكل

الأرض    للشاعر محمود درويش

اقرأ النص قراءة صامتة مستوعبة .
اختر الإجابة الصحيحة التي توضح المعنى العام ، تؤكد القصيدة على :
1ـ الدفاع عن الشخصية العربية .
2ـ الشوق إلى لقاء الأهل المشردين .
3ـ التشبث بالأرض والتزام قضية الوطن .
الإجابة : التشبث بالأرض والتزام قضية الوطن .
بيّن الدلات الرمزيّة للمفردات الآتية :
الشاعر : الشعب الفلسطيني .
خديجة : رمز للأمّ والأمّة .

المقطع الأول :
أنا الأرضُ
والأرض أنتِ
خديجة : لا تغلقي البابْ
لا تدخلي في الغيابْ
سنطردهم من إناء الزهور ، وحبل الغسيل
سنطردهم من حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل
وفي شهر آذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمسُ بنات
سقطن على بابِ مدرسة ٍ ابتدائية
للطباشير فوق الأصابع لونُ العصافير
وفي شهر آذار ، قالت لنا الأرض أسرارها

مالفكرة الرئيسية للمقطع الأول ؟
تأكيد قضية الانتماء من خلال العلاقة بين فلسطين وأصحابها
وضّح دلالة ما يأتي :
1ـ الباب : الأمل والرجاء
2ـ إناء الزهور : الأرض الطاهرة
3ـ حبل الغسيل : الأرض النقية النظيفة .
4ـ الطريق الطويل : طريق النضال الدامي .
5ـ أسرار الأرض : الثورة ، المقاومة .
شرح المقطع :
إن الشاعر جزء من أرض فلسطين وأرض فلسطين بعد من أبعاد الأمة العربية وقضيتها الأساسية هي قضية الأرض والشاعر يعزز هذا الانتماء ولا يستسلم بل يطلب من خديجة ( وهي رمز للأمة ) ألا تغلق أبواب الأمل بالحرية والتحرير مادام الشعب حيّاً فليس من المتعذر طرد الغزاة من الأرض التي تنبت الزهر والطهر والنقاء ، ولا مكان للدنس فوقها .
ويعود الشاعر مؤكداً على طرد الغزاة الطامعين في أرض فلسطين ولن يكون ذلك إلا بعد نضالطويل الأمد والذي سيكلل بطردهم من جبال الجليل وإعادة هوائه المقدّس بعد أن سمّمه الغزاة الطامعون وفي مطلع الربيع ارتكب الصهاينة جريمتهم البشعة حينما قتلوا خمس فتيات في عمر الأزهار استشهدن أمام بوابة المدرسة وآثار الطباشير الملونة لا تزال على أصابعهن تشهد لهنّ
بالبراءة والسلام وحين ضمت الأرض أجسادهنّ انطلقت المقاومة في آذار .

المقطع الثاني :
أسمِّي التراب امتداداً لروحيْ
أسمِّي يَدَيَّ رصيف الجروح ِ
أسمِّي الحصى أجنحة
أسمِّي العصافير َ لوزاً وتينْ
أسمِّي ضلوعي شجرْ
وأستلُّ من تينةِ الصَّدْر غُصناً
وأقذفه كالحجرْ
وأنسف دبّابة الغاصبين

ماالفكرة الرئيسة للمقطع الثاني ؟
عشق الشاعر للأرض وتوحدّه بترابها .
كيف تجلّت العلاقة العضوية بين الشاعر والوطن في المقطع الثاني ؟
تجلّت العضوية من خلال الفكر الآتية :
1ـ التراب امتداد لروح الشاعر .
2ـ الجراح العربية النازفة رصيف تمرّ فوقه الأجيال .
3ـ الحصى التي تعبّد طريق النضال أجنحة إلى الحريّة والانطلاق .
4ـ أشجار الوطن المتجذّرة في ترابه هي ضلوع الشاعر المتحدّة بالأرض .
ماهدف الشاعر بعد أن التحم بشجر وطنه وبات صدره وكلاهما
يغمران بالغضب والثورة ؟
هدفه أن يؤكد قضية الانتماء من خلال العلاقة بين فلسطين وأصحابها الأصليين .
لملم إجابتك تحصل على شرح للمقطع .
شرح المقطع :
إن أرض فلسطين جزء من روح الشاعر والجراح العربية النازفة رصيف تمرّ فوقه الأجيال وحبات الحصى التي تعبد طريق النضال أجنحة إلى الحرية وأِشجار الوطن المتجذّرة في ترابه هي ضلوع الشاعر المتحدّة بالأرض .
فليلتحم بها وليأخذ غصناً يصنع منه حجراً يرمي به دبابة العدو الغاصب .

المقطع الثالث :
خمس بناتٍ يُخَبّئْنَ حقلاً من القمح تحت الضفيرة
يقرأنَ مطلع أنشودةٍ عن دوالي الجليل ويكتبنَ
خمسَ رسائل !
تحيا بلادي ، من الصَّفْر حتى الجليل
ويحلمنَ بالقدس ِ بعد امتحان ِ الربيع وطرد الغزاة
خديجة لاتغلقي البابَ خلفك ِ
لا تذهبي في السّحاب
ستمطرُ هذا النهار
ستمطر هذا النهار رصاصاً
ستمطر هذا النهار ...

حدد الفكرة الرئيسية للمقطع الثالث :
حادثة استشهاد الفتيات أخصب الأرض وأشعل الثورة والمقاومة وبعث الأمل في النفوس .
وضح العلاقة بين استشهاد الفتيات وحقل القمح المخبّأ تحت ضفائرهنّ ؟
- إلام ترمز كلّ فتاة منهنّ ؟
- بماذا رمز الشاعر للمقاومة ؟
- مالذي يسبق العبور من باب الأمل إلى دروب الحريّة ؟
شرح المقطع :
لقد تحوّل دم الفتيات الخمس اللوائي استشهدن إلى تراب ، وتراب الأرض إلى دم ، فكل طفلة من الفتيات الخمس تخبّئ تحت ضفيرتها حقلاً من القمح ،لأن استشهادهنّ سيخصب الأرض ، ويطعم الجياع ، ويفتح باب الحريّة ، إنّ كل فتاة منهنّ ترمز إلى المقاومة حيث ستكتب الأجيال ملحمة النضال .
وتنشدها للأرض ، وكأنّ الفتيات الخمس يكتبن بدمهنّ خمس رسائل للأجيال ويحلمْن بتحرير الأرضِ .بعد بدء المقاومة وربيع الأرض . لابدّ أن يسبغه .
إن باب الأمل في الحياة الحرّة الكريمة لا بد أن يسبقه الكفاح المسلح والثورة .

ضوء على النص :

لقد قام الوجود الصهيوني منذ البداية على الإرهاب والعدوان فارتكب مذابح بشعة لإبادة الإنسان العربي واجتثاث جذوره من أرضه، إن عملية الاقتلاع هذه كانت تجابه من قبل أدباء الأرض المحتلة بالتشبث بالأرض والتنديد بالنزوح والخروج من معركة البقاء .
وبالرغم من الانسحاق العربي نجده متشبثاً بأرضه عاشقاً لها والشاعر محمود درويش رغم الانسحاق العربي نجده متشبثاً بأرضه عاشقاً لها وهو ينسج لنا من ملحمة الموت انطلاقاً للبعث والحياة

الفكر الرئيسة :
ماسمات أدب المقاومة التي برزت في النص ؟
1ـ التمسك بالأرض .
2ـ التفاؤل بالنصر .
3ـ رفع راية المقاومة .
4ـ التنديد بجرائم المحتل .
5ـ تمجيد الفداء .
حاول أن تذكر مثالاً لكل منها تختاره من مقاطع النص .
رتب الفكر الآتية وفق تسلسل مقاطع النص :
3ـ تأكيد قضية الانتماء من خلال العلاقة بين فلسطين وأصحابها .
2ـ عشق الشاعر للأرض وتوحده بترابها .
1ـ استشهاد الفتيات أخصب الأرض وأشعل الثورة وبعث الأمل في النفوس .

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
سهلة قريبة إلى الأذهان ومثل ذلك : لا تغلقي ـ الباب ـ سنطردهم ـ مرت ـ قالت ....
معبرة : تتميز بعمق إيحاءاتها ... فهي موحية : الغياب ـ يخبئْن ، أنشودة
امتحان الربيع ...ستمطر ....رصاصاً .
حزينة ...شفافة : إناء الزهور ـ حبل الغسيل ـ البنفسج ...البندقية - القمح ـ لون العصافير ـ رصيف الجروح .
التراكيب :
طغى عليها الأسلوب الخبري : وفيها تقديم وتأخير - تراكيب طويلة وقصيرة حسب انفعالات الشاعر .
الخبر : ابتدائي : دون حروف توكيد : أنا الأرض - الأرض أنتِ
وفي شهر آذار مرت أمام البنفسج والبندقية خمس بنات
خمس بنات يخبئن حقلاً من القمح ـ يقرأن مطلع ...
وفيها أسلوب إنشائي : يتراوح بين النداء : خديجةُ
والنهي : لا تغلقي الباب ، لاتدخلي في الغياب ، لا تذهبي

العاطفة :
تتوزع عاطفة الشاعر بين عاطفتين وطنية وقومية وضح ذلك من خلال دلالته الرمزية ؟
وأما المشاعر فهي متنوعة ومتباينة حدد مكان كل مما يأتي :
حب للأرض : في المقطع الأول .
تفاؤل وأمل : في المقطع الثاني .
حزن وألم : في المقطع الثالث .
كره للعدو .
حقد وسخط .
تفاؤل بالمستقبل والنصر .

البلاغة :
المعاني :
في النص أسلوب إنشائي دل عليه وبين حكمه والغرض منه
لا تذهبي : لا تغلقي : أسلوب إنشائي على سبيل النهي ، أداته لا الناهية تدخل على الفعل المضارع وتجزمه . الغرض منه : الرجاء والالتماس من أجل الاستمرار .
البيان :
صور الشاعر جديدة رمزية شفافة بشكل عام مثال :
البنفسج والبندقية ، إناء الزهور ، حبل الغسيل . وفيها :
استعارة : قالت لنا الأرض : فقد شبه الأرض بإنسان يقول
حذف المشبه به وهو الإنسان ، وكنى عنه بصفة تدل عليه وهي قالت
وأبقى المشبه وهو الأرض والاستعارة مكنية .
التشبيه : غصن كالحجر : تشبيه حذف منه وجه الشبه .
الكناية : لا تغلقي الباب : كناية عن الأمل بالنصر والتحرير .
للطباشير لون العصافير : كناية عن أحلام الطفولة وعالم الحب
يخبئن حقلاً من القمح : كناية عن خصب الأرض بعد أن ارتوت بدمائهم .


الموسيقا :
اختار الشاعر لقصيدته شكلاً فنياً بناه على إيقاعات متنوعة ،
فيها الخطاب : خديجة لا تغلقي الباب .
والسرد : خمس بنات يخبّئن حقلاً من القمح . قالت لنا الأرض .
والرمز: البنفسج ـ لون العصافير .
الحلم : ويحلمن بالقدس بعد امتحان الربيع .
ستمطر هذا النهار .
معتمداً شعر التفعيلة موزعاً التفعيلات على أشطر غير متساوية تطول وتقصر حسب انفعالات الشاعر وأما القافية فهي متنوعة في المقطع الواحد .
الباب ـ الغياب ـ الغسيل ـ الطويل ـ الجليل .
وكذلك تتنوع بين المقاطع كلها : أسرارها - الغاصبين - النهار .
مما أعطى النص قيمة فنية ومعنوية تبرز القيم التي يحملها الإنسان ويغدو فيها الواقع جزءاً من تطلعاته .
قطع الشطر الأول من المقطع الثاني وسمِّ بحره

لروحي

تداداً

تراب امـ

أسمي الـ

//5/5

//5/5

//5/5

//5/5

فعولن

فعولن

فعولن

فعولن

بحر المتقارب .

الختام : النص وثيقة شعرية تشهد على وحشية الاحتلال واعتدائه على الأطفال .
وتؤكد على حتمية الثورة والنصر ، وهي مثال لالتزام الأديب قضية وطنه بكل أبعادها القومية والإنسانية أما الشكل الفني للقصيدة فهو أداة من أدوات الجمال والتعبير المبدع عن المضامين بما فيها من حيوية تركيز للصور والرموز وتكثيف للإيحاءات الشعرية رغم الغموض الذي اتسم به شعر محمود درويش .

المذهب :
النص من الواقعية الجديدة وضح ثلاث سمات برزت في النص ومثل ذلك :
1ـ وحدة الشكل والمضمون .
2ـ التفاؤل الثوري .
3ـ يعتمد الشاعر قضايا الشعب ويجعل من حادثة قتل الفتيات الخمس
قضية عامة يفضح من خلالها جرائم الصهيونية .:
ـ الشاعر يعتمد قضايا الشعب ويجعل من مقتل البنات قضية عامة فيفضح جرائم الصهيونية .
ـ وحدة الشكل والمضمون : وقد اختار الشاعر الوزن المبني على إيقاعات متنوعة :
كالخطاب ـ السرد ـ الرمز ـ التحليل النفسي .
ـ التفاؤل الثوري بالنصر : سنطردهم من هواء الجليل .

 

محور الالتزام

في عيد الوحدة         للشاعر سليمان العيسى

المقطع الأول:

1ـ أنا في هدرة الحناجر أنسا               بُ هتافاً ملءَ الدجى ودويّا

1- أمضيت عمري كله أناضل من أجل الوحدة ، فغنيت لها ، ودعوت لها في قصائدي التي تدافعت على ألسنة الجماهير هادرة قوية عجّ بها ظلام التجزئة .

ـ الأهازيجُ ترعشُ الأفقَ حولي           وتصبُّ الحياةَ في مَسمعيّا

2- ها هي ذي الأغاني في فرحة الوحدة ، تهز أرجاء الكون حولي ، وتسكب صوت الحياة الحرة الكريمة في أذنيّ .

3ـ فرحة الضائعين عادوا مع الفجـ...      ـر يصوغونه ضحى أبديا
3- إن ابتهاج الجماهير بالوحدة ، هو ابتهاج هؤلاء الذين شتتت التجزئة شملهم ، فتاهوا طويلاً ، وها هم أولاء ينبعثون اليوم مع انبلاج صبح الوحدة لينطلقوا إلى بناء مستقبلهم المشرق البسام .

4ـ فرحة الشعب شعبنا وهو يطوي          ظلمات العصور والذلّ طيّا
4- إن سعادة الجماهير في هذا اليوم ، هي سعادة أمتنا وهي تمزق حجب ظلام الماضي المجزّأ ، وتزيح عن كاهلها هوان التجزئة وذل الاستعباد .

5ـ لا تلمني فلن أعدّ حياتي                  في دروب الضياع والذلّ شيّا
5- يا صديقي إن السنوات التي عشتها في عهود التجزئة والهوان والتعثر ، لن أحصيها في سنيّ عمري ، ولئن كرهت مني ذلك ، فأرجو ألا تعتب عليّ به .

6ـ منذ يومين قد وجدت فعمـ...              ـري يوم أعلنت مولدي اليعربيا
6- فقبل يومين قامت الوحدة ، ومع إشراقة شمس الوحدة بدأت حياتي ، فيوم ميلادي هو يوم ميلاد الوحدة العربية.

المقطع الثاني:

7ـ ياليالي الضياع والقيد زولي             نحن باقون وحدة لن تزولا
7- يا ظلام التجزئة ويا عهد الاستعمار فارقنا ، إننا بعد اليوم سنكون أمة واحدة إلى الأبد .

8ـ وحدة في السماء والأرض منها         لهب يغسل الأذى والدخيلا
8- إن الوحدة العربية ستكون ثورة شاملة ، يمتد لهيبها في كل أنحاء الوطن ، ليطهر سماءنا وأرضنا من رجس كل غاصب ومحتَّل .

ـ وحدة تجمع المشرّد بالأهـ...              ـل عناقاً بعد الفراق طويلا
9- هذه الوحدة هي السبيل إلى تحرير الأرض المغتصبة ، وعودة المشردين إلى ذويهم لمعانقتهم بعد هذا النفي القسري الذي امتد زمناً طويلاً .

10ـ وتلمّ المعذبين بأرضي                    موجة لن تضلّ بعد السبيلا
10- وهذه الوحدة هي الطريق إلى تلاحم الكادحين المضهدين وجمع شملهم ، ليكونوا قوة جبارة تعرف أهدافها ولا تحيد بعد اليوم عن الطريق إليها

11ـ سلبتنا الدنيا قناديلنا الزهـ...           ـر فعدنا لخيلها قنديلا
11- لقد انتزعت منا عهود التجزئة إنجازاتنا الحضارية المتألقة ، وها نحن أولاء نسترجع هذا الموقع الحضاري الإنساني بفضل وحدتنا، ونسعى لنجعل الدنيا مصباحاً متوهجاً بدورنا الحضاري العظيم . 

 

الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على أربع فكر واضحة هي :
1ـ تصوير فرحته وفرحة الجماهير بقيام الوحدة 1ـ2
2ـ الوحدة إشراقة فجر بعد ليل التجزئة الطويل 3ـ4
3ـ الوحدة مولد عربي وانبعاث قومي 5ـ6
4ـ الوحدة سبيل إلى :
      تحرير الأرض والإنسان 7ـ8
      استعادة الحقوق المغتصبة 9
      تحرير الكادحين وقوتهم 10
      استئناف لدور العرب الحضاري 11

دراسة العاطفة :
نوع العاطفة : قومية
مشاعرها : الفرح الغامر بقيام الوحدة 1ـ2ـ3ـ4
الإعجاب والاعتزاز بهذا الحدث العظيم 5ـ6
الأمل والتفاؤل بها : 7ـ8ـ9ـ10ـ11
الوسائل التعبيرية التي جلّى الشاعر بها عاطفته :
الصور البيانية المشحونة بطاقات انفعالية عالية أنا أنساب ـ تصب الحياة ـ يطوي ظلمات
اللغة المألوفة اليسيرة الحياتية وما فيها من طاقات عاطفية حارة (الضائعين ـ القيد ـ الذل)
التكرار : وما فيه من شدة أسر وإثارة انفعال فرحة... فرحة... وحدة وحدة...
القافية : الياء المشددة وما فيها من إحساس بالاعتزاز والافتخار
اللام المفتوحة وما فيها من شعور بامتداد الرؤية لمستقبل مشرق .

الأسلوب اللفظي :
1ـ الألفاظ : تراثية: هدرة ـ اليعربي ـ قناديل
             هادرة قوية هتاف ـ دوي ـ لهب
            ملائمة للمعاني موحية معبرة فرحة ـ عناق ـ ضحى
2ـ التراكيب : واضحة : الأهازيج ترعش الأفق ـ تلم المعذبين
               متينة السبك : تصب الحياة ـ عدنا نحيلها قنديلا
               متسلسلة - مترابطة : الأهازيج ترعش ـ وتصب /لا تلمني فلن أعد..
               خبرية غالباً

المذهب الأدبي : النصّ من الشعر العربي الواقعي الجديد ، يتجلى ذلك في :
1ـ تصوير قدرة الإنسان على تغيير واقعه ، واختياره الحر ، وإرادته الواعية 1ـ3ـ4
2ـ تصوير الواقع من منظور متحرك متحول قابل للتغيير ، 3ـ التفاؤل الثوري 7ـ8ـ9ـ10ـ11
4ـ المحتوى الثوري الإنسان 7ـ8ـ9ـ10ـ11
5ـ عرض قضية الوحدة والنضال من أجلها من خلال الرموز الشفافة (الدجى ، الحياة ، الضحى) والصور المعبرة (أنا أنساب ، يطوي ظلمات العصور ، قناديلنا)
6ـ عرض قضية الوحدة من خلال التجارب الذاتية ( أنا في هدرة ... لا تلمني .... ) والمشاهد المعبرة ( الأهازيج ترعش الأفق حولي ... ) والجزئيات الصغيرة ( لهب يغسل الأذى ـ تجمع المشرد ـ
تلم المعذبين ...)
7ـ حرص الشاعر على وحدة المضمون والشكل ومزاوجته بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن قضية الوحدة
السرد          الحوار           التداعي           الرمز
الأهازيج..     لا تلمني   ..     وحدة وحدة       الدجى ـ الحياة ـ الضحى
8- الوضوح.

******************************************************************

 مفاتيح المستقبل   الشاعر محمد مهدي الجواهري

الشرح :
1ـ سلام على حاقد ثائر
       على لاحب من دم سائر
تحية إكبار وإجلال لذلك الثائر المناضل الذي امتلأ قلبه بالكراهية والغضب وسلك طريق النضال المَرويّة بالدماء .

2ـ يخبُّ ويعلم أن الطريــ       ــق لابدّ مفض إلى آخر
إنه يغذّ الخطا ويجري مسرعاً على دروب النضال وهو مؤمن أنها لا محالة ستنتهي إلى النصر .

3ـ كأنَّ بقايا دم السابقيــ       ــن ماضٍ يمهّد للحاضر
إن دماء الشهداء الماضين / دماء الآباء والأجداد / على دروب الحرية هي إرث الماضي الكفاحي الذي يحفز الأبناء والحفدة على النضال المستمر .

4ـ كأنَّ رميمهم أنجم       تسدّد من زلل العاثر
وهذه العظام البالية ، عظام الشهداء الماضين ، والتي تناثرت على طريق النضال من أجل الحرية ستكون علامات يهتدي بها الثائرون ، وشموساً تضئ لهم الطريق ، وترشدهم إلى الصواب .

5ـ وليس على خاشع خانع       مقيم على ذلّه صابر
أما الأذلاء الصاغرون الذين ارتضوا المهانة والانقياد لأسيادهم واستقروا على ذلك فلا تحية لهم ولا سلام .

6ـ سلام على جاعلين الحتو       ف جسراً إلى الموكب العابر
تحية إلى أولئك الأبطال الذين يمدون الموت قناطر تعبر عليها الأجيال إلى الحياة الطيبة الكريمة .

7ـ سلام على نبعة الصامدين       تعاصت على معول الكاسر
بورك هؤلاء الشامخون الأشداء الذين جابهوا الطغاة بقوة وصلابة ولم تستطع أدوات فتك الظالمين أن تنال من عزيمتهم الشديدة .

8ـ وليس على غصن ناعم       رشيق يميل مع الهاصر
أما هؤلاء المتنعمون المتخاذلون الذين غدوا في أيدي أسيادهم المستعمرين غصوناً رخوة هشّة يحركونهم كيفما يشاؤون فلا بارك الله فيهم
.

9ـ سلام على مثقل بالحديد       ويشمخ كالقائد الظافر
تحية لذلك البطل المعتقل الذي يرسف في أغلاله وراء قضبان السجن ويهزأ بقيوده الثقيلة ويتهادى بها شامخاً شموخ القائد المنتصر

10ـ كأنّ القيود على معصميه
       مفاتيح مستقبل زاهر
فهو يرى في تلك السلاسل والأغلال التي تكبل يديه أدوات يفتح بها أبواب الغد الحر ، ويمتلك المستقبل المشرق الجميل .

 الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على خمس فكر هي :
1 - تمجيد نضال الثائرين من أجل الحرية 1-2
2 - الإشادة بتضحيات الشهداء الماضين وبيان أثرها في الأجيال 3-4
3 - تمجيد تضحيات الأبطال المناضلين من أجل الحرية والإشادة بصمودهم في وجه أعداء الحرية 6-7
4 - التنديد بالمتخاذلين الصاغرين 5-8
5 - تمجيد البطل المعتقل الواثق من النصر 9-10

دراسة العاطفة :

إن قوام المواقف الانفعالية في النص معاناة صادقة لتجربة الكفاح الصعب في مواجهة المستعمرين و الحكام الجائرين .
نوع العاطفة
: إنسانية
صفاتها وطبيعتها : عميقة نابعة من قلب مفعم بعشق الحرية ـ صادقة صادرة عن إيمان عميق بحرية الوطن والإنسان ـ متفجرة ـ تنساح لتغطي مساحة النضال وما فيه من عقبات .
مشاعرها :
 الإعجاب بالمناضلين الأحرار والصامدين الأبطال 1-2-6-7
الاعتزاز بالشهداء الماضين وأثرهم في الأجيال 3-4
الكراهية والسخط على المتخاذلين الصاغرين 5-8
التفاؤل الثوري والأمل بالمستقبل الحر الكريم 2-9-10
الوسائل التعبيرية التي جلّى بها الشاعر عاطفته :
التكرار:  وما فيه من قوة انفعال وتأثر بالكلمة وما يتفجر منها من مشاعر
سلام سلام ... وليس وليس ... كأن كأن ... كثرة صيغ اسم الفاعل
  البحر : المتقارب ، وما يحمله إ من إيقاع هادر حماسي .
القافية :  الراء المكسورة المشبعة وما فيها من نبرة حادة حدة المشاعر
الصور : وما فيها من شموخ وإباء تزيد الإحساس والشعور توهجاً 
( القائد الظافر ـ نبعة الصامدين ـ الغصن الناعم )
تقصي الفكرة وترصد جزيئاتها 1-2/ 5-8/ 3-4/ 6-7/ 9-10

 الأسلوب اللفظي :
ثروة الشاعر اللغوية كانت على قدر من الغنى ، ولا عجب في ذلك فقوامها ثقافة الشاعر الذاتية ومخزونها الغزير وذوق فني يحسن اختيارها وتوظيفها :
الألفاظ : 
ـ وقعت اللفظة في موقعها الملائم لتعبر عن المعنى تعبيراً تاماً حاقد/ ثائر / حتوف
ـ جاءت موحية بظلال فكرية وانفعالية واسعة الطيف أنجم/ قائد/ مفاتيح
ـ وكانت فصيحة قوية مجلجلة تقرع الآذان وتملأ الأفواه / رميم / نبعة/ هاصر
ـ والتحمت القوافي بأخواتها من الألفاظ في البيت سائر ـ آخر ـ حاضر

التراكيب:
ـ الأنساق التعبيرية في النص واضحة الدلالة على المعاني حملت وهج العاطفة وعمق الانفعال بالفكرة .
إن الطريق لابد مفض إلى آخر - سلام على جاعلين الحتوف جسراً ...
ـ تدفقت التراكيب متسلسلة مترابطة قائمة على هذا الصراع الدائر بين الأضداد فجاءت تجسد هذا الصراع
بين الخير والشرالرميم الهادم يقابله النجوم الساطعة - الحتوف بسكونها يقابلها الجسر الممتد المتطاول - المثقل بالحديد يقابله القائد الشامخ المنتصر...
ـ وحافظ الشاعر في تراكيبه على جودة الصياغة اللغوية ونصاعة التعبير فلا ركاكة ولا ضعف ولا عامية بل جزالة وقوة وفصاحة ونصاعة وهذا ما يبدو في كل تراكيب النص .

المذهب الأدبي :
النص من
الشعر العربي الواقعي الجديد ، يتجلى ذلك في :
1 -    تصوير قدرة الإنسان على تغيير واقعه ، واختياره الحر ، وإرادته الواعية 1-2-6-7
2 -  تصوير الواقع من منظور متحرك متحول قابل للتغيير ، فينتقي الأديب مادته منه ثم يعيد خلقه من روحه وعبقريته ليصبح خلقاً جديداً ، فينبثق المستقبل من الواقع والماضي . 2-6-10
3 -  التفاؤل الثوري من أهم أسس الواقعية الجديدة فالشاعر ينطلق من الماضي والواقع وما فيهما من بؤس وظلم ويراهما أساسين للثورة الشاملة . 9-10
4 -  المحتوى الثوري الذي يربط مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والقومية والإنسانية برابط واحد وهو النضال من أجل الحرية (1-2)
5 -  عرض قضية الحرية والنضال من أجلها من خلال الرموز الشفافة ( الموكب ، الكاسر ، الهاصر ) والصور المعبرة ( كأن بقايا دم السابقين ماض ـ كأن رميمهم أنجم ـ الحتوف جسر ـ مستقبل زاهر ـ نبعة الصامدين ـ غصن )
6 -  عرض قضية الحرية من خلال الصور الجزئية ، والمشاهد المعبرة
( صور : الحاقد ، الشهيد ، الصامد ) ( مشهد : الخانع ، المعتقل ...)
7 -  حرص الشاعر على وحدة المضمون والشكل ومزاوجتة بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن قضية الحرية ـ السرد " البيتان 1 ، 2 " ـ التداعي "القيود من المثقل" ـ الرمز "موكب ، هاصر" ـ
الصور "يشمخ كالقائد"
8 -  الوضوح في الأسلوب : الشاعر يستلهم موضوعاته من نضال الجماهير من أجل الحرية ، فينبغي أن يكون أسلوبه قريباً من فهم الشعب فلا تقعر ولا صعوبة ولا غرابة بل فصاحة وسلاسة ويسر تناول وألفة .

 

***************************************************************************

 

تحت الرماد       للشاعر وصفي القرنفلي
الشرح :
1 - أيّها الشعب ثر بجلادك الوغـــ        ـد وهيّا بنا نقدّ الإسارا
ياجماهيرنا الكادحة فجّري غضبك على ظالميك اللئام، ولننطلق معاً لنحطم القيود التي كبلونا بها

2 - أنت دنيا إذا تحفزت مادت         تحتك الأرض خشية وانذعارا
إنك أيتها الجماهير قوة جبارة عظيمة ، فإن تهيأت للثورة اضطربت الدنيا أمام إرادتك واهتزت اليابسة تحت قدميك خوفاً وهلعا

3 - سلبونا رغيفنا فطلبناه         فكنا في زعمهم أشرارا
لقد نهب المستغلون الأوغاد قوت يومنا وعرق كدحنا وشقائنا ولمّا سألناهم أن يردوا حقوقنا أصبحنا في نظرهم واعتقادهم مجرمين مارقين على القانون

4 - ربّ ضعف إذا تكتّل في الأفــ         ـراد يرتدّ عاصفاً جبّارا
في كثير من الأحيان إذا وَحّدَ الشعب الممزق صفوفه يغدو عجزه قوة هائلة تقتلع كل من يعترض طريقها

5 - فتكتّل وانهض كما نهض السيـ         ـل وفجّر في شرقنا الإعصارا
وحّد صفوفك أيها الشعب ولملم أشتاتك واندفع ثائراً كاندفاعة الماء الجاري العظيم ، ولتهبّ رياح ثورتك العاتية في ب[filtered]ا .

6 - إيه يا شعب ثر بهم لا تطأطئ         بلغ الصبر أفقه واستجارا
هيّا أيتها الجماهير ازدادي غضباً ونضالاً ، وإياك أن تذلي أو تتخاذلي فلقد تجاوزت الحدود في الجلد وشدة الاحتمال للأذى حتى لقد ضاق الصبر ذرعاً بضعفك وذُلّك وراح يستصرخك لتثوري .

7 - ثر بهذا النظام واعصف ببانيــ         ـه وقوّض من حوله الأسوارا
لا سبيل إلى الخلاص من ذلك النظام الحاكم الفاسد إلا بالثورة .ففجر أيها الشعب غضبك عليه واقتلع من أقاموه من جذورهم ، وحطم مايحتمون به من قلاع وحصون .

8 - لن نكون العبيد إنّ لنا الدنـ         ـيا سنمضي في شوطها أحرارا
إننا وإلى الأبد نأبى الهوان والاستعباد ، فلقد خلقنا لننعم بحريتنا في هذه الحياة . وعلينا أن ننطلق في ميادينها سادة طلقاء

الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على الفكر الآتية :
1 - دعوة الشعب إلى الثورة على المستغلين 1 - 6 - 7
2 - الإيمان بقدرة الشعب على الخلاص من الطغيان وصنع الحرية 2
3 - فضح نهب المستغلين وممارساتهم الظالمة 3
4 - دعوة الجماهير إلى الوحدة في وجه مستغليها 4 - 5
5 - تصوير إصرار الكادحين على امتلاك الغد الحر 8

الأسلوب اللفظي :
أدب الواقعية الجديدة أدب يقترب فيه الأديب من الشعب فهو يستقي موضوعاته ويستلهمها من الشعب والواقع ولذلك فلا بد أن يكون أسلوبه قريباً من فهم الشعب فهو يكتب له وعنه
فالألفاظ : جاءت سهلة مألوفة نابضة بالحياة : جلاّد وغد ...
وفيها طاقة عالية من الإيحاء والقدرة التعبيرية : الإسار - الإعصار
واختارها من قاموس لغوي يناسب حالة الغضب الثوري : ثر - انهض - جبار
أما التراكيب : فترادفت متينة السبك جيدة الصياغة : ثر بجلادك وهيا .. سلبونا فطلبناه ..
وتعاقبت مترابطة متسلسلة آخذاً بعضها بأعناق بعض : فتكتل وانهض - إذا تكتل يرتد .
وكثرت الصيغ الطلبية الإنشائية التي تناسب شدة انفعال الشاعر ورغبته الملحة في التغيير والرفض :
ثر - لا تطأطئ - يا شعب .

 

دراسة العاطفة :
قام البناء الانفعالي في النصّ على أسس راسخة من معاناة صادقة عاشها الأديب في معارك الكادحين من أجل حريتهم وعدالتهم في مواجهة المستغلين والحكام الدنيئين .
لقد فجر هذه المعاناة إحساس ثقيل بالظلم فكانت هذه اللوحة النابضة بالانفعال .
نوع العاطفة : إنسانية
صفات العاطفة
: إنها عاطفة حارة فجرها في قلب الشاعر الإحساس بالظلم ومعاناة الاستعباد فجاءت عميقة صادقة صدق عقيدة الشاعر وعمق انتمائها إلى تلك الجماهير الثائرة الغاضبة .
المشاعر العاطفية :
كونت هذه العاطفة الإنسانية روافد انفعالية منها :
الغضب الثوري في 1 - 5 - 6
السخط و الكراهية في 3 - 7
الاعتزاز بالشعب 2
التفاؤل والأمل بالغد الحر 4 - 8
الوسائل التعبيرية التي تجلّت بها المشاعر العاطفية :

كثرة أساليب الخطاب من نداء وأمر ونهي : أيها الشعب - ثر - لا تطأطئ
تكرار مفردات ذات طاقة انفعالية حارة : ثر - تكتل
روي الراء الهادرة هدرة مشاعر الشاعر وانفعالاته .
تقصي التفاصيل في حديثه عن الثورة ( الثورة على الجلاد ، النهوض كالسيل ، ثر بهم لا تطأطئ ، ثر بهذا النظام ، اعصف ببانيه ، قوض الأسوار)

المذهب الأدبي :
النصّ من الشعر العربي الواقعي الجديد ، يتجلى ذلك في :
1 - تصوير قدرة الإنسان على تغيير واقعه ، واختياره الحر ، و إرادته الواعية 2 - 8
2 - تصوير الواقع من منظور متحرك متحول قابل للتغيير ، فينتقي الأديب مادته منه ثم يعيد خلقه من روحه وعبقريته ليصبح خلقاً جديداً ، فينبثق المستقبل من الواقع والماضي 4 - 5
3 - التفاؤل الثوري من أهم أسس الواقعية الجديدة فالشاعر ينطلق من الماضي والواقع وما فيهما من بؤس
وظلم ويراهما أساسين للثورة الشاملة 2 - 8
4 - المحتوى الثوري الذي يربط مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والقومية والإنسانية برابط
واحد وهو النضال من أجل حرية الإنسان 1 - 6 - 7
5 - عرض قضية الاشتراكية والنضال من أجلها من خلال الرموز الشفافة ( الجلاد - الإسار )
والصور المعبرة ( انهض كما نهض السيل - بلغ الصبر أفقه واستجارا )
6 - عرض قضية الاشتراكية من خلال التجارب الذاتية ( الشاعر هاد ومحرض للشعب .. )
والمشاهد المعبرة ( سلب المستغلين الكادحين )
7 - حرص الشاعر على وحدة المضمون والشكل ومزاوجتة بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن نضاله ونضال الجماهير من أجل الاشتراكية

السرد               الحوار           التداعي                    الرمز
البيت (3)         (1 - 5)        (6 - 7)            (الجلاد ، الإسار ، الإعصار)

8 - الوضوح في الأسلوب فالشاعر يستلهم موضوعاته من نضاله ونضال الجماهير من أجل الاشتراكية
فينبغي أن يكون أسلوبه قريباً من فهم الشعب فلا تقعر ولا صعوبة ولا غرابة بل فصاحة وسلاسة ويسر تناول وألفة .

الدراسة البلاغية :
وصفي القرنفلي من شعراء الواقعية الجديدة الذين يحرصون على وحدة المضمون والشكل ويزاوجون بين مختلف أشكال التعبير الأدبية للتعبير عن المحتوى الثوري التحرري ومن هذه الأشكال التعبيرية الصور المعبرة والرموز الشفافة وأساليب التعبير التي تتنوع بين السرد والحوار
أساليب التعبير :
- كثرت في النصّ الصيغ الطلبية الإنشائية من :
نداء : أيها الشعب - يا شعب
وأمر : ثر - هيا - تكتّل - انهض ...
ونهي : لا تطأطئ
وقد فرض المضمون الثوري كثرة هذه الصيغ ، فحثُّ الجماهير على اليقظة والثورة ، ورفض العجز والتخاذل والعبودية ، وهذا الجيشان في المشاعر و الانفعالات كل ذلك اقتضى من الشاعر أن يختار الصيغ التعبيرية التي تناسب مقتضى حاله .
- وما بقي في النصّ من صيغ خبرية سردية تحمل حالة رفض العجز والتحدي والثقة بالنصر
خبر ابتدائي : ( أنت دنيا - سلبونا - لن نكون العبيد ) غرضها الثقة ورفض العجز والتخاذل
خبر طلبي : ( إن لنا الدنيا ) غرضه التحدي والثقة بالمستقبل الحر
- وجاء القصر في قول الشاعر ( قوض من حوله الأسوارا ) بأسلوب التقديم والتأخير
- أما ضروب التحسين البديعي :
فقد قلّت في النصّ لأن الشاعر مهتم برسالته الثورية وليس من أولوياته في هذا المقام تحسين الكلام بمحسنات لفظية أو معنوية ولكن ما جاء من مقابلات معنوية يكشف حالة الصراع الاجتماعي الدائر بين الشعوب وجلاديها
( الشعب والجلاد ، الضعف والعاصف ، العبيد والأحرار .. )
- لكن الصورة البيانية في النصّ كانت الراحلة التي امتطاها الشاعر للسفر بمعانيه ومشاعره إلى عقل القارئ وقلبه ومن هذه الصور :
الأرض تميد خشية وانذعارا كالإنسان ( استعارة مكنية )
الشعب يشبه الدنيا بعظمته وقوته ( تشبيه بليغ )
الحكام الأوغاد بناةً ( استعارة تصريحية )
هذه الصور وغيرها في النصّ سهلة المتناول صادرة عن خيال تقليدي مرتبط ارتباطاً وثيقاً

الموسيقا الشعرية :
لقد طغى الهم السياسي والإجتماعي على الشاعر في هذا النصّ فجاءت القصيدة أشبه بخطبة حرب على الحكام المستغلين ولذلك غلبت النبرة الخطابية المدوية وصارت القصيدة أقرب إلى الخطبة منها إلى الشعر . ومن العناصر الأسلوبية التي يتكئ عليها الخطيب ويوفر بها موسيقا داخلية لنصه :
- تكرار بعض الكلمات لتغدو الكلمة المكررة لازمة موسيقية : ثر - ثر - ثر - انهض نهض
- اعتماد أسلوب الشرط بما فيه من تقطيع للكلام بين شرط وجواب وما يرافق ذلك من إيقاع
- التقابل بين الأضداد وما يخلقه التنافر المعنوي من إيقاعات متفاوتة المدى
شعب - جلاد - عبيد - أحرار - سلبونا - طلبناه - ضعف - تكتل
ولكن هذه الخطية دخلت عالم الشعر منخلال الوزن والقافية والروي
فقد قامت الموسيقا الخارجية على :
- القافية المشدودة إلى جسم البيت بقرائن لفظية ومعنوية نقد الإسارا
عاصفاً جبارا - قوض الأسوارا - العبيد أحرارا

- الرويّ : هذه الراء المفتوحة التي تعطي المعنى صورة حركية وتردداً صوتياً يماثل إيقاع النضال في حياة الكادحين القوي المستمر
وقد سبقت الراءَ ألفٌ وتلتها ألف إشباع الفتح وكلاهما يعطي انطباعاً بتاريخ طويل من النضال والمعاناة
- البحر : اختار الشاعر البحر الخفيف بما فيه خفة ورشاقة تناسب هذه الحالة الثورية الكفاحية المتواصلة ذات الإيقاع المتنوع

***********************************************

الأسلحة والأطفال            للشاعر بدر شاكر السياب

الشرح :
المقطع الأول :
عصافير أم صبية تمرح ؟
أم الماء من صخرة ينضح ؟
فيخضلّ عشب وتندى زهور


إن هؤلاء الاطفال بلابل تصدح بفرح وحبور ، بل هم بعذوبتهم وصفائهم وبراءتهم كماء يتدفق من
الصخور . فبهم يزدان ويجمل الوجود ، وبهم تفيض الحياة خيراَ وعطاء .

المقطع الثاني :
حديد لمن كلّ هذا الحديد ؟!
لقيد سيلوى على معصم
ونصل على حلمة أو وريد
وقفل على الباب دون العبيد
وناعورة لاغتراف الدم


لقد صكت مسامعي صرخة تاجر الحديد "حديد عتيق ....حديد" وفجرت هذه الصرخة التساؤلات في
وجداني فلماذا يُجمع كل هذا الحديد ؟! .... وارتسمت في مخيلتي صورة تجار الموت الذين صاغوا هذا
الحديد سلاسل تعض الأيدي ، وحراباً تخترق صدور النساء وتذبح الرجال ، وأقفالاً تحكم إغلاق الأبواب
على المعتقلين المستعبدين ، ورشاشات تستنزف دماء الجماهير .

المقطع الثالث :
يريدون ألاّ تتمّ الحياة مداها
مداها وألاّ يحسّ العبيد
بأنّ الرغيف الذي يأكلون
أمرّمن العلقم
وأنّ الشراب الذي يشربون
أجاج بطعم الدم
وأنّ الحياة الحياة انعتاق


إن أعداء الشعوب يبتغون من هذه المماراسات الوحشية أن يوقفوا عجلة الحياة فلا تبلغ هذه الحياة نهاية
الشوط ، ولايدرك المضطهدون المستعبدون أن خبزهم أشد مرارة من الحنظل ، وأن الماء الذي ينهلون منه
شديد الملوحة كأنه ممزوج بدمائهم ، يريدون ألا يدرك العبيد أن الحياة الجديرة بأن تعاش هي حياة الحرية .

المقطع الرابع :
عصافير أم صبية تمرح ؟
أم الماء من صخرة ينضح ؟
علينا لها أنّها الباقية
وإنّ الدواليب في كل عيد
سترقى بها الريح جذلى تدور
ونرقى بها من ظلام العصور
إلى عالم كلّ مافيه نور


إن أطفالنا الذين ينشطون بفرح وسعادة ، ويتدفقون في حياتنا بعذوبتهم وصفائهم كماء الينابيع الصخرية ،
لجديرون بأن نعاهدهم على أن تكون الحياة القادمة لهم ، وعلى أن تغدو أيامهم أعياداَ ملأى بمظاهر الفرح ، فهذه الألعاب التي يستقلها الأطفال والتي تدور حول محاورها وتدفعها الريح بفرح وسرور نحو الأعلى هي
فرح للأطفال وعرض لمسيرة حياتنا من أجل الحرية فنتخيل فيها أيام ظلمنا وقهرنا في الماضي ،
وحاضرنا المشرق المضيء بالحرية والتقدم .


الفكر الرئيسة :
بنى الشاعر قصيدته على فكر أربع هي :
1ـ التطلع إلى مجتمع جديد ينعم فيه الأطفال بالسلام والفرح         المقطع الأول
2ـ فضح الممارسات الإجرامية لتجار الأسلحة والموت              المقطع الثاني
3ـ فضح الأهداف الهدوانية والنوايا البشعة لأعداء الشعوب          المقطع الثالث
4ـ تصوير إصرار الجماهير على امتلاك مستقبل الفرح والتقدم     المقطع الرابع

 

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
جاءت ألفاظ الشاعر سهلة ، مألوفة ، حياتية      عصافير ، صبية ، عشب .
وكانت مناسبة للمعاني التي ساقها الشاعر         حديد ، قيد ، قفل .
وفيها طاقة تعبيرية إيحائية عالية                 قيد ، ناعورة ، دواليب
التراكيب :
انساقت تراكيب الشاعر في أنساق لغوية فيها عفوية ووضوح وقدرة عالية على التعبير ونقل المشاعر إلى
السامع أو القارئ : الرغيف أمر من العلقم - الشراب أجاج بطعم الدم .
وجاءت تراكيب الشاعر متقنة الصنعة ، متينة السبك ، جيدة الصياغة :
أن الحياة الحياة انعتاق ، سترقى بها الريح جذلى تدور .
كما لجأ الشاعر إلى الأسلوب الإنشائي في المقطعين الأول والثاني يع[filtered]به حالة الفرح والغضب الغامرين اللذين يعمران جوانحه
أما في المقطعين الثالث والرابع فمال إلى التراكيب الخبرية التي غلب عليها التوكيد للدلالة على حالة القناعة
التامة بما يراه ويؤمن به .

العاطفة :
نوع العاطفة
: إنسانية
صفاتها وطبيعتها
: متفجرة - حارة - عميقة - صادقة .
مشاعرها :
الفرح بالطفولة    في المقطع الأول
الغضب           في المقطع الثاني
الحقد              في المقطع الثالث
التفاؤل والأمل     في المقطع الرابع
الوسائل التعبيرية التي جلّى بها الشاعر انفعاله :
أسلوب الاستفهام                  في مطلع المقاطع الأول والثاني والرابع
التوازن بين المقاطع التعبيرية      في المقطع الثاني
التكرار في الأساليب التعبيرية     ألا يتم ، ألا يحس ، بأن الرغيف ، وأن الشراب ...
استقصاء المواقف التصويرية     في المقطعين الثاني والثالث

 

الدراسة البلاغية :
النصّ من شعر التفعيلة الذي ينشد الشاعر فيه الوحدة العضوية بين المضمون والشكل وهذه الكلية تجعل من
الفكرة انفعالاً ومن الانفعال معنى ومن الصورة فكرة وهكذا ، ولذلك يصعب الفصل بين الأسلوب والمضمون كما يصعب الفصل بين الصورة والمعنى .
المعاني :

الإنشاء الطلبي :
- عصافير أم صبية ؟    استفهام    غرضه الإقرار
- لمن كل هذا الحديد ؟     استفهام    غرضه الاستنكار والذم
الخبر :
يريدون ألاّ تتم الحياة مداها     خبر ابتدائي     غرضه الذم
أن الحياة الحياة انعتاق         خبر إنكاري     غرضه الإصرار
أنها الباقية                      خبر طلبي      غرضه التفاؤل
البديع :
التوازن :
فيخضل عشب ، وتندى زهور
أن الرغيف الذي يأكلون ، أن الشراب الذي يشربون
الطباق :
العبيد     انعتاق     طباق الإيجاب
المقابلة :
ظلام العصور     عالم النور
البيان :
الصورة في شعر التفعيلة مركبة تتآلف أجزاؤها وتتداخل ويغدو من التعسف معاملتها معاملة الصورة
البيانية في الشعر التقليدي ولكن ضرورات الدراسة الفنية تستوقفنا عند هذا الشكل من الفصل النظري بين الفكرة ولبوسها الفني :
فالصبية صاروا في عيني الشاعر عصافير ، وماء ينضح من صخرة فيما نطلق عليه تشبيهاً بليغاً
والماء من صخرة ينضح صار وعاء فنياً لمعاني الطهر والبراءة والنقاء فيما نسميه كناية .
ويغدو العشب كما تغدو الزهور وعاءين يضمان معاني الخير والعطاء والجمال فيما ندعوه استعارة
تصريحية والناعورة غدت مشهداً كاملاً لاستمرارية القتل والاغتيال للكادحين فيما نقول عنها استعارة
تصريحية وكذلك كلمة الدواليب في مثال رائع لتلاحم المعنى بالصورة ... وهكذا ...

المذهب الأدبي :
النص من الشعر الواقعي الجديد ، ويتجلّى ذلك في الآتي :
1ـ محتوى النصّ ثوري يربط مختلف جوانب الحياة برابط واحد فالشاعر الملتزم يناضل بشعره من أجل
حرية الإنسان ، وهذه القصيدة مثال حيّ على الثورة التي دعا إليها الشعر الواقعي الجديد ( المقطع الرابع ) 2ـ لايعرض شعراء الواقعية الجديدة الأفكار والقضايا العامة عرضاَ مباشراَ تقريرياَ وإنما يعرضونها من خلال الرمز الشفاف والصورة المعبرة ( الماء ، العشب ، زهور )
3ـ لايعرض شعرا ءالواقعية الجديدة الأفكار والقضايا العامة عرضاَ كلياَ وإنما يعرضونها من خلال الجزئيات الصغيرة والحوادث اليومية ، والتجارب الذاتية والمشاهد المعبرة ( مشهد الطفولة في المقطع الأول، الجزئيات الصغيرة في المقطع الثاني ، التجارب الذاتية في المقطع الرابع )
4ـ الحرص على وحدة المضمون والشكل فالشاعر الواقعي الجديد يزاوج بين مختلف الأشكال الأدبية للتعبير عن المحتوى الجديد ، وهنا لجأ السياب إلى الرمز ( عشب - ماء ) والسرد ( يريدون ...) والنجوى
( حديد ....) لتصوير وجدان الجماعة تصويراً حيّاً .
5ـ التفاؤل الثوري الذي يستقرئ الواقع ويؤمن بالثورة سبيلاً إلى الخلاص كما يؤمن بحتمية الانتصار ( علينا لها ...ونرقى بها ...)

الموسيقا الشعرية :
النص من شعر التفعيلة , هذا الشعر الذي طغى منذ الخمسينات من القرن العشرين والذي كان أبرز
خصائصه الخروج على الأوزان المعهودة . هذا الخروج الذي يساعد في تحقيق وحدة القصيدة والتخلص
من وحدة البيت أو الشطر الشعري ومن القافية التي كانت تشكل أحياناً عائقاً دون تواصل الحركة ونموها نمواً عضوياً وبناء القصيدة بناء درامياَ يتصاعد فيه الإيقاع وينخفض ، يتنوع ويتلون ويتدفق ليشكل سيمفونية درامية إلى أن يصل إلى القرار الأخير في نهاية القصيدة .
إن موسيقا شعر التفعيلة تقوم على :
1ـ نظام التفعيلة
: الذي يمنح الشاعر حرية واسعة ومرونة وتنوعاً في الإيقاع بين شطر شعري وآخر
فالتفعيلة تتكرر حسب إحساسات الشاعر فتتنوع معها الأنغام في القصيدة / اعتمد الشاعر تفعيلة فعولن
وجوازاتها أساساَ للإيقاع في قصيدته /
2ـ تنوع القوافي :
أدى إلى تنوع الأنغام بين ارتفاع وانخفاض ، وهذا ما يسهل الخروج على الرتوب
في موسيقا الشطرين ويقرّب النص الشعري من السيمفونية بالتقطيع وحرية الحركة والتنويع والاستمرار
/ تمرح ، ينضح ، حديد ، وريد ، العبيد ، معصم ، الدم / يأكلون ، يشربون / تدور ، عصور ، نور .

نظام المقاطع الشعرية التي لا تتساوى في عدد أسطرها ولا في عدد التفعيلات ضمن السطر الواحد يساعد في الابتعاد عن النمطية التي كان يسوق إليها أحياناَ نظام الشطرين وخاصة حين يتشابه الموضوع والوزن والروي والقافية , مما يسمح بتنوع الأنغام أيضاَ .
المقطع الأول : ثلاثة أسطر       المقطع الثاني : خمسة أسطر .
المقطع الثالث : سبعة أسطر       المقطع الرابع : سبعة أسطر .
إليك تقطيع السطر الآتي :

رح

ية تمـ

ر أم صبـ

عصافيـ

//5

//5/5

//5/5

//5/5

فعو = فعل

فعولن

فعولن

فعولن

 

*****************************************************

 

راجع : التعبير – الموازنة – الإضافات                                                      مع أطيب الأمنيات المدرس عبدالله يوسف

 

محور المرأة

مقدمة :
منذُ أن وطئت أقدامُ الإنسانِ سطحَ الأرضِ كان الرجلُ إلى جانبِ المرأة وكأنَّ الكون لا يعمر إلاَّ بالجنسين معاً. وظَلَّتِ المرأة رفيقاً أساسياً للرجلِ في رحلةِ الحياةِ ، وإنْ كانت العلاقةُ بين الطرفينِ تتعرض لمدٍّ وجذرٍ خلالَ هذه المسيرةِ الطويلة ، فقد تعرضتْ للظلم في بعض مراحلِ التاريخ وعلا شأنُها في بعضها الآخَرِ .
وما يهُّمنا من أمرِ المرأةِ واقعُها في العصرِ الحديث ، إذْ أدركَ المجتمعُ الأوربي أهمية المرأةِ وسعى إلى تحريرها حتى حقق لها المساواة مع الرجل في معظمِ مجالاتِ الحياةِ .
أمّا في الوطنِ العربيِّ فقد ظلَّتِ المرأةُ تعاني من التخلفِ والظلمِِ حتى مطلعِ عصرِ النهضةِ ، إذْ أدركَ الأدباءُ أنَّ تقدّمَ الأمةِ لا يمكنُ أن يتحقق إلا بتحررِ المرأةِ وانطلاقِها في ركبِ الحياةِ لذلك تعالتْ صيحاتُ الأدباءِ والمفكرين هنا وهناكَ مطالبةً بتحريرِ المرأةِ ومشاركتِها الرجلَ في البناءِ والتحريرِ . ومن أبرزِ دُعاةِ تحريرِها قاسم أمين و حافظ ابراهيم ونجيب محفوظ وشوقي وغيرهم.
واستطاعَ الأدباءُ أن يحققوا تقدماً ملموساً في هذا المجالِ ويكسروا ذلكَ الطوقَ الحديديَّ المضروبَ على المرأةِ. وبدأتْ طلائعُ النهضةِ النسائيةِ تظهرُ من صفوفِ النساءِ العاملاتِ وأخذتِ المرأةُ تخوضُ معركةَ الحياةِ إلى جانبِ الرجلِ عاملةً ومناضلةً ومثقفةً . وقد ساعدَ تعليمُ المرأةِ على ظهورِ نساءٍ عبّرْنَ عن مشاعرِ المرأةِ الذاتيةِ وأحاسيسِها الإنسانيةِ وأبرزن صوتَها بعد قمعٍ طويل .
فأعدْنَ مسيرةَ المرأةِ العربيةِ في عصورِنا الزاهيةِ . وقدْ عبَّرتْ الشاعرة سعاد الصباح بشعرِها عن استردادِ المرأةِ المثقفةِ صوتَها المقموع ومشاركتها الرجلَ في البناءِ والتحرير .
وهكذا وبمثل هذه الجهود على اختلافِ مستوياتِها أثبتَ الأدباءُ قدرة المرأةِ على مشاركتِها الرجلَ في البناءِ والتحريرِ عاملةً ومناضلةً ومثقفة ، وأنَّها بِدٌّ للرجلِ لا تقلُ عنه قدرة وشجاعةً ووعياً .

مواقف الأدباء من المرأة :
تنوعت بين رؤية سلبية رومانسية ، ورؤية إيجابية واقعية
أ ـ الرؤية السلبية الإصلاحية : اكتفت بأنصاف الحلول والتوسط بين الدعوة إلى تحريرها وعدم الموافقة
على إعطائها الحرية كاملة.
حافظ إبراهيم      في قضية الحجاب      فتوسطوا في الحالتين ....


ب ـ الرؤية الإيجابية الواقعية : أبرزت المواقف الإيجابية للمرأة على مختلف الصعد
1ـ نجيب محفوظ في الحكاية رقم 9
عبّر عن رضاه وإعجابِه بالمرأة العاملة التي خرجت على المفاهيم الاجتماعية المتخلفة حيث صورها :
قوية الشخصية ، واثقة من نفسها ، سريعة الخطو (أرنو إليها وهي تدنو...)


2ـ الفيتوري في رسالة إلى جميلة
فضح وحشية المستعمر في تعذيب المناضلات (لن تسمع الجدران...) وعظّم بطولة المرأة المناضلة ومجّد صمودها داخل السجن مستمداً من صبرها قوة وتفاؤلاً وتصميماً يفوق تصميم آلاف المناضلين الأشداء
(إذن هبيني قوة الوجود...)


3ـ سعاد الصباح في قصيدتها "يقولون"
أبرزت صورة المرأة وهي ترفض أن تعيش مقموعة بل تتفجر ثائرة على القيم المهترئة والجدران الخرافية (يقولون : إني كسرت...)


4ـ محمود درويش في قصيدة الأرض
يعرض صورة الفتاة الفلسطينية التي تضحي بحياتها كي تُخصبَ الأرضَ باستشهادها ، وتطعم الجياع ، وتفتح باب الحرية ، وتبعث الأمل بالتحرير (خمس بنات يخبئن...) .

 

 

الحكاية رقم 9   نجيب محفوظ


خبرٌ يتردد في الحارة :
تقول إحدى الجارات لأمّي :
ـ أما سمعتِ بالخبر العجيب ؟
ـ فتسألها عنه باهتمام ، فتقولُ :
ـ توحيدة بنتُ أمِّ عليٌٍ بنتُ عم رَجَبِ ؟
ـ ما لها ؟ كفى الله الشرّ
ـ توظَفت في الحكومة
ـ توظفت في الحكومة !
ـ إي والله... موظّفة ، تذهب إلى الوزارة ، وتجالسُ الرّجال !
ـ لا حول ولا قوّة إلا بالله ، إنّها من أسرة طيّبة ، وأمُّها طيِّبة ، وأبوها رجلٌ صالح .
ـ كلام... أيُّ رجل يرضى عن ذلك ؟
ـ اللهم استرنا يا رب في الدنيا والآخرة...
يُمكِن ، لأن البنتَ غير جميلة .
ـ كانت ستجد ابن الحلال على أيِّ حال... وأسمعُ الألسنَ تلوك سيرتَها في الحارة ، تعلّق ، وتسخَر ، وتنتقدُ ، وكلَّما لاح أبوها عمُّ رجبٍ أسمع مَنْ يقولُ :
ـ اللهم احفظنا !
ـ يالَخسارة الرجالِ !
توحيدة أول موظّفةٍ من حارتنا ، ويقالُ إنها زاملَتْ أختي الكبرى في الكتّاب، ويحفزني ما سمعته عنها إلى التفرّجِ عليها حين عودتها من العمل ، أقف عند مدخلِ الحارة حتى أراها وهي تغادر "سوارسَ" أرنو إليها وهي تدنو ، سافرةَ الوجهِ ، مرهفْة النظرةِ ، سريعةَ الخطوِ ، بخلاف النساءِ والبناتِ في حارتنا ، وتلقي عليَّ نظرة خاطفةً أو لا تراني على الإطلاق ، ثمّ تمضي داخل الحارة ، وأتمتمُ مردّداً يا لَخسارة الرجال !

 

الشرح :

يصورُ هذا النصُّ نظرةَ المجتمعِ المتخلفِ لعملِ المرأةِ في الميدانِ الوظيفيِّ في بدايةِ القرن العشرين حيث استقبلتِ النسوةُ الجاهلاتُ عملَ الفتاةِ توحيدةَ بكثيرٍ من الاستغرابِ والدهشة من خلالِ الحوارِ الذي دارَ بين النسوةِ في الحارة .
وقد برزَ من خلالِ هذا الحوارِ الأسبابُ التي يراها المجتمعُ وراءَ خروجِ المرأةِ للعمل وهي أسبابٌ ظالمةٌ وسطحيةٌ فالمجتمعُ يرى خروجَها بحثاً عن الزواجِ لأنها غيرُ جميلة ، أو لعدمِ وجودِ والدٍ حازمٍ يمنعُها من الخروجِ . أما الجيلُ الجديدُ الذي يتمثلُ في رأي الكاتبِ فيرى مثل هذه الفتاةِ فتاةً مثقفةً جريئةً قويةََ الإرادةِ تختلفُ عن النساءِ في الحارة . وفي ختامِ الأقصوصةِ يوجهُ الكاتبُ نقداً للعاداتِ الباليةِ التي يلقِّنُها الأهلُ لأطفالِهم فيقولُ : وأتمتمُ مردداً كالببغاءِ : يالَخسارةِ الرجال .

الفكر :
تشتملُ الأقصوصةُ على الفكر التالية :
1ـ دهشةُ المجتمعِ لخروجِ المرأة إلى العمل .
2ـ تعليلُ المجتمعِ خروجَ المرأة للعمل .
3ـ وصفُ الجيلِ الجديدِ للمرأةِ العاملة .
4ـ نقدُ القيمِ الباليةِ في تربيةِ الصغارِ .

المذهب الأدبي :
الواقعية القديمة لأن الكاتب كتب أقصوصته في الثلاثينات قبل ظهور مذهب الواقعية الجديدة
.

الدراسة البلاغية :
المعاني :

معاني الكاتب جاءت في غاية الوضوح والترتيب متناسب مع روح الواقعية التي اعتمدها في النص . وقد زاوج بين أسلوبي الإنشاء والخبر ، بل ركَز على الأسلوب الإنشائي فبث الحياة في أقصوصته .
أما البديع :

فقد جاء قليلاً في النص ولا نجد منه سوى التوازن في الجمل خلال وصفِهِ للمرأة الموظفة (سافرة الوجه ، مرهفة النظرة ، سريعة الخطو) .
أما الصور البيانية :
فجاءت قليلة أيضاً فلا نجد منها إلا الاستعارة المكنية في قوله : (وأسمع الألسنَ تلوكُ سيرتَها) حيث شبه السيرة بالطعام تلوكه الألسن وحذف المشبه به على سبيل الاستعارة المكنية .

***********************************************

رسالة إلى جميلة          الفيتوري

الشرح:

1-المقطع الأول:

لايمكن لجدران السِّجن القاسية ِ الصُّلْبة أن تُحسَّ أو أن تشعرَ ،كما لايمكن لوجه السّجان الذي لايقلُّ قساوة عن تلك الجدران أن يُحسَّ. والبطلةُ السجينة فتاة ضعيفة الجسم ذات يدين صغيرتين ضعيفتين لاحول لهما ولا قوة.

2-المقطع الثاني:

لايمكن للحِكَم التي يقولها الشعراء ، ولا لاستثارة النَّخوة ولا لعبارات الغضب ،والتفجُّع أن تفيد ، فالكلام لم يعد مجدياً أمام عظمة الفعل ، فساعةٌواحدةٌ تقضيها البطلة ُ في معتقلها الضيّق تعادل كلَّ الكلامِ الذي يمكن أن يُقال .

3-المقطع الثالث:

لقد كانت جميلة تتعرّض للتعذيب كل ساعةٍ فيأتي الجلاد يضرب باب السجن ثلاث مرات ويدير مفتاح السجن في القُفلِ ثلاث مراتٍ ثم يُخيّم بعدها صمتٌ ولا يصل إلى داخل السجن سوى أصوات أقدام الجنود في حركة عصبية نزقة ، وجميلة صامدة متسلِّحة بقوتها التي تعادل قوة الإنسان حين يدافع عن وجوده ، وهذه القوة تعادل قوة ألف مناضل مقيّد .

الفكر :
تضمن النص الفكر التالية :
1ـ وحشية المستعمر ورقة جميلة (المقطع الأول)
2ـ بطولة جميلة أقوى من كل كلمة (المقطع الثاني)
3ـ خوف المستعمر إزاء صمود البطلة جميلة (المقطع الثالث)

العاطفة :
قومية تبرز فيها المشاعر التالية :
1ـ شعور الحزن والألم والاستياء (المقطع الأول)
2ـ الإكبار والإعجاب بصمود جميلة (المقطع الثاني)
3ـ الحقد والكراهية والنقمة على السجان (المقطع الثالث والمقطعان الأول والثاني)

المذهب الأدبي :
يعد النص من أدب الواقعية الجديدة الذي يمزج الألم بالأمل ويرى المعاناة جسراً للوصول إلى الحياة الحرة الكريمة .

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
مناسبة (الجدران ـ نحيلة ) ـ موحية (السجان ـ الوجوم)
التراكيب :
واضحة الدلالة والمعاني (لن تسمع الجدران) ـ متينة السبك وقصيرة وتتراوح بين الإنشاء والخبر (فالسجن مثل جبهة السجان ـ وماالذي تصنع ؟
البلاغة:
المعاني :
زاوج بين الخبر والإنشاء في قصيدته ليعبر عن تدفق مشاعره . فالخبر مثل (لن تسمع الجدران يا جميلة) وهو ابتدائي والإنشاء (أأملأ السماء بالغيوم) وهو استفهام غرضه عجز الشاعر أمام عظمة بطولة جميلة
البديع :
ـ استخدم المقابلة في المقطع الأول بين قسوة السجن ورقة جميلة والجناس الناقص في
قوله (الوجوه ـ الوجوم)
البيان :
استخدم التشبيهات لإبراز شجاعة البطلة وصمودها أمام قسوة الواقع الذي تواجهه ومن هذه التشبيهات
فالسجن مثلُ جبهة السجان   وهو تشبيه ناقص مجمل
في رعشة شبه جنونية      وهو تشبيه تمثيلي
قوة إنسانية البشر           وهو كناية عن التحدي والصمود
أأملأ السماء بالغيوم        كناية عن الغضب
لن تسمع الجدران          استعارة مكنية

 الدراسة البلاغية :
المعاني :
زاوج بين الخبر والإنشاء في قصيدته ليعبرَ عنْ تدفق مشاعرهِ فالخبرُ مثل (لن تسمعَ الجدرانُ يا جميلة) وهو ابتدائي والإنشاء مثل (أأَملأُ السماء بالغيوم) وهو استفهام غرضه عَجْزُ الشاعرِ أمامَ عظمةِ بطولةِ جميلة .
البديع :
استخدم المقابلة في المقطع الأول بين قسوةِ السجن وَرِقَةِ جميلة والجناسُ الناقصُ في قوله (الوجوه ـ الوجوم)
البيان :
استخدم التشبيهات لإبراز شجاعة البطلة وصودَها أمام قسوة الواقع الذي تواجهُه ومن هذه التشبيهات :
فالسجن مثلُ جبهة السجان : وهو تشبيه ناقص مجمل
في رعشة شبه جنونية : كناية عن اضطراب وقلق وخوف العدو
قوةُ إنسانية البشر : كناية عن التحدي والصمود
أأملأ السماء بالغيوم : كناية عن الغضب
لن تسمع الجدران : استعارة مكنية
الموسيقا الشعرية :
استخدم الشاعر شعر التفعيلة وبنى قصيدته على تفعيلة الرجز (مستفعلن) واعتمد القافية الساكنة التي تعبر عن الإعجاب المقترن بالغضب .

 

*************************************************

يقولون   الدكتورة: سعاد الصباح

الشرح:

المقطع الأول:

تعبُّر الشاعرةُ في هذا المقطع عن مشاعرها وخواطرها الذاتية وتبيّنُ أنَّ نظْمَها الشعر هو تعبير عن ذاتها ومشاعرها ، لكنَّ الرجالَ يرونه ذنباً لا يُغتفَر ، كما يرونَ قراءة الشعر مُحرَّمةً على المرأة ولكن الشاعرة تحدَّتْ ونظمتِ الشعرَ فلم يصبْها ما يزعم الرجال .

المقطع الثاني:

تبيّين الشاعرة مزاعم الرجال التي تقول : إن التعبير عن حرية القول هو امتياز الرجال ، ولكنها ترى أن حريةَ القولِ لاتقتصرُ علىالرجال فقد مارستِ الحريةَ قولاً وكتابةً وخاضت في كل التيارات فلم تتأثر .

المقطع الثالث:

وتتابع الشاعرةُ عرضَ مزاعمِِ الرجالِ فهم يرون أنَّ المرأة بما تكتبه تحطّمُ الأخلاق وتشوّهُ جدارَ الفضيلة . ولكنَّ الشاعرةَ لاترى فرقاً بين الذكر والأنثى في هذه الحياة فعالَمُ الطبيعة يكذّب مزاعم الرجال هذه وبالتالي فليس للشعر ولا للفكر ولا للأدبِ طبيعة جنسية والطبيعةُ نفسُها ترحب بكل صوتٍ جميل .

المقطع الرابع:

لقد حطمتِ الشاعرة العاداتِ والتقاليدِ البالية وقضت على حياة الخداع التي تحيطُ بها نفسَها . فإذا ما تعرضت للنقد من معارضيها فإنَّ هذا النقد سيزيدها جمالاً ولن يؤثر على إرادتها في مواصلةِ المعركةِ النضاليةِ التحررية .

الفكر :
يتضمّنُ النصُّ الفكرَ الآتية :
1 ـ ممارسة المرأة حرية القول والتعبير .
2 ـ حجج المرأة في الدفاع عن حقوقها .
3 ـ افتخار الشاعرة بنجاحها في تحدي المجتمع المتخلف .

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
مأنوسة (الحروف) ـ موحية (قاومت) ـ مشحونة بعاطفة حارة (مكتبي) ـ
رامزة (الصفيح ـ خفافيش)
التراكيب :
واضحة ، معبرة (فلا تنطقي ـ قاومت كل البحار) ـ قصيرة يبدو عليها انفعال الشاعرة
(إني كسرت رخامة قبري)
ـ تتراوح بين الإنشاء والخبر فمن الإنشاء (لماذا يُقيمون هذا الجدارَ الخرافيِّ ؟)
ومن الخبر (قاومت كل البحار)

العاطفة :
عاطفة اجتماعية تبرز فيها :
1 ـ مشاعر الاعتزاز بالذات في النصّ كله
2 ـ مشاعر النقمة والسخط على المجتمع المتخلف (إن الكلام امتياز الرجال)
3 ـ مشاعر تحدي (قاومت كل البحار فلم أغرق)

4 ـ مشاعر الغضب على الرجال (ذبحت خفافيش)

الدراسة البلاغية :
المعاني :
زاوجت بين الخبر والإنشاء فالخبر مثل (إنَّ الكتابة إثم عظيم) وهو خبر طلبي لأنه مؤكد بإنَّ، والإنشاء مثل (فلا تقربي) وهو إنشاء طلبي بالنهي .
البيان :
التشبيه البليغ في (مداد القصائد سم) والكناية في (قاومت كل البحار)
وهي كناية عن الأعداء وهناك الاستعارة المكنية في (اقتلعت جذور النفاق)

المذهب الأدبي :
النصّ من الشعرِ الإبداعي الذي يصور ثورة المرأة على التقاليد البالية وتحطيم الحواجز بينها وبين الرجل . وتُبرز فيه امتزاج الشاعرةِ بالطبيعة ، وعمقُ معاناتها وصدقها في التعبير وبروزَ ذاتيتها
(شربتُ - مكتبي) ، والصور المبتكرة (الجدار الخرافي)

 الموسيقا :
استخدمت الشاعرة شعر التفعيلة وبنت قصيدتها على تفعيلة البحر المتقارب (فعولن) التي تحمل في موسيقاها الحدة والانفعال فتحقق الانسجام بين التفعيلة وأعماق الشاعرة للتعبير عن تدفق هذه المشاعر .
وقد ساعدها على هذا الانسجام تنوع القوافي في المقطع الواحد .

عن موقع وزارة التربية – بتصرف                            مع أطيب الأمنيات  المدرس عبدالله يوسف

*****************************************

راجع:التعبير – الموازنة  - الإضافات

محور الانتصارات

 

قصيدة فرحة الجلاء  للشاعر شفيق جبري      

الشرح :
1ـ حلْمٌ على جنباتِ الشّام ِ أمْ عيدُ ؟          لا الهمُ همٌّ ولا التسهيد تسهيدُ
أهذا الذي أراه في بلاد الشام حلم أم حقيقة واقعة ، فقد تحقق الجلاء وودّع الناس أحزان الماضي وماعانوه
من قلق وهم على الوطن .

2ـ أتكذبُ العينُ ، والرايات خافقةٌ         أم تكذبُ الأذنُ ، والدُّنيا أغاريدُ؟
كيف للعين أن تنكر ماترى ، وأعلام النصر تخفق في سماء الوطن ؟ وكيف للأذن أن تكذّب ماتسمع وأهازيج الفرح في كل مكان .

3ـ كأنَّ كلَّ فؤادٍ في جلائهمُ              نشوانُ ، قدْ لعبت فيه ِ العناقيدُ
بجلاء المستعمر غمرت الفرحة قلب كل إنسان ، فانتشى ثملاً بخمرة النصر ، واهتزّ طرباً وسروراً .

4ـ ملء العيون دموعٌ من هناءَتِها          فالدَّمعُ درُّ على الخدين منضودُ
وهذه عبرات الفرح تفيض من عيون الشعب ، وتسيل على الوجنات لامعة براقة كاللؤلؤ المنظوم .

5ـ على النواقيس ِ أنغامٌ مسبِّحةٌ           وفي المآذن ِ تسبيحٌ وتحميدُ

تجلّتْ الوحدة الوطنية في أبهى صورها يوم الجلاء ، فالكنائس قرعتْ أجراسها ، والمآذن علاها صوت التكبير فرحاً وحمداً لله على نعمه ونصره المبين .

6ـ لو ينشد الدهرُ في أفراحِنا ملأتْ          جوانبَ الدَّهر ِ تسبيحٌ وتحميدُ

لو أن للزمان لساناً لغرّد لهذا اليوم المجيد ، وجعل الدنيا تفيض بأناشيد النصر والفرح .

7ـ ليتَ العيونَ ، صلاحَ الدين ِ ، ناظرةٌ         إلى العدوّ الذي ترمي به البيدُ

كم كنت أتمنى أن تنهض يابطل حطين لترى بأم عينيك كيف استطاع أحفادك أن يطردوا العدو من أرضنا .

8ـ اضربْ بعينيكَ هل تلقى له أثراَ            كأَنَّهُ شبحٌ في الليل ِ مطرودُ

انظر في طول البلاد وعرضها فلن تجد لهذا المستعمر من أثر فوق أرضنا فكأنه كابوس رعب بدّده صباح النصر .

يافتية َ الشّام ِ للعلياء ِ ثورتُكم          وما يضيعُ معَ العلياء ِ مجهود ُ
ياشباب الشام إن وثبتكم كانت وستبقى من أجل مجد الأمة وكرامتها ، وثقوا أن كفاحكم ونضالكم لن يذهب هدراًَ .

10ـ جدْتمُ فسالَتْ على الثورات ِ أنفسُكُمْ          علَّمْتُمُ الناسَ في الثورات ِ مالجود ُ
لقد بذلتم دماءكم رخيصة في معارك الحرية والشرف ، فقدمتم للأمم أروع الصور وأعظم الدروس في معاني التضحية والفداء .

الفكر :
1ـ تصوير مظاهر الفرح بيوم الجلاء        في الأبيات ( 1- 2 - 3 - 4 )
2ـ الإجماع الوطني في فرحة الجلاء         في البيت (5 )
3ـ إبراز روعة النصر وتخليد الزمان له     في البيت (6 )
4ـ ربط انتصارات الماضي بانتصارات الحاضر وطرد العدو الفرنسي       في البيتين ( 7 - 8 ) 
5ـ الاعتزاز ببطولات أبناء الشام وتضحياتهم         في البيتين ( 9 - 10 )

العاطفة :
نوعها : وطنية امتدت إلى أبعاد قومية لأن انتصار سورية العربية انتصار للأمة العربية جمعاء
 
شعور فرح بيوم الجلاء في الأبيات 1- 2 - 3 - 4 - 5 - 6

المشاعر العاطفية :
شعور نقمة وغضب على المستعمر الفرنسي

شعور اعتزاز ببطولات أبناء الشام وتضحياتهم في الأبيات 9 - 10

الأسلوب :
عبر الشاعر عن فكره وانفعالاته بشكل خطابي - استخدم له الأسلوب التقليدي بكل عناصره التعبيرية :
الألفاظ :

- جزلة قوية : خافقة ، مجهود
- فصيحة : ألفاظ النص كلها
- تميل إلى السهولة : حلم ، تكذب ، الأذن
- بعضها موح ٍ معبر : بِيد ، شبح
التراكيب :
- واضحة ... يافتية الشام
- متينة محكمة الصياغة : ملءالعيون دموع
- متنوعة بين الخبر والإنشاء
- الخبرية : على النواقيس أنغام
- إنشائية : أتكذب العين ...؟
الصور :

- واضحة : أتكذب العين
- تقليدية : الدهر ينشد
سالت على الثورات أنفسكم - وقديماً جعل الشاعر القديم نفوس قومه تسيل على حد الظبات .
- حركية : الدمع در على الخدين منضود .
وقد أدت هذه الصور دوراً فنياً إذْ كانت إحدى وسائل التعبير الغنائي والإثارة العاطفية .

 

الدراسة البلاغية :
ينشد الدهر - استعارة مكنية : شبه الدهر بإنسان ينشد حذف المشبه به وأبقى على شيء من لوازمه وصفاته. سالت على الثورات أنفسكم : شبه الأنفس بالدماء التي تسيل ، حذف المشبه به ( الدماء ) وأبقى على شيء من لوازمه ( سالت ) على سبيل الاستعارة المكنية .
كأن كل فؤاد في جلائهم نشوان : أداة التشبيه ( كأن) المشبه ( فؤاد ) المشبه به ( نشوان ) تشبيه مجمل .
- البديع :
التصريع في البيت الأول : عيد - تسهيد
علم المعاني :

- استخرج من البيت الثامن تركيباً إنشائياً ، وحدّد نوع الإنشاء والمعنى الذي خرج إليه .
- هل تلقى له أثراً ؟ إنشاء طلبي - نوعه استفهام خرج إلى معنى النفي .
- هات من النص جملة خبرية من الضرب الابتدائي وأخرى من الضرب الطلبي .
جملة خبرية من الضرب الابتدائي :  الدمع در على الخدين منضود .
جملة خبرية من الضرب الطلبي  :   قد لعبت فيه العناقيد .

المذهب الأدبي :
كان من مظاهر النهضة القومية إحياء التراث العربي القديم الذي يبرز أصالة اللغة العربية وصفاءها . ويعد شفيق جبري أحد أعلام المدرسة الاتباعية في أدبنا الحديث التي اتخذ فيها الشعراء أساليب الشعر القديم أنموذجات يحذون حذوها ، وينسجون على منوالها . " مضمون جديد في شكل قديم "
وقد برزت ملامح الاتباعية في نصه من خلال :
- وحدة الوزن والقافية - النص كله
- وحدة البيت الشعري - أي بيت من النص
- الوضوح في الألفاظ والتراكيب والمعاني والصور
- الصور التقليدية الحسية " ينشد الدهر " " الدمع در على الخدين "
- المطلع الخطابي الفخم المصرَّع .
- فخامة الألفاظ وجزالتها - خافقة - أغاريد
- جودة الصوغ اللغوي ومتانة التراكيب - للعلياء ثورتكم

***************************************************

 

 

قصيدة: انتصار بورسعيد           للشاعر:عبد الوهاب البياتي

الشرح :
المقطع الأول :
 بور سعيد قصيدةٌ خالدة مدى الدهر، قصيدة لا مثيل لها، تبزُّ القصائد جميعها لأنها مبنية على فعل البطولة والفداء.
الفعل الذي ارتفع إلى أعلى مراتب البلاغة لأنه كتب بالدم . والدم ينزف من حروفها . تحمل قوانينها الهادرة جلجلة النصر ونخوة الثأر العربي المظفرة ، وتدعو إلى الانتقام من العدو . ومن خلال أبياتها يتراءى نضال الشعب وتأييد العرب معركتها العادلة ، كما يتراءى السلام والأمل والتطلع إلى الغد المشرق الذي يشعُّ من عيون الأطفال .

المقطع الثاني :

 ارتقت بور سعيد المجد بنضالها ، وخطَّ اسمها على جبهة الشمس فهي مدينة الشموخ والإباء التي وقفت صامدة قوية منيعة كأنها سور عظيم في وجه الأعداء ، وكأنها لهيب بركان أو ثورة إعصار دمّر أعداء الإنسانية من المستعمرين الذين يشعلون الحروب ويستغلون الشعوب ويسرقون خيراتها ، ويمتصون دماءها .

المقطع الثالث:
 وقفت بور سعيد جبّارة صامدة في وجه الموت الذي أحاط بها من كل حدب وصوب ، وكانت كالبحر الزاخر لا يغمض لها جفن تحافظ على كرامتها ، وعدالة قضيتها ، تكافح من أجل السلام لكل محبي الخير والحرية في العالم . ذلك السلام الذي ستحميه الجماهير ، وترعاه عيون الأطفال التي تتطلع بأمل وثقة إلى المستقبل المشرق الواعد .

الفكر الرئيسة :
1ـ تخليد معركة الحرية في بور سعيد وتمجيد بطولات أبنائها وتضحياتهم : المقطع الأول .
2ـ الإشادة بصمود أبناء بور سعيد والتنديد بأعداء الشعوب : المقطع الثاني .
3ـ إبراز الوجه الإنساني للنضال العربي من أجل الحرية في معركة بور سعيد : المقطع الثالث .

العاطفة :
قومية فالسياب شاعر عربي عراقي التزم هموم أمته ، وقد هزّه هذا الانتصار العظيم الذي حققته بور سعيد على العدوان الثلاثي الغاشم.وقد عبّر عن شعور الاعتزاز ببطولات أبناء المدينة الباسلة وتضحياتها الرائعة . في المقطع الأول . وهذا الشعور يختلط بشعور النقمة والغضب على المستعمرين في المقطع الثاني . وحين تحدث عن أهداف معركة الحرية في بور سعيد برزت مشاعر الأمل والتفاؤل . فأعين الصغار يَشع منها التطلع إلى الغد المشرق الواعد .
وقد بدت مشاعر الشاعر صادقة ومتأججة تجسد ما في نفسه من حب كبير لأمته وفرحته العظيمة لانتصاراتها الرائعة .

الدراسة البلاغية :
بور سعيد       قصيدة   ـ  تشبيه بليغ
مشبه            مشبه به
تنزف من حروفها الدماء : استعارة مكنية . شبه حروف القصيدة بأعضاء إنسان تنزف . حذف المشبه به ، وأبقى شيئاً من لوازمه وهو النزف .
جبين الشمس : استعارة مكنية . شبه الشمس بإنسان له جبين . حذف المشبه به ، وأبقى شيئاً من لوازمه فالاستعارة مكنية .
على رخام الدهر : تشبيه بليغ . الدهر مشبه ، الرخام مشبه به . حذف الأداة ووجه الشبه فالتشبيه بليغ .
علم المعاني :
التراكيب :
خبرية من الضرب الابتدائي ـ تخلو من أدوات التوكيد
على جبين الشمس بور سعيد
يخوض في ساحاتها السلام

المذهب الأدبي :
يعد الشاعر عبد الوهاب البياتي أحد أعلام الواقعية الجديدة في أدبنا المعاصر ، وقد برزت سمات الواقعية في نصه من خلال :
المحتوى الثوري : (النص كله)
التزام الأديب قضايا الجماهير : (النص كله)
الحرص على وحدة المضمون والشكل (النص كله)
التفاؤل الثوري : المقطع الأول والمقطع الثالث
عرض الفكر بصور معبرة موحية . تنزف من حروفها الدماء شامخة كالنار ـ كالإعصار
تصوير الواقع

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
موحية معبرة ـ الدم ـ عصماء ـ الإعصار
مناسبة للمعنى أو لموضوع النص : بور سعيد ـ الثار ـ معركة ـ الموت
سهلة : صامدة ـ لا تنام
التراكيب :
واضحة لا غموض فيها
مدنية شامخة الأسوار ـ يخوض في ساحاتها السلام
متينة محكمة الصياغة ـ تحرسه بنادق الأنصار
خبرية تفي بالغرض ـ على رخام الدهر بور سعيد
فيها تقديم وتأخير ـ تنزف من حروفها الدماء

 

***************************************************

قصيدة: إشراقة النصر في تشرين              للشاعر:نزار قباني

شرح المفردات :
بيت السنونو
: عشّ الخُطّاف ، وقد رمز به الشاعر للحب والحنان والدفء
البسي دموعي سواراً
: أراد بالدموع دموع فرحة النصر
هُزِم الروم
: كناية عن هزيمة العدو .
الشرح :
1ـ جاءَ تشرينُ ...أنَّ وجهكِ أحلى           بكثير ٍ ...ما سرُّه تشرينُ ؟
لقد أتى شهر تشرين شهر الانتصار ، فَبَدَوْتِ يا دمشق أبهى وأجمل فما اللغز الذي حمله إليكِ تشرين حتى صرْتِ بهذا الجمال ؟

2ـ كيفَ صارتْ سنابلُ القمح أعلى          كيفَ صارتْ عيناك ِ بيتَ السنونو
وإني لأعجب كيف عاد الخير ، وتفتح الأمل في وطني ، فارتفعت سنابل القمح بخيراتها ، وصارت دمشق موطن الحب والدفء والحنان .

3ـ إنَّ أرضَ الجولانِ تشبهُ عينيـ          كِ فماءٌ يجري ... ولوزٌ وتينُ
وهاهي ذي روابي الجولان ، تتألق بهذا النصر مثل دمشق ، فجداول الماء تنساب فيها من جديد وثمار الأشجار تعود إليها .
4ـ كلُّ جرحٍ فيها حديقه ُ وردٍ           ورَبيعٌ .. ولؤلؤٌ مكنونُ
لقد تحوّلت دماء الأبطال المقاتلين فيها إلى رياض مزهرة وربيع دائم ، وهي تعد ُ بكنوزٍ وخيرات وافرة .

5ـ  يادمشقُ البسي دموعي سواراً         وتمنَّي ..فكلُّ صعبٍ يهون ُ
يادمشق المنتصرة اصنعي من دموع فرحي الغالية زينة ً لمعصمِكِ واطلبي ما تشائين يسهلُ من أجلك المستحيل .

6ـ وضعي طرحة َ العروس ِ لأجلي        إنَّ مهرَ المناضلات ِ ثمين ُ
وتزيني يادمشق في يوم فرحك القومي بوشاح العروس إكراماً لي ، فمهر المكافحات نحالٍ وثمين ، دفعه أبناؤك من دمائهم الطاهرة .

7ـ هُزِمَ الرومُ بعدَ سبع ٍ عجافٍ          وتعافى وجدانُنا المطعون ُ
لقد ألحقنا الهزيمة بالعدو الصهيوني بعد سنين مريرة من الحزن واليأس وعادت لكرامتنا الجريحة صحتها . سبع عجاف كناية عن سنوات النكسة .

8ـ اسحبي الذيلَ ياقنيطرة َ المجـ           دِ وكحِّل جفنيكَ ياحرمونُ
ياقنيطرة المعالي تيهي فخراً واعتزازاً بهذا النصر العظيم . وأنت ياجبل الشيخ تزين بأجمل الزينات ابتهاجاً بهذا الإنجاز الكبير .

9ـ علِّمينا فقهَ العروبةِ ياشا          مُ فأنتِ البيانُ والتبيينُ
إنك يادمشق مدرسة النضال ومهد القومية العربية ، فعلمينا مبادئ العروبة ، فأنت أصلها ولغتها ، وخير من وضح طريقها .

10ـ وطني ياقصيدة َ النارِ والور         دِ تغَنَّتْ بما صنعتْ القرونُ
وأنت يا وطني أنشودة المعارك والبطولة وأغنية الحب والسلام وإنجازاتك العظيمة أنغام رددتْها الأيام على مدار الزمن .

11ـ نحنُ عكّا ... ونحن كرملُ هيفا         وجبالُ الجليل واللطرونُ

إنَّ مشاعر العروبة تجمعنا ، ونحن جزءٌ لا يتجزأ من فلسطين ، فمدنها مدننا ، وجبالها جبالنا وأبناؤها أبناؤنا.

12ـ كلُّ ليمونةٍ ستنجبُ طفلاً          ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ
ستظل الأمة العربية كالليمون تنجب صغاراً سيتحولون إلى فدائيين يدافعون عن الوطن ومن المستحيل أن يتوقف العطاء والنضال .

الفكر الرئيسة :
1ـ تصوير الفرح بنصر تشرين في الأبيات : (1-2-3-5-6-8 )
2ـ الإشادة بتضحيات المقاتلين في الجولان في البيت : 4
3ـ تصوير خيبة أمل الصهاينة وهزيمتهم في البيت : 7
4ـ التغني بمواقف سورية القومية في البيتين : ( 9 - 11 )
5ـ إبراز روعة التواصل بين الحاضر العظيم والماضي المجيد ( 10 )
6ـ التأكيد على استمرار النضال وبذل التضحيات في البيت : ( 12)

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :

موحية معبرة تعتمد على الرمز ـ ليمونة ـ ورد ـ النار
ـ مناسبة للمعنى والموضوع . تشرين ـ جرح ـ هُزِم
ـ سهلة ـ ماء ـ قصيدة ـ تعافى
التراكيب :
واضحة : إن وجهك أحلى
تجمع بين التقليد والتجديد .
تقليدية هزم الروم بعد سبع عجاف
جديدة ـ صارت عيناك بيت السنونو
متينة محكمة الصياغة ـ كلّ ليمونة ستنجب طفلاً
متنوعة بين الخبر والانشاء :
الخبر : كل جرح فيها حديقة ورد
الإنشاء : يا دمشق ... البسي دمعي سواراً
ـ صدى لثقافة الشاعر ـ أنت البيان والتبيين

العاطفة :
عاطفة الشاعر قومية ، لأن انتصار تشرين انتصارللأمة العربية أعاد لها عزتها وكرامتها وكبرياءها
ـ وقد بنى الشاعر قصيدته على مشاعر متنوعة تجمع بين الفرح والابتهاج في الأبيات : 1ـ5ـ6 ومشاعر الاعتزاز ببطولات تشرين في الأبيات : 2ـ6ـ10
ومشاعر السخط والنقمة على العدو الصهيوني في البيت : ـ7ـ
ـ ومشاعر الإعجاب بمواقف سورية القومية في البيتين : 9ـ11
وبرزت مشاعر الأمل والتفاؤل باستمرار النضال حتى تحقيق النصر في البيت : الثاني عشر
ـ والعاطفة : صادقة وعميقة تصدر من أعماق شاعر عرف بغيرته الوطنية ، ومواقفه القومية الصادقة

المذهب الأدبي :
القصيدة لها من كل مذهب أدبي نصيب . فالإطار العام اتباعي قومي برز من خلال المحافظة على وحدة البيت والقافية ، والاعتماد على بعض التراكيب الموروثة . هزم الروم بعد سبع عجاف ... اسحبي الذيل ... وبرزت ملامح التجديد الإبداعي من خلال الصور الموجهة المبتكرة المشحونة بعواطف رقيقة كيف صارت عيناك بيت السنونو . أو الصور التي تستمد عناصرها من الطبيعة . كلُّ جرح فيها حديقة ورد . كيف صارت سنابل القمح أعلى . وتوهج ذات الشاعر في بعض الأبيات - دموعي - لأجلي ، ولا ننسى أن نزار قباني من الشعراء الذين اعتنوا بالرمزية ، واستخدموها للتعبير عن إحساس دقيق ، كلّ ليمونة ستنجب طفلاً . وطني يا قصيدة النار والورد .

الدراسة البلاغية :التراكيب الإنشائية :
البسي دموعي ... إنشاء طلبي أمر خرج إلى معنى الزهو والفرح .
كحل جفنيك ... إنشاء طلبي أمر خرج إلى معنى الاعتزاز .
كيف صارت عيناك بيت السنونو :
إنشاء طلبي : استفهام خرج إلى معنى التعجب .
التراكيب الخبرية :
إن وجهك أحلى : خبر طلبي أداة التوكيد إنَّ
أنت البيان والتبيين : خبر ابتدائي .
البديع : صعب ـ يهون :         طباق إيجاب
يا قصيدة النار والورد     طباق إيجاب .
وهذا الأسلوب يعطي النص حيوية وحياة . ويكسب النص جمالاً .
الصور البيانية :
كحل جفنيك يا حرمون : شبه جبل (الحرمون ) بإنسان . حذف المشبه به ، و أبقى شيئاً من لوازمه . استعارة مكنية .
دموعي سوار : تشبيه بليغ     دموع : مشبه     سوار : مشبه به
البسي دموعي : استعارة مكنية . شبه الدموع بثوب يلبس حذف المشبه به وأبقى شيئاً من لوازمه .
كل جرح فيها حديقة ورد : تشبيه بليغ     جرح : مشبه     حديقة : مشبه به

عن موقع وزارة التربية                   مع أطيب الأمنيات  المدرس عبدالله يوسف

***************************************************

راجع: التعبير – الموازنة - الإضافات

محور الأدب الوجداني:

التمهيد :
الشعر الوجداني الغنائي تعبير مباشر عن مشاعر الإنسان ، من حبّ وكره وحنين وعذاب ، وسعادة ، ويمتاز بالانفعال العاطفي، وتوهّج الذات ، وقد يكون موضوعه داخلياً صرفاً أو خارجياً ، غير أنّ الشاعر يعبّر عنه من خلال إحساسه به فتصوير الطبيعة ليس تصويراً مجرّداً موضوعياً يُعنى الشاعر فيه بأبعاد موضوعه المعقولة المحسوسة مادياً ، بل يرسمه بعد انفعاله به ، ومن الأفق الذي يتبدّى له أكثر إثارة لأحاسيسه .
والشعر الوجداني الغنائي تعبير صادق صافٍ عن خلجات النفس ، وعن العواطف والانفعالات الذاتية الخاصّة.

قصيدة المساء    للشاعر خليل مطران

الشرح :

داء ألمَّ فخلْتُ فيه شفائي              من صبوتي فتضاعفت برحائي

مامعنى الصبوة ؟ إنها شدة الشوق والحبّ والبرحاء : إنها اشتداد المرض .
تُرى هل يرتاح أحدنا للمرض يصيبه ؟ كما فعل شاعرنا . أجل يرتاح عندما يخيل إليه أنّ ألم الجسد سيخفف
عنه ويسليه عن ألم القلب المكتوي بجوى الحب . وهل صدق ظنّ الشاعر فارتاح ؟ لا لم يرتح بل على الع[filtered]ازدادت آلامه باجتماع ألم الجسد وأوجاع القلب . وإذا حاولنا شرحاً للبيت نجد :
أصاب المرض جسدي فظننت أن آلامه ستنسيني نار قلبي لكن هذا لم يحدث فبتَّ أعاني آلام الجسد وعذاب القلب فازدادت عليّ شدة الأيام .
سنعمل على إضاءة معنى البيتين الثاني والثالث موضحين استبداد القلب والجسد بالشاعر فلعلكم تقولون : إنّه
يعاني في قلبه وفي جسده فماذا تبقى ؟ ! إن الشاعر له آماله وتطلعاته البعيدة ، له روحه الوثابة ونفسه
الطامحة فهل يستطيع إنسان أن يحقّق آماله ويصل إلى ماتسمو إليه روحه إذا كان ضعيف الجسم مشغوف الفؤاد ، وأنتم تعرفون شرود المحبّ وقعود الهمة بالمريض ؟!

إنّي أقمت ُ على التعلّة بالمنى                 في غُربةٍ قالوا : تكون دوائي

بماذا ننصح من كثرت عليه الهموم ؟ ننصحه بتغيير جوه المحيط به
ترى هل ارتاحت نفس الشاعر لهذه النصيحة ؟ أجل فأخذ يأمل ان الابتعاد ينفعه .
إن معنى البيت كاملاً :
شعاع أمل براحة النفس مرّ بي عندما نُصحت بتغيير مايحيط بي من أجواء بأن أسافر .

شاكٍ إلى البحر اضطرابَ خواطري             فيجيبني برياحه الهوجاء


مامعنى اضطرابَ الخواطر ؟ إنها النفس عندما لاتعرف استقراراً ولايجد الهدوء سبيلاً إليها لشدة مايحيط بها
من معاناة ، أمّا وصف شاعرنا نفسه بالشاكي فلايصل أحدنا إلى الشكوى إلا عندما تزعزعه الأيام .
وإن أردنا المعنى التام فهو :
ها أنذا أقف أمام البحر بكل مافيه من روعة وجلال ، أبثّه أشجاني و قلق نفسي ، فاسمع في هدير أمواجه
وعصف رياحه صدى توتر نفسي المعذبة .



ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ وليت لي                قلباً كهذي الصخرة الصماء


إن معنى ثوى : أقام ولطول جلوس الشاعر على الصخرة الصماء قبالة البحر استعمل كلمة ثاوٍ ، لكن أيعقل
أن يفرغ قلب الإنسان من العواطف والأحاسيس !؟ طبعاً لا ، لذلك يستعمل الشاعر هنا (ليت) في تمنيه ، وكلنّا نعلم أن ليت تفيد تمني مستحيل الوقوع فكيف يصبح معنى البيت ؟
أما في البيت السابع حيث يقول متعجباً :

ياللغروب ومابه من عَبرةٍ            للمستهام وعِبرةٍ للرائي

فكم يحسن استخدام الجناس الناقص بين العَبرة وهي الدمعة والعِبرة وعي العِظة !
لكن مامعنى المستهام ؟ إننا عندما نردها إلى أصلها الثلاثي نجدها : هامَ : وان يهيم الإنسان أي أن يفصله الحبّ عما حوله في كثير من ساعات حياته اليومية . والهيام درجة متقدمة من الحبّ فهل من الغريب أن يصبح معنى البيت كاملاَ كمايلي :
كم يقف المحبّ المولّه أمام مشهد الغروب وسيطرته على النفس . فيثير فيه كوامن شجنه وتستدر دموعه ، وكم ينظر إليه المتأمل فيستخلص منها دروساً وعبراً .
ولننتقل الآن إلى الشاعر وهو يصبغ الطبيعة من حوله بألوان نفسه المعذبة في البيت الثامن إذ يقول :

والشمس في شفقٍ يسيلُ نضارّهُ           فوق العقيق على ذرا سوداء

ماالنُضار ؟ إنه الذهب . وما العقيق ؟ إنه حجر كريم مائل اللون إلى الحمرة
حاول أن تقف ملياً أمام شلال من أشعة الشمس الذهبية الغاربة ينسكب على الغيوم ثم نشرح البيت بعد استحضار لون الغيوم والسماء أمام ناظريك ساعة الغروب .

مَرّت خلال غمامتين تحدّرا                   وتقطرت كالدمعة الحمراء

إننا لانستطيع أن نتابع قرص الشمس خلال ساعات النهار . لكننا نتابعها عندما تميل للغروب بتأمل شجيٍّ
أيضاً فلنستحضر منظر الغروب عند الشرح . ولنحاول استعارة أحزان الشاعر عندما رأى الشمس دمعة .
ودمعة من تراها تكون ؟

فكأنّ آخر دمعة للكون قد                  مزجت بآخر أدمعي لرثائي

وكأننّي آنست يومي زائلاَ                  فرأيت في المرآة كيف مسائي


لنحاول أن نضيء بعض مافي البيتين : إن الدمعة هي دمعة الكون كلّه فلقد أحس بمعاناة الشاعر فبكى من أجله . ولنتخيل الشمس الغاربة تقابل بلونها الأحمر نظرة الشاعر وتختلط أشعتها الحمراء بدموعه وإثر ذلك نسأل أنفسنا : أدموعه تذرفها عيونه أم ينزفها قلبه ؟ ولنبنِ على غروب شمس يوم ما غروب الحياة فنعرف مايعيشه الشاعر من آلام .

الفِكر :
بعد أن شرحنا النص ننتقل إلى تحديد فِكره ، مع أن تحديد فكر نصّ عزفَ الشاعر لحنه على أوتار
قلبه المعنّى عمل غير مستحب إلا أننا نلجأ إليه تسهيلاً للدراسة .
1ـ معاناة الشاعر في قلبه وفي جسده                     في الأبيات 1- 2 - 3
2ـ شيء من الأمل                                       في البيت الرابع
3ـ امتزاجه بالطبيعة وإحساسها بمايعانيه                 في الأبيات 5- 9 - 10

4ـ استسلامه لليأس والحزن                              في البيتين 6- 11
5ـ صورة الغروب من خلال معاناة الشاعر              في البيتين 7 - 8

 الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
ماقولنا في ألفاظ مثل : صبوة ، برحاء ، تعلّة ، آنست ؟ إنها ألفاظ تميل بشدة إلى أصالة اللغة وقديمها الدقيق جداً في قدرته على إبراز المعنى فألفاظه جاءت مشبعة بمشاعره وبمعانيه فعندما اضطربت نفسه جاءت الألفاظ مثل : شاكٍ ، اضطراب ، هوجاء ، وإن سهلت الألفاظ فقد حافظت على فصاحة رائعة في مثل قوله : ثاو ٍ ، ..... ، ...... ،
التراكيب :
لقد اعتمد التركيب العربي الأصيل في أسره وقوته وطاقته التعبيرية ، ألا يذكرنا قوله :
( وكأنني آنست يومي .... بالآية الكريمة . ( إني آنست ناراً ) وكذلك قوله : إني أقمت ....
وما أمتن استعماله اسم الفاعل العامل عمل فعله في قوله : ( شاك اضطراب ) !
- ترى ماحجم التركيب الذي يناسب بثه شجو نفسه في أكثر الأبيات مثل : 1 - 5 - 8
- وعندما يقول : داء ٌ ألمّ ، إني أقمت ، شاكٍ ، ثاوٍ ، وكأنني .... أتراه يخبر أم ينشئ ؟
إنه يخبر ويؤكد الخبر .


عاطفة الشاعر :
نوع العاطفة :
إنّ النصّ بوح نفسي خالص عن معاناة الشاعر وعدم استقرار نفسه وعذابات روحه فالعاطفة ذاتية .
المشاعر :
1ـ إنّ الحزن يلفّ النصّ كلّه ومن التعسف أن نتتبع ذلك بالتفصيل ، فالأبيات الثلاثة الأولى أظهرت معاناته التي ستترسخ حتى تصل به إلى التشاؤم واليأس في البيتين السادس والحادي عشر .
2ـ إن شيئاً من الشعور بالأمل والتفاؤل من خلال الاغتراب في البيت الرابع لايعني شيئاً وهذا يفسره عودته في البيت الخامس إلى شعور .... الذي توضحه الكلمة الاولى في البيت
3ـ ماذا نسمي شعوره نحو الغروب إنه إعجاب بلا شك إنه غرق بسحر الغروب لكنه أغرق الغروب معه
بدموعه وعذابات روحه في البيتين 7 - 8

*********************************************************************

الحب المتسامي       للشاعر بدوي الجبل

الشرح :
1ـ تقسّمَ الناس دنياهم وفتنتها           وقد تفرّدَ من يهوى بدنياه
ـ أيمكن لأحدنا أن يسلو دنياه وما فيها من سحر ومباهج ؟
ـ من الذي يستطيع هذا السلوان ؟
ـ ما معنى تفرّدَ ؟
ـ إلى أي دنيا يأوي من يحبّ ؟ وما سر ذلك ؟

2ـ ما فارق الرِّيُّ قلباً أنتِ جُذوته         ولا النعيم محباً أنت سلواه
ـ ما معنى الريّ ؟ إنه الشعور بالكفاية من الماء
ـ ما معنى الجذوة ؟ إنها وقدة النار
ـ هل عهدت فيما مر بك شاعراً لم تشتعل في قلبه نار الحب ؟
ـ ما معنى السلوى ؟ إنها النسيان
إن الشطر الأول من هذا البيت يأخذ هذا المعنى :
إنّ قلبي في اخضلال وارتواء فهو يرى في نار حبك برداً وسلاماً عليه ...
حاول أن تتم الشرح .

3ـ غمرتِ قلبي بأسرار معطرة         والحبُّ أملكه للروح أخفاهُ
- كيف يستشعر الشاعر سر الحب في قلبه ؟
- ما أملك الحبّ لقلب العاشق ؟
حاول أن تعرف السر العطر للحب ثم اعمل على شرح البيت .

4ـ في مقلتيك سماواتٌ يُهدهدها         من أشقر النور أصفاه وأحلاه
ـ ما المقلتان ؟ إنهما العينان
ـ ما معنى أشقر النور ؟ إنها أشعة الفجر الأولى ، وهي هنا بمعنى ( النور الذي يع[filtered]شقرة الشعر والأهداب )
ـ ما معنى الهدهدة ؟ إنها تحريك الأمّ رضيعها في مهده بكل رفق وحنان .
ويصبح معنى البيت :
الناظر إلى عينيك يسبح في بحار زرقتهما الصافية وهي تع[filtered]شقرة الشعر والأهداب هذه الزرقة التي تحاكي امتداد السماء وزرقتها عندما تداعبها أشعة الفجر الأولى .

5ـ ورنوةٌ لكِ راح النجم يرشفها          حتى ترنّح سكرٌ في محياه
ـ ما معنى الرنوة ؟ إنها إدامة النظر في سكون طرف ، أو نظرة الأم الحانية إلى طفلها
ـ ما معنى يرشفها ؟ يشربها قليلاً قليلاً بأطراف الشفاه متلذذاً بها .
سنبدأ شرح البيت فحاول إتمامه :
لقد افتُتنت الكواكب بنظرتك الحالمة فأخذت تنهل منها جمالاً أخاذاً جعلها ...

6ـ مدلّهٌ فيك ما فجرٌ ونجمته       مُوَلَّه فيكِ ما قيسٌ وليلاهُ
ـ من المدلّه ؟ إنه من حيره الحبُّ وأذهب عقله .
ـ من المولّه ؟ هو المتحير من شدة الوجد أي الحزن الناتج عن الحب .
أما معنى البيت فيصبح :
تغلغل حبّك في أعماقي مالكاً عليَّ سويداء قلبي ، وكاد يُذهِب عقلي ، وكم تضاءل أمامه حبّ الفجر نجمته وحبّ قيسٍ ليلاه .
بناء على هذا الشرح ، هل نستطيع أن نقول إنه يتحدث عن حبٍّ أسطوري .

7ـ من كان يسكب عينيه ونورهما        لتستحمَّ رُؤاك الشُقر لولاه

فكرة البيت تشير إلى أن الحب يجعل المحب يضحي بأغلى ما يملك لقاء تحقيق المحبوب أحلامه الوردية فحاول الشرح .

8ـ سما بحسنك عن شكواه تكرمةً       وراح يسمو عن الدنيا بشكواه
ـ سما بمعنى ارتقى ، فإلى أي مدى يرتقي الحب بمشاعر من أحبّ إكراماً لمحبوبه ؟
وماموقفه مما تسببه له الحياة من منغصات ؟

9ـ يريد بدعاً من الأحزان مؤتلقاً        ومن شقاء الهوى يختار أقساه
ـ ما معنى البديع ؟ إنه الجديد
ـ ما معنى المؤتلق : إنه المشع
أمّا معنى البيت فيصبح :
كم يتوق هذا القلب أن يعيش في حبّك عذابات ما عاناها مُحِبّ قبله ، وكم يرجو أن تتسعّر في أعماقه أشدُّ نيران الحبِّ التي عاشها العشاق جميعاً .

فكر النص :
سنحدد الفِكر ونضع موطن إحداها فحاول ترتيب هذه الفكر وبيان الأبيات التي تحملها .
- سروره في الحب : في البيتين الثاني والثالث
- دنيا العاشقين .
- الحب الأسطوري .
- استعداده للتضحية واستعذابه الألم .
- تمثيله سحر ناظريها اللامحدود من خلال الطبيعة .

الأسلوب اللفظي :
الألفاظ :
- ما قولك في ألفاظ مثل :    الناس    دنيا    فتنة   يسمو    نعيم    معطرة ؟
    أهي سهلة أم صعبة ؟
    أهي فصيحة أم شائعة مألوفة ؟
- ما قولك في ألفاظ مثل :     جذوة     سلوى     يهدهد     بدعاً ؟
    أتستطيع تعرّف معناها الدقيق من دون معجم ؟
- الشاعر يتغزل أتلائم المعنى ألفاظ مثل :     فتنة     يهوى     الحب     الروح     الحسن     الشكوى
- أتوجد طاقة تصويرية عالية وإيحاء في ألفاظ مثل :  تفرّد    معطرة    يرشف   مولّه   مؤتلقاً   ترنّح
التراكيب :
التراكيب مالت إلى الطول                مثلْ لذلك
التراكيب مالت إلى الخبر               مثلْ لذلك
سما بحسنك عن شكواه تكرمة       أهذا التركيب متين السبك ؟
ورنوة لك راح النجم يرشفها            أهذه التراكيب مترابطة ؟

 العاطفة :
- ما الغرض الشعري الذي تندرج تحته القصيدة ؟ الغرض : هو الغزل       
- ما نوع العاطفة ؟ العاطفة ذاتية
من السهل أن نجيب على هذين السؤالين لكننا نحتاج شيئاً من التعمق في الإجابة على السؤالين الآتيين :
- في الأبيات نزعة صوفية عرف بها الشاعر تتجلى في حبه المثالي المتسامي ، فما صلة ذلك بالنزعة الإبداعية ؟
- يتميز الشعر الوجداني بالذاتية والانفعال العاطفي وتوهّج الذات . وضح كيف تجلت هذه السمات في القصيدة
والإجابة على هذين السؤالين تقتضي طرح الأسئلة الآتية :
- هل للعاشق دنياه الخاصة ؟
- ما أملك الحب للروح ؟
- ما الذي ظهر على النجم عند ارتشافه رنوة المحبوب ؟
- حبه أقوى أم حب العشاق الأسطوريين ؟
- ما الذي يبذله المحب حتى يحقق محبوبه أحلامه الوردية ؟
- إلى أي مرتبة سما به الحب ؟
- هل استعذب المحب الألم ؟
- ما علاقة هذه الذاتية ، وهذا الاستعذاب للألم بالإبداعية ؟
وقبل الإجابة عن هذه الأسئلة لنقرأ هذين البيتين :

الخافقان وفوق العقل سرهما       كلاهما للغيوب الحبُّ والله
تأنقَّ الدوحُ يرضي بلبلاً غرِداً      من جنة الله قلبانا جناحاه

الإجابة :
- للعاشق دنياه الخاصة وهي من أحب لأنه يرى الحياة من خلاله
- أملك الحبّ للروح ما ظلَّ خافياً على الجميع حتى أقرب المقربين ، وظل في أعماق قلب العاشق .
- بدت على محياه السعادة ونشوة السكر .
- حبه هو الأقوى وقد أزرى بحب غيره من أصحاب أساطير الحب .
- يسكب له نور عينيه .
- باعدَ بينه وبين الشكوى والعتاب عندما يتيه المحبوب عليه دلالاً .
- استعذب الألم ورجا أن يعيش عذابات ما ذاقها أحد قبله .
- إنهما أساس الإبداعية .
ونستشف مشاعره من خلال هذه الإجابات كما يلي :
- شعوره بالحب في كلّ الأبيات .
- سروره بالحب فناره برد وسلام على قلبه ويرى نفسه في جنة وارفة الظلال .
- الافتتان والإعجاب غير المحدود بمن أحب في الأبيات 4 - 5 - 6 .
- التفاني في إسعاد من أحب .
- التسامح والتسامي عن الشكوى من دلال من أحب .
- الصبر على العذاب .

 الدراسة البلاغية :
- في البيت الخامس تشخيص جميل ، اشرحه وحدد نوع الصورة .
- ماذا تسمي العلاقة البديعية بين مدلّه ومولّه
.   جناس
- أتستحم الرؤى ؟ أتُسكَب العينان ؟ أَتُعطر الأسرار ؟ ما الأثر الجمالي لهذه الصور على النص .

المذهب الأدبي
- النصّ بحر لانهاية له من السمو العاطفي
- تتوهج ذات الشاعر في النص من بدايته ويصل هذا التوهج منتهاه في استعذابه الألم في البيتين الأخيرين .
- يضفي حسن من أحبّ على الطبيعة فتبدو في أروع حسن لها .
- يقدم صوراً رائعة يتفرد بها في مثل البيت الثالث يجود بها خيال مبتكر غارق في أعماق وجدان الشاعر .
ترى أين تتوافر هذه السمات ؟
إنها تتوافر في
إبداعية وصلت حدّ التصوّف .

***************************************************************

مأدبة للقمر   للشاعر عبد الباسط الصوفي

الشرح :
المقطع الأول :
توهجَّت أكوابنا ، فاقفِزْ إلينا ياقمرْ
فجَّرت هذا الليل ينبُوعي ضياءٍ وصورْ
وانزلقت أقدامُك البيض على رأس ِ الشجرْ
من الكُوى ، من فُرجة الباب تلمَّس منحدرْ
واسقُط ْ حِبالَ فضّةٍ مغزولةً من الشررْ
الأسئلة :
- بِمَ تتوهج كؤوس الشاربين في أمسيات الريف ؟
- ماذا يطلب الريفيون من القمر في أمسياتهم الجميلة ؟
- مالذي أسكر الساهرين في تلك الأمسية ؟ أخمرة العنب أم خمرة الطبيعة الساحرة في ضوء القمر ؟
- مالذي فعله القمر بظلمة الليل ؟ وماذا أطلق أمام ناظرَي ْ الشاعر وفي مخيلته ؟
- أشاهدت أعلى الأشجار ، وسطوح أوراقها في ليلة مقمرة ؟
- هل ينع[filtered]نور القمر على سطح الأوراق في الليلة القمراء ؟
- لماذا يصرّ الشاعر على وجود أنوار القمر ؟
- بِمَ يشبه أشعة القمر ؟
- ماذا يعني القمر في حياة أبناء الريف ؟
الإجابة :

1ـ تتوهج الأكواب بالخمرة التي تسكب فيها .
2ـ يطلبون إلى القمر أن ينير أمسياتهم ويشاركهم سعادتهم .
3ـ الطبيعة الساحرة والخمرة كلتاهما أسهمتا في نشوة الساهرين .
4ـ أضاء ظلمة الليل ، وترك مخيلات الساهرين تتصور الكثير وتحلم بالكثير .
5ـ لابدّ لكلِّ إنسان أن يكون قد شاهد سطوح الأوراق عندما ينع[filtered]عليها ضوء القمر .
6ـ أجل ينع[filtered]ضوء القمر على الأوراق فتلمع
7ـ يصر الشاعر على وجود أنوار القمر لأنها تزيد الطبيعة جمالاَ وسحراَ وتملأ نفوسهم غبطة وضياء .
8ـ يشبه أشعة القمر بحبال مضفورة من شرر متلاحق
9ـ يعني القمر في حياة أبناء الريف ضياء النفس وإشراقة الجمال في الليالي الساهرة .

المقطع الثاني :
فاكهة الصيف على شبّاكنا مُعلَقَة ْ .
ومن عناقيد الكروم خمرنا مُعتَّقَة َ .
هذي سِلال وردِنا مضفورةٌ ، مُزَوَّقَة ْ .
عنّا أحاديثُ الهوى يحكونها مُنَمَّقَة ْ .
فقصَّةٌ صادِقَّة ٌ ، وقًَّصة ٌ مُلَفَّقَة ْ .
الأسئلة :
- إلام يشير تعليق الفاكهة على النوافذ ؟
- مِمَ يصنع الفلاحون خمورهم ؟ وعَلام يدل ذلك ؟
- أيّهما أجمل في رأيك , الورود في إناء زجاجي ، أم في سلة مضفورة من القصب ؟
- مانوعُ أحاديث الهوى المحكية عن أبناء الريف ؟ وما درجة صحتها ؟ وما سرُّ جمالها ؟
الإجابة :

1ـ يشير تعليق الفاكهة إلى بساطة الحياة فحفظها وتبريدها طبيعي كما يشير إلى سماحة النفوس .
2ـ من عناقيد كرمتهم ، ويعني هذا اعتمادهم على النفس ، ونقاء وسلامة مايصنعون إذ لا تداخله أيدٍ
    غريبة .
3ـ الأجمل أن تكون الأوراد في سلة مضفورة من القصب فهذا أقرب إلى الطبيعة .
4ـ إنها أحاديث تزداد تنميقاَ وتزويقاَ ويضاف إليها الكثير كلما انتقلت من شخص لآخر ، لذلك منها الصحيح
    ومنها المختلق .
- اعمل على جمع إجاباتك في شرح تام للمقطع .

المقطع الثالث :
قالوا : سرقنا من قميص ِ الفجر منديلَ غزل .
واحترقت ضيعتُنا وهجَ عناق ٍ وقُبَل ْ .
واختبأت أ سرارُنا خلفَ ضلوع وقُفَّل ْ .
والليلُ ، آه الليلُ في عيوننا ما أعمَقه ْ !
شرح المقطع
يروي الكثيرون أن حياتنا في الريف عمادها الحب ، وأننا نقبل عليه بكل مالدينا من رغبة وعنفوان منذ
لحظات السحر الأولى ، وأننا نقتبس من إشراقة الفجر مافيها من طهر ونقاء في أحاديث غزلنا وعلى الرغم من هذا التصور الجميل فإن الأحزان متجذرة في صدورنا حتى سويداء القلوب ، فإن نظروا في قاع العيون ، سيرون دجىً دامس الظلمة ، لما نعانيه من بؤس وشقاء وعسر في حياتنا .

المقطع الرابع :
قالوا : خلقنا من صبابات ومن لفح شَغَف ْ
تحيا المواعيد على شفاهنا ، وتقتطف .
ومن جديل المرج ِ عِرزالٌ لنا ومنعطف .
ونطعم الحياة من قلوبنا الممزّقة .
الأسئلة :

- مِمَ خلق الريفيون حسب توهم الكثيرين ؟
- ماالذي قامت عليه الحياة ؟ وكيف تمضي سويعاتها في الريف ؟
- مامعنى قوله " نطعم الحياة " ؟
- مامعنى " قلوبنا الممزقة " ؟
- مامعنى "عرزال" ؟
- ماذا عنى الشاعر في بيته الأخير : " ونطعم الحياة من قلوبنا الممزقة "
.
 يروي الكثيرون أننا جبلنا من طينة الحب ونكتوي بناره ، فأينما نظرنا نجد عشاقاً لكثرة ما نتبادل مواعيد الهوى ونسعى إلى جني ثمراتها ............ لنحاول أن
نتمّ الشرح .

 الفِكر :
1ـ الشاعر والطبيعة والقمر                   المقطع الأول
2ـ بساطة الحياة في الريف وسماحة أهله      الأبيات 1- 2 - 3 من المقطع الثاني
3ـ الحبّ في حياة أبناء الريف                 أين تجد ذلك؟
4ـ  معاناة أبناء الريف وشدة عذابهم           في البيتين 3 - 4 من المقطع الثالث
5ـ  تفاؤلهم رغم الآلام                        البيت الرابع من المقطع الرابع

الأسلوب اللفظي :
إن وقفة متأنية مع ألفاظه في المقطع الأول مثل ( توهجت ، اقفز ، فجرت ) وما تعطيه هذه الألفاظ من حيوية وعنفوان للمقطع ، وعندما نضيف إليها مايحدثه حرف الراء المسكن في آخر كل بيت من انفجارصوتي ندرك كم تلاءمت ألفاظه مع النزعة الطفولية التي وضحت في المقطع وإذا ما انتقلنا إلى المقاطع التالية نرى إلى أي حد حققت تراكيبه وألفاظه انسيابيةً رائعة تتلاءم مع معاناة الفلاحين وخاصة اختتامهذه التراكيب بالهاء الساكنة التي يعود إليها في آخر المقطع الثالث ثم الرابع في قوله ماأعمقه ، الممزقة ،
إنها زفرة من كبد حرّى عاشت بؤساً اقتصادياً مؤلماً عملت الكثير على أن تدفعه عن نفسها من خلال جمال الطبيعة وسحر لياليها والاستعداد النفسي لطيب العيش .

العاطفة :
العاطفة إنسانية : إذ إن الشاعر صاهرٌ وجوده بوجود أبناء الريف في جمال طبيعتهم وسحرها ونقائها وفي سعادتهم سعادة المحبين ، وما تختزنه صدورهم من آلام وعذابات تظهر جلية في عيونهم .
المشاعر :
 هناك إحساس بالألم لمعاناة الفلاح ؟ أين يكمن ذلك ؟
هناك إحساس بالحبّ يحمله الشاعر للفلاح ؟ أين تجد ذلك ؟
ماالشعور الذي يحمله الشاعر للطبيعة ؟ هل تستطيع تحديده وبيان موطنه ؟
 المذهب الأدبي :
جاء في أحد الأسئلة ( أسئلة المناقشة ) مايأتي :
- الأبيات من الشعر الرعوي الذي يصف جمال الحياة في الريف ونقاء الطبيعة فهل ترى فيها هرباً رومانسياً في عالم المدينة وقيمها .
- يقول الشاعر الصوفي في قصيدة أخرى :

خمرتي خمرة الحياة ، وكأسي        لهفة الحس ، والأسى لي  نخب
أي إنه يعيش الحياة بكل مافيه من أحاسيس فهي التي تنشيه بما فيها وهي التي تداخل كيانه لكن أساها شديد . حاول بناء على هذين السؤالين وعلى شرح النص أن تستشف مذهبه الأدبي وتذكر سماته
.     الإبداعية

عن موقع وزارة التربية – بتصرف       مع أطيب الأمنيات  المدرس عبدالله يوسف

***************************************************************

راجع : التعبير – الموازنة - الإضافات

محور الأدب المهجري

 

عودة الشراع   للشاعر شفيق المعلوف
الشرح :
1ـ أيُّ صَوْتٍ أدعى غداةً التنادي                 مِنْ نِداءِ الأكبادِ للأكبادِ
ليس هناك هتافٌ أعمقُ في النفوس من هُتاف الأهل الحقيقيين في الوطن ، والأبناء المغتربين ، وهم ينزعون إلى اللقاء بعد طول الغربة .

2ـ نشِطَ الشّوقُ للإياب ونادى                    باسمِ لبنانَ في الضّلوعِ مُنادِ
لقد تأججّت الأشواق واشتعل الحنين للعودة إلى الوطن ، فهتف القلب بين الضّلوع باسم لبنان الوطن الغالي .

3ـ صَدَقَتْ ذِمَّة الزّمان فعَُدْنا                      ننفضُ الجمرَ من خلالِ الرَّمادِ
لقد وفى الزّمان بما وعد ، فرجعنا إلى الوطن الحبيب نبرّد برؤيته حرقة الغربة بعد العذاب والمعاناة .

4ـ قََرُبَ الشَطُّ فلْيُقلَّك بين الـ                       مَوْجِ والشّوْقِ هَوْدجٌ مُتهادِ
لقد لاحَتْ شواطئ الوطن الحبيبة ، فليحمِلكَ مَرْكبٌ عربيٌ يشقّ عباب البحر ، ويتهادى فوق الأمواج ، ويتمايل على أجنحة الشوق .

5ـ هاكَ مَلْهى الصِّبا ، فيا قلبُ لَمْلِمْ               ذكرياتي على ضفاف الوادي
ها هي ملاعب الطّفولة السّعيدة ، ومرابع ذكريات الفتوّة الغالية ، فاسترجع يا قلبي أطياف تلك الأيام الجميلة على شواطئ أوديةِ ووهادِ الوطن الحبيب .

6ـ موطني ، مارشفْتُ وِِرْدكَ إلا                 عادَ عنه فمي بِحُرْقَةِ صادِ
وطني الغالي ، ما نهلْتُ من مائكَ يوماً لأطفئ نار الشّوق والحنين ، إلا ازددْتُ عطشاً وشوقاً إليك .

7ـ في قلوبِ المغرَّبين جراحٌ                     حملوها على الجباهِ الجِعادِ
إن في أفئدة المهجّرين ، جراحاً وآلاماً من وطأة العيش وشدّة المعاناة في ديار الغربة ، ظهرت آثارها على جباههم المغضّنة ووجوههم المرهقة .

8ـ يومَ دقُّوا سواحلَ الشّرق بالغر                بِ ولم يَهْدِهِمْ سوى العزمِِ هادِ
لقد عانوا الشّقاء منذ نزحوا عن شرقهم العربيّ ، إلى غرب الأرض ، ولا سلاح معهم في مغامراتهم المريرة سوى العزيمة الصّلبة ، والإرادة القويّة ، حتى يُدركوا سُبُل النجاح ، ويتألقوا وراء البحار .

9ـ كلَّما احتكَّت المجاديف شعَّ الأ                 فقُ منهمْ بكوكبٍ وقَّادِ
كلّما أقلّت السّفن الشّباب إلى مهاجرهم ، تولّد من احتكاك المجذاف بألواح السّفينة وَمَضات النجاح ، فقد أدركوا سُبُل الإبداع ، والتّألّق كالنجّم المضيْ ، بإرادتهم الصُّلبة ، وسعيهم الحثيث .

10ـ وزَّعتهم كفُّ الرّياح فهلا                    جمّعتهمْ يَدُ النّسيم الهادي
لقد تناثروا تحت كلّ سماء ، وانتشروا فوق كلّ أرض ، وفرّقتهم أعاصير الحياة ، ورياح الظّلم والفقر ، فعسى أن تلمّ شملهم حياةٌ هادئةٌ في ربوع الوطن .

11ـ غُصَصُ الأمَّهات ما هي إلا               ذِمَمٌ في خفارة الأولادِ
إنّ الأمّهات المعذّبات اللّواتي يتجرّعْنَ غُصَصَ الوحشة ومرارة الغربة ، ويكابدْن شدّة الاصطبار . وطول الانتظار ، أمانة في أعناق أبنائهنّ .

12ـ حان أن يخنقوا الشّراعَ ويطووا           عَلمَ الفَتْحِ بعد طولِ الجهادِ
لقد آن للأبناء المغتربين ، أن يعودوا بعد غيابهم الطّويل ، ومعاناتهم القاسية إلى أرض الوطن ، وأحضان الأحبّة والأهل ، ويضعوا نهايةً لرحلة الكفاح والشّقاء .

المفردات :
فلْيُقلَّك :
فليَحمِلْكَ
هودج : ج هوادج ، مقصورة من الخشب ذات قبة توضع على ظهر الجمل تكون مركباً للنساء .
مُتهادٍ : متمايلٍ في مشيته
رَشفْت : رشف الماء = استقصى شرب ما فيه فلم يدع شيئاً
وِرْدُك : الماء الذي يورد والمنهل
صادٍ : العطشان بشدة

الفكر :
نقع في هذا النص على الفكر التالية :
1ـ نداء الشّوق     (1ـ2)
2ـ عودة وذكرى     (3ـ4ـ5)
3ـ معاناة المهاجرين ، وقساوة كفاحهم في سبيل العيش     (6ـ7)
4ـ اغتراب وآمال     (8ـ9)
5ـ رغبة عارمة في العودة الدائمة إلى الوطن الأم     (10ـ11ـ12)

العاطفة :
عاطفة الشاعر إنسانيّة فيها مشاعر :
1ـ الشّوق والحنين في مجمل النّص .
2ـ مشاعر الحزن الذي لا يرى في الوجود إلا الغربة والألم والكآبة والقلق ، في الأبيات (7 ، 10، 11)
3ـ مشاعر حبّ الوطن والولوع والتّعلّق بالأهل والأحبّة ، في الأبيات (3، 4 ، 5 ، 6)
4ـ مشاعر الإشفاق على الأمّ ، وتمنّي الظّفر بفرحة اللقاء ، الأبيات (10، 11 ، 12)

الأسلوب اللفظي :
بناء القصيدة :
القصيدة هذه بناء متماسك الأجزاء ، موحّد الموضوع ... أتّتْ أبياتُهُ متراصّة ، متلاحقة ، مترابطة تمهد الفكرة فيه لِما بعدها ، وتستدعي أختها ، وتقوم على دعامتَيْن :
1ـ ذات الشاعر : المفعمة بالمشاعر الدّفاقة ، المتأججّة شوقاً ولهفةً لعناق الأهل والأحبّة ، والوطن والأمل .
2ـ التصوير : هو الدّعامة الأخرى المميّزة لفنّ الشّاعر ، فتراكمت في قصيدته الصّور البديعة التي جسّدت المشاعر في رحاب الإبداع الأدبيّ .
الصّياغة :
لم يجدّد /شفيق المعلوف/ في المضمون ، فموضوع الحنين إلى الوطن والشّوق إلى الأهل والأصحاب ، قد توافرا في أدبنا القديم ـ في الشعر الجاهليّ ـ وفي شعر الفتوحات العربيّة ـ وفي روميّات أبي فراس ـ وقد احتفظ الشّاعر بالإطار القديم من حيث الوزن والصّياغة ، فلا عاميّة ولا ابتذال ولا إسفاف ، بل أسلوب عربيٌّ رصين ، أُحْكِم غاية الإحكام ، أمّا إذا وقفنا على كلمة /هاك/ التي نشعر بأنّها لا تناسب ما اسْتُخدِمت له ، وهو الإشارة إلى ملاعب الطفولة ، ومرابع الصّبا ، فهي على كلّ حال ، الكلمة الوحيدة في النصّ ولا يمكنها أن تؤثّر على السّياق العام .
الألفاظ :
حَسَنةُ الاختيار ، قويّة الإيحاء ، جميلة الوقع بوجه عام كما في قوله : ذكريات ، الأكباد ، الشّوق ، الإياب ، الزّمان ، الجمر ، الشطّ، هودج .
وهي ليّنة ، عذبة ، ترسم جوّاً رخيماً ، ناعماً بتعاقب الأحرف الزّاخرة بالموسيقى : لَمْلِم ، غُصص ، المُغرّبين ، النسيم ، الهادي ، الشّراع ، جراح ، ذكرياتي ، الوادي ....
إنّها تتوالى في عبارات متآلفة ، متحفّزة ، رشيقة ، تناسب مكانها ومدلولها /نشط الشّوق ، ملهى الصّبا ، ضفاف الوادي ، غصص الأمّهات/ .
المذهب الأدبي :
من حيث المضمون :
1ـ الوجدانيّة : تقع قصيدة /عودة الشراع/ من الشّعر الغنائيّ في صميمه ، فهي تعبّر عن وجدان الشّاعر ، وألمه النّفسي تعبيراً صادقاً ، ينمّ عن تجربة ذاتيّة ، نابعة من أعماق القلب ، تتزاوج فيها هموم الشّاعر بأحلامه وتأمّلاته ، وكلّ ما يعصف به من ألم الغربة ، وجراح الشّوق ، وأمل اللّقاء .
2ـ إحياء الجماد : من كلّ هذا يريد شاعرنا تحقيق أمله الكبير بالرّجوع إلى لبنان وطنه ، كي يطفئ جمر الشّوق ، وتصدق الوعود ، فيسري في روح الشّاعر ، تيّار تفسيّ عاطفيّ ، يحلّ في الرّياح ، والنّسيم والشّراع، فيخرجهم عن طبيعتهم الماديّة ، لينيط بهم دلالةً إنسانيّة . فيغدو للرّياح كفٌ تبعثر ، وللنسيم يدٌ حانية تجمع الشّمل الممزّق ، ورُبّما أحلى هذه الصّور ، صورة الهودج المتمايل ، وقد قصد به الشّاعر السّفينة ، وهذا يع[filtered]ما في نفس شفيق المعلوف من معاني الأصالة العريقة ، وملامح العروبة السّالفة .
وأمّا الشّراع الذي كان أصل الدّاء ، فقد آنَ للشّاعر المُهاجر أن يخنقه ويضع عصا التّرحال .

*************************************************

الشهداء    للشاعر رشيد سليم الخوري ( القروي )
 الشرح :
1ـ خَيْرُ المطالعِ تسليمٌ على الشّهدا           أزكى الصلاةِ على أرواحِهم أبدا
خير مَطْلع يفتتح به الشّعر ، تحيّة إجلال وإكبار وسلام خاشعٍ على أرواح شهداء أمتنا ودُعاءٌ طاهرٌ وتسبيحٌ دائمٌ على قبورهم .

2ـ فلتنحنِ الهام إجلالاً وتكرِمةً              لكلِّ حرٍّ عن الأوطان مات فدى

إنّ عظمة الشّهادة ، تستوجب علينا ، أن نخفض الرّؤوس إجلالاً وتعظيماً ، لكلِّ شهيد أبيٍّ استُشهِدَ فداءَ وطنه .

3ـ يا أنجمَ الوطنِ الزهرَ التي سطعّتْ     في جوّ لبنان للشّعب الضليل هدى

إنّ شهداء أمّتنا نجومٌ مضيئة تتألّق في سماء لبنان والشّام ، بل في سماءِ العروبة كلِّها تَهدي الشّعب التّائه في دياجير الخطوب .

4ـ قد علّقتكم يد الجاني ملطّخةً           فقدّست بكم الأعوادَ والمَسد
ا
لقد ظنّ السّفاح أنّه بإعدام الأحرار الأبرياء يخمد شعلة الكفاح المقدّسة ، حين يصبغ يدَيْه بدماء الأبرياء المناضلين ، وفاته أنّ أعواد المشانق وحبالَها ، قد تقدّست حين عُلَّقَ الشّهداء على عيدان الظّلم والطّغيان .

5ـ بل علّقوكُمْ بصدرِ الأفْقِ أوسمةً         منها الثّريّا تلظّى صدرُها حسدا

لقد قلّدوا صدرَ الكون أوسمةَ نور أضاءت الدّنيا ، أكثر ممّا تضيئها النّجون المتألقة في كبد السّماء ، تلك النّجوم التي تحرّقت حسداً وغيظاً من ضيائكم الوهّاج .

6ـ أكرِمْ بحبلٍ غدا لِلْعُرْبِ رابطةً           وعُقْدةٍ وحّدة للعربِ مُعْتقدا

ما أعظمهُ من حبلٍ التفّ حول أعناق الشّهداء ، فأصبحَ موحّداً للعرب ، ما أجلّها من عُرْوةٍ جمعتهم على هدفٍ واحد .

7ـ وأنتم ياشبابَ العربِ ياسنداً           لأمّةٍ لاترى في غيركم سندا

وأنتم ياشباب الأمّة العربيّة ، يا ذخرها وعمادها ، لا معين لها ولا سنداً سواكم فأنتم أملُها الذي لا يخبو .

8ـ ناشدْتُكُم بدماءِ الأبرياءِ ألا         لا تُهْدَرَنّ دماءُ الأبرياء سُدى

أسألكم بحقّ دماء الشهداء الأبرياء ، أن تثأروا لتلك الدّماء الطّاهرة الطّيبة ، التي أراقها الطّغيان ، وتواصِلوا طريق التحرير وبناء أمجاد الأمّة العربيّة ، حتى لا تضيع هدراً .

9ـ تلك الجبابرةُ الأبطالُ ما ولدَتْ              للمجدِ أمثالَهُمْ أمٌّ وَلَنْ تَلِدا

لقد ضربَ أولئك الشّهداء الميامين ، أروعَ الأمثلة في البذل والتضحية من أجل مَجْدِ الأمّة وعليائها ، حتى لَيَعزّ أن تلِدَ الأمّهات نظيراً لهم.

10ـ للّهِ أروعُهُم ، كالنارِ متّقدا        يبغي حياضَ الرّدى بالنّارِ مُبْترِدا

للّهِ دَرُّهم ، ما أعظمَهُم ، وما أروعَ اندفاعّهم وثورتَهم اللاّهبة ، وتضحياتِهم الغالية ، حين وردوا فيها مناهلَ الموت ، يتبردون بنارِها .

11ـ يقبّلِ الجُرْحَ لو لم يغرِه طمعٌ         بغيرِهِ ما تمنّى أنَّه ضُمِدا
لقد كان الجريح منهم ، يحني على جرحه النازف ، ليقبّله باعتزاز لأنّه وسام فخار وهو لا يرغب بضماده إلاّ ليستقبل جرحاً جديداً .

المفردات :
المسد : الحبل المحكم الفتل
الثّريا : مجموعة من النّجوم
حبل : المقصود هنا حبل المشنقة التي صعدها الأحرار .

الفِكر :
نقع في هذا النّص على الفِكر التّالية :
-1 تحيّة إكبار للشّهداء في الأبيات : 1- 2
-2 التنديد بجريمة الطغاة المستعمرين في البيت : 4
-3 الشهداء منارة نضال ، تفيض بالتضحية والبطولة والفداء
في الأبيات : 3 - 5
-4 الشهداء رابطة ووحدة في البيت : 6
-5 دور الشباب العربيّ في الثّأر في الأبيات : 7 - 8
-6 اعتزاز بالأبطال العرب الذين سجّلوا أمجاد الأمّة بدمائهم
في الأبيات : 9 - 10 – 11

دراسة المعاني :
كان الشّاعر القروي ّ كغيره من شعراء المهجر ، يعيش على ذكرى وطنه الذي غادره صغيراً فهو يتابع أخباره ، ويغذّي نضاله ، و يُصْغي أهلَه حبّه ومودّته ، يقف على ما يصيبهم من المحن وتترامى إليه أخبار المآسي التي يتخبّط بها وطنه ، فتتلظّى في فؤاده النّار ، إنّه لسان أمتّه يعبّر عن آلامها وآمالها ، فهو يمجّد شهداءَها ، ويأسو جراحها ، ويستنهض الهمم ، ويثير المشاعر إلى الثورة ، وقد كانت خطّة الشّاعر في قصيدته موفّقة وعفويّة فجاءَتْ معانيه متسلسلة ً متآخذة .
وفي هذه القصيدة وغيرها برهن القرويّ أنّ شعراء المهجر لم يكونوا أقلّ من غيرهم إسهاماً في ميدان الشّعر السّياسي ومشاركة في إيقاظ الوعي القوميّ .

******************************************


شقاء الغربة      للشاعر إلياس فرحات

 الشرح :
 
1ـ طوى الدهرُ من عمري ثلاثين حِجّةً      طويتُ بها الأصقاعَ أسعى وأدأبُ
أمضيت ثلاثين سنة من حياتي في الحِلّ والتّرحال ، أطلب الرّزق بكلّ جدّ ٍ ومثابرة .

2ـ أغرّبُ خلفَ الرّزقِ وهوَ مُشَرِّقٌ        وأُقسمُ لو شرَّقْتُ راح يغرّبُ
لكنّ لقمة العيش تعاندني ، فإذا ذهبْتُ غرباً ، ذهبت شرقاَ ولو تبعْتها إلى الشّرق لاتّجهت إلى الغرب وكأنّما حرامٌ علينا أن نلتقي .

3ـ ومركبةٍ للنقل راحَتْ يجرُّها       حصانان مُحمرٌّ هزيلٌ وأشهبُ
رُبَّ عربة ٍ للنّقل ، استخدمتُها في عملي ، انطلقَت يشدُّها حصانان ، أحدهما نحيل أحمرُ اللون والآخر رمادي .

4ـ جلسْتُ إلى حوذيّها ووراءَنا      صناديقُ فيها مايسرُّ ويعجبُ
ركبْتُ جانب سائقها ، وقد حملتِ المركبة بضائعَ عديدة مما ينال إعجاب الناس ويُسعِد خاطرَهم .

5ـ تبين وتخفى في الرُّبا وحيالها        فيحسبُها الراؤون تطفو وترسبُ
تجوب البلاد ، فها هي تظهر مع الهضاب وتستتر مع الوِهاد وكأنّها سفينة تعلو وتنزل إلى أسفل .

6ـ وتدخلُ قلبَ الغابِ والبحُ مسفِرٌ      فتحسب أنَّ الليلَ لليل ِ مُعْقِبث
وتَلجُ المركبةُ وَسَط الغابة اللّغَةِ عند الصبّاح المُشرق ، فيظنّ النّاظر أن اللّيل جاء وراءه ليلٌ آخر ، لشِدّه تشابك أغصان الأشجار التي تحجب تسرّب النّور .

7ـ تمرُّ على صُمِّ الصَّفا عجلاتها       فتسمعُ قلبَ الصخرِ يشكو ويصخَبُ
تسير المركبة فوق الصخور الصّلدة ، بدواليبها الخشبيّة فتصدر أصواتاَ قاسية ، تحمِل في طيّاتها أصداء الشّكوى ، وأنين التّذمر من فؤاد الصّخر .

8ـ نبيتُ بأكواخ ٍ خلَتْ من أناسها       وقام عليها البومُ يبكي وينعبُ
ننام في أكواخ ٍ متواضعة خَرِبة ٍ ، موحشة ، خالية ٍ إلاّ من نعيب البوم وأنينه .

9ـ مفكّكةٌ جدرانها وسقوفُها      يُطلُّ علينا النجمُ منها ويغربُ
إنّها أكواخٌ متداعية الجدران ،ومشقّقة السّفوف ، ترى من خلالها السّماء بما فيها من نجوم تظهر وتغيب .

10ـ فنسمي ، وفي أجفاننا الشوقُ للكرى    ونُضحي وجمرُ السهِد فيهنَّ يَلهَبُ
هذه حالُنا في بلاد الغُربة ، يضمُّنا الليل ، وعيوننا تشتاق النوم ، لكنْ أنّى السبيل إليه والإرهاق الجسدي والنفسي يثقل كاهلنا فيحتويها النهار وعيوننا متقرّحة من نار الأرق المتأججّة ، وشدّة النّعاس .

11ـ ونشربُ مما تشربُ الخيلُ تارةً     وطوراً تعافُ الخيلُ مانحن نشربُ
إنّنا أحياناً نشارك خيولنا الماء الذي تشربه ، بل إننا نضطر أن نشرب ماءً آسناً تأنف الخيل شربَه لقذارته .

مفردات القصيدة :
ا
لحِجّة : ج حِجج = السَّنة
الأصقاع : = ج صُقع = الناحية من البلاد
أشهب : ماخالط بياضه سواد
حِيالها : إزاؤها
مُسْفِرُ : مُشْرِقٌ ومضيء
صُمّ : ج أصمّ = الصُّلب المُصْمَت
الصّفا : الحجر العريض الأملس الذي لاْ ينبت
يَنعَب : يصيح ويصوّت
السُّهد : الأَرَق
تعافُ : تكره فتترك

الفكر :
ينقسم النّص إلى ثلاث فكر ٍ رئيسيّة هي :
1ـ مكابدة العيش والكفاح القاسي لطلب الرّزق في الأبيات : 1- 2
2ـ وصف المركبة ورحلتها في الأبيات : 3 - 4 - 5 - 6 - 7
3ـ مرارة العيش في الغربة ، والمعاناة في بلاد المهجر النائية في الأبيات :
8 - 9 - 10 – 11

مميزات المضمون :
في هذا النّص صورة في أدب المهجر في اتّجاهه الواقعيّ ، وأيّة صورة أشدّ التصاقاً بالواقع من هذه الصّورة التي قدّمها فرحات في قصيدته ، إنّك لتكاد تحُسّ - وأنت تطالع الأبيات - أنّك رفيق الشّاعر في هذه الرّحلة تجلس معه إلى جانب الصناديق - وقد راحت تلك المركبة تقعقع فوق الصّخور . فجاءت لوحته الشّعرية جميلة تتّسم بالعفويّة والصدّق وتبتعد عن الجفاف والجمود ، ومعانيه قريبة إلى القلب سهلة واضحة لا تكدّ الذهن ، ولاتحتاج إلى إعمال العقل ، تحمل آهات الشّاعر التي تنبع من فؤاد يلذعه الألم ويمضه العذاب في سبيل لقمة العيش الشّريف .

*************************************************

 أيها الإنسان       ميخائيل نعيمة

  النص

أيُّها الإنسان ، أنت الإنسانيّة بكاملها ، أنت ألِفها وياؤها ، منك تتفجَّر ينابيعها ، وإليك تجري وفيك تصبّ .
أنت حاكمها ومحكومها ، وظالمها ومظلومها ، وهادمها ومهدومها . أنت صالبُها ومصلوبها ، وضعيفها وقويّها ، وظاهرها وخفيُّها . أنت جلادها ومجلودها ، ورفيعها وخسيسها ، وملاكها وإبليسها .
أنت ابن كلّ أب وأمٍّ ، وأبو كلِّ أخ وأختٍ .
وأنا ـ كائناً من كنت ـ لامهرب لي منك ، ولا لك منّي ، أنا وأنت كلانا الإنسانيَّة بأسرها ، لولا الذين سبقونا لما كنّا ، ولولانا لما كان في رحم الزمان إنسان .
أفي قلب جارك سعادةٌ ؟ ألا فاغتبط بسعادته ، لأن في نسيجها خيطاً من نسيج روحك .
أفي قلب جارك حرقةٌ ؟ فلْيحترقُ قلبك بها ، لأنَّ في ثمارها شرارةً من موقد بغضك وإهمالك .
أفي عين جارك دمعةٌ ؟ فلْتدمعْ بها عينك ، لأنّ فيها ذرّةً من ملح قساوتك .
أعلى وجه جارك بَسْمةٌ ؟ فليبتسم لها وجهك ، لأنَّ في حلاوتها شعاعاً من نور محبَّتك .
أمسِ رأيتك تُحصي أرباحك ، وترتِّب نفسك معجباً بدهائك وما سمعْتُك تقول : "هذا ما أكسبني الناس" واليوم رأيتك تحسب خسارتك ، لاعناً دهاء غيرك ، وسمعتك تقول : "هذا ما سلبني إياه الناس" أفلا تخجل من أن تكون في الحياة شريكاً ومُضارباً معاً أنت الإنسانية بكاملها ، عرفت ذلك أم جهلته ، وأنا صورتُك ومثالُك .

 

دراسة النص

 

هذه مقالة اجتماعيّة تبحث في موضوع يُعتبر من أهمّ موضوعات الحياة على الإطلاق وهو الإنسان ، ذلك أنّ هذا الموضوع يبقى مطروحاً دوماً ، ودون أن يحدّه زمان معيّن أومكان معيّن ودون أن يحدّه أيّ عامل آخر .
- إذاً هي من الأدب الإنساني ، الذي يجعل الذات البشريّة محوراً له . فيعمد إلى تشريحها ، وإلى التحدّث عن ظواهرها ، وما يمرّ بها من خواطر ، فيعرض االحديث عن الحبّ ، وعن البغض ، عن العظمة وعن الصّغار ،والشفقة والقسوة ، والعدل والإحسان ، والضعف والقوّة ، والألم واللذّة ، والحزن والمسرّة ، وما إلى ذلك من متناقضات النفس الإنسانيّة ومتآلفاتها .
وميخائيل نعيمة يرى أنّ أجمل مافي الوجود هو الإنسان ، وكل مافي الطبيعة جميل ، شريف ، ثمين ، ولكن أجمله وأشرفه على الإطلاق هو الإنسان . لذا يتناول المُثُل العليا والأخلاق الفاضلة ويشدّ بالإنسان نحو العلاء، محارباً للمفاسد والأدران وكلّ مامن شأنه أن يسبب تفسّخاً في العلاقات الإنسانيّة .
- إنه في جانب من مقالته ، يحترم الإنسان ، ويقدسه ، وينفحه نفحات الثّقة بالنّفس والإيمان بمقدّراته ، بل يجعل الإنسان محوراً للكون، وسيداً للطبيعة ، وعملاقاً كبيراً بذكائه وعزمه ، تتضاءل أمامه جميع القوى الجبّارة في العالم ، ونرى توجيهاً للبشر نحو أنفسهم ، كي يكتشفوا فيها أسرار الكون الكبرى ، ويثوروا ويعصفوا بكلّ بالٍ من تقاليد التفكير والممارسات ويحمل إلى الإنسانيّة ألواناً جديدة في الشرائع فيها من المرونة ، مايكفل لها الطغيان على المتحجّر الجامد من شرائع البشر ، وعلى كلّ مامن شأنه أن يعوق الإنسان عن بلوغ الرّقيّ الذي ينشده لإنسانيّته .

-            لقد دعا نعيمة إلى المحبّة وإلى التعايش بين الناس بكلّ بساطة ، وصدق مع الذّات ومع الآخرين وإلى معاناة الحياة بشرف .
- إنّ زيادة المحبّة تقود كلّ إنسان بمفرده في هذه الحياة إلى سعادة عظمى ، ويكون مقدار السّعادة التي ينالها في الدّنيا بقدر المحبّة التي تكون فيه ، وبذلك تتبدّل حالة معيشة النّاس الحاليّة ، والمبنيّة على الفساد ، والنفاق، والبغض ، والنميمة ، والخداع .

دراسة الضمون :
لقد كان الموضوع الذي طرحه الكاتب في هذه المقالة على درجة بالغة الأهمية ، وكانت أفكاره جديرة بكل اهتمام.
فقد عالج نعيمة مسألة العلاقات الإنسانيّة ، بإثارة إنسانيّة الفرد ، وتذكيره بالعلاقات الأخلاقيّة النبيلة والسّامية.
- فأيّ الناس ليس دعامة لحياة كلّ إنسان ؟ إنّه يرى النّاس يحيون بعضهم ببعض فكيف لا يحيون بعضهم لِبعض؟
- إنّ الحياة عنده شركة إنسانيّة ، والنّاس عائلة واحدة فعليهم أن يعيشوا في ظلّ اشتراكيّة إنسانيّة كاملة ، ويدعو إلى أن نعتبر الإنسانيّة بمجموعها شركة تعاون ، لا تمييز بين أفرادها ، وقد أشار نعيمة في أيّامه الأخيرة أنّه علينا أن نعيش في عالم الأخذ والعطاء ، لا في عالم البيع والشّراء .
- لقد حمل نعيمة بثبات رسالة اجتماعيّة ضخمة ، بدا من خلالِها شديد الالتصاق بعقيدته الداعية إلى المحبّة ، لايتخلّى عنها في النّظر إلى أيّة قضيّة من قضايا الإنسانيّة . فقد كانت طريقة إيجابيّة .. بدعوته إلى المحبّة ، والأخوّة الشاملة ، والمساواة العادلة ، والاحترام المتبادل ، وقد انبعثت آراء الكاتب في الإصلاح الاجتماعي من إيمانه بالحياة وغاياتها ويبدأ بالفرد الصّالح ليصل إلى المجتمع الصّالح .
- إننا نحسّ إحساساً عميقاً بنبل رسالة نعيمة ، فقد كان قلمُهُ آناً مبضعاً ، وآناً مِروداً وآونةً قارورة بلسم ، وقد عالج المسألة الإنسانيّة بالهدم والبناء معاً .. حين عمد إلى إبراز النّزعات المتضاربة في أعماق المرء من خلال الكلمات المتضادة وألوان الطّباق مثل :
"الحاكم والمحكوم ، والظّالم والمظلوم ، والهادم و المهدوم ، والصّالب والمصلوب "
- إذن نقطة البدء عند نعيمة هي الإنسان ، وعنده تنتهي النّهاية
- ولمّا كانت القطعة بحثاً اجتماعيّاً فقد سيطر عليها العقل والتحليل وعرض الأفكار بشكل متسلسل ومنطقيّ ، فجاءت القطعة أقرب إلى البحث العلمي ، إلاّ أنّها متّشحة بوشاح الأدب الذي برع الكاتب في صوغه وتنميقه وزخرفته ، على متانة وقوّة .
- فإننا نجد في هذه القطعة بعضاً من التعابير التصويريّة مثل قول الكاتب :
" نسيج الروح ، موقد البغض ، رَحِمُ الزّمان ، ملح القساوة ، نور المحبّة " ... إلى غير ذلك من التعابير التي استعارها الكاتب ، وعبّر بها عن أفكاره ممّا أوضح الصورة في أذهاننا بشكل بلغ حدّ الرّوعة .

الفكر الرئيسيّة :
يقسم النّص بحسب الأفكار الواردة فيه إلى أربع فِكر هي :
1ـ قيمة الإنسان وتناقضاته : ( أيّها الإنسان أنت الإنسانيّة بكاملها ...وملاكها وإبليسها )
2ـ الإنسان أخو الإنسان : ( أنت ابن كلّ أبٍ وأمّ ...لأنّ في ثمارها شرارة من موقد بغضك وإهمالك ...)
3ـ التّواصل بين النّاس : ( أفي عينيّ جارك بسمة ...لأنّ في حلاوتك شعاعاً من نور محبتك )
4ـ إزدواجيّة الإنسان : ( أمسٍ رأيتك تحصي أرباحك ... شريكاً ومُضارباً ...)
******************************************

 

أيها الليل   جبران خليل جبران

الشرح :
لما كان هذا النّص يتناول أبرز مظهر من مظاهر الطّبيعة ... الليل... كان من الطبيعيّ أن يُدرَج في باب الوصف. بيد أن هذا الوصف لا يقتصر على نقل الطّبيعة الخارجيّة وحسب ، بل يتغلغل في الطّبيعة الدّاخليّة ، متكلّماً عن النفس البشريّة ، مُحْيياً الليل وموحّداً بين الطبيعتين ، لذا فهو ينتسب إلى الوصف التشخيصي الوجداني الذي يمزج بين الشيء الموصوف وأثره في النفس ، في عالمٍ شائق من الرّؤى والتأمّلات .
نصّ أيها اللّيل ، يركّز فيه الكاتب على فكرة أساسيّة تدور على وصف الليل ومناجاته . هذا هو الغرض الذي توصّل إليه الكاتب بِفِكر رئيسيّة ثلاث تلاحمت لإظهاره وتبيانه هي :


أ ـ تمجيد الليل ومناجاته .
ب ـ اندماج الكاتب بالليل .
جـ ـ الكاتب كالليل في أحلامه وصفاته .

أيُّها اللّيلُ
يا ليلَ العشّاقِ والشّعراءِ والمنشدين !
يا ليلَ الأشباح والأرواح والأخيلة !
يا ليل الشَّوق والصّبابة والتّذكار !
يبدأ جبران بسلسلة تعجّبيّة ، يوشّح بها جبين الليل بتاجٍ من الرّقة والسّناء فيرى فيه /ليل العشّاق والمنشدين ، والشّعراء والشّوق والصّبابة والتّذكار/ إلى جانب رؤيته له /ليل الأشباح ، والأرواح ، والأخيلة/ .
وتأمُّل الليل ينسرب إلى مَجْرَيَيْن تبعاً لكون الأرض في ليلةٍ صافية ، أو في ليلةٍ مبطّنةٍ بالغيوم .


أمّا في الحالة الأولى ، فالصّفاء لا يعمّ الكون فحسب ، وإنّما يلُفّ النّفس بوداعته ورُؤاه ، لذا يستمتع به العشّاق ، ويهبط الإلهام على الشعراء والمنشدين ، وتتأجّج فيه الأشواق ، وتحيا الصبابة والذكريات .

أيُّها الجبّار الواقفُ بين أقزام المغرب وعرائس الفجر ، والمتقلِّد سيف الرُّهبةِ ، المُتوَّجِ بالقمر ، المتَّشحِ بثوب السّكون ، النّاظرِ بألفِ عَيْنٍ إلى أعماقِ الحياة ، المُصْغي بألف أذُنٍ إلى أنَّةِ الموتِ والعدمِ .
لقد صحبْتُكَ أيُّها اللّيل حتّى صِرْتُ شبيهاً بك ، وألِفْتُك حتى تمازَجَتْ ميولي بميولِكَ ، وأحبَبْتُك حتى تحوّل وجداني إلى صورةٍ مُصغَّرةٍ لوجودِكَ .....
ففي نفسي المُظلِمةُ كواكِبُ ملتمِعَةٌ ينثُرها الوَجْد عند المساء ، وتلتقطها الهواجس في الصّباح ، وفي قلبي الرّقيبُ قمرٌ يسعى تارةً في فضاءٍ متلبِّدٍ بالغيوم ، وطوْراً في جلاءٍ مُفْعَمٍ بمواكِبِ الأحلام .....


أمّا في الحالة الثانية ، فهو الجبّار العاتي المتسلّط الفاصل بين عَتَمة الغروب وسكونه وإشراقة الفجر النّدي .

أنا مثلُكَ أيُّها اللّيل ، وهل يحسبني الناس مفاخِراً إذا ما تشبَّهْتُ بك ، وهم إذا تفاخروا يتشبَّهون بالنَهار ؟
أنا مثلُكَ وكلانا مُتَّهَمٌ بما ليس فيه .
أنا مثلُكَ بميولي وأحلامي وخُلقي وأخلاقي .
أنا مثلُكَ وإنْ لم يتوّجْنى المساء بغيومه الذّهبيَّة .
أنا مثلُكَ وإنْ لم يرصَّعْ الصّباحُ أذيالي بأشعتِّه الورديّة .
أنا مثلُكَ وإنْ لم أكُن مُمَنْطقاً بالمجرّة .
أنا ليلٌ مسترسِلٌ منبسِطٌ هادئٌ مضطّربٌ ، وليس لظلمتي بَدْءٌ وليس لأعماقي نهاية فإذا ما انتصبتِ الأرواحُ متباهيةً بنور أفراحِها، تتعالى روحي مُتجمِّدةً بظلامِ كآبتها .
أنا مثلُكَ أيُّها الليل ، ولن يأتيّ صباحي حتى ينتهيّ أَجَلي .


ويسدُل جبران السّتار على هذه المناجاة ، ويخلص إلى نتيجة هي أنّ اللّيل والكاتب صنوان لا يفترقان ، فقد تمازجت ميولهما حتى تحوّل وجود جبران إلى صورة مصغّرة لوجود الليل ، فتارة نفسه مشرقة بإشعاع نورانيّ ، كالقمر الذي يتوّج الليلَ بالبهاء والجمال، والضّياء ، وطوراً نفسه حزينة متجهّمة قلقة ، مضطربة ، كالفضاء المتلبّد بالغيوم ، والفارق الوحيد الذي نلمحه بين جبران واللّيل ، هو أنّ اللّيلَ مُفضٍ إلى صباح يرصّع أذياله بأشعّته الزّاهية ، أمّا جبران فلا يرى أن صباحَهُ آتٍ أبداً ، فالظّلام الذي يلُفُّ روحه ليس له بداية ، والكآبة الخرساء التي تعشّش في أعماقه لا نهاية لها إلا بانتهاء حياته .


الفكر :
هذه مقالة أدبيّة تنصهر فيها عناصر الأدب الإبداعي والرومانسي وتتناغم في وحدة فنية متكاملة . فالفكرة واضحة متسلسلة الأقسام ، شاملة ، عميقة فلسفية الرّموز ، فمناجاة الليل فكرة قديمة قدم الإنسان ، وهي ثمرة من ثمار إعجاب المرء بمظاهر الوجود الكبرى .
أمّا الصّور فهي حسّية ومعنويّة ، فضلاً عن كونها خلاقة إيحائيّة /أقزام المغرب ، عرائس الفجر ، ثوب السكون ، سيف الرّهبة.../.
ينقسم النص إلى ثلاث فكر رئيسة هي :
أ ـ تمجيد الليل ومناجاته (أيها الليل..... أنةِ الموت والعدم) .
ب ـ اندماج الكاتب بالليل (لقد صحبتك أيها الليل..... بمواكب الأحلام) .
جـ ـ الكاتب كالليل في أحلامه وصفاته (أنا مثلك أيها الليل..... حتى ينتهي أجلي) .

عن موقع وزارة التربية – بتصرف   مع أطيب الأمنيات  المدرس عبدالله يوسف

******************************************

راجع : التعبير – الموازنة - الإضافات